Uncategorized

عصفوره في عرينه سمر خلف ٢

…..انتهي من الاجتماع ليري طفله بيد المربية الخاصة به و قد اتي من مدرسته ليترك يد مربيته و يركض بلهفة تجاهه فابتسم له بقـ,ـوة و فرد ذراعيه و اغمض عينيه كي يودع كل عشــ,,ـقه لمحبوبته ف قبلة بريئة لطفله منها و يشتم رائحتها به لكن برودة اجتاحت اوصاله و هو يفتح عينيه ببطئ بعد سماع صوت صغيره يردف كلمة ماما فاعتدل بقلق عليه للخلف ليراه محتضن ساقي يسر و يزرف دموعه بغزارة فادمعت عيناه ع صغيره الوحيد و هو يراه يتحرــ,,ـق شوقا لوالدته ذلك المسكــ,,ـين الذي كان هو السبب ف لمحة حزنه الان و ما ادهشه هو هبوط مساعدته ع ركبتيها

تقبله بلهفة و حب و تزيل عبراته
اشتد غضبه بقـ,ـوة من تلك المحتالة التي ستقحم فريد بوعكة نفسية مرة اخري فررررريد متقولش لحد ماما دي مش ماما
نظر له فريد من بين احضانها و هو يتحدث بلوعة لا دي ماما بتاعتي انا عارفها كويس انت بتضحك عليا
صړخ به لاول مرة بقـ,ـوة صوت هز اركان الشركة ووووووولد تعاااااالي هنا
انتفض
الطفل داخل احضانها فربتت ع ظهره بحنان و قبلت وجنته حبيبي ممكن تقعد مع صبا عقبال ما اشوف بابا و اجيلك نلعب تاني …نعم فقد توضحت الرؤية جيدا امامها
حدثها بابتسامة بين اهدابه المبتله بس

وعد هتيجي تاني مش هتسيبيني تاني يا ماما
هزت رأسها بطفولة لتقول وعد
هز رأسه مثلها ليتحرك شعره الناعم بانسيابية قائلا وعد ..

اتجه الصغير تجاه المساعدة الاخري و هي صبا لتمسد ع خصلاته بحنان قائلة يلا فيرو يلا بينا
دلف دافعا باب مكتبه بقـ,ـوة و هي تهرول خلفه پخوف و قلق من ردة فعله تجاه فعلتها
انحني ضاربا كفيه بشدة عدة مرات ع المكتب ليييييه بتعشمييييه ليييه …ليه عملتي كدة …اعتدل يناظرها و عيناه تبعث رسائل شرار ….انا الوحيييد اللي عشت عڈابه و كتمت ۏجعي علييييها قدامه و انا بمۏت علشان يخف و يخرج من حالته و انتي جيييييتي ف لحظة هدمتي كل ده ….اخد يدور حولها و هو يتحدث مما بعث بداخلها التوتر …..بوظتي كل حااااجة و ده كله علشان

ايييه ها علشااااااني صح …انا فاااهم الاعيبك كويس و نظراتك واضحة جدا بس ابني مش هجيبله مرات اب و انا اصلا مش هعرف احب تاني و الا كنت قدرت اولاني …قال كلمته الاخيرة بحسرة و هو يتذكر علاقته ب علا النجدي
حبست عبراتها حتي تظهر قوتها له انت شايف نفسك اييييه علشان امــ,,ـوت فيك انت

مجرد مديري و بببس ….مش ذنبي انها شبهي و بعدين دي ارادة ربنا و كلنا ھنمــ,,ـوت و نتوفي
انهت حياتها عرفتتتتي ارضيتي فضولك …حبيبتي انهت حياتهااا ….قالها باندفاع و الم يحرــ,,ـقه و يخترقه بنصف وتينه و هو يتذكر ما حدث لها اما تلك جحظت عينيها بقـ,ـوة
يتبع
الفصل السابع عشر
….نظرت له بدهشة لصوته الجهوري و هو يعلن سبب ۏفاة زوجته السابقة شعرت بالشفقة عليه و هي تراه متمزقا اشلاء و يحاول موراة ذلك خلف قناع الڠضب و صوته العالي اردفت بهدوء بصوتها الحاني اهدي
انخفضت وتيرة انفاسه و دهشة اصابت عقله فبكلمة واحدة من شفتيها

الصغيرة خمدت بركانه الناضج ليخبرها بما اشعرها بالحزن حتي صوتك زيها انتي مش قادرة تحسي ازاي كل يوم بشوفك و بټعذب بس كل ما اقرب و اكلمك اكتشف و افوق ع واقع انكم اتنين مش واحدة اكتشف انك مش هي
كادت ينطق ثغرها بما
يريد فقاطعها بصوت متحشرج امشي …تنهد بصعوبة ليخرج زفير عڈابه من جوفه…امشي دلوقتي
اومأت له باعين دامعة لتفتح الباب و تخرج هاربة من كل المشاعر التي اجتاحتها
…..يجلس امامها ع طاولة باحدي المطاعم الفاخرة يشكو همومه و يعتقد انه اصاب الشخص المناسب
مها بلؤم طب و بعدين يا فارس ما هو انا

قولتلك خليك مع مراتك و حاول تفهمها بهدوء بس رفضت و لما قولتلك سيبها بردو رفضت طيب قولي هتفضل ف عذابك كتير
نكس رأسه بحـ,ـزن انا بديها عذرها روح مكانتش مجرد صديقة كانت بالنسبالها اخت بس انا كمان محتاجها عاوزها يا مها
ربتت ع كفه بحنان مصتنع طيب بس متفكرش و انت تعبان و مضطرب علشان توصل لحل صح و كمان متنساش بينكم بيبي
قبــ,,ـض ع كفها بابتسامة مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
ابتسمت له بخبــ,,ـث متقولش كدة انا معاك عالطول
….رفع قدمه ع اول درج بقصره لكي يصل الي غرفته يرتاح من هلاك

عمل اليوم و باله مشغول بتلك الطفلة فهو يفكر بكل احتياجتها من الآن يفكر ماذا عليه ان يفعل حتي يسلمها لزوجها تنهد بهم مثقول ع رئتيه و بدأ الصعود لكن ما اشعره بالحرج اصطدامه بذلك الجسد الصغير فنظر لاسفل وجدها تلك السمراء تناظره بنهريها
نطق جملته بجمود ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي
رمقته پخوف من هيبته فملامحه المتقلصة اشعرتها بذلك فقالت بتقطع اااا ا نا انا اصل
قاطعها پعنف ااانتي ايه
نظرت له كجرو صغير مسكــ,,ـين يطلب العطف من سيده انا انااا جعانة
لانت تقاسيمه دون شعور ليردف و ايه اللي مخلكيش تاكلي لحد دلوقتي

رمقته بوداعة اكتسبتها رغما عنها بسبب تعاملها مع الاطفال سما طول اليوم بټعيط و معرفتش اكل….شعرت بالخجل فمدت كفها تفتح كفه الضخم لتضع الخبز المحشو بالشيكولاتة و تتركه و تركض ع غرفتها فهي اعتقدت انه ثار بسبب تناولها من طعامه اما عنه نظر لقطعة الخبز الصغيرة ثم لجـ,ـسدها الراكض و اقسم بداخله ان تلك القطعة كبيرة ع تلك المعدة الضئيلة فابتسم داخله كما شعر بالذنب تجاهها فاتجه ناحية غرفتها
دق الباب بخفة قائلا فرح ..فرح افتحي
فتحت مسافة صغيرة من الباب تناظره بزرقاوتيها الوديعتين خير
حمحم بحرج ليقول نسيتي الساندوتش بتاعك اتفضلي …اردفها و هو يمد الخبز لها

ابتسمت كطفل يناظر حلواه لتلتقطه منه و لم تلاحظ الباب الذي انفتح ع مصرعيه و هي تقضم الطعام باسنانها البيضاء الصغيرة بلهفة بينما هو شعر بالعطف و كأنه يرعي طفلتين و ليست واحدة
مسد ع خصلاتها دون شعور ليقول بحنان عجبتك
ابتعدت بقلق عنه فابتسم لها ليصيبها الارتياح قليلا فاومأت براسها عدة مرات فاردف تحبي اعملك واحد تاني
نظرت له ثم للخبز الذي قارب عالانتهاء كأنها تقلب تلك الفكرة اللذيذة بعقلها و دون قصد وضعت اصبعها بفمها الذي بنكهة الشيكولاه اممم انت هتعرف تعملي واحد زيه ….قصدي يعني احم لا خلاص شبعت
قرص وجنتها اليمني ليقهقه ع

تلك الصغيرة هعملك واحد يا فرح

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى