Uncategorized

ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري ٦

هكذا تحدث بجرأة ضايقتها، ولكنها حاولت ألا تُبدي ذلك، فأخفضت رأسها تدعي الخجل ليُتابع كمال بنبرة شغوفة
_ عيونك. حلوين أوي النهاردة. رغمًا عنها تعثرت نبضة داخل صدرها من غزله، فحاولت تغيير الأمر حين قالت بخفوت
_ انا كنت عايزة اتكلم مع حضرتك في موضوع مهم.. فطن إلى رغبتها في تغيير دفة الحديث، ولكنه كان غارق في جنة عينيها التي تجذبه إليها بطريقة لم يختـ,ـبرها مُسبقًا مما جعله يقول
_ كمان أول مرة اشوفك مكسوفة كدا

قطع عليها السبُل ولكنها كانت ذكية لتجعل من حديثه طريق لتصل إلى وجهتها معه حين قالت
_ مش حوار كسوف بس بصراحة انا حسيت اني كنت سخيفة اوي مع حضرتك قبل كدا، و دا مش طبعي. بس انا مابحبش حد يفرض عليا شيء غصب عني. كمال بإعجاب
_ و دي من ضمن الحاجات الحلوة فيكي. بس خلي بالك أنها بتتعارض مع شخصيتي. هاهي جذبته إلى الطريق الذي تريد لتقول بنبرة ذات مغزى
_ حاجه كمان انا محبتش الكلام اللي قولتهولي اليوم دا.

كمال بتخابُث يُريد أن يختبر مدى خجلها، و أن كان صحيحًا أم لا
_ كلام ايه؟ تعلم إلى ماذا يرمي لذا لاعبته بطريقتها حين قال بثبات
_ مثلاً لما قولت عايز اتعرف عليكي. _ و ايه الغلط في كلامي دا؟ آسيا بدهاء
_ حضرتك عارفني أصلًا، فمش محتاج تعرفني. يعجبه الحديث معها كثيرًا، و خاصةً أنها كانت تلاعبه كالفأر الذي يحاول جذب انتباه القط دون اعتبار لما قد يفعله به أن وقع في قبــ,,ـــــضته لذا قال بمكر
_ يمكن عايز اتأكد اذا كنت اقدر أثق فيكي ولا لا؟

اغتاظت من مكره، فهو يُبرر طريقته معها، و إجبارها على العمل في مكتبه ليُتابع بعملية
_ أنتِ عارفة شغل الحسابات مش سهل، و مينفعش أثق في أي حد، و بما اني عارفك، فقررت اختبرك و اشوف هقدر أثق فيكي ولا لا. كانت تود لكنه في تلك اللحظة، ولكن عوضًا عن ذلك آثرت الضر*ب بطريقة أخرى إذ أخذت نفسًا طويلًا متبوعًا بابتسامة رائعة اخترقت قلبه مُباشرًا قبل أن تقول
_ انا واثقه اني هنجح في الاختبار، و هكون قد ثقة حضرتك فيا.

تُحيره كثيرًا فهي لا تُعطيه ما يتوقعه منها، فقد ظن أنها ستغضب لحديثه ولتلاعبه بالكلمات، ولكنها فاجأته، و قرى بدوره أن يكُن سهل المنال حتى يصل الى ما يبتغيه، فقال بخشونة
_ مبسوط أننا حلينا سوء التفاهم اللي كان بيننا، و اتمنى انك تفضلي كدا على طول. آسيا بابتسامة بسيطة
_ كدا ازاي ؟ كمال باختصار
_ صريحة. باغتتها كلمته لثوان قبل أن تقول بثبات
_ دا شيء مفروغ منه طبعًا.. توجه ليجلس على طرف مكتبه قبل أن يقول بنبرة تحمل الكثير من الغزل في طياتها
_ أنتِ كدا تمام التمام.

ابتسمت بصمت ولكن قبل أن تُتاح لها الفرصة للحديث تفاجئت بباب المكتب يُفتح و تُطِل منه أكثر انسانه تبغضها في هذه الحياة والتي بدورها اقتربت من كمال وهي تناظرها باحتقار قبل أن تلتفت إلى شقيقها وهي تقول بمرح
_ أبيه كمال. وحشتني. ابتسم كمال لشقيقته ولكن عينيه كانت تتابع آسيا التي رسمت الهدوء على ملامحها، وكأنها لا تراها
_ تعالي يا حبيبتي. الشركة نورت. مريهان بدلال
_ ماهي الشركة هتنور كل يوم. تمام ولا ايه ؟

كمال بمرح
_ تمام التمام طبعًا. التفتت آسيا إليه بهدوء يتناقض مع غليان دمائها حنقًا و اشمئزازًا من كليهما
_ مستر كمال اقدر أخرج. كمال باختصار
_ اتفضلي. توجهت إلى الخارج وهي تتهادى في مشيتها بطريقة أغضبت ميرهان التي قالت قاصدة استفزازها
_ يالا بقى عشان توريني مكتبي . عايزة ابدأ شغلي من النهاردة. توقفت الدماء بعروقها حين علمت بأن هذه الفتاة ستعمل معها بنفس المكان، وتملكتها رغبة هوجاء في أن تعود للخلف و تمزق وجهها و وجهه هو الآخر، ولكنها ستفعل ذلك بطريقة أكثر إحترافية.

اللهم أنت ربي وبيدكَ أمري، أسألك باسمك الأعظم الذي إذا سُئلت به أجبت، أن تجمعني وما أتمنى من غير حولٍ مني ولا قوّة، ولا حول ولا قوة إلا بك. – اللهم رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تُغنيني بها عن رحمة من سواك واقضِ عني ديني ولا تكلني إلى أحد سواك♥️ ★★★★★★★★★★ _ اقدر افهم ايه الهبل اللي انا سمعته دا؟ هكذا هتف ياسر بحدة افزعتها، ولكن الفـ,ـزع الذي يُعشـ,ـعش داخل صدرها منذ أن رأت تلك الفتاة بين ذراعيه كان أقوى و أشد لذا تحلت بالقوة و الشجاعة حين قالت
_ هبل ايه؟

ياسر بانفعال
_ عريس ايه وزفت ايه اللي كان عندكوا امبارح؟ غزى الخوف أوردتها، ولكن خذلانه لها و خيا*نته لك يتركوا لها مجال للتراجع حين قالت
_ ايوا كان في عريس عندنا امبارح وانا قابلته. ثارت الدماء في عروقه و غرزت الغيرة أنيابها في صدره ليهتف بحدة
_نعم ياختي! قابلتي مين ؟ أنتِ اتهبلتي في مخك! غنى اعمليلك قفله احسنلك. غنى بانفعال
_ مش هعمل قفلة يا ياسر. ياسر بصدمة
_ تقصدي ايه؟ حاولت استجداء الشجاعة من عمق جرحها المُستعر
_ يعني العريس كويس وانا موافقة عليه.

عاد من ذكرياته على ألم مروع اجتاح صدره فقام بدعك وجهه بكفوفه عليه يتخلص من تلك الذكرى الأليمة التي لازالت تغزو أحلامه، فتحولها إلى كوابيس، و قام بإخراج سيجارته ليضعها بين أسنانه وهو يُشعلها ظنًا منه أنه سيخرج ألمه و غضبه بها، ولكنها كانت تُزيد من لهيبه اكثر و اكثر. _ مالك يا ياسر؟ هكذا استفهمت هيام بقلق فأجابها ياسر بجفاء
_ مفيش مصدع شوية. هيام بعتاب
_ ما انت اللي اصريت نروح نودي الموسم لمها بدري.

ياسر بنفاذ صبر
_ خلاص يا هيام خليني اخلص. هيام باندهاش
_ من امتى يا ياسر؟ دا انت طول عمرك بتعمل المشوار دا بحُب اشمعنى المرة دي عايز تخلص؟

كيف يخبرها بأنه لا يطيق التحمل يريد أن يعرف حقيقة ما حدث، يشعُر بالقهر يعشش داخل صدره حتى تضيق به الأنفاس. حتى لو استحال اجتماعهم، ولكنه كان يُريد أن يتأكد من صدق حديثها حتى يجد شيء واحد يمكنه التخفيف من مأساته كونها فضلت رجل آخر عليه. يريد أن يتأكد من كونها وقعت في فخ مُحكم، ولم تختار الغدر به عن طواعية. لم يغير هذا من واقعهم أبدًا، ولكنه سيُهديء من وجعه قليلاً.
_ يالا عشان وصلنا.

هكذا تحدث وهو يوقف السيارة أمام منزل مها و من الناحية الأخرى توقفت وسيلة المواصلات المسماة ب ( التوك توك) أمام هذا البيت الذي يحوي حية خدعتها وحولت حياتها الى جحيم، و الآن تنوي أن توقعها في خديعتها لكي تُثبِت له بأنها لم تكذب عليه.
زفرت غنى قبل أن تخرج محفظتها لتخرج بعض النقود و تضعها في يد السائق، وهي تنظر إلى شروق التي تجلس بجانبها والتي قالت بقلق
_ غنى. أنتِ متأكدة من اللي هتعمليه دا ؟

غنى بتصميم
_ مقداميش حل تاني. لازم اعرف اذا كانت بتكذب ولا لا؟ و لازم هو كمان يسمع كلامها و اواجهه بيه عشان اعرف مين فيهم كذاب. يالا معايا. ترجلت الفتاتين وهما تلتفان حول المنزل و إذا بغنى تتجمد في مكانها حين شاهدت ياسر الذي يترجل من سيارته و بجانبه شقيقته هيام لتهتاج دقات قلبها حين رأته، ولكنها قررت أن هذا هو الوقت المناسب لمعرفة الحقيقة، فتقدمت تنوي الظهور أمامهم وووو يتبع…..

الجزء التاني من الفصل هينزل بكرة أن شاء الله ♥️ مستنيه رأيكوا و توقعاتكوا ♥️ و بليز زودوا التفاعل شويه حمسوني اكتب ♥️ بحبكوا
الإثم السادس عشر ج٢ بعنوان ” أحكمت يد شروق الطوق فوق معصمها وهي تسحبها إلى الخلـ,ـف قائلة بلهفة
_ غنى الحقي. مش دا ياسر ؟ غنى بجمود و عينيها يتراقـ,ـص بهم الدمع من فـ,ـرط الألـ,ـم
_ أيوا هو. شروق باستفهام
_ طب أنتِ هتتخليلها ازاي وهو هناك ؟ غنى بجفاء
_ دا فرصة ادخل وهو جوا. عشان اواجههم ببعض.

أطلقت شروق زفرة قويه قبل أن تجذب غنى من يدها إلى الخلف وهي تقول
_ طيب تعالي هنا نتكلم كلمتين الأول. نزعت غنى يدها من يد شروق وهي تقول بانفعال
_ سبيني يا شروق. انا مبقاش عندي حاجه اخسرها خليني اكشفهم قدام بعض شروق بحكمة
_ طب عرفيني الأول أنتِ معاكي دليل على الكلام اللي مها دي قالتهولك؟ غنى بخفوت
_ لا .

اومأت شروق برأسها قبل أن تقول بتقريع
_ مواجهة ايه اللي ناويه عليها يا غنى؟ هتدخلي تقولي لواحدة الكلام المُخزي دا قدام جوزها و أهله و ياسر كمان و أهله و أنتِ معكيش اي دليل على كلامك دا و منتظره انها هترد تقولك ايوا قولت! بهتت معالمها من حديث شروق الذي يحمل الكثير من الصواب، فتابعت الأخيرة بحكمة
_ مليون في المية هتقول انك مجنونه و جايه ترمي بلاكي عليها، والكل هيفكر كدا. حتى ياسر هيبصلك بصة وحشة، و هيكون أول واحد يقفلك.

تناثر الألم من بين مآقيها و خالط نبرتها حين قالت
_ طب اعمل ايه ؟ انا همو*ت من يوم ما قابلته. معقول كل دا كذب وانا اضحك عليا، و شربت المُر دا كله وهو من الأساس مخانيش! انا لازم اكشفها قدامه. شيفاه رايح لها و شايل و محمل عشان يعززها قدام أهلها، وهي السبب في المرار اللي شفناه دا كله. اقتربت شروق تحـ,ـتضن كفوفها بحنو وهي تقول بتعقُل
_ وعشان كدا لازم تتصـ,ـرفي بحكمة. عشان تقدري تثبتيله دا.

غنى بضياع
_ طب اعمل ايه؟ شروق بنبرة هادئة
_ هنستنى لما يمشوا و نروح نزورها كإننا اتنين أصحابها و لما تيجي تسلم عليكي قوليلها انك عيزاها في موضوع على جنب، و لما تبقوا لوحدكوا اتكلمي معاها، و افتحي التسجيل على تليفونك و سجـ,ـليلها كلامها من غير ما تعرف، و بكدا هتقدري تثبتيله بالدليل القاطع. دارت كلمات شروق في عقلها لثوان قبل أن تقول باستسلام
_ هعمل كدا فعلًا. _ اذيك يا عماد عامل ايه؟ كل سنة وانت طيب.

هكذا تحدث ياسر بنبرة خشنة مع عماد زوج مها الذي أجابه بود
_ وانت طيب يا ياسر. نحمد ربنا و نشكر فضله. نورتنا والله انت والحاجه ام حمادة. هيام بذوق
_ نيرة بأهلها يا ابو ياسر. دلفت مها إلى الصالة الكبيرة وهي تقول بترحاب
_ يادي النور يادي النور. ثم اندفعت تعانق هيام بحب، فبادلتها العناق وهي تقول بحنو
_ وحشتيني يا مها. عاملة ايه يا حبيبتي ؟

_ الحمد لله يا أبلة هيام. مش مصدقه نفسي والله لما عماد قالي انكوا جايين.
هكذا تحدثت مها بحبور قبل أن تلتفت إلى ياسر قائلة باحترام
_ اذيك يا أبية ياسر عامل ايه؟ ياسر بجمود
_ اذيك يا أم ياسر. كل سنة وأنتِ طيبة. تباين الحديث ما بين الجد و المُزاح و اللهو مع ياسر الصغير إلى أن سمعوا أحدهم ينادي على عماد الذي أستأذن منهم قليلًا ثم تحدثت هيام الى مها قائلة
_ مها. الحمام فاضي؟

مها بلهفة
_ ايوا يا أبلة اتفضلي البيت بيتك. حانت اللحظة التي أرادها، فتحدث إلى مها قائلًا

انت في الصفحة 8 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى