هتفت بخفوت مماثل :- على ما حضرت الفطار لأمي و سبكت الدور ، ربنا يستر على الباقي ، هما جوة علشان أبدأ ؟ أومأت بنعم قائلة بخفوت :- اه جوة يلا تعالي قبل ما بابا ينزل الوكالة . دلفت للداخل وهي تضع يدها على وجنتها تصطنع الألم، و هتفت بألم مصطنع :- صباح الخير يا خالتي، صباح الخير يا عمي ، عاملين إيه النهاردة ؟ ردوا عليها التحية ، و أردفت توحيدة بقلق :- الحمد لله يا بنتي، مالك إنتي سلامتك ؟
أردفت بوجع :- الله يسلمك يا خالتي ضرسي واجعني أوي و رايحة للدكتور وكنت جاية أخد مريم معايا لو مفهاش تعب يعني . أردفت توحيدة بتعاطف :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وماله ما يضرش . أردفت بود :- ربنا يخليكي يا خالتي ، وأنت يا عمي موافق تروح معايا ؟ مط شفتيه بضيق خفي قائلاً بصوت أجش :- مفيش مشكلة بس متتأخرش أنا هاخد أحمد معايا الوكالة على ما تيجي . هتف أحمد بسعادة :- حاضر يا جدو يلا نروح عند جدو موثى و إثلام .
نهره بضيق قائلاً :- يا واد إسمه إسلام بردو ! قوله يا عمي هتتعلم إمتى بس ؟! جعّد الصغير أنفه بتذمر قائلاً :- هو بيقولي كدة يا جدو . أردف باستنكار :- هو اللي بيقولك كدة يا جدو ! طيب يلا يا لمض هات إيدك . د.فن الصغير كفه في كف جده الكبير و نزلا للأسفل ، بينما هتفت توحيدة بود :- تعالي يا بثينة أقعدي على ما مريم تجهز . أومأت لها بخفوت، بينما دلفت مريم للداخل لتستعد لتلك المواجهة الخطيرة المقدمة عليها .
بعد وقت ارتدت ملابسها المحتشمة، و خرجتا سوياً ، فهتفت بثينة بينما كانتا تسيران في الشارع :- يا بت أهمدي مالك كدة كأنك بتقولي أنا رايحة أعمل عملة . هتفت بتذمر :- أعمل إيه يا بثينة حاسة بالذنب بياكلني وأنا بكدب على بابا في عينه وفي نفس الوقت مش قادرة أقولها لا دي قصدتني في خدمة أقولها لا ! أردفت بوجه عابس :- لا يا أختي ساعديها و دي تيجي دة إنتي حتى مش راضية تقوليلي على حاجة ، و أنا ماشية وراكي زي الأطرش في الزفة .
ضحكت بخفوت قائلة :- يا ب.وسب.وس إنتي عارفاني مبحبش أطلع سر غيري أبداً . مصمصت شفتيها بتهكم قائلة :- طيب يا أختي خليكي كدة ، أنا لو منك ما أساعدهاش واستغل الفرصة . مطت شفتيها بضيق قائلة :- لا يا بثينة مش أنا اللي أنتهز غيري علشان أحقق مصالحي الشخصية مش دي مبادئي أبداً . مطت شفتيها بسخرية قائلة :- خليكي ورا مبادئك يا أختي خليها تنفعك .. أردفت بضيق :- خلاص يا بثينة و خلينا نلحق نمشي علشان أوصلها زمانها مستنياني .
أومأت لها بموافقة ، و بعد دقائق وصلتا لعيادة طبيب الأسنان ، و صعدتا لتحجز بثينة دورها ، فهتفت مريم بقلق قبل أن تذهب :- يلا بقى هسيبك أنا دلوقتي و أمشي ، أوعي تمشي من هنا من غير ما أجيلك مسافة السكة علطول . هزت رأسها بتفهم قائلة :- ماشي يلا اتكلي على الله و ربنا معاكي .
نزلت للأسفل ، و استقلت إحدى سيارات الأجرة ، و انطلقت بها بعيداً حيث وجهتها .
تقف خارج الجامعة ترتعش بشدة وهي تسير ذهاباً و إياباً بانتظارها على أحر من الجمر ، ما إن رأتها ترتجل من السيارة، ركضت ناحيتها بسرعة ، و كأنها غريق و وجدت قشة لتنجو بها من هذا الطو.فان . نظرت لها بأسى و شفقة قائلة :- أسماء أهدي كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله. هتفت ببكاء :- أنا خايفة يا مريم ….بابا هيمو*تني ..هيقت*لني .. أنا أستاهل … أنا أستاهل . ربتت على كتفها قائلة بحنو :- أهدي يا أسماء مش كدة كل حاجة هتتحل بإذن الله يلا بينا دلوقتي.
هزت رأسها قائلة :- ماشي ، هو لسة مكلمني و قالي أجيله دلوقتي . ذمت شفتيها بغيظ منها ومن ذلك المعتوه الآخر ، و بعدها استقلتا سيارة الأجرة ذهاباً للعنوان الذي أملته عليها ، و هي تدعو الله بداخلها أن تمر الأمور على ما يرام. وقفتا بعد وقت تحت البناية التي بها ذلك البذئ . أرتجف بدن مريم بشدة ، و لوهلة فكرت في أن تترك المكان و تغادر ، ما هذه الورطة التي أوقعت نفسها بها ؟! ، خرج صوتها أخيراً قائلة بخوف حاولت أن تخفيه حتى لا تقلق تلك التي على وشك المو*ت :- هو دة المكان ؟
هزت رأسها بخوف قائلة :- أيوة هو …هو دة المكان ، خلاص …خلاص تعالي نمشي .. انا خايفة . زفرت بضيق فإن كانت هي خائفة فهي أضعافها بكثير ، و لكنها تحلت ببعض الشجاعة قائلة :- يلا تعالي نطلع و إن شاء الله مش هيحصل حاجة لما يلاقينا إحنا الاتنين .
تشابكت أصابعهن ببعضها لتبث كلاً منها الأمان للأخرى ، بخطى مرتجفة صعدن للأعلى و وقفتا أمام باب إحدى الشقق السكنية ، و أخذتا تحدقان فيه كثيراً ، حسمت أمرها و سحبت شهيقاً عميقاً ، و مدت أصبعها المرتجف و ضغطت على الزر ، ليصل الصوت بالداخل لذلك الخبيث الذي ابتسم بشر ، و توجه ليفتح الباب ما إن فتحه تراجعن للخلف بتلقائية ، بينما أختبئت أسماء خلفها بخوف . راقب الذعر المرسوم على وجوههن بتسلية ، و نظر لأسماء قائلاً بسخرية :- إيه يا قطة مش اتفقنا تيجي لوحدك !
هتفت مريم بشجاعة واهية ، وهي توجه أصبعها في وجهه :- بقولك إيه يا جدع أنت ملكش دعوة بيها كلامك معايا أنا . بجرأة و وقاحة منه مال و قبّل إصبعها قائلاً وهو يغمز لها بعينه :- طيب براحة على أعصابك يا مُزة أهدي . شهقت بصدمة وخجل من فعلته ، و اتسعت عيناها قائلة وهي ترفع يدها لتصفعه :- يا حقير يا زبالة يا سافل … إلا أنه كان الأسرع حينما قب.ض على يدها جاذباً إياها لتصتدم به قائلاً بخب.ث :- لا يا مُزة كدة أزعل وأنا زعلي وحش ..
دفعته بعيداً عنها قائلة :- أبعد عني يا حقير يا قذر .. جعَّد وجهه بضيق قائلاً :- و بعدين بقى في ماسورة الشتايم دي ! كدة مش هنتفق و متنسيش يا قمر إن روحكم في أيدي خلينا لذاذ مع بعض . أردفت بهجوم :- بقولك إيه هات الصور أحسنلك . ضحك بصوته العالي قائلاً :- أحبك يا شر.س أنت . نفخت بغيظ قائلة :- يووه و بعدين بقى ؟ هات الصور إذا سمحت عاوزين نمشي .
أردف بخب.ث :- طيب هنفضل نتكلم على الباب كتير كدة ! نظرت له بقلق قائلة :- لا كدة كويس يلا روح هات الصور . مط شفتيه بعدم اكتراث قائلاً :- لا يا حلوة أدخلوا الأول تاخدوا الصور . أردفت بانفعال :- ليه يعني ماينفعش من هنا وخلاص ! هز رأسه بنفي قائلاً :- لا يا حلوة مفناش من كدة . جزت على أسنانها بغيظ :- خلاص بس بشرط تسيب الباب مفتوح . أومأ بخب.ث قائلاً :- وماله يا مزة هسيبه أهو ، أدخلوا انتوا خايفين ليه كدة ، هجبلكم كل الصور علشان تتأكدوا إن مفيش نسخ تانية .
تزحزح قليلاً ليفسح لهم المجال ليدلفن للداخل ، وقفتا بانتظاره وكلاً منهم تقب.ض بيدها على الأخرى بخوف ، بينما أردف هو بخب.ث :- استنوا هنا على ما أدخل أجيبها من جوة . دلف للداخل و هتف بخفوت للجالس على الفراش :- حظك يا برنس من السما دي جات و معاها مزة جامدة ، أنا هسيبهالك و أخد أنا الشر.س الحلو دة ، خليك قريب من هنا لو عصلجوا تطب علطول .
أومأ له بحماس ، بينما التقط هو الصور و خرج للخارج فوجدهن على حالتهن فهتف بعبث :- إيه مش هتقعدوا علشان نتفاهم ؟ جرا إيه يا أسماء مش طالعلك حس يعني و عمالة تترعشي زي الفار المبلول كدة ! هتفت مريم بضجر :- ملكش دعوة بيها و هات الصور . مد لها الصور ، فالتقطتها منه بسرعة ، و أخذت تتفحصها بدقة ، و بعد ذلك قامت بدسها في الحقيبة ، و نظرت له أخيراً قائلة بكره :- متأكد مفيش صور تاني غير دي ؟
أردف بإعجاب :- وحياتك يا قمر ما في غيرها . مسكت يد أسماء ، و أزاحته ب[تم التعديل] قائلة :- طيب حيث كدة بقى أبعد من وشي خلينا نمشي . وما إن همت لتغادر و وصلت عند الباب ، كان الأسرع حينما غلقه و وقف قبالتهن قائلاً بابتسامة شريرة دبت الرعب بأوصالهن :- على فين يا حلوة منك ليها هو دخول الحمام زي خروجه بردو ! تراجعن للخلف و قد شحب وجههما للون الأصفر فهتفت مريم بصوت متقطع :- أاا… أنت…. أنت مش قولت أنك هتدينا الصور و نمشي ؟ خليك قد كلمتك بقى .
ابتسم بخب.ث و أردف بحنو زائف :- طبعاً طبعاً هتمشوا و دي تيجي بس الأول نقوم بواجب الضيافة . هزت رأسها بنفي قائلة بلهفة :- لا لا كتر خيرك بس خلينا نمشي الله يخليك . قطب جبينه قائلاً بضيق مصطنع :- لا لا ما أحبكيش وإنتي ضعيفة كدة ، فين القطة الشر.سة اللي كانت من شوية ؟! متقلقيش يا قمر إحنا هنقضي وقت لطيف مع بعض و بعدين تمشوا ولا من شاف ولا من دري .
اتسعت عيناها بذعر ، و شعرت بقدميها أصبحت كالهلام عندما فهمت ما يرمي إليه ، و بتهور منها قامت بصفعه بقوة ، بينما أخذت تحدق فيه برعب وهي تدرك فعلتها الشنيعة التي ستأتي لها بالسلب . أحمرت عيناه بغضب قائلاً بحدة :- إنتي بت[تم التعديل]يني يا بت ال***** طيب أنا هوريكي شكلك ما بتجيش غير بال[تم التعديل] . أنهى كلما.ته و سحبها نحوه عنوة ، بينما ظهر الآخر و كبل الأخرى التي صرخت بهلع وهي تتلوى لتلوذ بالفرار .
شعرت بأن نهايتها قد أتت ، و لكن قبل أن يحدث أي شئ آخر أتت عناية الله حينما توقفوا عندما سمعوا طرقاً عالياً على الباب ب[تم التعديل] شديد . هتف الذي يكمم فاه أسماء بخفوت :- مين دول أنت مستني حد ؟! هز رأسه بنفي قائلاً بخفوت :- لا مش مستني حد .
ثم أردف بتهديد وهو ينظر لمريم :- لو طلعلك صوت هتشوفي اللي عمرك ما شفتيه .
هزت رأسها بخوف فهي في موقف يحسد عليه ، دفعها بقوة ثم توجه ليرى من بالباب وما إن فتحه دلف ثلاثة رجال دفعوه بقوة ، و هتف أحدهم بغضب عاصف :- فينها ال***** ؟ راحت فين ؟ ……… _____________________________________ ذئب يوسف
الفصل الرابع
بقلم زكية محمد شعرت بعاصفة هوجاء ت[تم التعديل]ها بقوة دون توقف عندما رأت الماثلين أمامهم و على وجوههم الصدمة و الذهول من تواجدها في هذا المكان ، بينما شعرت الأخرى بأن قدميها أصبحت كالهلام وهي تتصور العديد من السينا.ريوهات عندما يعلم والدها فالبتأكيد سيقوم بق*تلها .
تقدم أيوب بخطى ثقيلة حتى وقف قبالتها بوجه مكفهر، و عندما كانت ستهم بالحديث لتبرر له ما رأى ، هوى كفه على وجنتها بقوة وقعت أرضاً على أثره ، ثم سحبها من حجابها بشدة لتقف بوجهه مجدداً و هتف بغضب ساحق :- بتستغفليني ! بتستغفليني يا بت ال***** … قال ذلك ثم هوى مجدداً بكم من الصفعات على وجهها الذي تحول إلى اللون القرمزي ، بينما أخذ ذلك الحقير ينظر لها بتشفي قائلاً بغل كي يثأر لنفسه :- شوف بنتك يا حج جيالي هنا وعاوزة استغفر الله العظيم أقولها لا تقولي ملكش دعوة بركة إنك جيت ..
كشر إسلام عن أنيابه ، و قام بلكمه بقوة أسقطته أرضاً ، بينما دفع الآخر أسماء ولاذ بالفرار التي تراجعت حتى إصتدمت بالجدار و دموعها تتساقط بخوف مما يحدث وهي عاجزة عن الحديث أو تقديم يد العون لها . أخذ إسلام يكيل له اللكما.ت و ي[تم التعديل]ه [تم التعديل]اً مبرحاً يفرغ شحنة غضبه فيه وهو يشعر بالحقد عليه وعلى تلك التي لطخت شرف أخيه الراحل في الوحل . على الرغم من شعوره بالغضب الشديد من فعلتها إلا أنه تقدم ناحية أخيه ليخلصها من بطشه حتى نجح في ذلك قائلاً :- خلاص يا أيوب البت هتمو*ت في إيدك .
أردف بانفعال :- خليها تمو*ت و أرتاح من العار اللي لبستهولي . أردف بروية :- أعقل يا أيوب المشاكل ما تتحلش كدة ، خلينا نمشي من هنا الأول و بعدين نتفاهم في البيت . أردف ب[تم التعديل] :- بيت إيه اللي نروحه وأنا هعرف أرفع راسي في وسط الخلق بعد كدة أنا لازم اق*تلها و أتاويها . أردف بغضب :- ما قلنا خلاص يا أيوب ولا لازم أعلي صوتي أنا هتصرف ، و أنت يا إسلام سيب الزفت دة .
هتف بغضب هو الآخر :- اسيبه إزاي يا بابا دة أنا هتحبس فيه النهاردة . أردف بحزم :- قولت خلاص يبقى خلاص . نهض عنه بغضب بعد أن قام بتكسير عظامه ، بينما استرسل موسى حديثه قائلاً بتعجب وهو ينظر لأسماء :- وإنتي إيه اللي جايبك معاها هنا ؟! زاغت عيناها بخوف ، لا تعرف ما عليها قوله ولا حتى فعله . أردف إسلام بسخرية :- تلاقيها جاية معاها الهانم.. هزت رأسها بنفي قائلة بتلعثم:- هي ….هي …هي ..
تقدم منها أيوب صارخاً فيها بغضب :- هي إيه انطقي ، هي اللي جابتك هنا ؟ هزت رأسها برعب وهي لا تقصد أن تثبت عليها التهمة ، ولكن رعبها من الموقف ذاته جعلها تتصرف هكذا . إلتف أيوب ليصل لها صائحاً ب[تم التعديل] :- بقى تحطي راسي في الطين يا بت ال**** دة أنا مش هخلي النهار يطلع عليكي . وقف موسى بالمنتصف و أردف بغضب :- قولنا خلاص و خلينا نمشي كفاية فضايح لحد هنا .
و بالفعل جرها خلفه بقسوة وهو يشعر بالقهر مما فعلته بحقه ، فتح باب السيارة و قذفها فيه ثم ارتجل البقية و انطلقا نحو منزلهم . طلب موسى من مريم أن تعدل من هيئتها حتى لا يشك بهم أحد عند نزولهم فرضخت لطلبه على الفور ، و ما هي إلا ثوان حتى وصلا المنزل و بالتحديد لشقة موسى ، فهو يعلم تهور أخيه جيداً . ما إن دلفوا دفعها بحدة لتجد زوجة عمها التي احتضنتها بخوف تستمد منها بعض الأمان ، بينما هتفت عواطف بشهقة قائلة :- يا ساتر يا رب في إيه يا حج ؟
أردف أيوب بانفعال :- في إني هم*وت الفاجرة دي النهاردة و هغسل عاري بأيدي . جحظت عيناها بصدمة مما تفوه به و تلقائياً حاوطتها بخوف شديد ، بينما قامت الأخرى بلف ذراعيها حولها ترتجف بخوف و كأنها تخبرها بأن تنقذها من الجحيم الذي زُجَّتْ فيه . هتف أيوب بنفاذ صبر :- أعقل و تعال نتكلم ، و وطي صوتك و بلاش فضايح الناس هتسمعنا و إحنا مش عاوزين شوشرة أقعد . إلتف لعواطف قائلاً بضيق :- خديها جوة على ما نتكلم .
أومأت بموافقة ولا تدري شيئاً ، لتوصلها و تأتي لمعرفة الأمر فيبدو أنها ارتكبت خطئاً فادحاً ، وما هي إلا دقائق حتى سمعوا طرقاً عالياً على الباب، تركتها بمفردها تحتضن نفسها بحماية ، بينما خرجت هي لترى من الطارق ، و ما إن فتحت الباب دلف شقيقها محمود الذي تمكن الغضب منه أضعاف و هو يهتف بصوت جهوري :- هي فين ؟ هتفت سامية التي أتت خلفه فهي تعلمه جيداً حينما يثور بركانه :- أهدى بس كدة يا محمود ، بالهداوة كل حاجة بالهداوة .
أزاحها ب[تم التعديل] من أمامه قائلاً :- ابعدي من وشي الساعة دي يا سامية مش عاوز أتغابى عليكي ، أوعي من سكتي . هتف موسى بحدة :- محمود ! تعال هنا .. توجه ناحية عمه و ألسنة اللهب تتصاعد من أذية قائلاً بغضب مكتوم :- نعم يا عمي .. أردف بحزم :- تعال أقعد . هدر بغضب :- أقعد ! و ماله يا عمي بس وأنا غاسل عاري . خبر على أسنانه ب[تم التعديل] قائلاً :- متبقاش قفل أومال تعال أقعد .
قب.ض على يده بقوة ، و جلس بإهمال إلى جوار إسلام ، الذي لم تقل حالته شيئاً عن خاصته . ولجت سامية وعلى وجهها إمارات الصدمة ما إن أتاهم الخبر ، بينما نهضت مريم ما إن أبصرتها و احتضنتها بقوة ، و انفجرت في موجة بكاء مرير قائلة بتلعثم :- أااا…. أنا.. أنا مظلومة والله يا سامية معملتش حاجة من اللي بيقولوا عليها دي ، إلحقيني أبويا و محمود هيق*تلوني ، سيبوني لابني الله يخليكم .
ربتت على ظهرها بعطف ، و عبراتها تتساقط رغماً عنها، لا تعلم تمام العلم أنها يستحيل أن تفعل ذلك ، و كيف تقدم على ذلك الفعل وهي تخشى الله في كل شئ ! ، ولكن ماذا عما رأوه بأعينهم ، و كيف يكذبون ما رأوا ؟!
جلست برفقتها لتنتظر حكم تلك المسكي.نة . بالخارج كانوا يغلون كالمرجل ، فصاح أيوب بغضب :- بقى أنا بنتي تستغفلني و تقولي رايحة للدكتور وهي رايحة تقابلي شباب ! البت كس.رتني و قطمت ضهري و حطت راسي في الطين ، يا فضيحتك يا أيوب وسط الخلق .
صاح محمود بغضب :- ما عاش ولا كان اللي يكس.ر عينك يا أبا دة أنا أقت*لها و أشرب من دمها . قاطعه موسى قائلاً بغضب مكتوم :- ممكن تسكت بدل ما أنت عمال تجعر كدة ، هو الحل أنكم تقت*لوها ! ببساطة كدة ! طب ما فكرتوش هتقولوا إيه للي يسأل عليها ! أعقل محمود أنت و أبوك . أردف أيوب بعصبية شديدة :- أومال عاوزنا نعمل إيه يا موسى نروح ناخدها في [تم التعديل]نا ونقولها ولا يهمك دوري على حل شعرك زي ما انتى عاوزة !
مسح على وجهه بغيظ ، و بداخله يقول :- ليه بس يا بنتي تعملي فينا كدة ، دا انتى عرض ابني الله يرحمه ما يستحقش تعملي فيه كدة . ثم أردف بصوت مسموع :- أنا هتصرف و هشوف حل متقلقش ، استغفر الله العظيم و اتوب إليه ، كان مستخبي لينا فين دة بس ؟! أردف أيوب بغل :- اه يا نا.ري منها يا ترى عملت الموضوع دة كام مرة قبل كدة و استغفلتنا ؟
زفر موسى بحنق قائلاً :- سيبلي أنا الطلعة دي أنا اخوك الكبير بردو . جز على أسنانه ب[تم التعديل] قائلاً :- ما هو أنا عامل احترام ليك غير كدة و اقسم بالله أدخل أجيبها من شعرها و أخلص عليها في قلب الشقة . أغلق موسى عينيه ب[تم التعديل] ، يزفر بغيظ ، و يفكر بروية لحل تلك المعضلة ، و هذا لن يحدث إلا بالتحدث معها شخصياً لمعرفة دوافعها التي قادتها لتسلك ذلك الدرب الوعر .
تقيم مع خالتها سميحة مؤقتاً لحين التصرف في سكن لها ، و كم هي ممتنة للظروف التي جعلت ابن سميحة مسافر للخارج حيث يعمل هناك ، فهي لن تقبل العيش مع حاتم في مكان واحد دون رابط يجمعهم ، فألسنة الناس ستمطر بوابل من الكلما.ت الموجعة لها و السيئة بحقها ، و هذا لن ترضى به .
نزلت للأسفل بخطى سريعة لتلحق بصديقتها آلاء التي عملت معها مؤخراً ، و على حين غرة تم سحبها عند مدخل السلم ، و لم يكن سوى حاتم ، الذي قام بتثبيتها جيداً قائلاً بخب.ث :- إزيك يا بنت خالتي ، ليكي وحشة كبيرة كدة متسأليش ؟! أخذت تتحرك ب[تم التعديل] ، تحاول أن تفك أسرها فأردف هو بتحذير :- خليكي هادية كله دة لمصلحتك ، لو اتحركتي و حد خد باله هيبقى منظرك مش كويس .
قامت بعض يده ، و دفعته بقوة قائلة بحدة :- أنت قليل الأدب، و لو ما بعدتش من وشي دلوقتي هتشوف هعمل فيك ايه ! أنهت كلما.تها و دفعته بسرعة وغادرت وهي تنفخ بضيق و غيظ منه ، ولم تكد تنهي سبابها حتى ظهر السمج الآخر في وجهها كالسد المنيع قائلاً بعبث :- صباح الفل و العسل على أحلى بنت في المنطقة . نفخت بغيظ ، و بداخلها مرجل يغلي ، بينما تابع هو بعبث ماكر :- إمتى هنول الرضا يا قمر ؟
جَعَّدَتْ أنفها بسخرية قائلة :- لما تشوف حلمة ودنك إن شاء الله . تخطته بسرعة قائلة بخفوت :- أوف إمتى ربنا يتوب عليا من الأشكال دي ، يا ساتر . بعد أن وصلت لنهاية الشارع قابلت صديقتها ، التي ما إن رأتها هتفت بحذر :- صباحو يا صاحبي ، مالك قالبة وشك كدة على الصبح ؟ هتفت بغضب :- صباح استغفر الله العظيم الواحد مش عاوز يغلط و ياخد ذنوب على الصبح ، هو في غيرهم جوز التيران اللي بلاني بيهم ربنا .
ضحكت بخفوت قائلة :- حد يقول للمعجبين بتوعه كدة بردو ! أردفت بضيق :- آلاء اسكتي الله يخليكي أنا على آخري لأحسن أسحب دراعك و أفش غلي فيه . وضعت يدها على ذراعها بحماية قائلة بخوف :- و على إيه أسكت أحسن أنا مش مستغنية عن دراعي حبيبي ، يلا بينا بدل ما مدام سندس تشلوحنا . أخذ يمسد على صدره بحرارة و هو ينظر في أثرها قائلاً بشر :- لا أنا مش هقدر أستنى أكتر من كدة تاني ، أنا لازم أتصرف ، و عرفت هعمل إيه ؟
قال ذلك ثم توجه ناحية حاتم الذي كان يسير و الغضب حليفه ، و هتف قائلاً بود مصطنع:- إزيك يا حاتم ؟ كدة يا صاحبي تخلي الشيطان يدخل بينا و يفرقنا ! هتف بتعجب :- أهلاً يا مدحت .