الخامسه عشر ساعد الهدوء المخيم على المكان وصول صوت انقذاف شيئا ثقيل بالماء فإندفع اياد بكل قوته نحو الخارج فى قلق بحثا عنها بحينيه فى المكان فلم يجدها حيث تركها تحرك نحو تربزون اليخت ودقات قلبة تتسارع ،،القى نظرة على المياه فكانت صورتها فى الاسفل تختفي شيئا فشيئا لحظات اوقفت قلبة وارعبته
فى وسط المياه الصافية قفز للمياه وحرك جسده بخفة متجها نحو جسدها الذى يتهاوي بسرعة تحت المياة ارتعبت عيناه اثر سكونها التام وحالة الاستسلام التى تعتريها
ظل يتقدم نحوها بشكل سريع والتقتط يدها اخيرا جذبها نحوه وحاول اسعافها تحت الماء بأنفاسه وتابع سباحه نحو الاعلى وظل متشبثا بها فى قلق . اخيرا اقترب من اليخت واخرجها من المياه وراح يضغط على صدرها بكلتا يداه ..ويعطيها من انفاسه
حرك رأسه فى يأس وقلق وهى لا تستجيب وحملها مرة اخرى وضعها بالداخل على اريكة بجوار كرسى القيادة وبدأ فى القيادة نحو الشاطئ ….و وزع نظرة بينها وبين البحر …
بينما تراه ” حنين” اشبه لها بالطيف وهى فى حالة من اللا وعي
نظرته اليها نظرة الحب الصادقة نظرة القلق الباديه على وجهه واضحة تمام الوضوح حتى غفت تماما واظلــ,,ـــــمت عينها ,gl ولم تعدر ترى شيئا التقطت هو سكونها و تعاظم بداخلة شعور الفزع
********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد **********************************************
فى مكان مظلــ,,ـــــمونائى
تسلل” زين” من احدى النوافذ .. بخفة شديدة ..وبدءَ يحصر العدد بمهارة ويحدد الاماكن
تسلق احدى المواسير وبدأ الزحف لأعلى بهدوء شديد وحذر وصل الى الغرفة التى توقع وجودها فيها
والتى كان يقف على بابها رجلان ضخام الجــ,,ـــــثه بأسلحه وبمهاره تنم عن رجل اعتاد تلك المخاطرة و الامر سلس بالنسبة له
…سقط خلفهم وفى حركة سريعة جذب احداهم من عنقه واستند الى الاخر بقدمه فى جزء من الثانية كان الرجلان ارضا
هتف هو بسخريه :
– معلش يا حبايبى مجرد كــ,,ـــــسر رقبه بسيط ..تقوموا بالسلامه
فتح الباب فى اليه تامه وبحث عنها بعينيه تقف فى منتصف الغرفة
فى حالة سيئة للغاية حيث اثار الدماء على وجهها المختلطة بالدموع وركض نحوها فى قلق
ونادها :
– فرحه …انت كويسة؟
رفعت بصرها نحوه ،لتصدق ماسمعته أذنيها وارتخت قسماتها اثر رؤيته امامها من جديد
بدء يفك قيدها فى عجل فاسندت رأسها الى صدره وما ان إنتهي حتى سقطت فى احضانه وانتــ,,ـــــحبت بشكل هستيرى واشتكت له بألم :
– زين خدوا القميص
احتضنها زين بإشتياق ولوى فمه بسخرية :
– والنعمة مجنونه
وربت على ظهرها بحنو
– معلش حبببتى هجبلك غيروا
جذبها تحت ابطة وسار بها الي الخارج وبدء التسلل للخروج …
وهو يتوقع الاسوأ أخرج من وراء ظهره مسدسان وامسك كف فرحه ووضع احداهم فى راحت يدها ودفعها خلف ظهره
اتسعت عينيها ببلاهه وهتفت برعب :
– اعمل بيه دا ..
لوى فمه بإمتعاض وهو يجيبها:
– سلكى بيه سنانك ….هتكونى هتعملى بيه ايه …احمى ضهرى …يلا ودفعها نحو ظهره ارتعشت يدها وهى تمسك هذا الشيئ العجيب ، حاولت جمع شتات نفسها وامسكت به كما شاهدت بالتلفاز من قبل وصوبت المسدس نحو ظهره بيد مرتعشة
التفت “زين “فى توجس اذا شعر بفوهة المسدس ملتصقة بظهره وما ان وجدها حتى فرك وجهه بعصبية وهتف :
– كدا هتمــ,,ـــــوتينى انا
صرخت عاليا برعب:
– اعمل ايه اعمل ايه؟
دفعها نحو ظهره مجددا وبسرعة وهتف وهو يشهر سلاحه للامام :
_ احمــي ظهـــري
اطلق النيران على عدد من الافراد بحرفية عالية وبلمح البصر
ادار وجهها للخلف والتصق بظهرها ليكونوا رجلا واحدا بوجهين
كانت “فرحة” تغلق عينيها بقوة اثر اطلاق النيران المتبادل والتصقت بظهره وتبعته اينما خطا
خرج بها من وسط اعدد من الجثث المخلفة من ورائه لتصرخ هي:
– ماتوا كلهم …ماتوا
هدر هو بدهشة وســ,,ـــــخط :
– يا بنتى انتى قربيتهم ولا ابوكى حانوتى ..
وقفت بوجه وامسكت بتلابيبه وهتفت برعب
– خرجنى من هنا …بالله عليك
نظر الي عمق عينها وهتف بعنــ,,ـــــف :
– هتسمعى الكلام …
حركت رأسها بسرعة وبخوف بادى على قسماتها:
_هسمع
عاود السؤال بجديه :
– هتثقى فيا ؟!
صاحت برعب وبدون وعي :
– ايوة …ايوة
دس يده فى جيبه واخرج حقنة فإلتفت الى ما بيده وقبل ان ينبث فمها بالسؤال ،غرسها فى جانب عنقها ،اغمضت عينيها بألم وبدأت تشعر بالبرودة تدب فى اوصالها تشبثت بملابسه وهتفت بصوت متقطع :
..ليه …عملت…كده ؟
علق بصره بها وتفحص تراخى عضلات وجهها بينما هي وقعت بين احضانه فاحتضن خصرها بقوة حملها بين ذراعيه *****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ********************************************************
فى الساحل
وصل اياد بحنين الي الشاطئ وحملها بين يده برفق
وما ان شاهدوا الحراس قدومه نحوهم بهذا الشكل حتى داهمتهم الدهشة وتوقفوا فى صمت وأبت اقدامهم التحرك اذا بدت لهم
حنين كالجــ,,ـــــثه الهامدة بين ذراعيه هدرا اياد بصوت غاضب محتدا :
– انتوا هتتفرجوا عليا افتحوا العربيه
هرولوا بسرعه نحو السيارة بقلق
ثم اشار براسه :
– عايز دكتور بسرعة
دلف الى العربة واسند “حنين” الي الكرسي الامامي وسحب حزام الامان حو ل خصرها، بينما تابع المشهد بإهتمام وجه جديد ،،،،،،
كانت تقف بعيدا تنظر الى تلك الجلبة الذى طمست السكون ،وتابعت الحدث بإهتمام بالغ عند رؤيتها اياد يحمل امراة ويبدوا على وجهه القلق تابعت العربات وهى تختفى فى سبيلها
وامسكت هاتفها فى سرعه وانتظرت اجابة
– ايوة يا لينا ، اياد هنا بيعمل ايه ؟!
هتفت الاخرى بصياح :
– لينا انتى ما تعرفيش
ازاحت خصلات شعرها الى الوراء وهى تهدر بعصبية :
– لا
هتفت الاخرى :
– اياد اتجوز
جحظت عينها وتحولت لجمرة من الغضب وهى تهتف :
– انتى بتقولي ايه ،ازاى دا يحصل
اجابتها الاخرى بهدوء :
– طبيعى دا يحصل ،يالينا تفتكرى كان هيستني اكتر من سنه
وضعت يدها على فمها بتألم وانتــ,,ـــــحبت بصمت
– لينا اوعك تكونى زعلتى ؛انسى بقي وخلاص
سحبت انفاسها وهدرت :
– انسى ازاى ،اللى يعرف اياد ماينساهوش ******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ******************************************** في الصعيد
وقفت زينات من جديد على اقدامها وتمسكت بقوتها للدفاع لاخر نفس عن ابنتها امام عمها وهدان القناوي
الذى تحدث بغضب:
– بتك فضحتنا وحاطت راسنا فى الطين ، وانتى تجولي لا بتى شريفة وابصر ايه ادينى دليل واحد على انها شريفة هتفت مدافعه :
– بتى اشرف من الشرف هى هربت مش هنكر بس هى كانت خايفة من ابوها عمره ما عاملها كويس عشان تحب صنف راجل هي وبت خالتها اتعقدوا من صنفهم مستحيل تهرب مع حد او تثق في حد
لوح بيدة بغير اهتمام :
– احنا ما نفهمش الكلام دا ،احنا فى مصيبة اللى نعرفه ان بتك غفلتكوا كلكوا وركبت عربية مع راجل غريب قصاد عين ولاد عمها ،كانها بتجلهم اها اللى عشجته خلصنى من اديكم كان “عزام” يستمع الى الحديث بغضب جم فأنتفض من مكانه مسرعا نحو الخارج زفر برهام بتأفف:
– اديكي شايفة اها عملت ايه فى سيد الرجالة زينة شباب البلد ، خلت الكل يلسن عليه وعلى هروب عروسته وياريتها غريبه دى بت عمه ،ولدى اللى كان كييف السبع يعدل المايلة بنظرة قضيت عليه
جف حلق “زينات” وفرغت التبريرات وبقى الرجاء فهتف اخيرا: – طيب ساعدونى الاقيها ،واوعدك هاخدها وابعد عن هنا ومش هتجيلكم من ورانا اي مشاكل اعتدل فى جلسته وزمجر بتعصب :
– احنا عارفين نلاجوها ، وان لاقيناها ما لهاش ديه غير الجتل ركعت تحت قدمه بحزن وتواسل :
– ابوس رجلك ياحاج انا ماليش غيرها فى الدنيا دى اخر حاجه فاضلالي فى الدنيا لو .تها يبقي .ت اتنين مش واحدة ، انت حاجج بيت الله وانا نحلف عن بتى انها شريفة وكانت وزة شيطان
ابعد قدمه وسحبها من يدها ليوقفها وهتف بجمود :
– لو مش المــ,,ـــــوت هيبقي فيه الاوعر من المــ,,ـــــوت
شخص بصرها وهى تخمن من نظرات عينيه القاتمه ما هو ولكن فشلت ،هتفت بتوجس وريبه :
– ايـــه ،هـــو ؟! ترك يدها وتحدث بنبرة مميته اقرب للفحيح :
– الدخلة تبجي بلدى وبعديها تطلج ، سواء طلعت شريفة او لا وقفت امامه فى تحير تام ، وفرغ فاها من الكلام حيث انها تخبطت ما بين الدعاء لها بالعودة ام بالبعد عن هنا
*******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *********************** وقف” ياسين” ببنطال كافيه يناسب قامته الطويلة وتيشرت اسود بدون ياقه يرتدى نظارة سوداء ببرواز معدني فى نقطة فارغة فى وسط الصحراء يتابع ساعة يده بقلق وتوتر عقد ساعديه واسند الى سيارته فى ملل فى انتظار رفيقه .
الذى ظهر بعربة جيب عالية تناسب البيئة الرملية التى تحيط بهم اعتدل سريعا ووقف فى انتظاره ترجل من السيارة سريعا واتجها نحو الباب الاخرليثير تعجب “ياسين” من تصرفه ونظر من تحت نظارته بإهتمام ،اذا بدا لة شيئا مهما بعد كل هذا التاخير
التقطت “فرحة” الغائبة عن الوعي ،وحملها بين يديه يتطاير شعرها الاسود مع الرياح كاليل اتي فى ضوء النهار
اتسعت عين “ياسين” وهتف بتعجب :
– ايه دا ؟!
اجابة “زين” وهو يقترب منه بجمود :
– دي فرحة فتح الله القناوى صك اسنانه فى غضب وهدر بضيق :
– إنت اتجننت أنا لازم أكلم اللى معانا ،عشان يعرفوا جنانك دا وصل لحد فين ،ودس يده الى جيبه واخرج هاتفه وشرع فى ضغط الازرار
قاطعه فى ذلك زين بغضب :
– انتوا مش كل اللى يهمكوا العملية ،هتم باى طريقة ودى واشار الى فرحه ماحدش لي داخل بيها انا اللى اقرر مصيرها لان مصيرها بين ايدى وبس وكزه ياسين فى كتفه بتعصب:
– انت غبي من الاول لما وقفت ليها ع الطريق ،وبغبائك دا فتحت العين عليك واديك لسه بتكمل فى اللى هيقضى عليك وعليها انت مش مسافر تصيف انت مسافر لجهنم الحمرة رايح للمــ,,ـــــوت برجليك وياعالم ترجع تانى على رجليك ولا لا
لم يغضب منه” زين” لان ما قالة هو الحقيقة التامة لكنه لم يظهر على وجه اى تاثر اقترب “ياسين” منه ووضع يده اسفل ظهر فرحة من بين يديه وهو يروضه:
– هاتها يازين هرجعها لاهلها ابتعد بها لخطواتين للخلف وازاح يده بها بعيدا عن يده : و اجاب بقوة :
– لا ،هتفضل معايا عندها هدر “ياسين” بغضب:
– يعنى اية ؟!هى لعبه دى بنى ادمه يا زين ،وشغلنا كله تحت النــ,,ـــــار وجودها معاك خطر عليك وعليها ،زمان الدنيا كلها مقلوبة عليها ، قبلك انت ومفكرين انها تخصك ونقطة ضعفك ،احنا فى شغلتنا دى ما ينفعش يبقالنا نقطة ضعف
قــ,,ـــــبض جيدا على رسغ” فرحه “الغائبة عن الوعى
وحدق لصديقه بتحدى :
– وانا بقا هعمل العكس وهوريكوا كلكم انى قادر احمي نقطة ضعفى ضيق عينه ليأسه من اقناع ذلك العنيد المتهور ،واقتحم المكان صوت مروحيه تهبط بإتجاهم حول نظرهما معا اليها *********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ************************************
فى الساحل ،،،،، دخل اياد حاملا حنين الى غرفته ووضعها برفق على الفراش
ثم جلس الى جوارها يتحسس جبينها ويتفحص نبضها بقلق ،اذا كانت روحه تنازع الالم عوضا عنها ،شعوره باحتمال فقدانها هزم كل قواه وجعلة عاجز تماما عن مواصلة الحياة
اقترب منها وامسك يدها ومال جبينه الى جبينها وهمس بنبرة متحشرجه : – بلاش يا حنين تختبرى حبى ليكي اكتر من كدا ،اوعك ياحنين تودعينى ،وداعك ليا دا كتر حاجه توجعنى بجد حبيتك بلاش ارجوكي تختبرى حبى ليكى جاهد حتى لا تذرف عينيه تلك الدموع ولكن فشل ، طرقات الباب تعالت فى هذة اللحظه فحاول تجميع شتات نفسه وهتف بصوت عالى :
– ايوة ،مين ؟! اجابه احد افراد حراسته القارع :
– دا الدكتور يا سعادة الباشا
ترك يدها وابتلع غصته المريرة وهدر بجمود :
_خليه ،يدخل
أدار مقــ,,ـــــبض الغرفة تقدم الطبيب نحو “حنين” المسجيه على الفراش وتسآل :
– خير اولاه ظهره ليخفى اثار ضعفه وتظاهر بالقوة وهو يهتف بنبرة متحشرجه : – وقعت من دربزون اليخت فى المياة بدأ الطبيب فى الكشف واختلس “اياد” النظر اليه على حين غفلة ليطمئن قلبه اذا كانت بصحة جيدة ام لا انهي الطبيب الكشف والتفت نحو اياد وهتف :
– هى كويسة انا اديتها حقنه وهتفوق بعد لحظات
اجابة بنبرة جافة :
– عندها ايه؟!
امسك القلم وبدء فى كتابة الروشته وهو يحاــ,,ـــــدثة :
– المفروض انها ما يغماش عليها كل دا ،لكن بعد وقعها فى المياة نقدر نقول ان الاغماء بسبب حالتها النفسيه يعنى رفضه الحياة حدق “اياد” الى الطبيب بدهشة ولم تتحرك اي من قسماته ،بينما تابع هو قائلا بجدية : – ودى ممكن تكون محاولة انتــ,,ـــــحار ……
التفت” اياد” لمحاولة اخفاء صدمته بعيدا عن اعين الطبيب الذى تفحصه هو الاخر بدقة عاليه واسترسل وهو يمد يده تجاه بالروشته ويحاــ,,ـــــدثة بإهتمام: – دى شويه ادوية مهدئه ،مش عايزين ضغط على اعصابها يعنى بشكل أوضح هى محتاجة معاملة خاصة
قاطعة اياد بغضب :
– خلاص انت هتعلمني اعامل مراتى ازاى ؟! توتر الطبيب قليلا وهو يجيب عليه بهدوء:
– العفو يا افندم ،بس انا…..
– خلاص اتفضل ….قالها اياد مقاطعا مرة اخرى يريد اخفاء المه فى غضبة
– استجاب الطبيب وخرج مسرعا وانهار سقف العالم فوق راسه عند سماع كلمة( محاولة انتــ,,ـــــحار ) شعر اياد أنه يدفع ثمن أخطاء لم يقترفها لا ذنب له فيها ،معاناه جديدة سيعيشها مع معشوقته ************حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ********************************************
فى سيناء
هتف ياسين محذرا : – كدا اللى بتعمله غلط ،وهتأذى نفسك
لم يستمع له اندفع نحو المروحيه بثقة وهو يحمل تلك المغيبة عن العالم بين يديه تحرك من ورئه ياسين فى محاولة اخرى
لتغير قرارة ،وامسك كتفه :
– يابنى ،اسمعنى هضيعنا كلنا العمليه كلها هتبوظ بسبب البت دى وياريتها هتنفع ،داانت هضيعها معاك ابتلع ريقة بقلق واحتدت عيناه وهو يهدر الى صديقه بحدة،بعدما احكم قــ,,ـــــبضته على ذراع فرحة :
– مش هسيبها الا اما اتاكد انها فى امان ، انت عارف كويس انها اتشافت معايا والدنيا كلها هتقلب عليها
اجابة ياسين بنبرة جافة :
– وانت مالك ،مهتم لي ؟! توتر قليلا وهتف بجديه :
– انا مهتم بيها
لو ى فمه ياسين واجابة بسخريه:
– انا قولت انت مهتم بيها تأفف” زين” من مراوغته صديقه وهتف بجديه:
– انا ماشي
باغته “ياسين” بنظرة حادة ،وهتف بضيق :
– ابقي خلى بالك عليها ،وبلغنى اول باول بالجديد اتجه “زين “نحو المروحية وصعد اليها ،وزفر بارتياح ونظر الى فرحة التى بين يديه وتأمل سكونها ازاح خصلات شعرها المتناثرة على وجهها وهتف بهدوء:
– مـــاتـــخــافـــيش ، انتى معايا فى امان
*********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *********************************** فى الساحل جثى “اياد” على ركبتيه امام مخدع “حنين” حيث بدات تفتح عينها ببطء ونظر لها نظرات تحمل الكثير من الاسي والحزن ثم هتف:
– للدرجة دى بتكرهينى …
كنتى قوليلي انك بس مش بتثقى فيا ..وانا كنت هقدر دا ..بس ما تحاوليش تنتــ,,ـــــحرى يا حنين مش للدرجه انك تحسسينى انك مجبرة على التكيف معايا
حركت ..راسها فى استنكار وهتفت لتنفي :
– اانا ..ااانا..لا
.لوح بيده لها بالسكوت ، واسترسل :
– خلاص ياحنين ..ما تتعبيش نفسك…وتحبينى بالعافيه انتى مش مجبره على حاجه انا حاولت اخليكى سعيدة ..حاولت اعيشك احلامى زى ما حلمت بيها معاكى …لكن انتى لسه مش مستعدة تقبلينى حبيب …انا تعبت من نظرتك ليا بعد كل مرة بيحصل بينا حاجه ..تعبت من الشعور انى بغصبك على دا …انا مش كدا يا حنين مش انا اللى
اخد حاجه انتى مش مستعدة تدهالى حتى ولو كان حبك ….اوعدك انى مش هقرب ليكى تانى
ومش هطغط عليكى بحبى …هحاول اسيطر على مشاعرى اكتر بس ياريت …تخلى صورتنا حلوه قدام الناس ،خليهم يفتكروا اننا عايشين طبعيين انتفض من امامها مندفعا خارج الغرفه يحبس فى مقلتيه دموع الالم الذى يعتريه،، حدقت” حنين” نحو الباب الذى اصبح فارغ من اثره .. وترقرقت الدموع فى عينيها وهتفت محدثة نفسها: – دا فهم انى حاولت انتــ,,ـــــحر…ياربى ..افهمه ازاى انى دوخت ووقعت غصب عنى ..اكيد هيفهم انى بقول كدا عشان استرضيه ……تنهدت قليلا …يلا اهي فرصة ادى لنفسى اعرف حقيقة مشاعرى بعيد عن قربه اللي بيشتتنى
*********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ******************************************
في الصعيد وقفت “زينات ” فى ردهة المنزل الكبير الذى يطل على الحديقه المزدهرة ولازلت بقايا الصدمة التى القاها “برهام” على مسامعها عالقة بذهنها ،جعلتها فى عالم اخر من القلق والخوف ، تريد ان تحتضن ابنتها تريدها الى جوارها ولكن لاتريد لها مصير مظلــ,,ـــــمستعانى منه طيلة حياتها زفرت بالم وبصوت مسموع : – اااه ….يا فرحة ،يارب استرها عليها ،يارب انت عالم بحالي وغنى عن سؤالي
اقتحمت “صابحة” المكان وهى تهتف ساخرة :
– ادعيله ياخدها ، احسن تشنجت قسمات “زينات “عند سماع صوت صابحة وتذمرت وهى تهدر :
– يا ختى حرام عليكي ،سبينى فى اللى انا فيه اقتربت منها وهدرت ساخرة :
– اللى انتوا فيه ولا اللى احنا فيه ،جيتوا وجبتوا الخراب وياكوا استدارت زينات لها بغضب:
_ مالك قرشة مالحتى من وقت ما جيت لي ، عايزة ايه يا صابحه سبتهالك مخضرة من سنين حلى عن دماغى وسبينى دلوقتى فى اللى انا فيه
حركت صابحه راسها وهدرت بشراسه :
_ انا مش قارشه مالحتك انا عايزة اجرشك انتى بين سنانى ، رجعتوا انتى وجوزك ليه مش خدتم جاسمكم ورحتوا مصر ما بقالكمش هنا لا بيت ولا ارض رحتوا اتمرمطوا
وسفيتوا التراب اشكال والوان واما شبعتم فقر جيتى رسمتوا على جوازة بتكم اهنه تانى بتزرعلكوا هنا سجرا (شجرة)عشان تنعموا فى خيرها ،،وما تووجعش ميلة البخت الا على ولدى زينة الشباب يتعمل فيه اكدة ،اللى كان يمشى كيف السبع ،كل البنته تمنى التراب اللى تحت رجله.بتك انتى تهرب منه قبل فرحها بسبوع
هتفت زينات بمرارة :
_يا ستى حرام عليكي ، منه لله” فتح الله” هو اللى اتفق وياكوا من ورانا و جابنا على عمانا ، وبتى بس تيجى وهعرف منها كل حاجة لوت فمها بسخريه :
– ايوة ايوة اعملوهم علينا ، مش عايخيل علينا كهن البندر انتى عارفة انى بت الحاج سعفان وانتى يا سلفتى قيمتك مش جمتى عشان تجعدى تتحدتى معايا على الفاضية والمليانه ،انا من الاول جولتلهم الجوازة دى ما هتجبش غير الخراب يلا خليهم كلهم يشربوا من مجايبهم
********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************************************************
على الطرف الاخر
فتحت “فرحه “عينيها بثقل وظلت تقاوم النعاس المسيطر على عينيها وتداعيات الخطر بدأت ,دق الناقوس لمرور لمحات عما حدث لها من قبل ،،ضــ,,ـــــرب ، اسم صقر ،اطلاق نــ,,ـــــارى ،جثث ، زين ، حقنه ،برودة ،انعدام الرؤيا وضعت يدها على راسها بتألم
قاومت بعينيها الاضاءة العالية بالغرفة وأخيرا حدقت بالمكان مليا لتميز اين مصيرها هذة المرة غرفة بيضاء اثاث راقي وستائر مزهرية جو هادئ تداعبها نسمات الهواء ، اعتدلت فى نومتها والتفت الى نفسها جحظت عينها بفزع
اثر رؤيتها ترتدى روبا من الستان ابيض اللون ونهضت فى عجل بحثت فى الارجاء عن ملابسها ولكن لا اثر اتجهت الى الخارج بحذر وادارت المقــ,,ـــــبض بهدوء وتحركت على طرف بنانها وحركت مقالتيها فى المكان لتخمن اين هي كانت الردهه بها اريكة جلديه سوداء وطاولة من الزجاج ومزهرية بها ورود طبيعيه بينما لون الحائط كان خليط بين البني الابيض وبروز جبسيه على شكل حجر وقعت نظرها على شرفة فى منتصف الردهة تسللت نحوها لمعرفة موقعها الان وما ان اقتربت حتى رأت صاحب الشعر البنى وعريض المنكبين موليا ظهره لها مرتديا تى شيرت رياضى على الاكتاف يمثل شكل الاكس ،شعرت بالطمأنينه قليلا
وتحركت نحوه وهى ترفع عنقها الى الشارع لتلاحظ مبانى صغيرة وشارع كلاسيكي واعمدة انــ,,ـــــارة مختلفة عما رأت من قبل سألت بدهشة :
– احنا فــين؟
ابتسم “زين” اثر سماع صوتها وهتف مرحبا وهو يستدير لها شيئا فشيئا :
– ااااممممم …ايطاليا باين فغر فاها وهى تهتف بذهول :
_ هـا ااااا
ابتسم زين لها قائلا:
– حمد لله على السلامه ضيقت عينيها فى ضيق ووكزته بكلتا يديها فى صدره وهى تهدر بغضب:
– انت جبتنى ازاى هنا ،انطق ،وكمان عطتنى حقنه فى رقبتى ،انت مين ،انت مين؟!
اعتقل يدها وهتف:
– اية يا بنتى ،مش انتى اللى قولتيلى خرجنى من هنا انتى نسيتى
هدرت بضيق وهى تسحب يدها من بين يديه:
– قولتلك خرجنى من هنا ،مش خرجنى برة مصر عقد حاجبيه بسخريه :
– على فكرة بقي انتى كل مرة تقولى كدا وتتحايلى عليا وترجعى تتضايقى اجابت فى تحير :
– يعنى ايه ،مش هرجع مصر تانى
وتشنجت عضلات وجهها وهتفت
– انت السبب اشار لها بإصبعه وهتف بجديه :
– اعتقد انك قولتى انك هتثقى فيا
حاولت تجميع شتات تفكيرها واعتصرت رأسها كي تتذكر ماذا هدرت ايضا: – ااانا ،قولت كدا تحرك الى الداخل واستند الى الاريكه وعقد ذراعيه امامه:
– واعتقد كمان انك قولتى هتسمعى الكلام
هتفت بدهشه :
– انا ،قولت كدا حرك كتفه بخفة وهو يهتف :
– دا غير اللى قولتيه تحت تأثير المخدر
التمعت عينيها ببريق الفضول وتسآلت :
– قولت ايه ؟!
دار من حولها وهو يبتسم بخبــ,,ـــــث :
– كتير ، حاجات زى انا بحبك كدا اتسعت عيناها وزاغ بصرها وهى متحيرة :
– انا ،قولت كدا
ووضعت يدها على صدرها ثم فجأة جحظت عينها والتمعت عينها بغضب – هدومى فين هدومى حك “زين” راسه وتظاهر عدم الاستماع:
بينما هتفت هى مجدداا:
– مين اللى اخدها مين اصلا اللى لابسنى كدا
ابتسم ماكرا :
– خلاص بقا يا فرحه هو انا غريب اتجهت نحوه بضيق وبدأت تقذف نحوة كل ما ياتى فى يدها
حتى امسكت الفاظه
فرفع يده محذرا :
– اوعك يا فرحه دى تمــ,,ـــــوتنى لم تبالى بتحذيره وقذفته فعلا تفادها بحرفيه ثم زفر بإرتياح اثر تفاديه لهذة الكارثة واطمئن حينما رآها افرغت كل ما حولها
لكنها هتفت غاضبه من اسنانها:
– ياسافل ،يا حيوان ،قليل الادب ،ي…
قاطعها هو بمرح : – خلاص بقا يافرحه هى اول مرة يعنى المهم اللى احنا فيه دلوقتى ،احكيلى عن اللى حصل قبل ما اوصلك اهتزت مقلتيها بتوتر وسئالته بقلق :
– مين صقر ؟
ابتلع ريقه واختفت ابتسامته واطال النظر اليها قليلا قبل ان يجيب بـ :
– انا ضيقت عينها وهى تحاول ثبت اغواره و سألته بحيره :
_اسمــك زين ولا صقر نفض رأسه دون اهتمام وهو يهدر غير مبالي : – اسمى زين وصقر وممكن هنا ابقى جو وكمان شوية شــ,,ـــــبح تقدرى تقوالى مافيش حاجه تأكد اسمى اى واحد فيهم تسرب القلق الى قلبها وسالته بشك :
– انــت مـــجرم …؟! ……….حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد …………………………………………………………………………………………..!!!!!!!
تعمد زين تجاهل اجابتها تماما ،واسترسل قائلا :
– هما قالولك اية تاني ؟!
تفحصت وجه جيدا وهتفت :
– هما مين دول ؟ اشرار ؟!
ابتسم “زين” وهتف بمرح على طفولتها :
– اوى اوى يا فروحه
اعتلى وجهها الحيرة وتشدقت بضجر :
– يعنى انت مش من الاشرار ؟! اطلق “زين” ضحكات عاليه لم يستطيع ايقافها
لتهتف هى بتصميم وهى تركل الارض من تحتها بقدمها : – انا عايزه اعرف انا بسمع كلام مين عايزه اعرف انت مين ؟ صقر ولا زين ولا جو ولا الشــ,,ـــــبح
سكت عن الضحك فجأه ثم نطق بهدوء :
_حاضر يا فرحه هقولك رفع يده فى وجها مشيرا نحو الساعه التى تحيط معصمه
تابعته بدهشه قبل ان تسأله بتردد: – بيجروا وراك عشان دى ؟! اطلق ضحك ضحكة صغيرة ساخرة وفجأة تحولت نبرته الى الجدية التامة.:
– اوعدينى الاول انى اللى هقوله دلوقت مش هتنطقى بيه لحد ولو تحت اى ضغط …اللى هقوله دلوقت معلومات مهمه وخطيرة وصعب تخرج من بينا ….واعرفى أنى لو قولتلك ان حياتك بقت فى خطر ولا تقل أهمية عن حياتى …ثم اردف متسائلا :
– عندك القدرة على تحملى عواقب اللى هقوله ؟!
ابتلعت ريقها وأومئت برأسها وهى تهتف بشجاعه زئفه:
– ايوه
– انتى متأكده ،،قالها جاد :
اجابته بإصرار :
– ايوة هقدر احافظ ع السر …زيك ضغط على زر الساعة الجانبى ..ومن ثم تبدلت الساعه وقفز منها شئ صغير مستدير يشبه افلام الصور ….. كانت فرح تحدق كالبلهاءوسالته بدهشه :
– ايه دا ؟ امسكه بيده وهدر وهو ينصبه اما عينه :
– دا ميكروفيلم مهم جدا عليه حاجات تخص نقطة مهمه فى جهاز المخابرات وكلوا محتاجه ومستعد يعمل المستحيل عشان يوصلوله
مازالت “فرحه” تحدق وفمها فاغرولكنها سألته ببساطه :
– طيب ما تديه للبوليس حدق فى عمق عينيه وهتف بهدوء:
_طيب ما اهو انا البوليس عند اذن جلست على الاريكه وعيناها لا تحيد عن عينه ورردت بشرود :
_ازاااى ؟!
تقدم نحوها وحك انفه بطرف اصبعه ثم تحدث بنبرة حذره: – انا ظابط مخابرات يا فرحه ..واحد مهم جدا عشان اكون مسؤل عن حاجه زى دى مهمتى محددة هى التلاعب برجالتهم بتوع المخابرات وتسليمهم للسلطات المعنيه …ودى حاجه صعبه جدا خصوصا انى لوحدى ومافيش اى دعم من فرقتى
كان نصب عيناها شئ واحد يسعدها ..هو أنه ليس مجرم بل بطل شريف , بطل خارق سقط الى عالمها ليحقق ماعجزت عنه احلامها عادت لرشدها .واخيرا نطقت:
– يعنى انت مش مجرم ؟ هتف بالايجاب وهو يجلس الى جوارها :
– لا يا ستى انا نبهت عليكى والحقيقة دى بينى وبينك والمفروض ان مكان الميكروفيلم دا ماحدش يعرفه غير انا وانتى …هويتى الحقيقيه ما حدش يعرفها غير انا وانتى امسك يدها فجأه انا وثقت فيكى ما تخيبيش ظنى ارجوكى
اجابته وهى تنظر الى عينيه :
_ما تقلقش ما حدش هيعرف حاجه ،بس انا عايزة اعرف انت ايه اسمك الحقيقى
اجابها بسهوله :
– زين
عقدت حاجبيها وهى تساله بتعجب :
_وفين التمويه فى كدا ؟!
تفحصها بدهشه وهتف :
– تمويه ايه ما انا قولتلك كل حاجه ..ثم اشار بإصبعه نحو راسها
– ياأم مخ ذكى
ازاحت يدة وهدر ت بجديه :
_ لا اقصد .ليه اسمك زين ..وهما عارفين انك زين
تمطع بذرعيه وهو يوضح :
– اسمى ليهم صقر …مرتزق مجرد مرتزق ..زى ما قولتلك ماحدش يعرف انى ظابط مخابرات
تداخلت الافكار فى رأسها وتذكرت اثناء اطلاق النــ,,ـــــار عليهم فى السياره عندما صرخت بـ :
_ اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله انت يا اخينا هنمــ,,ـــــوت ولا ايه ؟ صرخ بها مهتاجا وهو يطلق النــ,,ـــــار على من خلفه :
_ ما تقوليش يا اخينا
بادلته الصراخ وهى اسفل السياره :
_ اومال انت اسمك ايه ؟ اطلق رصاصه على من خلفهم ومن بعدها اجابها وهو يزيد من السرعه :
_ اسمى زين عوده
ثم عادت تسأله بحيره :
– طيب لى قولتى اسمك الحقيقى ..ما قولتش اسمك الحركى
حرك كتفه بخفه :
– ما اعرفش …كان تهور منى ..زى ما كان تهور انى اوقف العربيه ..وانقذك اخفت شــ,,ـــــبح الابتسامه عن وجهها وسألت باصطناع اهتمام :
– ومين جنرى دا ? اجابها بجديه وقد بدى عليه الراحه وهو يجيب اسئلتها دون تعقيد : – دا ظابط برده بس مش مصرى .. واسترسل وهو يضحك
– دا يبقى من الاشرار ضحكت بعفويه على طريقته وقالت دون وعى:
– الرجل دا كان بيقولى انى نسخة صغيرة منك
وان ريحتى كلها انت ما كانش يعرف ان القميص بتاعك باين انفجر “زين” ضاحكا من حديثها عن قميصه للمرة الثانية ..بعد ان اول مارأته هناك اشتكت له انهم سلبوه منها
كا الاطفال نهض من مكانه وهو يفكر فى كلمات “جنرى ” هل هى فعلا تشبه الى حد التطابق اختفت المزحه
وبقى قلبه يعزف على وتر غامض تحرك نحو غرفته فتحركته من ورائه وظلت تحاــ,,ـــــدثه بفضول كبير :
– جينا ازاى
حرك رأسه بفراغ صبر :
– الطياره
اطلقت صافره اعجاب من بعدها سألته بفضول لم تخفيه :
– انت عندك طياره
ليجيبها بإختصار:
– لا
تسائلت فى حيرة ازاى جيت هنا من غير باسبور ولا فيزا
التف نحوها وهو يقهقه عاليا :
– ههههههههههه انتى هتجننينى ..يا بنتى هربانين هربانين مش جايين فسحه
ثم استطرد قائلا : – ولا اقولك تعالى افسحك ..يلا اهو ناخد ثواب عشان ربنا يكرمنا فى العمليه اللى داخلين عليها قفزت “فرحه ” فى الهواء بمرح طفوالى وهى تهدر : _ yas ! Yas
نظر اليها “زين ” بشغف حقيقى متعجبا من جنونها توقفت عندما لاحظت ثبات نظرة اليها وارتبكت ، بينما هو شعر بملاحظتها فتنحنح قائلا:
– انا سيبلك هدوم جوه فى الدولاب ادخلى اجهزى ويلا بينا
اجابته بسعاده وهى تلتف من امامه :
– حاضر
اتسع فمه بإبتسامه ، وهتف ساخرا :
– ما بسمعش حاضر دى غير فى الخروج غير كدا لا ههههههههههه
لم تجيبه وولجت الى غرفتها بسعادة انستها لما هى هنا ******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد **************************************************************************
فى فيلا حنين واياد ،،،،،، التزمت” حنين” الفراش بهدوء خارجي ،بينما فى داخلها اجيج نــ,,ـــــار وبراكين مما خلفته تلك الكلمات التى القاها” اياد” على مسامعها شعور الذنب يلاحقها انها سبب فى معانه لشخص اخر شيئا يأذيها نفسيا ،ما عانته من ظلــ,,ـــــمفى الماضى حولها الان لشخص لا يثق بسهوله بعدما تركها من هم أهل للثقه والامان
دخل “اياد “الغرفة ممسكا بصنية طعام قدمها فى صمت بدون اضافة شئ كان يشعر بضيق حيالها
والدهشه من نفسه انه ابدا لم يصنع لنفسه كوبا من الحليب كيف تجرؤ قدماه على الدخول للمطبخ مرة اخرى بعد ذلك اليوم المسمى بالصباحيه عندما احضر لها الافطار وهو يدندن طربا ..لبقاؤها معه وضع الصينيه جانبا على الطاوله وراح يسندها فى نومتها لتعتدل دون اى كلمه وضع خلف ظهرها الوساده ليضمن راحتها وعاد للطاوله ورفع الصنية واتجه بها نحوها ووضعها على قدمها
قاوم مشاعره تجاهها وهتف بجمود :
– كلى كويس …عشان تاخدى الدواء اولها ظهره وتحرك نحو شرفة الغرفه ودس يده فى جيبه وراح ينفث فى صمت
شعرت “حنين” بالاسف حياله لم تأكل لقمة واحدة وهى تعلم انه لم يدخل جوفه شئ منذ ان كان بالقارب تنحنحت فى هدوء وكافحت فى اخراج صوتها لتناديه بخفوت :
– تعال كل معايا لم تسمع ردا ربما لان صوتها المنخفض لم يستطيع انتشالها من افكارi وشروده نادته مرة اخرى بصوت مرتفع فى محاوله اخرى لجذب انتباه :
– اياد
استطاع صوتها المتحجرش ايقاظه من دومه التفكير التى كادت تغرقه اجابها بهدوء تام دون أن يلتف :
– هــاااا
تبا لصوته الهادي الرخيم الذى يستطيع اخفاء معانته و اجابتها بهذا الكم من الهدوء توترت قليل قبل أن تستوعب كيف ستواجهه ثم هتفت بنبرة متحشرجه:
– انا مش عـاوزه اكل … اغمض عينه بألم وكأنه يحاول جاهدا الكلام وشعوره انه على وشك الانفجار ارهقه ، تنفس بعمق وتابع بهدوء مماثل لما سبق:
– براحتك….. انا ماعدتش اغصبك على حاجه
دار بجسدة واتجه نحو الباب وخرج من الغرفه نهائيا
بينما هي تابعته بنظرات حزينه تحركه امامها بهذا الجمود ينم عن كم المعاناة التى يعانيها ابتلعت غصتها المريرة ،رفعت الصينيه جانبا وراحت تكتم شهقاتها ببكاء مرير
وهى تلعن نفسها لتعلثم لسانها فيما ارادت قوله دون أن تكمل جملتها وتقول انها لن تأكل الا معه انه
عقلها المتمرد الذى ذاق اشد الخيبات ودفعها لتبلد مشاعرها وعدم تقبل الجنــ,,ـــــس الاخر ،،اندثرت تحت الغطاء ..تستجدى النوم ليريحها من تلك العذاب ******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *******************
فى ايطاليا دقائق نعم” زين” بالهدوء من أسئلتها التى لا تنتهى من وقت ما علمت انهم مشتركان فى نفس السر، تمطع بجسده فى ارتياح على تلك الاريكة الجلديه واغمض عينيه بارتياح من تلك الطفلة المشاغبه
دقائق وقفزت امامه مجددا بوجه محتد ومحتقن
وهتفت بضيق وبنبرة غاضبه افزعته:
– ايه اللبس اللى انت جايبه دا اعتدل” زين” فى نومته بفزع ، ثم اغمض عينيه وهو يحك جبينه بيده بعد استيعابه سبب غضبها عندما تذكر انه اتى لها ببنطال جينز وبلوفر صوفى وجاكت ذو فراء
هاتف بنبرة هادئة :
– ما عجبكيش …
وضعت يدها فى خصرها بتحدى ..واجابته بتعنت :
– انا ما بلبسش الحاجات دى بلبس جيب واسعه وعبايات وطرح ولا نسيت اجفل “زين “وتنهد بضيق وهو يحاول كبح غضبه قدر المستطاع:
– فرح لازم تتعودى تلبسى كدا الفترة دى واذا كان علي الطرحه حطى مكانها ايس كاب بينما هى احتدد وهتفت بغضب:
– يا سلام وما البسش ليه اللى انا عايزاه وضع “زين “رأسه بين كفيه وبدء بتمرير يده على شعرة بضيق و من بين اسنانه هدر :
– عشان زى ما قولتلك احنا مش فى رحله ومطلوب مننا التخفى والبعد تماما عن اى مشاكل تانية ممكن تكشف هويتنا او ديانتنا او حتى اصولنا ..والبسي اللى جبتهولك دا المناسب عشان لو حبينا نجرى او نهرب ما يبقاش فى حاجه تعيقنا
احتدت نبرة،فجاة ونهض من امامها بخفة وهو يهتف بنفاذ صبر : – مش عايزة افضلى قاعدة هنا وما تخرجيش ….استنى الايادي الطايلة لما توصلك وساعتها ابقى اتلخمى وانتى بتعدلى الطرحه وما بين ضغط الزناد
تحركت من امامه بضيق ولم تبدى رفضها من عدمه
زفر” زين” بقوة بعدما كاد ينفجرفهو اخر ما يريده هذا ولكن مضطر لسلامتها *******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ************************* اسدل الليل ستائره فى سكون على كل الاطراف فبرغم السكون كان الجميع فى حالة من الارق والتفكير فى القادم والمجهول فى ايطاليا حاولت فرحة النوم بكل الطرق ودارت فى فراشها عدة مرات وعدلت وضعها بعشوائيه ولكن لا أمل وعلى زفيرها
الضيق بعدما خرج” زين” يتحرك فى شوارع ايطاليا وهو يدس يده في جيبه فى شرود تام وتوتر فيما فعله فقد انعدمت رؤيته وفقد رصانته المعهودة امام تلك الطفلة المجنونة التى قلبت حياته رأسا على عقب وايضا جافاه النوم وكذلك كان اياد وقف فى شرفته يتطلع الى بزوغ القمر فى وسط السماء وقد بدى له اقرب من نيل رضاؤها ،كاد يفقد صوابه من ارهاق التفكير فيما سيتبع مازال يعــ,,ـــــشق تلك الحوريه التى سقطت فى قــ,,ـــــبضته كالجوهره التى لا يستحقها ولكنه اقسم على ان يحفظها ولكن فى النهاية هو بشر مقيد بطاقة اوشكت على النفاذ
بينما غاصت “حنين” فى نوما عميق للغاية وان رسم على وجهها الهدوء وبدت راضيه ،فهى تدــ,,ـــــفن خيباتها فى داخلها وتتلوى حزننا بداخلها ولكنها تابعت هروبها،فهى اضعف من الجميع وتحمل الما يفوق قدرتها على التحمل ،فأضعف من الساهرين حزننا اولئك النائمين هربا . ******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ************************************************************ فى الصعيد اختفي” فتح الله” من الارجاء ولم يهتم احد بوجوده من عدمه حتى زوجته كان كل ما يشغل بالها هو ابنتها الغائبة ،وما
ستعانيه اذا عادت ، لما القدر قاسى معها لما هو يجرعها معها مرارة الأيام ولم يتيح لها فرصة واحدة كي تنعم بحياة هادئة قاطع شرودها طرقات منتظمة على باب غرفتها عدلت حجابه وهتف بهدوء :
– ادخل فرغ فاها حينما انفتح الباب وولج امامها “عزام “وساورها القلق اثر قدومه فى هذا الوقت تنحنح” عزام” ،واقترب من “زينات “وجلس الى جوارها بالاريكه لم تخفى زينات دهشتها من وجودة وايضا صمته
