الحلقة 8 عاد سيف الى منزله…….وما ان دخل شارعه حتى لفت انتباهه مشهد سلمى والتي جلست فوق احد الارصفة …….ترجل من دراجته بسرعه واتجه ناحيتها وهو يهتف: سلمى
رفعت سلمى عيناها الدامعتان اليه بسرعة وما ان رأته حتى قامت لتلف ذراعاها حول رقبته وهي تتمتم بصوت باكي ملهوف: سيف
ملس سيف فوق شعرها وهو يقول بنبرة حانية: مالك يا سلمى؟؟………بتعيطي ليه؟؟
سلمى من بين دموع متساقطة وهي تحكم ذراعاها فوق رقبته كأنها تخشى ان يفلتها: طنط اللي بابا اتجوزها دي وحشة اوي يا سيف…….انا عايزاها تمشي
سيف وهو يرفع رأسها عنه ويمسع دموعها الرقيقة بيديه:
طيب اهدي كده وقوليلي عملت فيكي ايه؟؟
سلمى وقد تملكت الدموع منها اكثر: بتزعقلي كتير……ورمت صورة ماما في الزبالة
هتف سيف: ايه؟؟……..وترميها ليه اصلا؟؟…….وهي مالها؟؟
سلمى وهي تمسح دموعها بيدها الرقيقة: معرفش يا سيف…….بس انا مش عايزة اروح ……
سيف: لا يا سلمى انتي لازم تروحي……ماينفعش بابا يروح ومايلاقيكيش في البيت
سلمى: لا انا هستناه هنا……وهروح معاه ……علشان اقوله على اللي طنط دي عملته………ثم صمتت للحظة تابعت بعدها بقلق: بس انا خايفة تض*ربني لو قلت لبابا
سيف بحنق:
مين دي اللي تض*ربك؟؟………لا م\اتخافيش…….قولي لباباكي على كل حاجة…….وهي لو عرفت ان كل حاجة هتحكيها لباباكي مش هتعمل حاجة تزعلك تاني
همت سلمى بالرد الا ان قاطعها صوت مألوف يهتف: بتعملوا ايه هنا يا ولاد؟؟
رفعت سلمى عيناها في حين تابع سيف: لا ابدا اصل سلمى كانت زعلانة شوية
فاروق بقلق : زعلانة؟؟……..خير يا حبيبتي؟؟……..مين اللي مزعلك؟؟
تبادلت سلمى نظرة قلقة مع سيف قبل ان يومئ لها سيف برأسه لتتمتم هي: انا زعلانة من طنط ناهد
فاروق بسرعة: ليه يا حبيبتي؟؟
بدأت سلمى في سرد تفاصيل ما حدث على اذان والدها……………..
*************************
في شقتها كانت ناهد تضع اللمسات الاخيرة عليها لكي تبدو انيقه وجميلة…..وذلك بعد ان انتهت من ترتيب وتنظيف المنزل……وفجأة دق جرس المنزل……
هتفت ناهد: يارب تكون سلمى……
اسرعت ناهد لتفتح وتجد امامها فاروق……ابتلعت ريقها بصعوبة قبل ان تتمتم: ا اهلا يا حبيبي………..
لم يجبها فاروق بينما ظل واقفا وقد تجمدت ملامح وجهه ………..
ناهد بقلق: مالك يا فاروق…………….(ولكنها مالبث ان نظرت وراءه لتجد سلمى واقفة خلفه……انتابها شعور بالراحة ولكنه مخلوط ببعض القلق والخوف…..)
هتفت ناهد : سلمى حبيبتي……انتي كتى فين؟؟
امسكت سلمى بيد والدها الذي تمتم: صحيح اللي سلمى قالته ده؟؟
ناهد متصنعة عدم الفهم: صحيح ايه؟؟
هتف فاروق بغضب هادر: انتي عارفة انا اقصد ايه
شعرت ناهد بالذعر من لهجة فاروق فتمتمت: طيب ادخل الاول وبعدين نتكلم
دخل فاروق واغلق الباب …….وهو مازال ينظر الى ناهد بملامح جامدة وعينان ينطلق منهما الشرر
ناهد بتوتر: انا .انا اسفة يا فاروق……..بس والله انا كان قصدي راحتها
فاروق بغضب: وهو راحتها في انك ترمي صور مامتها في الزبالة؟؟
ناهد بسرعة: والله كنت فاكرة انها بكده هترتاح اكتر بدل م\اتفضل تشوف الصور ادام عينها وتعيط كل شوية
فاروق صائحا: وحد طلب منك كده؟؟…..بتتصرفي من دماغك ليه؟؟
ناهد وهي تنظر الى سلمى وقد ظهرت عليها علام\ات الحرج: يا فاروق مانت سمحتلي اني اشيل الصور……..
فاروق : اه سمحت انك تشيلي صورة الزفاف ……مش الصور اللى في اوضة سلمى…….وكمان انا قلتلك شيليها مش تحطيها في الزبالة
ناهد محاولة الدفاع عن نفسها: يا فاروق طيب ونحتفظ بيهم ليه طالما مش هنعلق حاجة
فاروق بغضب هادر: انتى كمان بتدافعي عن رأيك الغبي ده؟؟……..انا كلامي محدد وصريح…….قلتلك شيلي مش ارمي ……وماجبتش سيرة الصور اللى في اوضة سلمى
ناهد محاولة كتم دموعها: خلاص يا فاروق……قلتلك انا اسفة….وعموما الصور في اوضة سلمى….انا مارميتش حاجة
فاروق : وسلمى؟؟
ناهد:
مالها سلمى؟؟
فاروق وهو يمسك بيد سلمى : انتى اعتذرتي ليا…….فين اعتذارك لسلمى؟؟
كانت ناهد تشعر بالحنق من هذا الموقف……ولكن هيهات ان تظهر اي رد فعل عنيف…….والا سيكتب عليا الطلاق من جديد لتعود وتتذوق من نفس الكأس الذي تذوقت منه من قبل……..حاولت رسم ابتسامة زائفة على شفتيها وهي تقول: انا اسفة يا سلمى