الحلقه الثامنه كوابيس مفزعه مرت الليلة الماضيه على الفتاتين حنين كوبيسها كانت متعلقة بماضها ومستقبلها صوت أبيها ونظراته القاسيه وصوته الأجش الخالى من أى تعاتطف فى صياحه وانفعاله
– ادــ,,ـــــفنوها جار امها غرقوها ماليش صالح بيها
يتردد باستمرار يكاد يصيبها بالصمم تعرقت جبهتها وترتجف وتصرخ وتهب فزعه من نومها تنادى بصوت مبحوح :
– لا يا ابوى ،حرام عليك يا ابوى
نهض اياد على صوتها واتجه مسرعا نحو بابها ويدق بقوة وبإنفعال:
– حنين افتحي ،مالك
التقط انفاسها وحاولت السيطرة على انفعالها لتجيبه :
– انا كويسه ،ما فيش حاجه
هدر منفعلا :
– يا بنتى افتحى شكلى وحش وانا بنط من بلكونه لبلكونه الجيران هيقولواعليا ايه ؟
صاحت هى بعنــ,,ـــــف :
– قولت كويسه
عاد من حيث آتى بخيبه وفشل فى إلانت رأسها اليابس
اما فرحه كانت تخشى المــ,,ـــــوت هناك وان تكون تلك الزيجه مقــ,,ـــــبرتها الأخيرة فهى لا تعرف من يكون ذلك الذى اشترها
وايضا مصير امها هل ستظل مع ابيها ام ستستقر معها بالصعيد
هى ايضا لم تنعم بأحلام ورديه أبدا كان نصيبها كوابيس ايضا مفزعه نحو عرسها المفاجئ وضرورة الحضور إلى الصعيد
قضت اليل كله فى فع حتى نادتها زينات ابنتها بعطف بالغ لتوقظه من النوم
– قومي يا بنتى عريسك وعيال عمك زمانهم جايين
نهضت فرحة ونفخت بحنق ثم هدرت بضيق :
– عرسه اما تاكلة
ا.بت زينات ابتسامه على وجهها وهتفت لتواسيها :
– معلش يا فرحه بكرة تحبيه
لوحت فرحه بيدها بحركة غير مباليه :
– كنتى انتى حبيتى ابويا
جلست زينات على طرف السرير متألمه :
– ومين قالك انى ما حبتهوش
إعتدلت فرحة بإهتمام :
– لا قوليلى ابويا دا يتحب من اى ناحيه ،أنا عمرى ما شوفته زوج حنين ولا أب عطوف على طول مش بيفكر فينا ومش بيفكر غير فى نفسه
وكزتها زينات فى كتفها بخفة :
– ابوكي يا بت اوعك تقولى عنه كلمه وحشة
حركت راسها بالايجاب :
– ماشى يا امه مش هتكلم عنه انا هتكلم عنك إنتى أنا عايزة اعرف حكايتك انتى
ليه رضيتي بابويا واتغربتى معاه وصبرتى ع الهم دا كل السنين دى
نهضت من جوارها ولم تعيرها أى اهتمام
أمسكت فرحة بيده ونظرت إليها برجاء :
– ارجوكى يا امه انا ما بقتش صغيرة عايزة اعرف كل حاجه
جلست زينات فى شرود وحركت رأسها بالإيجاب :
– دلوقتى لازم تعرفى ، انتى كبرتى ،وغمغمت بصوت غير واضح (يمكن ما تضعيش زيي)
عادت زينات بذاكرتها للماضى الأليم وتذكرت عندما كانت هى وأختها أمينه يعملان معا فى بيتهم الريفي الصغير البالي كان هشا للغايه مجرد جدران طينيه أسرة فقيرة تتكون من أم وثلاث أولاد وزينات وامينه الصغيرة كان يتمتعان الأختان بجمال متنوع كانت زينات تشبه والدها من حيث العيون السود والبشرة البيضاء والشعر الاسود تصغرها أمينه بعام واحد كانت عينيها زيتونيه يخالطها بعضا من العسلى تماما كوالدتها كما كان نصيبهم فى الجمال الوافر كان لهم أيضا نصيبا من الآسي الوافر كانت كل منهما يعملان عملا شاقا
يفوق
قدرتهن وطاقتهن من أجل مساعدة اهلهن على أعباء الحياه توفى عنهم والدهما واصبحن تحت تصرف أخيهم الاكبر ….الذى كان متزوج ولدية أسرة اخرى إلى ان جائهم من ينقذهم من هذا التعب ويريح كاهلهم
زفرت بهدوء وتمالكت نفسها وتحدثت بصوت حزين وقلب يبكى على حالتها :
– ابوكى جه اتقدملى واخويا رحب بيه قوى وكان طاير من السعادة انى جانى عريس مقتدر وطبعا هيعيش اهلى
فى نعيم وكان فتح الله أهلوا مبسوطين وقولت اخيرا هرتاح من الخدمه وأعيش حياتى بقى ،وبعديها اتجوزت أمينه أختى عبد المجيد ودا كان ابن كبير البلد وكان بيعــ,,ـــــشق التراب اللى بتمشى عليه وقولت هى كمان هترتاح والباقى انتى عرفاه
حركت رأسها فرحة بآسى …
استرسلت زينات :
– اتجوزت وعيشت فى بيت العيلة وكنت مرتاحه ما انكرش ،لكن ابوكى كان مش بيرضى بنصيبه ابدا وديما مش عاجبه حاله طلب من ابوه يديله فلوس وينزل يشتغل فى مصر ابوه غضب عليه واتخنقوا وبرده نفذ اللى فى دماغه وخدنى معاه ونزلت مصر ،هنا خلفتك وبردوا اما خلفت ما كانش عاجبه انك بنت كان عايز ولد ،بعديها شلت الرحم اتقلبت حياتى جحيم وبقي يقولى ياناقصة ويعايرنى إستحملت عشانك انتى ورضيت بكل البهدلة معاه من فقر لذل ،اخدتك في ايدي ورجعت البلد وحدى كان حصل اللى حصل لامينه اختى وبقت بنتها فى رقبتى زيها زيك رجعتلوا تانى عشان اقدر اربيكوا خصوصا بعد
اما اخواتى قفلوا بابهم عليهم بعد ما حنفية الفلوس اللى كانت بتجلهم من وراء أمينه …..سكتت وبدئت وكانها تذكرت شيئا ……بس أمينه كانت بتحب عبد المجيد انا عمرى ما حبيت فتح الله …..
وهامت فى ذكرياتها البعيدة المؤلمه عندما كانت تعــ,,ـــــشق جارهما وتواعد على الزواج ولكن كان فتح الله نصيبها وفاز بها من أجل حاله الميسور ورفضوا ذلك الفقير
إنتظرت فرحة ان تحكى لها المزيد ولكنها أطالت الصمت وبدت جسدا بلا عقل غائبة ذهنيا ربتت فرحة على كتفها لتواسيها لقد عانت تلك المرأة لتصل بهم الى شاطئ الامان وهى تعلم مصيرها انها ستقف هناك وحيدة بلا عون تعلم ان والدها صبر طوال السنوات على تحقيق ما أراد الا الفقر وضيق المكان ليس الا .. مالت فرحة على كتف أمها بتعب وقد بدوا كإمرتان بائستان استسلمتا للواقع وسلبتهم الحياة ابسط حقوقهن *********للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************************
استيقظت حنين بالم فى شتى جسدها من سوء حالتها النفسيه حاولت قدر المستطاع الابتعاد عن ذلك المحتال الذى يربكها ويشتت عقلها وانزوت فى غرفتها تضرعا الى الله ان يصلح امورها وينسيها ما ذقته فى ماضيها
اما اياد كان يغدوا المنزل ذهابا وايابا فى ضجر يسال نفسة لما هو قلقا عليها لم يشعر بالفراغ اذ هى مختفيه لما يريد ان يسجــ,,ـــــنها بين ضلوعه للابد ،من قبل كان يشعر شعور غريب يجذبه نحوها ولكن عندما اقترب منها واصبح ما بينها وبينه بابا واحدا يسطتيع هدمه وجعله ركاما اصبح الامر اسوء مما اعتقد هو يخشى دموعها لا يريد ان يحزن قلبها لا يريد
الاقتراب الا بدعوة منها فى بيته وتحت يده وهو لا يسطتيع حتى ان يضع حدا لذلك الشعور الذى يزداد ويتوغل فى قلبه وينتشر كالمرض جاء الى منزل فرحة أبناء عمها ليصطحبهم إلى الصعيد جاء معهم عزام العريس شخصيا لينقل عروسة وابنة عمه الى بيت العائله الكبير وتحركوا فى صمت
طالت المسافة فى الرحلة واذاد شعور فرحة بضيق والألم والخوف من ان تكون سبيه اخرى تباع فى سوق الجوارى من اجل اخلاء المكان والمسئوليه منها فقط
وبدأت رحلتها مع الرعب خاصة بعدما رأئت عزام الشاب الصارم معنا وموضوعا يبدو على وجهه قسوة تفزع القلب
وبعد مدة توقفت السياره امام احدى الكافتريات لاخذ قسطا من الراحه جلست فرحة منكمشه فى امها تتوارى من نظراته المتفحصة التى لم تستحى عينها السوداء واهدابها السوداء تتحرك بقلق يغريه دون قصد منها عبائتها السوداء البالية اضافت لها جمال فى عينه مجرد فكرة انها عروسه تبهجه
مالت فرحة الى كتف امها تستأذنها :
– ماما عايزة اروح الحمام
اجابتها والدتها بخفوت :
– ماشى يا فرحة روحى وتعالى خرجت فرحة وهى تتلفت فى قلق واتجهت نحو باب الكافتريا وخرجت مسرعه
لم تكن تعلم وجة سوى الفرار تفر من م.ها الحتمى الذى رأته الان
******للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد*******************
فى الكافتيريا
مضى وقت ليس بقليل على غيابها
ساور القلق العريس او اشتاق اليها ،فتنحنح بصوت اجش وتسائل :
– أومال فرحة غابت كدا لى ؟
نهضت زينات من مكانها وهى تهدر :
هقوم اشوفها
اتجه نحو الحمام وبحثت بالداخل ولكنه كان فارغا انقــ,,ـــــبض قلبها على الفور وهى
تصرخ باسمها
فرحة فرحة
أتى على الفور أبناء عمها وتسائلوا فى قلق :
– جرى اية يا عمة ؟
– حصل ايه ؟
وضعت زينات يدها على صدرها وراحت تربت بقوة وتبكي
صاح بها فتح الله بإنفعال :
– ما تقوالى فى يا ولية يا بومه ..بتك فين ؟
استطاعت بصعوبه نطق الكلمات وأجابت محزونة:
– بنتى مش فى الحمام ! صاح فتح الله بإنفعال:
– يعنى ايه رحت فين بت المركوب دي
التمعت عين عزام بشرارة خطرة وراح يوزع نظره فى المكان الضيق بحنق حتى امسك بالنادل من كتفه وسأله فى غلظة:
– كان فيه واحده لابسة عبايه سودة وطرحة سودة وصغيرة ما شوفتهاش ..
النادل بقلق :
– اه كانت بتجرى برة الكافتريا
هتف عثمان واسماعيل بصوت واحد :
– يا واجعه مرابربه
خرج الثلاثة بحثا عن العروس الهاربة والتى استطاعوا بسهولة تحديد مكانها فكانت تركض بعيدا
كانت فرحة تركض بكل ما أوتيت من قوة ولكن لم تغيب صورة الكافتيريا عن نظرها فهى فى مكان مكشوف كانت تلتفت بين حين والاخر لتتاكد من ان لا احد يلاحقها ولكن حدث ما كانت تخشاه رأتهم يلاحقونها ويركضون نحوها ،ازدادت هى سرعة و بدأت تتعرق وجف حلقها فعبرت الطريق السريع الى الجهة الأخرى بلا وعى غير عابئة بتوقف السيارات المفاجئ والذى كان علي وشك حدوث كارثة وصارت تركض بعشوائية كل ما ترغب به الان ان تختفى عن أنظارهم وان تسطيع الفرار
من ملاحقهم
ولم يتوقفوا لحظه بل ازدادوا سرعه نحوها وعبروا الطريق محدثين ضجة مماثله كماهى أحدثتها واقتربت المسافة بينهم فصرخت فرحة بجنون وتزيد من سرعتها الواهية ولكن هيهات تلاشت المسافه وامسكو بها
سي.ونها بلامحاله ولا احد سيكترث لأمرها بإختلاف الاسباب سواء ان تزوجت من عزام او لا جزاء فعلتها التى لاتغتفر صاحت هى عاليا بكل قوة لعل احد يستمع لها ولكن
جذبها اسماعيل من شعرها من اسفل حجابها بعنــ,,ـــــف وصاح بإنفعال شديد وهو يدفعها نحو عزام :
– الفاجرة عايزة تهرب قبل فرحهاخد اغسل عارك
ما كان من عزام إلا ان هوى على وجهها بصفعة قوية ادمت وجنتها و زاد وجهه بريقا من الشر جعله تماما كهيئة وحش مخيــ,,ـــــف :
_كنتى عايزه تهربى ليه ؟خايفه من ايه !
عثمان:
_يلا ياعزام خدها لابوها ..واسئله
صرخت بهلع :
_مش هروح معاكوا
هوى عزام بصفعه أخرى على وجهها صارخا تحذير :
– اكتمى لا ادــ,,ـــــفنك صاحية
اجاب اسماعيل ساخرا :
– ادى اخرت تربية البندر
تملصت من قــ,,ـــــبضته القوية فى محاولة اخيرة لإنقاذ نفسها من براثنهما الشــ,,ـــــرسه فعاد يمسك بها بسهولة فأبت التحرك وجلست فى الارض ارغهمن على الوقوف وتحدث اليها عزام من بين اسنانه:
– بس اما نرجع البلد هتشوفى ايام اسود من قرون الخروب والله لأعلمك الادب
وجذبها عنوة من ذراعيها بكل عنــ,,ـــــف ولكن هى خارت قواها وما عادت تحملها قدمها من فرط الهلع
هتف اسماعيل بحنق :
_ما تخلصينا يا بنت الناس قومى بدل ما ندــ,,ـــــفنك صاحيه ووكزها فى كتفها بغل ،وناولها عثمان ايضا وكزة مماثلة فى الكتف الاخر بدت با ئسة بين ايديهم اما على الطرف التانى ….
لم تعرف حنين كم من الوقت مضى وهى تتضرع الى الله وتبكي
دق ايادالباب بنعومه وهتف قائلا :
_ممكن ادخل .
نهضت من مكانها وكففت دموعها وهتفت :
_ثوانى
اتجهت نحو الباب وادارت المفتاح :
أجاب هو :
– ممكن تجهزى شنتطك عشان نسافر
ضمت حاجبيها وهى تساله بدهشه :
– على فين ؟!
جال فى ملامحها وهدر بأسي :
– رايحين الساحل أوالمفروض شهر العسل
تشنجت قسماتها وتوترت وهى تسائل :
_طيب الدولاب في لبس خروج؟
صفع جبهته بخفة فهو ذكر انه لم يكن فى حساباته ان يخرج معها فكل ما اتى به من ملابس لا تتعدى غرفة النوم فقط الى غرضه فقط حتى أنه لايذكر اين وجدت هى ذلك البيجامة التى ترتديها الان مسح بكفه على وجهه
وهتف بهدوء :
_حاضر هجبلك لبس حضرى الشنط على ما انزل اجيب واجى
حركت رأسها بالموافقه ..
والتفت نحو الخزانه لتنجز عملها فتحتها فكانت ملابسه ووجدت الشنطه تحت الملابس سحبتها وبدأت فى ترتيب ملابسه لاحظت ذوقة الذى يدل على اناقة ملابسه اضافة الى عطره النفاذ المتعلق بملابسه اوشكت على احتضان الاثواب وتستمتع بتلك الطمأنينة التى تشعر بها تارة وتارة اخرى تخشها وتخنقها
فهو شابا جذاب ولكنه استغل ضعفها اسوأ استغلال جعلها تنفر منه وتنفض عن راسها اى تفكير بالاعجاب به وتقاومه بشدة ألقتها ما بيدها فى الحقيبه بإهمال
فتحت الجهة الاخرى الخاصة بملابسها وتفاجأت مما راته فكل ملابسها تشف وتصف اذا نيته من البداية كانت هو نيل فقط ما اراد وتركها
تقززت من نفسها لابعد
الحدود ولامت نفسها على انها منذ لحظات كانت تالف عطرة تشنجت قسماتها وراحت تلهث بسرعه لشعورها بالاختناق من ذلك العطر الذى علق على ارنبة انفها وشعرت بان مصيرها سيصبح كالماضى الزج فى الشارع
قذفت الملابس بتقزز داخل الشنطه وانهمرت الدموع على وجنتيها لا إراديا كم هو مؤلم شعور الطعــ,,ـــــن بالقلب يدمى فى صمت .
دخل اياد شقته بعد غياب ودق الباب بهدوء لتسمح له هى بالدخول .
قضب ما بين حاجبيه بضيق عندما راى تورم عينيها وحمرتهم اقترب ليتلامس وجها وكالعادة ابتعدت رافضة كشجرة خاويه تقف شامخة برغم حالتها الرثاء
قدم اليها كيسا ورقيا انيق للغايه ولكنها ابت الالتفات لة تركه على المنضدة وخرج بصمت
متألم ومشفق عليها يؤلمه شعورها بالحزن وكل ما يريده هو ضمة واحدة يبث فيها كل الحنان ويقدم لها العون
امسكت هى الكيس بلا مبالاة واخرجت ما به بعنــ,,ـــــف ولكنه وضع لها وردة حمراء رائعه فى المنتصف
فكورتها بين يديها بعنــ,,ـــــف مماثل والقتها تحت قدميها
ارتدت ما اتى به بلا اهتمام كان كل ما يعنيها هو ان تكون محتشمه
ارتدت التنوره الورديه والقميص الابيض المزركش بالورود من نفس لون التنوره وارتدت حجابا ورديا لا شك ان ذوقه رائع ولكن هى لا ترى الا انها ترتدى كفن وتساق الى مقــ,,ـــــبرة حقيقية
خرجت إليه وكان فى انتظارها وما ان انتبه الى وجودها حتى شخص بصره امام تلك الزهرة البديعة التى حولها هالة من النور تؤلم الأبصار وبرغم من أنها لم تضع أي من أدوات التزين التى أتى بها إليها إلا انها كانت مغريه له باحتشامها أكثر من الاف المتبرجات الذين وقعنا فى طريقه
تنحت جانبا
وجلست الى الاريكه وهى تعقد ذراعيها إلى صدرها لتحتمي من نظراته وهتفت بضيق:
– اناخلصت
أفاق اياد من غيببوته المؤقته.. وتحرك بجسده نحو الغرفة وعقله معلق بها
اتمت هى كل شئ ووجد الحقائب جاهزة
شمر عن ساعديه وتحرك نحوهم ليحملهم ولكن اثناء سعيه رأي الوردة التى اهداها إليها من لحظات ممزقه شر تمزيقه وملقيه باهمال على الارضيه ..
مال بجسدة نحوها وامسك بشرود وتحدث الى نفسه :
– يستحيل تدينى اى حاجه وهى راضيه عنها …يستحيل اصلا تحبنى
للكاتبه سنيوريتا يا سمينا احمد ! فرحة حملها أبناء عمها كالجوال وأمسكوها من يدها وقدمها عنوة وتحركوا بها عائدين الي الكافتيريا غير مبالين بصراخها فجاة اوقفهم طلق نــ,,ـــــارى فى الهواء كان من شابا يقف خارج سيارته الفارهه دفاعا عن تلك المسكــ,,ـــــينة التى لا حول لها ولا قوة …فقد تابع المشهد من بعيد
ورئ كم اللكمات التى نالتها
القوها جانبا بإهمال وأتجهوا نحو الشاب بغضب شديد
اندفعوا نحوه بشر يعاظم وبدأوا فى الاشتباك معه ولكن هو صار يناولهم اللكمات بحرفية
صاح ذلك الغريب وهو ينظر الي فرحة المجسيه على الارض تتابع المشهد بقلق : _روحى علي العربية وزعت نظراتها بين الباب المفتوح وبين أبناء عمها وهم يتناولنا اللكمات فابتسمت بشماتة هدر عزام وهو يتخلص من قــ,,ـــــبضة ذلك المجهول:
– أرجعي يا بت اوعاكي تروحي وأسرعت نحو السيارة بلا تفكير وناوله هولكمه شديدة طرحته ارضا
استرسل ذلك المجهول مناولتهم اللكمات بحرفية ولقنهم درسا جيدا وتركهم ارضا فاقدين للوعي .. جلست فرحة فى الكرسى الامامي وشعرت بشئ غريب لا تستطيع تفسيره طمانينة ام فرح لقد ظهر من العدم منقذ لها
. لحظات وعاد هو الي السيارة وانطلق مصدرا صرير عالي تاركا من خلفه ثلاثة رجال اشداء فاقدين الوعي تماما
لم ينظر تجاهاهم اطلاقا وبدى غير مهتم ساد الصمت لبرهة حتى تحدث هو بصوت خالي من أي تعبير :
– اول ما نوصل حته عمار هنزلك عند اول قسم تبلغي عن اللى حصلك وهناك يسلموكى لاهلك جحظت عيناها بفزع وأدارت وجهها نحوه
_ لا لا اوعا ترجعنى تانى ارجوك واسترسل هو بتساؤل : – انتى منين؟ ورايحه فين؟!
ازداد توترها وبدأت التعلثم وهتفت بانفاس متقطعة :
– ااااا…ايه …انا …كنت …اااا
–
توقف فجاة عن السير جعلتها تنصدم بالتابلوه وعادت مكانها مرة اخرى
فهدر هو بعنــ,,ـــــف بالغ : – نعم ..انتى كنتى …وكنا …..انتى مين يا بت انتى اجابت بتوتر : – فرحه….انا اااا فرحه ونظر اليها وتفحص وجها البريئ بدقة وضع يدا فوق اخرى ثم هدر ساخر : – حصلنا الشرف ثم احدتت نبرئة وعلي صوته وتسائل فى حدة بالغة :
_هو انا عايز اتعرف عليكي؟ إنتى حكايتك إيه يابت الناس مين اللى كانوا بيضــ,,ـــــربوكي دول
تشنجت خوفا وازدادت توترا وهتفت باكية برجاء : – انا …مش عايزة ارجع المكان دا تانى …ودينى اى حته بعيدة عنهم وبدت صادقة تماما فى نظرته وهتف بتعاطف : – اوديكي القسم بلغي عنهم ويرجعك لاهلك يتصرفوا
قاطعته :
– لا..دول …يبقوا .اهلي .ولاد عمى
صاح بغضب :
– ياماشاء الله ..وانا ناقص ورايط …انتى طلعيلى منين .. هتفت برجاء ؛: – والله ما هعملك مشاكل ..،مشينى من هنا ارجوك ..وابعدنى عنهم وانا هد عيلك ليل نهار
كان ذلك المجهول يحدق فى المرآة الجانبيه بدقة وبدا وكأنه لم يسمعها أدار المحرك فى عجل وانطلق مسرعا ابتهجت فرحه اذ شعرت انها اخيرا شارفت على النجاة وراحت تشكره بحرارة :
– ربنا يخليك ويسترك وما يشمت عدو فيك و….. قاطها هو بعنــ,,ـــــف : – بس خلاص هو أيه راديوا واتفتح التزمت فرحة الصمت ولكن السرعة المفرطه فى القيادة جعلتها تتأرجح وشعرت أن هناك خطب مريب يجعلة يلوذ هو ايضا بالفرار اذ لمحت طيفا عدت سيارات تلاحقهم فى المرآه
تشبثت بالكرسي وهى تساله :
– مين دول ؟ تقلص وجه واخرج من جيبه مسدسا لامع
فصرخت عاليا :
– لا لا جذبها عنوة من رأسها ليدفعها للاسفل
وصرخ بانفعال : – اوعك تطلعى من هنا فاهمة وضعت كفيها على اذنها بهلع وراحت تهتز بقوة عند سماع صوت إطلاق النــ,,ـــــار والذى بدى متبادل بينه وبين آخرين اغمضت عينيها بقوة ووضعت يدها على اذنها اكثر كي لا تسمع صوتا وراح يدور فى رأسها صور حول نهايتها المأساوية
وهى تهمس بفزع : _اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ،اشهد ان لا اله الله وان محمدا رسول الله ******************************* …………………………………………………………………………………….،…..!!