Uncategorized

عانقت رماد الذكريات ٢

اليوم ذاهب لرؤية العروس يعلم أنه مخطئ لكن لا يمكنه التراجع الآن فهي من دفعته إلي ذالك ببرودها
دخلت هنيه عليه بتردد : أدهم هو انت قلت لساره أنك رايح تشوف العروسة
حرك رأسه بمعني لا فتابعت هي : مينفعش من الشروط أن الأولى تكون عارفه
لم ينظر إليها فهو مشغول برابطه العنق :

ماما ياريت تسكتي وأحنا هناك انا عارف أني اتسرعت في الحكاية ديه بس ساره كانت مخرجاني عن شعوري ودلوقتي هي اتعدلت معايا ديه هتولع فوق بس البنت حرام أني ارفضها من غير ماشوفها هنروح نقابل بعض وبعدها هنقول مفيش نصيب وانا واثق أنها مش هتوافق علي واحد متجوز مفيش بنت ترضي تدخل نفسها في صراع زوجه أولي
قاطع الحوار الدائر بينهم دخول ساره تبتسم بطريقة مستفزة
اقتربت من ادهم بدلال زائد اخذت منه رابطه العنق : هاتها انا هربطهالك معلش يا حماتي ممكن اكون مع دومي براحتي
رفع حاجبه بمعني مستغرب :

دومي فين
ضغطت علي قدمه ونظرت إليه بطريقه ناريه : هههههههه أيه يا بيبي ده اسم الدلع بتاعك
نظرت اليها هنيه بمكر : طيب يا حبيبتي اسيبك مع جوزك
تركتهم هنيه وغادرت لتلتفت الأخرى إليه ابتسمت إليه بغل وهي ممسكه برابطه العنق : هي العروسة اسمها إيه
بلا مبالاة : ولا اعرف ومالك بتقوليها بغل كده ليه
ضغطت أكثر علي رابطه العنق كادت تخنقه فهي لا تري أمامها سوي أنثى تريد خطفه منها
ابعدها عنه بع،، :

الله يخرب بيتك كنت همـ,ـوت وبعدين مش مرتحلك حاسس أنك نويه علي مصيبه
تطلعت إليه بحزن مصطنع : انا يا بيبي انا وش كده
: لا يا حبيبتي انا عارف أنك ملاك بريء سلام يا حبي أتأخر علي العروسة
خرج وتركتها تبتسم بخبث : هنيالك يا عريس الغفلة
…………………………..

وصلت السيارة أمام القصر أعطاه حسام ابتسامه مطمئنة : انزل انت دلوقتي انا هروح مشوار وهرجع لو حد قالك حاجه عشان غيابك وكده قول أنه شغل مهم وأنك لازم ترجع ملكش دعوه بداليا أبعد عنها قد ما تقدر
ترجل من السيارة بهدوء نظر إلي القصر بمشاعر مشتتة حنين واشتياق فهو اشتاق وبشده للذكريات وغضب علي حاله وما أوصل نفسه إليه
دلف إلي القصر وجد الحارس يقترب منه أعطاه نظره احتقار لم يفهم معناها وبعدها هجم عليه حاصره ولأن جسده ضعيف لم يقدر علي المقاومة
:

في إيه يا عم علي انت ماسكني كده ليه
أخذ يصرخ في الحارس لكن لا حياة لمن تنادي
واخيراً خرج محمد إليه فتركه الحارس اقترب من اخوه يريد ضمه فهو اشتاق وبشده إليه قال ان بعد والديه هو السند يريد الاحتواء. والأمان منه لكن دفعه محمد بقوه فسقط ارضا ً ابعده بنفور وتقزز كأنه شئ ملوث
نظر إليه بتعجب : في إيه ما محمد
رأي نظره في عينه لم يراها من قبل اقترب منه لكن الصفعة كان لها تأثير عليه :

انت اوسخ واحد شفته تخون اخوك يا زباله يا علي هات الحراس وتعالي انت عشان خاطر ابوك اللي مات بسببك وامك اللي بين الحي والمـ,ـوت هسيبك انت اللي زيك عايز، بس انا مش هوسخ أيدي بدمك

أتي علي ومعه الحراس قاموا بسحبه من قدمه وأمام اخيه هجموا عليه لم يشعر بشيء فجسده مخدر لم يكن يري سوي حبيبته تختبئ تضع يد علي فمها تبكي بصمت واليد الأخرى علي بطنها
واخيرا انتهوا سحبوه من قدمه مره أخري ليصرخ : يا نوررررر حرام عليكي اسمعيني انا مش وحش انا عملت كل ده عشانك متسبنيش أضيع من غيرك تاني حرام عليكوا اسمعوني طيب يا نورررررررر
أخذ يصرخ في الجميع لكن القرار اتخذ وعليه الأن انتظار تنفيذ الحكم
…………………………

فاقت علي يد يضع شئ علي راسها حاولت الحركة لكن جسمها ثقيل نظر إليها الطبيب : ياريت متحركيش جسمك ده غلط
نظرت إليه بضعف : انا فين
أجابها الطبيب بهدوء : انتي في فيلا زيدان باشا
اتسعت عيناها بصدمه وخوف فالنهاية أتت ولا مفر منها
…………………………
مال علي أمه قليلاً : هي ست الحسن اتأخرت ليه ؟؟
أجابته امه بحبور : عروسة يا حبيبي
قام بتقليدها : عروسة يا حبيبي ما انتِ عارفه اللي فيها
كانت علي وشك الرد لكن استمعوا صوت ضغطت امه علي يده :

اسكت العروسة وصلت ابوـ,ـس إيدك مش عايزه فضايح
نظر إلي الباب لتتسع عيناه فالعروسة لم تكن سوي الرجل المتنكر صاحبه تنتون وتنتن (24) جلسه تعارف عائليه أمه تتحدث لكن نظراته مثبته عليها تنظر إليه بمكر بادلها بنظره عابثه فهو خبير النساء
نطقت هنيه : انا شايفة إننا نسيبهم شويه يتعرفوا علي بعض
نظرت كريمة لابنتها فكل مره بعد انتهاء جلسه التعارف يفر العريس هارباً عليها الرفض القاطع فكما يقال (العريس لقطه) لا يعوض لا يمكنها تركه مع ابنتها وحيداً
حاولت تبرير الموقف قامت بابتسامه متوترة :

اه اكيد هنسبهم بس بعد ما تشربوا العصير ثانية هروح أجيبه
ذهب باتجاه المطبخ لكن الطرقات العالية علي باب المنزل جعلتها تغير مسار قدميها فتحت لتجد امرأه أجنبيه أمامها تحمل طفل صغير علي يدها قبل ان تنطق انطلقت المرأة إلي الداخل اقتربت من أدهم ورمت نفسها في حض،، نه تعجب الأخير من رده الفعل العنيفة هذه
رفعت نظرها إليه بلكنه غريبه لكنها محببه : انتِ ازاي تعملي فيه كده أدهم انا حبك وانتِ تسبيني هناك انا ومارك وتمشي انتِ ازاي وحشه كده
شدتها هنيه من يدها : انتِ مين أصلا
اخبرتها الملونة ببكاء :

انا زوجة أدهم وده مارك ابنه هي سابتنا هناك ومشيت عرفت ان انتِ اتجوزتي ادهم
نظر إليها ببلاهة فهو لا يعرف من هذه : هو لا مؤاخذه مين ادهم
ارتمت في حض،، نه مره اخري : انتِ حبيبي انا حبك ادهم ليه تعملي فيه كده انتِ وحشه ادهم انا أروح عند سفاره اشتكي ادهم هخليكي ترجعي معايا تاني
خرجت الملونة وتركتهم ينظرون إليه بغضب أمه تحولت لهتلر واباه نكس رأسه لم يتخيل ان ابنه متزوج ولديه ابن أما جني فرمقته بغضب :

انت متجوز لأ مش وحده اتنين وبتصيع مع التالتة في شرم وجاي تكمل السنه وتخليهم أربعه
نظرت كريمة إليه بغصب : استفوخس علي ديه معرفه بقي يا وليه جايه وتقولي ابني متجوز واحده عشان عيال اخوه ولسه ملاك بجنحين وهو متجوز الفاتحة علي قله الأصل أخص
كان يتطلع إلي الجميع بتعجب فهو لا يفهم شئ من هذه وكيف انجب منها فاق علي يد أمه وهي تسحبه من يده مثل الطفل
وفي السيارة لم يسلم من توبيخها :

اه يا ابن الكلب متجوز ومخلف وانا أخر من يعلم ده انا اللي نفسي أفرح بيك و اشيل عيالك تخبي عليه
فتحت في البكاء : اه يا تربيه وسخه بعد ما ضيعت شبابي بخدم فيك تطلع متجوز
وبعدها هبت مثل البابور : بس ورحمه الغالين يا ادهم لربيك من أول وجديد وباربي اللي جت ديه تجبها
وبعدها بكت مره اخري : هي وحبيبي مارك اه يا قلبي بعدت عن حفيدي سنين
وفي وسط البكاء سألته : بس الواد مش شبهك خالص
نظر إليها بضيق فهي لا تعطي لأحد فرصه :

خلاص خلصتي هنيجي في الأسئلة المهمة انا معرفش البت ديه وبعدين بالعقل لو انا متجوز واحده زي ديه هسيبها ده انا ابقي مغفل انتِ مشفتيش ابويا كان متنح قدامها إزاي نجحت خططه فهي ألتفتت إلي ابيه : بقي يا راجل يا ناقص بعد العشرة ديه كلها بتبصبص للبت ليه مشفتش بنات قبل كده ما انا أهو قدامك في عز شبابي صحيح رجاله عينهم زايغه

: جري إيه يا وليه هو انتِ علي طول كده ارحمي ابويا
وصل بالسيارة ترجل منها مسرعاً ترك امه و أباه يكملون الحلقة اليومية صعد إلي شقته وجدها جالسه تقرأ احد المجلات عندها رأته ابتسمت له : إيه يا حبيبي علي وشك معالم الرضى عارف كنت بدعيلك
فك رابطه العنق وابتعد عنها فهو في حاله لا تسمح بالجدال :

الدعوات وصلت يا خضره
بعد ذهابه انفجرت ضاحكه خططها نجحت وهو عاد إليها مره اخري امسكت الهاتف وأرسلت رساله إلي صديقتها لانا
(انا بجد مش عارفه اشكرك ازاي )
بعد دقائق أتي الرد
(ساره انتي صديقتي أتمني لكي السعادة حافظي علي زوجك)
ابتسمت بهدوء فهي وأخيراً اعترفت لنفسها هي تحبه أحبت اثنين لكل منهم طابع لكن لا تستطيع الاستغناء عن أحدهم كريم ترك لها حازم وحمزة جزء لا يتجزأ منه كريم الماضي وأدهم الحاضر والمستقبل
………………………….
بعد عناء وصل اخيراً إلي بيتها فهي متغيبة عن الجامعة منذ يومين
سأل بواب العمارة :

بقولك يا عم عبدو هي شقت الدكتورة جني فين
نظر إليه الرجل بتكبر : اسمي مهند مش عبده
نظر إليه بتعجب : مهند متأخذنيش يا حاج بس اللي اعرفه ان البواب والسفرجي علي طول اسمهم عبده
جلس الرجل في وضع (رجل علي رجل) : خليكوا ارقي من كده شويه اسمي حارس عقار
بنبره سخريه: اللي خله الطعمية بقت green burger مش هيخليك حارس عقار قولي الدكتورة في أنهي دور
: في التالت يا أفندي
ابتعد عنه : إيه يا راجل تناكت اهلك ديه ده انت محصلتش بواب مدرسه
……………………………

كانت كريمة تندب حظ ابنتها : اه يا ميله بختك يا كريمة ام حسني جايه دلوقتي اقول لها ايه يا رب ابعتلي النجدة من عندك
لتستمع إلي صوت الباب نظرت اليها جني بسخريه : أهي النجدة جت ياكش ياخدوكي انتِ وام حسني
ذهبت كريمة لفتح الباب وجدت شاب طويل عريض قمحاوي البشرة عيون سوداء شعر كثيف وطويل ابتسمت له لكن الابتسامة تلاشت قرون الاستشعار لديها اخبرتها ان ام حسني تصعد درجات السلم سحبت مروان بطريقه مفاجأة من يده انتفض الأخير منها :

إيه في إيه
تعالت أصوات الزغاريد فجأة هو رأي هذا المشهد في فيلم اللمبي انتظر ان تغني المرأة
(شرب السبرتو واللي جالو جالو ) لكنها لم تفعل
سحبته علي الغرفة التي تتواجد بها جني وبعد دقائق دخلت ام حسني لتخبرها كريمة بابتسامه واسعه : أعرفك خطيب بنتي
انصدمت جني من قول امها أما مروان انفجر ضاحكا فهو تذكر مشهد (عريس يابوي)
………………………….

استمر في البحث لمده ثلاث ساعات فهو كان يتوقع الأسوأ لم يخطر بباله ان سره ينكشف وللأسف لا يمكنه المساعدة لا يحمل دليل استمع إلي صوت الهاتف نظر إليه بضيق وتركه لكن الاتصال تكرر
أكثر من مره اخيراً أجاب ليخبره الدكتور وليد : حسام تعالي احمد جه علي المستشفى ……… (25) وصل أخيراً أسرع إلي غرفته وجده جالس في الأرض عينه شارده يقول أشياء لا يفهمها اقترب منه بحذر : احمد انت كويس إيه اللي حصل
رفع الأخير رأسه نظر إليه كثيراً كأنه يتعرف عليه وأجاب بصوت ضعيف : عارفه ابويا مات بسببي
جلس حسام بجواره تنهد بتعب :

كان عندي شاب في عمرك الدكتور المشهور اللي بيعالج الشباب من المخدرات ابنه مدمن وهو ميعرفش عرفت متأخر اووووي كان خلاص مات بشوف أبني فيك كان نسخه منك مش عايز اخسرك زي ما خسرت حاجات كتير أوعي تكون ضعيف وتضيع كل حاجه من إيدك
نظر إليه وجده تائه أدرك انه أصاب الهدف ضغط علي كتفه : احمد لازم تنام دلوقتي عندك جالسه مهمه عشان تاخد حقك لازم تتعب
خرج وتركه يصارع أفكاره نظرات نور قطعته ونظرات محمد، لمعت الدموع في عينه :

هو انا ليه بيحصل معايا كده عملت إيه يا ربي عشان يحصل فيه كل ده انا تعبت مـ,ـات وهو مش راضي عني انا السبب في مـ,ـوته إزاي هيسمحوني …

انت في الصفحة 2 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى