: يبقي تترحم على نفسك و تقول يا رحمان يا رحيم هترجع لـ اهلك على ضهرك نور شالت المحلول من ايديها و جهاز التنفس و قامت من على السرير بصعوبة ، اول ما وقفت على رجليها وقعت على الارض أتاوهت بألم.. و مسكت بطنها جري عليها نوح و قعد على الارض جنبها بخوف و هوا بيطمن عليها نوح بخوف مفرط : ايه اللي قومك من على السرير قومي معايا و اهدي مافيش حاجه هتحصل نور مسكت فيه بقوة و خوف و بصيت لـ والدها و اتكلمت بدموع
: بابا ارجوك متأذهوش فاطمه زعقت فيها بغضب : أنتي بدفعي عنه دا ضحك عليكي و اتجوزك في الـ سر هزت راسها بمعنى لا و اتكلمت بصوت ضعيف : اقتـ.. لني انا قبليه بابا عشان خاطري دا جوزي و ابوا ابني متعملش فيا كدا انا عارفه اني غلط و مهما تعمل فينا مش هيكفي سامحني و ارضي عليا و انا مستعده اعمل اي حاجه ترضيك سليمان بغضب مكتوم : اخرصي خالص مش عايز اسمع صوتك
خافت نور و مسكت في نوح برعب ، حس برعشتها تحت ايديه بص لـ سليمان و اتكلم : اللي ليك عندي انك تاخد حقك مني و انا قدامك خده براحتك و مش هقولك انت بتعمل ايه حدد الوقت اللي عايزه.. و اتجوزها قدام البلد كلها و اخدها و اسافر مصر نقعد هناك فتره و هنرجع بعد ما تولد بس محدش يتكلم معاها هي ملهاش ذنب الذب كله عليا سليمان شاور بايديه ، و اتكلم بجنون
: ابعد ايدك عنها و امشي من هنا و مشوفش وشك غير اخر الاسبوع و أنت جيلي و وراك اهلك كلهم تطلبه مننا السماح و ايد بنتي و انا ساعتها هرد عليكم بـ اه و لا لا بس لو غدرت ببنتي.. و عملت اي حركه مش هيكفيني مو.. تك بس هقتـ.. ل.. اي حد يقبلني من عايلة الجبالي مش هخلي فيها كبير و صغير و ادام دخلته الحريم وسيطينا يبقي مش هيهمني حتى حريم العيله
نوح فك ايديه من قبضتها بصعوبة و بصلها بطمئنان ، و هو مرعوب عليها من اهلها و قام وقف قصاده : و انا كلمتي سيف.. يوم الجمعه هكون عندك انا و عيلتي و شيوخ البلد كلها خلص كلامه و خرج من الغرفه ، و قلبه بيتعصر على حالتها اللي قطعة قلبه.. نور ضمت نفسها برعب من نظرات فاطمه فراس اتنهد و هوا بيخرج كل غضبه ، و اتكلم : فاطمه أنتي مبتسمعيش الكلام ليه شوفي بنتك مرعوبه منك ازاي اتفضلي بعد اذنك اخرجي برا
سليمان بصلها نظره ارعبتها و خلتها تخرج من الغرفة نوح قابل راجلته بعد ما خرج من عند نور : نوح بيه احنا سالنا على الست غفران هنا و قاله ان فيه حاله جت هي و ابنها امبارح و حالت الطفل صعبه و احتمال كبير تكون هي نوح بلهفه : عرفت اوضتها فين هي و ابنها محمد : هنا في الدور دا و ابنها فوق في الرعايه نوح عرف الغرفه اللي فيها غفران ، خبط على الباب و استنا يسمع الاذن لانها احتمال متكنش اخته ، و فتح الباب و دخل
كانت غفران نايمه على السرير و مش حاسه باللي حوليها ، و معاها الممرضه في الغرفه الممرضه : اتفضل ادخل واقف عندك ليه هي تقربلك ايه نوح قرب على السرير و شاف ملامحها بوضوح و عرف انها اخته ، بص لـ الممرضه و اتكلم بقلق : مالها يا دكتوره الممرضه : عندها انهيار عصبي و مصدومه ابنها متاخد كلـ يته.. و هي من وقت ما جت المستشفى مفقتش غير مره واحده شافت ابنها و اغم عليها تاني زي ما انت شايف
نوح بص لـ اخته بصدمه كبيره : هوا فين ابنها و حالته عامله ايه الممرضه : في الرعايه فوق ربنا يشفيه و يشيل عنه حالته خطر.. و مش عايزين نعرفها عشان متتعبش اكتر و الحمدلله ان حد من اهلها جه الاداره عايزه بينتها او اثبات هوايه لولا الدكتور صاحب المستشفى كتر خيره كان موجود و شاف حالتها كانت اختك هتتمرمط و مافيش اي مستشفى هتقبلها هروح انادي الدكتور يجي يشوفها الممرضه سبته و خرجت تبلغ فراس ، دخلت غرفة نور و اتكلمت
: دكتور فراس الحاله اللي جت امبارح هي و ابنها حد من قريبها جه يشوفها في غرفة غفران نوح ميل بجزئه العلوي.. على السرير و مشى ايديه على رسها بحنيه : غفران حبيبتي فوقي يا قلب اخوكي و طمنيه عليكي و الله لا اجيب اللي عمل كدا في ابنك و ادفعه التمن غالي اوي فراس دخل الغرفه ، و اتصدم اما شاف نوح قريب اوي من غفران ، فتح الباب على وسعه و اتكلم بصوت صارم
: بتعمل ايه عندك اتفضل ابعد عن المريضه و اخرج برا نوح بصله و هوا بيرفع ضهره ، و اتكلم : غفران تبقي اختي الصغيره طمني عليها و على يوسف اتصدم فراس انها اخته بصله ، و اتكلم بهدوء : هي كويسه تقدر تاخدها معاك اما تفوق بس ابنها لا مسألت وقت نوح نزل وشه بصلها بحزن ، و اتكلم بحزن : شكرا على وقفتك جنبها الممرضه قالتلي انك دخلتها على مسؤليتك الشخصيه فراس : دا وجبي اتاجه المرضه و متعودتش مسعدش حد طلب مسعدتي اول ما المحلول يخلص تقدر تخدها و تمشي
في منتصف الليل كان الكل متجمع في مدخل السرايا و اتصدمه من اللي داخل عليهم متغرق في دمـ.. ـه يتبع…… #الكاتبة_حبيبه_الشاهد الفصل_العاشر #الفرار_من_الحب دخل السرايا و هوا شيلها بين ايديه فاقده الوعي و هدومها متغرقه د.. م ، طلع غرفتها و دخل حطها على السرير و وقف جنب السرير و هوا بصصلها لطمت والدتها برعب و جريت وراه هي و بقيت العيله ، راحت على السرير و اتكلمت برعب و خوف و عيونها على بنتها
: يا مراري بنتي مالها يا نوح ايه اللي عمل فيها كدا نوح بصلها بنكسار و حزن شديد : هفهمك كل حاجه بس سبيها تنام في هدوء و تعالوا نخرج برا سالم وقف قدامه بعصبيه و قال : محدش هيتحرك من هنا غير لما اعرف مراتي كانت بايته برا البيت فين و رجعالي هدومها غرقانه.. في د.. م د.. م مين دا نوح مسكوا من جلبيته ، و اتكلم بفحيح
: كلمه كمان على اختي و هنسى انك ابن عمتي و هوريك شيطاني لما بيطلع بيبقي عامل ازاي بدل ما كنت قاعد جنب امك مستني اي خبر عنها كنت خرجت بنفسك دورة عليها و انت تعرف كانت فين صالح بصرامه شديدة ممذوجه بخوف : مش وقته خناق سيبه يا نوح و بصلي هنا اختك مالها طمني عليها و فين والدها نوح بص لـ سالم بغضب عارم و سابه ، و اتكلم بحزن شديد
: غفران كانت في مستشفى هنا في قنا الدكتور بيقول عندها صدمه و انهيار من شكل ابنها و بيقول ان يوسف الجماعه اللي خطـ.. فوه خده كليـ.. ـته و في حاله حرجه فهيمه لطمت على وشها بصدمه و نواح : يا مصبتي.. و هوا عامل ايه طمني عليه و خدني عنده عايزه اشوفه عوالي خبطيت على صدرها بخضه : نن عيني يابني خدني عنده يا نوح اطمن عليه ربنا يسترك نوح بأسف : للأسف الدكتور بيقول حالته خطره و اللي بقيله ايام لو متلقناش متبرع ليه
صالح قعد على اقرب كرسي بتعب و بصله ، و اتكلم : احنا مش هنسيبه كدا اعمل اي حاجه و ادفع اي تمن هما يطلبه دور في المستشفيات جوا البلد و برا متسبش مكان غير لما تسأل فيه حتى لو هبيع ثروتي كلها انا موافق فداه الف سرايا و الف قصر و شوف اي حد متبرع نوح بحزن شديد : محتاج متبرع بنفس سنه و عمليه زي دي غلط على طفل عمره تلت سنين صالح قاطعه بلهفه و جشع
: سراية ايه اللي تتباع مش الدكتور قال مسألة وقت و يمـ.. ـوت يبقى ندور و نتعب نفسنا ليه و هوا كدا كدا بيودع الكل بصله بصدمه و ذهول معاده نوح اللي كان بصصله بكره.. كبير و سخريه ، كمل كلامه بسرعه لما ادرك اللي قاله : اقصد اني اقول استعوضت ربنا فيه و لسه الحياة قدمنا و الحمدلله نقدر نجيب بدل العيل عشره فهيمه اتكلمت من وسط بكائها بنفعال
: جرا ايه يا سالم انت بتتكلم عليه كانه مش بني ادم و لا ابنك حرام عليك بطل جمودية قلب دا انت حتى مش زعلان على ابنك اللي في المستشفى بين الحياه و المـ.. ـوت.. و لا على بنتي اللي مرميه مش دريانه بحاجه حوليها حرام عليك لو هتفضل بالبرود دا و تتعامل مع بنتي كدا يبقا تمشي و متورنيش وشك تاني سيب بنتي بالحزن اللي هي فيه سالم بحزن شديد : و انتي مفكره اني مش زعلان على ابني طبيعي ازعل دا حتى مني كل الحكايه اني بواسي نفسس بنفسي
عوالي مسكته من ايديها ، و اتكلمت بغضب مكتوم و هي بتصلح اللي عمله ابنها : تعالى معايا و هدي اعصابك متعملش في نفسك كدا ادعيه بالرحمه يمكن تكون ساعة استجابه و يستجاب منك ربنا و يقومه بالسلامه عوالي سحبته من ايديه و خرجت من الغرفه ، نوح تابعه بسخرية و اتكلم بسخرية اكبر : شوفت ابن اختك اللي جوزتها ليه ياما قولتلك لا سالم لا يا بوي و انت تقولي دا ابن عمتها و هيحافظ عليها حافظ عليها دا حتى مكلفش نفسه قدامنا و قام يدور عليها كل اللي همه الفلوس و بس
فهيمه قعدت جنب بنتها ، و اتكلمت من وسط بكائها : احنا دلوقتي مش في جوزها خلينا نشوف بنتي هي مش فايقه ليه و لا بترد عليا ليه البت مش دريانه بنفسها نوح بص عليها و هي نايمه بعمق بحزن : مغم عليها من الصدمه الدكتور قال هتبقي كويسه لما تفوق بس نبعد عنها اي ضغط فهيمه مررت ايديها على شعرها بوجع ، اتكلمت ببكاء : و الدكتور قالك هتفوق امتا نوح راح على الكنبة اللي قدام والده و قعد بتعب
: هي هتفوق لوحدها و محدش يحاول يفوقها سبيها نايمه و مرتاحه لحد ما نشوف هنجيب متبرع ازاي صالح رفع وشه بصله ، و اتكلم بصوت مهزوز : لاقيتها فين انا قلبت عليها مستشفيات قنا كلها و مكنش ليه وجود نوح فرد درعاته على الكنبه و اتكلم بأرهاق : كانت في المكان الوحيد اللي مدوناش فيه في مستشفى ولاد الحديدي محدش قبلها لانها مكنتش معاها بطاقه او شهادة ميلاد مافيش غير المستشفى دي اللي قبلتها لما فراس اخو سليمان الصغير شافها و دخلها على مسؤليته كان زمان ابنها ميت.. دلوقتي
و بخصوص سليمان ادام جبنا سرته انا هروح اطلب ايد بنته اخر الاسبوع ده و ننهي العداوه اللي بينا بدل ما عماله تكبر صالح بتعب شديد ممذوج بعصبيه : قولت كلمه انا مش هحط ايدي في ايد عيلة الحديدي بعد ما قتـ.. له ناس كتير من عيلتنا نوح اتعدل في قعدته ، و اتكلم بهدوء : زي ما وقع من عندنا ناس كتير وقع قصادهم من عندهم و طلنا في الاخر احنا الكسبنين بعد ما خدنا اللي في بطن الارض
يعني الغدر من الاول كان من عيلة الجبالي احنا دلوقتي مش في مين غدر.. بالتاني الاول انا اديت كلمه لـ سليمان و اخوه اني هروح اخر الاسبوع اطلب ايد بنته كـ ديل بين العالتين عشان نفضي العداوه و الراجل يشكر وافق عشان عايز الصلح و بعدين هو مش عزالدين برضو يبقي خالك صالح : ابويا راح في الموضوع ده حرمني من اغلى حاجه عندى من صغري نوح بهدوء
: جدي برضو هوا اللي غدر.. و لو هوا كان مكانه كان هيعمل فيه كدا و اكتر أنت دلوقتي مدينله بعمرك بعد ما ابنه انقذ بنتك و ابنها من المـ.. وت حتى بعد ما عرف انها بنتك مترددش لحظه انه يعافر عشان ينقذ حفيدك انا عايز مصلحة العيله و انت اهم حاجه عندك مصلحة العيله نوح قام من مكانه ، و اتكلم بتنهيده متعبه و راح عنده و قبل ايديه : ادام مردتش تبقي موافق
صالح ربط على كتفه بحنيه : و انا مش هكسرلك كلمه انت قولتلها و مش هصغر بيك هروح اطلبهالك بس لو رفض نوح : مش هيرفض هيوافق انا مالي ايدي من الموضوع ده و سيبها على ربنا و اللي فيه الخير يقدمه ربنا و نبقى عملنا اللي علينا هروح اغير هدومي و اريح شويه و لو احتاجته اي حاجه ندولي هاجي على طول صالح بص على بنته و اتكلم : دور على اللي عمل كدا في ابنها و هاته عايزه تحت رجلي
نوح : من غير ما تقول انا خليت رجالتي يقلبه عليه الدنيا خلص كلامه و خرج من غرفة غفران دخل غرفته اللي في نفس الدور ، و بعدين دخل الحمام اخدت شاور و غير ملابسه و خرج ، مدد على السرير بتعب و حط ايديه ورا دماغه ، و هوا بصص في السقف و كل تفكيره على نور و اللي ممكن سليمان يعمله فيها و غفران و ابنها غمض عينيه بتعب و حاول ينام و معرفش
في الاسفل نزلت عوالي و هي مسكه ابنها قعدت على الصالون و بصتله ، و اتكلمت بحدا : مالك يابن بطني و لا فارق معاك رقضت مراتك و لا ابنك اللي بين الحياه و المـ.. ـوت كانك ما صدقت يا سالم سالم بصلها و اتكلم : لو عليها هي مش فارقه معايا بس ابني حتى مني زعلان عليه و مش لازم ابين زعلي الحزن في القلب عوالي لوت بؤها بسخرية
: و مش زعلان عليها ليه يا ضنايه هي مش دي برضو مراتك اللي كنت هتـ.. مو-ت و تتجوزها ايه اللي غيرك من نحيتها اوعى يا ولا تكون عارف واحده عليها سالم بجمود : لا مش عارف انا اتجوزتها عشان ارجع حقنا اللي خالي كله على ابويا سرقه المـ غاره.. و محدش نابه من الحب جانب غير خالي و ابنه و ابوي راح في الرجلين عوالي خبطيت على رجليه ، و اتكلمت بخوف : يعني داخل على طمع جبت المكر دا كله منين بقى مش همك حياة بنت اخوي اللي في مقام بنتي طب و ابنك ميفرقش معاك ليه
سالم رجع بضهره على الكرسي ، و اتكلم : فارق معايا لو عليا عايز اجيب بدل العيل عشره عشان يورثه في جدهم عوالي بحدا
