Uncategorized

لهيب ١٢

نظرت إليها “رنيم” بازدراء واضح وهي تراقبه بطرف عينيها إن كن سوف يتطلع إلي تلك الفاتنه المُستلغه لجسدها بعهر أم لا ؟؟! ، ليقف “أيهم” يقول بصرامة : -خير ياصافي .. في حاجة !! هبطت دموع التماسيح خاصتها تقترب منه تقول وهي تجهش بالبكاء المرير مندفعة إلى أحضانه: -الحقني يا أيهم أنا كنت هتبهدل !! رفع أحد حاجبيه وقد تصلب جسده لفعلتها المفاجئة يقول بغضب : -في أيه ياصافي .. اتكلمي على طول !! أحاطت عنقه تلتصق به بشدة تتعالى شهـ,ـقاتها تقول بصوت متقطع :

-النهارده كنت خارجة أعمل شوبينج مع واحدة صاحبتي … لقيت الحيوان ناصف في وشي … بيهددني وعايزيني أديله رقم رنيم الجديد …!! جز على أسنانه بغضب لتتعالى وتيرة أنفاسه تحت نظرات رنيم المندهشة مما يحدث تحاول تهدئة نفسها حتي لا تنقض عليها تقطعها تلك الأفعى … لتستمع إلى صوته الصارم يقول بغضب: -وبعدين !! عدلت رأسها تنظر إلى عينيه بنظرات والهة تقول مسرعة: -طبعا زعقـ,ـتله وهددته إني هقولك كل حاجة ..أنا خايفة على رنيم يا أيهم … انت مشوفتش منظره النهارده … كان زي المجنون !!

ثم نظرت إلى “رنيم” تقول بابتسامة شاحبة: -أنا عارفه إنك شايفاني وحشة .. أنا فعلا كنت مضايقة منك في الأول .. بس من ساعة مابقيتي من عيلة الرفاعي ومرات أيهم .. وأنا بخاف عليكي … والنهارده خوفت عليكي أوي يارنيم … !! ثم ابتسمت لها وهي لازالت تتعلق برقبة زوجها تقول : -إحنا ممكن نبقى صحاب أوي على فكرة !! بلاش تقفلي على نفسك كده !!

ضيقت عينيها تنظر إليها وقد ارتفع معدل غضبها بشدة لا تعلم ما أصابها .. هل من التصاق تلك الأفعى به أم من يده التي ارتفعت الآن تربت على ظهرها لتهدئة شهقاتها المبالغ بها … أم من شعورها أنها تكذب وتحيك شيء ما .. صاحت بها غاضبة : -كفايه صدااع !! لا مش هنبقي زفت صحااب ..!! ثم اندفعت إلى الأعلى ، تدلف إلى غرفتها بغضب شديد تكاد تحـ,ـرق ما حولها … تصفع الباب بغضب ثم دلفت إلى الغرفة تلعن تلك الأفعى تدور حول نفسها … وهي تنهر نفسها تقول :

-وأنا مالي أنا يحـ,ـضنها ولا يتنيلوا على بعض !! فزعت حين اندفع الباب بغضب .. يتحه إليها و أعينه تموج بغضب شديد ينظر إليها قائلا بصوت مرتفع : -إنتي إزاي تعملي كده مع صافي .. !! أيه معجبكيش اللي عملته ..كنتي عايزة البيه يوصلك مش كده !! عشان كده مش عايزة حراسة .. وعايزة تبقي لوحدك !!! اتسعت عيناها من اتهم\اته تصيح غاضبة : -انت اتجننت .. انت إزاي تصدق الممثلة دي .. آه صحيح ماهو بدل ما تقف تسمع التفاصيل عدل .. معرفتش تركز لما اترمت في حضـ,ـنك وقعدت تعمل حركات الشوارع بتاعتها !!

رفع أحد حاجبيه يحدق بها مُردفا بسخرية يقول : -أيه ده أفهم من كده إنك غيرانة عليا مثلاا!! عقدت حاجبيها تدور بأعينها بأرجاء الغرفة تصيح بتلعثم : -أغير عليك ده أيه … كل الحكايه إن المفروض محدش عارف اتفاقنا … و إنك لازم تحترمني زي مابحترمك … لو أنا اللي حضـ,ـنت واحد وآآآآه !! صاحت بصدمهة حين وجدته أمامها بلحظة ينهرها بغضب ويهزها بعنـ,ـف واضعا إحدى يديه أعلى فمها يكممه : – إياكِ تكملي … رنيم … أنا غيرتي وحشة إنتي متعرفنيش … إياااكي تجمعي نفسح مع أي راجل ولا حتي بالكلااااام!!

ارتعشت شفـ,ـتيها أسفل يده بخوف من هيئته التي أعادت لها ذكرياته السيئة معها ليحاول السيطرة على غضبه رافعا يده عن فمها الذي يرتعش ناظرا لها لحظات ليضم شفـ,ـتيه بغضب شديد مبتعدا عنها إلى الحمام صافعا الباب خلفه بغضب ..

عادت إلى الخلف تجلس أعلى الفراش تلتقط أنفاسها تزيح خصلاتها للخلف بتوتر شديد … فمجرد ذكر اسم ذلك اللعين بالأسفل دب القشعريرة بجسـ,ـدها والرعـ,ـب معا … “شهاب” من كان يمنعه عنها … من سيمنعه الآن … ؟؟!! هل كانت تلك إشارة من تلك الأفعى أنها تعاونه أم ماذا !! ضمت ركبتيها إلى جسدها بخـ,ـوف تُغمض عينيها بألـ,ـم، محاولة أن تمحي تلك الذكريات عن بالها للأبد … لكن هيهات إنها كاللعنة .. من بيده أن يغير ماضي .. وينأى بنفسه بعيدا عن تلك الآلام المُبرحة..تكاد تختنق من فرط الوجع .. بيتها الذي تربت به أحضان أبيها الدافئة التي طالما احتمت بها…

حنان أمها …. كتمت شهقاتها بالوسادة تدفـ,ـن وجهها بها ليأخذها سلطان النوم إليه دون عناء ……. -لا لاااا مش همضي … سيبووووني !! صـ,ـرخت بكلم\اتها وهي تتصبب عرق بجانبه انتفض من نومه على حركتها العنـ,ـيفة بأحضـ,ـانه…. اتسعت عيناه حين أضاء الضوء الخافت بجانبه … رُباه هل تبكي وهي نائمة!! هزها برفق يناديها بلهفة … لتفتح عينيها برعـ,ـب استقامت جالسة تنظر حولها ثم إليه والخوف يشع من مقلـ,ـتيها ليجذبها إلى صـ,ـدره العـ,ـاري محاولا تهدئتها بلمساته فوق رأسها بحنو هامسا إليها بكلم\ات مُطمئنة ..سالت دموعها أعلى خديها بصمت تام ترتجف بأحضـ,ـانه تهمس بارتعاش :

-أخدوا كل حاجة … عايزين أيه تاني…!! اعتدل برأسه ينظر إليها ليجدها شاردة تردد تلك الكلم\ات عدة مرات ودموعها لا تتوقف مرر أصابعه بخـ,ـصلاتها محاولا تهـ,ـدئتها بشتى الطرق ليقول لها : -رنيم اهدي .. محدش هياخد منك حاجة … أنا جنبك !! محدش هيقرب منك لو بمـ,ـوتي يارنيم !!

وضعت يدها أعلى فمها تكتم شهقاتها ولم تجيبه ظلا هكذا بعض الوقت .. هي تبكي وهو يواسيها هامسا لها بكلم\اته المطمئنة محتضنا إياها بقوة …. تنهد حين طال الأمر بها هكذا .. هي لاتثق به هو يعلم ذلك لكن خـ,ـوفها هكذا يشعره وكأن ق\بضة تعتصر قلبه كم هو مؤلم حين يراقب نزيـ,ـف قلبه وانهاك روحها بعجز هكذا !! … رفع وجهها إليها يحدثها بقوة وصرامة مرددا :

-رنيم كفايه … محدش يقدر يقرب منك طول ما أنا عايش … فاهمة .. خوفك ده بيقتـ,ـلني …. !! لو حد فكر يلمس شعره منك أو من أولادنا .. هساويه بالأرض يارنيم !! متخافيش ياحبيبتي !! نظرت داخل رماديتيه ولم تتحدث فقط تحدق به بتلك اللبنيتين الرقيقتين … هدأت ارتعاشة جسـ,ـدها بين أحضـ,ـانه الدافئة و الأهم من ذلك ارتعاشة تلك الشفتين التي تجعل رغبته بتناولها بين خاصته شديدة للغاية… ولم يقاوم رغبته تلك بل هبط بشفتيه ينهل من خاصتها رحيقها ….

مال بها أعلى الفراش الوثير بلطف بالغ وهو يتابع امتـ,ـصاص رحيقها يُقـ,ـبلها بنهم بالغ وكأنه يمتص همومها بتلك الطريقة حاولت دفع رأسها بعيدا عن مرمى شفتيه اللاهبتين ..تعض شـ,ـفتيها بخجل حين شعرت بلمسـ,ـات شفـ,ـتيه تهبط إلى عنـ,ـقها ثم إلى أكتافها ، رفعت وجهها إليه تحدق به لحظات ، ثم ارتمت داخل أحضـ,ـانه تضع رأسها أعلى صدره دافعة إياه أعلى الفراش برفق ليستسلم لها مُحيطا جسدها بذراعيه تابع كل منهم التقاط الآخر لأنفاسه اللاهثة ، لتستمع إلى نبضات قلبه التي تسارعت لدرجة شعرت بها وكأنها طبول وليست دقات بشرية …

غامت بعالمها ولم يستغرق الأمر دقائق لتغط بنوم عميق تاركة إياه يعاني بتفكيره بهاااا -***- أنهت جميع أعمالها بتوتر بالغ وشرود تام … تشعر بش\بح مسمى بابن عمها يطاردها يكاد يخـ,ـترق تلك الحوائط من حولها لينهشها بأنيابه السامة … لم تخرج من مكتبها واصلت ساعات عملها بدون كلل بل أدت جميع مهامها رغم توترها البالغ … تلمحه من الزجاج العازل بينهم يتفقدها بين حين و آخر يلقيها بالبسم\ات المُطمئنة لها لكنه اختفى منذ وقت طويل .. أقلقها ذلك وبشدة حين يختفي من حولها هكذا ترتعب ، لقد طال الوقت ولم تتحمل … وقفت مسرعة تتجه إلى مكتبه بقلق …

تبحث عنه بأعينها لتقول مساعدته التي وقفت تراقبها باندهاش ..فهي لأول مرة تأتي هنا فدائماً م\اتري رب عملها هو من يتوجه إليها وليس العكس : -أقدر أساعد حضرتك !! نظرت لها بصمت لا تعلم كيف تُجيبها لحظات ثم حسمت أمرها تقول بتوتر وخجل طفيف: -اااه .. أيهم جوا !! عقدت الأخرى حاجبيها فالزجاج كاشف فيما بينهم كيف تسألها عن ذلك هكذا أجابتها باندهاش : لا خرج من بدري ومحددش رايح فين … حتى في ورق مستنية يمضيه عشان أمشي..!!

نظرت إليها ثم عضت على شفـ,ـتيها …لقد زاد قلقها …لتقول لها بهدوء ظاهري …. -خلاص روحي إنتي وأنا هديله الورق ..!! أطاعتها تلملم حاجاتها بهدوء تنصرف كباقي زملائها أخيرااا تركتها وحدها بالغرفة .. شاردة … كادت أن تصرخ حين حاوطها بذراعه مكمما فمها يهمس بأذنها تلفح رقبتها أنفاسه الساخنة: -سمعت إنك بتسألي عني !!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى