دا إنت في عينيا كل اللي ليا
فرحة شبابي والدنيا ديا
دا إنت في عينيا كل اللي ليا
فرحة شبابي والدنيا ديا
سند راسه على الكرسي وإيده التانية ماسكة الدريكسيون وصوته طالع واطي يردد ورا الأغنية من غير ما يقصد.
المطر كان بينزل بغزارة والإزاز كله غرقان نقط مية بتتزاحم زي دموعه اللي محپوسة.
عينيه سابتة على الطريق بس دماغه ما بتشوفش غير فرح ضحكتها كلامها وحتى سكوتها.
كل كلمة في الأغنية كانت بتزيده يقين إنه مش قادر يعيش من غيرها وإنه مهما حاول يهرب من الإحساس الطريق هيفضل يرجعه ليها.
شد نفسه نفس طويل والعربية فضلت ماشية ببطء في الشوارع الفاضية.
وفي لحظة قرر
لازم ألاقيها حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي.
وفعلا مكدبش خبر وبعد ثواني كان ماسك موبايله وبيضغط على شوية ارقام
ألوو عايز أعرف عنوان بيت فرح. ضروري.
تاني يوم كان الجمعة.
الشوارع هادية والجو لسه مبلول من مطر امبارح.
نوح وقف قدام بيت فرح قلبه بيدق بطريقة غريبة.
مد إيده وجرس الباب رن.
دقايق وسمع صوت خطوات والباب اتفتح.
فرح واقفة لابسة الإسدال ملامحها حزينة عينيها لسه متورمة من البكا.
اتجمدت وهي شايفاه واقف قدامها.
نوح! إنت بتعمل إيه هنا!
ابتلع ريقه وقال بنبرة متلخبطة
جيت عشان أفهمك وعشان تسمعيني.
رفعت حاجبها بسخ.رية
لسه في إيه يتقال! إنت كنت بتمثل علي طول الوقت!
فرح والله ما كان تمثيل. أنا كنت لازم أعمل كده كنت لازم أبين إني كفيف.
الموضوع مش هزار فيه ناس في الشغل بتترصدلي الشركة كان عليها تهديدات. لو عرفوا نقطة ضعفي أو كل تفصيلة عن حياتي كانوا هيستغلوها.
وأنا كنت مستني اللحظة الصح أقولك مش عشان أخدعك بس عشان أحميكي معايا.
صمتت لحظة قلبها بيتلخبط بين ڠضب وۏجع واشتياق.
طب وليه ما صرحتنيش ليه خليتني أكتشف بنفسي .
نوح قرب منها خطوة صوته هادي وعيونه مليانه حب
عشان أحميكي يا فرح عشان أنا … أنا
في اللحظة دي صوت جاي من جوه
مين يا فرح
والدها ظهر. رجل وقور شعره أبيض وملامحه فيها حزم.
نوح وقف بسرعة وسلم عليه
أنا نوح مدير فرح.
الأب رحب بيه باحترام
أهلا وسهلا اتفضل.
دخل نوح الصالون وقعد معاهم وفرح قامت بتحضر شاي وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل.
في غيابها نوح أخد نفس عميق وقال للأب بصوت واضح
أنا مش جاي بس عشان أرجع فرح الشغل مع إنها ضرورية عندي.
أنا جاي أطلب إيدها من حضرتك.
الأب اتفاجئ
إيدها! وفرح عارفة
لسه وده طلبي من حضرتك. ما تقولهاش دلوقتي.
فرح عنيدة ولو حست إن ده السبب اللي جاي بسببه ترفض بالعند.
أنا عايز أطلبها منها بنفسي بعد إذن حضرتك طبعا بس بعد ما ترجع علاقتنا زي الأول وبعد ما الأمور تهدى.
الأب فضل ساكت ثواني بصله بعين فاحصة وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة
واضح إنك صادق وأنا عارف بنتي مش هتقبل بسهولة. بس لو إنت قد كلامك أنا موافق.
نوح حس براحة غريبة لأول مرة من ش.هور.
وفي اللحظة دي فرح دخلت بالصينية —
اتفضلوا الشاي.
واستغربت لما لمحت نظرات ابوها السعيده وابتسامه نوح الخبيثة …
السبت الصبح
فرح دخلت الشركة بخطوات مترددة. قلبها بيخبط من أول ما شافت باب المكتب نفس المكان اللي ودعت فيه كل حاجة من أيام.
العيون كلها اتجهت عليها في موظفين اتفاجئوا في ناس ابتسموا وهي ما ردتش على حد طلعت على مكتبها بسرعة.
نوح كان في مكتبه ولما سمع صوت دقات على باب مكتبه اتأكد إنها فرح حتى خپطها على الباب حافظه عن ظهر قلب.
حمحم بخشونة بيحاول يستعيد توازنه
ادخلي.
دخلت فرح بخطوات متوترةوهي شايفاه مراقبها بعنيه ونظراته اللي بدأت توترها من ساعت ما اكتشفت إنه بقا يشوف
دخلت على مكتبها بدون أي كلام أما نوح فتنهد بضيق ورفع حاجبه بابتسامة نصها جد ونصها لعب
ماشي يا فرح كملي كده وأنا هوريكي آخرتها إيه.
بعد ساعات من الصمت المشحون بعثلها رسالة على موبايلها
اجتماع قصير بعد الغدا. ضروري.
وجنبه إيموجي مكشر ده
فرح قرأت الرسالة وابتسامه خفيفه على وشها بس ردت ببرود
تمام.
بعد الغدا المكتب كان فاضي.
فرح دخلت عند نوح واقفة قصاده من غير ما تقعد.
خير
ابتسم ابتسامة صغيرة
إقعدي يا فرح .
فرح مسكت الملف قلبها بيتقلب بس صوتها طلع ثابت
أنا رجعت للشغل عشان مهنتي مش عشانك.
ابتسم نوح وهو واثق إنها مش قادرة تخبي مشاعرها للأبد وقال من جواه
يكفيني إنك رجعتي والباقي عليا.
لكنه رد عليها باستفزاز
أنا طلبك عشان فيه ميتنج مع وفد كوري كمان ساعه يعني شغل مش اللي في دماغك خالص .
فرح فتحت عينيها بإحراج وبلعت ريقها وهي شايفة نظرات الجدية على وشه وهي اللي كانت فاكرة إنه هيتكلم في اللي حصل بس الظاهر إنه هو اللي بيعاملها برسمية وجدية.
خفضت عينيها على الأرض بإحراج من غير ما تاخد بالها من ابتسامة الخب\ث اللي ظهرت على وش نوح وهو شايفها اتحرجت من كلامه.
بعد ساعة الوفد وصل وقعدوا في قاعة الاجتماعات. الجو كان رسمي والكل قاعد قدام بعض.
أحد أفراد الوفد الكوري بدأ يتكلم ونوح بص لفرح وقال لها بنبرة هادية
فرح ترجمي كلامه.
فرح ما ردتش عليه عينيها كانت متعلقة بالراجل الكوري بابتسامة إعجاب طفولي وقالت باندهاش خفيف
يا نهار أبيض ده شبه جونغكوك من فرقة BTS اللي في كوريا.
نوح شد نفسه في الكرسي وعينيه ضاقوا من الغيرة وهو يرد بسرعة
جونغكوك مين كلهم شبه بعض عيونهم ضيقة وخلاص إنتي مش مركزة في شغلك.
طول الاجتماع نوح كان بيحاول يركز في الكلام اللي بيتقال لكن عينه كل شوية تروح على فرح.
هي بقى ولا كإنها حاسة بيه عينيها معلقة بالراجل الكوري وكل ما يتكلم تبتسم ابتسامة صغيرة كأنها منبهرة بيه.
نوح فضل يطرقع صوابعه من تحت الترابيزة وصوته مكتوم من الغيظ بس ملامحه لسه محافظة على الرسمية قدام الوفد.
فرح فجأة وجهت كلامها للراجل الكوري بابتسامة أكبر وقالت له جمله بالكوري
نوح رفع راسه بحدة بص لها باستغراب وڠضب وهو يهمس من بين أسنانه
إنتي قلتي له إيه يا فرح! بتتكلمي في إيه
فرح لسه متجهلاه عينيها على الراجل متجاهلة غليان نوح اللي قاعد على الكرسي جنبه كأنه هيقوم يجرها برا القاعة.
الاجتماع أخيرا خلص وأعضاء الوفد بدأوا يقوموا ويسلموا.
نوح كان ماسك نفسه بالعافية كل ثانية بيقول لنفسه استحمل عشان شكلك قصاد الناس .
لكن اللي ۏلع قلبه أكتر إن فرح وهي واقفة بتودعهم لوحت بإيدها للراجل الكوري بابتسامة عريضة وقالت بصوت مسموع
مش هنساك يا جونغكوك
نوح قرب من فرح واتكلم پغض/ب شديد ايه اللي انتي عملتيه ده في الإجتماع
فرح ببراءة واستفزاز ايه انا عملت ايه
نوح
والله مش عارف إنتي عملتي إيه يا فرح! تجاهلك ليا طول الاجتماع وتركيزك كله مع الواد الكوري من إمتى أصلا وانتي تبصي على راجل بالشكل ده!
فرح لفت تبصله بنظرة حالمة وكأنها مش واخدة غض/به بجد بالعكس متعمدة تزوده.
قالت بنبرة رقيقة مستفزة
قصدك تقول جونغكوك شوفت شعره كان ناعم إزاي .
نوح بغيرة ونبرة غاضبه والله أنا مش شايف فيه حاجه حلوة كفاية البيرسينج اللي حاطه في شفايفه بياكل إزاي أصلا
فرح ردت بحيرة وتمثيل الجدية مش عارفه بس تفتكر عنده وشم على دراعه زي جونغكوك أصله كان لابس بكم فمعرفتش أشوف كويس
نوح شهق من كتر الغيظ مسك راسه بإيده وكأنها جابت آخره وقال بصوت مبحوح من الغيرة
فرح كفاية بجد كفاية! إنتي عايزة تجننيني!
فرح قهقهت بخفة وقالت
إيه يا نوح غيران منه ولا إيه
نوح وقف مكانه قرب منها بخطوة وصوته هادي لكنه مخ\يف
أنا مش غيران يا فرح أنا مولع ڼار. ولولا إني ماسك نفسي كنت وريتك دلوقتي معنى الغيرة الحقيقية.
فرح ابتسمت بخفه وسابته ومشيت على مكتبها
نوح قعد على الكرسي بتعب وقال يا ترى هتعملي فيا ايه تاني فرح …..
اسكريبت_انقر_هنا_لترجمة_الع\شق
الكاتبة_سلمي_جاد
هو كان يبان بارد وهي تبان عنيدة لكن الحقيقة إن كل نظرة بينهم كانت معركة خسرانها الاتنين لأن القلب كان دايما بيبوح قبل اللسان
عدى أسبوع كامل مليان شد وجذب بين نوح وفرح أسبوع كل كلمة فيه كانت شرارة مرة هي تستفزه ومرة هو يتعمد يضايقها لحد ما بقى التوتر بينهم واضح لأي حد يشوفهم.
في يوم نوح دخل مكتبها وقال بنبرة عملية
يلا يا فرح عندنا مقابلة مهمة… لازم نخرج نمضي عقد مع الشركة. الاجتماع هيكون في مطعم.
فرح رفعت عينيها من الأوراق باستغراب
في مطعم مش في مكتب
نوح بابتسامة غامضة
هما اللي اختاروا كده… يلا بقى.
خرجوا من الشركة ونوح مسك المفاتيح وهو ماشي جنبها لحد العربية. ركبوا وبدأ يسوق بهدوء الجو بينهم هادي أكتر من الأيام اللي فاتت.
دار بينهم حوار عادي عن الشغل التفاصيل الصغيرة من غير مشادات كبيرة كالعادة.
نوح مد إيده وشغل الكاسيت وبدأت تطلع أغنية تملي معاك لعمرو دياب
تملي معاك
ولو حتى بعيد عني في قلبي هواك
تملي معاك
تملي في بالي وفي قلبي ولا بنساك
تملي واحشني لو حتى بكون وياك
نوح خطڤ نظرات لفرح اللي كانت باصه للطريق ملامحها هديت وهي مركزة في كلم\ات الأغنية وعينيها فيها لمعة خفيفة عينيها متابعه الطريق لكن تركيزها مع كلم\ات الاغنية اللي بتوصف حالها وحال قلبها
تملي حبيبي بشتاقلك
تملي عنيا تندهلك
ولو حواليا كل الكون
بكون يا حبيبي محتاجلك
تملي معاك
معاك قلبي معاك روحي يا
أغلى حبيب
ومهما تكون بعيد عني لقلبي قريب
يا عمري الجاي والحاضر يا أحلى نصيب ….
نوح كان كل شوية يخط.ف نظرة عليها يشوف ملامحها وهي سايبة روحها للكلم\ات. ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه لكن بسرعة رجع يخلي نفسه متماسك كأنه مركز في السواقة بس.
الرحلة عدت في مزيج من صمت وكلم\ات الأغنية اللي بتغلف الجو حوالين الاتنين.
وأخيرا وصلوا المطعم دخلوا سوا واستقبلهم المسؤولين بابتسامة وترحاب واتجهوا للطاولة المحجوزة للمقابلة.
المقابلة بدأت بشكل رسمي كلام عن الشغل تفاصيل العقد تبادل أوراق. الجو في المطعم هادي إضاءة دافية وموسيقى خفيفة في الخلفية.
بعد شوية الجرسون جه وسألهم عن الأكل وكل واحد طلب طبقه.
فرح وهي بتاكل شرقت وبدأ تكع پعنـ,ـف كتمت كحتها بإيدها لكن وشها بدأ يحمر بسرعة .
نوح اتخض
ومد إيده فورا فضل يخبط على ضهرها بلطف وهو بيقول بصوت واطي
هدي نفسك… اشربي ميه تاني.
فرح رفعت عينيها له بامتنان وهي لسه بتحاول تسيطر على نفسها.
واحد من اللي قاعدين ضحك بخفة وقال بالإنجليزي You two look like a lovely couple! انتو الاتنين شكلوكم كابل كده عسل!
الطاولة سكتت لحظة والضحكة الصغيرة دي كأنها فجرت الجو.
فرح اتوترت وشها احمر أكتر من الإحراج اللي كانت فيه أصلا.
أما نوح فابتسامة جانبية طلعت على وشه من غير ما يقصد قال بهدوء
Shes my colleague… but she always gives me a hard time. دي زميلتي… بس منكده عليا عيشتي.
ضحكوا الناس والجو رجع يكمل عادي لكن فرح فضلت طول القاعدة مش قادرة تبص في عينيه والحرارة لسه ماسكة وشها.
أما نوح فكل شوية كان يرمقها بنظرة فيها خب\ث ورضا كأنه بيقول شوفتي حتى الناس شايفين اللي بينا.
بعد يوم طويل ومرهق فرح كانت قاعدة في مكتبها اللي في نفس مكتب نوح.
عينها سرحت ڠصب عنها ناحية مكتبه.
نوح كان مندمج جدا في شغله قاعد على الكرسي قدام اللابتوب لابس قميص أسود بسيط وجاكتة البدلة متعلقة ورا الكرسي. شعره اللي في العادة بيبقى مترتب على الآخر كان المرة دي متناثر على جبينه بشكل عشوائي زود وسامته بطريقة غريبة. النضارة اللي بقى عادة يلبسها من يوم ما اتكشفت حقيقته مدياله مظهر جاد ومثير.
فرح فضلت تراقبه معتقدة إنه واخد باله من نظراتها بس فجأة النور ق\طع.
هي قامت من على الكرسي بسرعة قلبها وقع
نوح!.. نوح!
صوتها ارتد في المكان بس مفيش رد.
هدوء غريب مسيطر على الغرفة والظل\مة بتخلي نفسها يتق\طع.
خرجت تتحسس الطريق لغاية مكتب نوح. خطواتها مترددة ونفسها بدأ يضيق من القلق.
لكن فجأة أنوار هادية دافية نورت الأوضة ورد متناثر على الأرض ورائحة عطرة مالية المكان.
نوح كان واقف قصادها مبتسم ابتسامة كلها دفء.
إيه ده يا نوح! إيه اللي بيحصل قالتها بارتباك مش فاهمة حاجة.
هو قرب منها بخطوة عينه مليانة حنان وعتاب
إنتي فاكرة إني هرجعك الشغل وأصالحك وبس كده
فرح اتلخبطت بغيظ ممزوج بخجل
أيوه ما هو ده اللي كنت متوقعة! يعني عادي تقول كلمتين وتصفي!
نوح ضحك بخفة وبهدوء قال
فرح ..أنا طلبت إيدك من والدك لما رحت عندكم. وده كان السبب الحقيقي لزيارتي.
فرح فتحت عينيها پصدمة
إيه!.. يعني إنت!
قاطعها نوح وهو بيقرب أكتر صوته واطي لكنه مليان حسم
ايوة مكتتش جاي أرجعك الشغل كنت أقدر أرجعك من غير ما اجيلك البيت .
فرح سكتت وهي بتفرك ايديها بخجل موقف جديد عليها مش عارفه تعمل ايه أو تقول ايه .
نوح حس بارتباكها اللي مكانش أقل منه واتكلم بعد تنهيدة
فيه كلام كتير جوايا نفسي أقولهولك بس هستنى وهقوله بعد كتب الكتاب.
كتب الكتاب!
صوتها اتلخبط بين الذهول والفرحة.
نوح هز راسه بابتسامة أوسع
الكتاب هيكون الأسبوع الجاي
وكمل بجدية ونفاذ صبر