Uncategorized

عصفوره في عرينه سمر خلف ٢

ضيق بين حاجبيه بتساؤل يعني من خبرتك ف المجال يا فهد ان الشخص واحد و لا ممكن يكون ده طبيعي و تشابه
اخبره بجدية مطلقة طبعا مؤكد انه شخص واحد خاصة ان الشخصين بيحملو نفس المړض الوراثي الخامد
احمر وجه من شدة الڠضب و جز ع اسنانه بغيظ يكاد يفجر براكين شكرا يا فهد تعبتك معايا
نطق بنبرة هادئة متقولش كدة يا عاصم انا اطول اخدمك يا راجل داحنا اخوات
قال له ممتعضا طبعا طبعا بس رجاء خاص الموضوع ده محدش يعرفه غيرك يا فهد
ابتسم و قال بود اكيد يا عاصم متقلقش
قهقه بشدة

قائلا بغرور و من امتي عاصم الدميري بېخاف او يقلق …يلا سلام علشان معطلكش عن شغلك
اردف باحترام عطلة ايه انت تؤمر …عن اذنك سلام
اغلق عاصم هاتفه لينهض من فراشه و علاما.ت المكر ممتزجة بالڠضب ترتسم ملامحه ليردف بقا كدة يا روح بتلعبي ع ايه المرة دي بس انا هعرف ازاي اخليكي تعترفي بنفسك …قالها و القي بهاتفه عرض الحائط ليسقط متهشما حاملا ڠضب سيده
يجلس اسفل منزله داخل سيارته ينتظر ان يراها و هي تأخذ طفلهم الي المدرسة كعادتها اليومية فمنذ تلك اللحظة التي رأته بهذا الوضع المخزي مع مها و هي عادت لمنزلها تحتفظ بطفلها

دون ان تشتته و طلبت منه بهدوء الانسحاب من حياتها فقرر الانصياع لطلبها حتي لا يزيد الامها فهو الي الان لم يسامح نفسه فيعطيها عذرها ع عدم مسامحته لكنه يشتاق لها لكل ذرة ف ملامحها الصغيرة البريئة لروحها المرحة الحنونة التي لن يجدها باخري فهي من تهتم به دائما الان هو كصغير ضل الطريق لوالدته …رأها تهبط مع صغيرهم و هي تحتضن كفه و تمازحه لكن دهشة احتلت كيانه فهي مختلفة عن الماضي حتي انها ليست حزينة ع فراقه هذا ظاهرا ع ملامحها الباسمة جميلة للغاية مهتمة بملابسها و شعرها الذي غيرت من هيئته المجعدة للمفرود
انتظر ليذهب صغيره لمقعده

بسيارة المدرسة ثم هرول تجاهها ينادي رغددد
اعتدلت ببرود تحدثه صباح الخير يا فارس ..خير فيه حاجة
تحدث باشتياق يتآكله رغد انتي..

قاطعته بهدوء اااه لو بتسأل عن زين لسه ركب الباص بتاع المدرسة تقدر تشوفه بعد ميعاد المدرسة انت عارف المواعيد متغيرتش …اعتدلت لتذهب فقبــ,,ـض ع كفها
تحدث برجاء رغد اسمعيني انا جيت اكلمك انتي صدقيني معرفش ده حصل امتي او ازاي انا ابدا لو ف وعيي عمري ما اخونك انا حتي مش فاكر ايه حصل
نفضت كفه بهدوء لتخبره انت خونتني يا فارس سامع خونتني لما فضلت تشكي همك و تطلع سرنا بتاع البيت برة و لمين لواحدة مجرد سكرتيرة لا هي صديقة قديمة و لا هو اكرم او عاصم لا دانت دوست ع كرامتي لما خليتها …ابتلعت غصة

ټ.ها بحلقها …لما خليت واحدة زي دي تخوض ف سيرتي و لو سمحت اذا باقي ع الاحترام و العشرة طلقني بهدوء و تقدر تشوف الولد ف اي وقت
ذهبت باعين باكية لتترك جرحه يتعمق اكثر متداركا خطأه الكبير حينما سمح لاخري التدخل ف قصة عشــ,,ـقه لزوجته
و الحل يا اكرم ….قالتها يسر او روح
تحدث بنبرة واهنة قائلا مفيش حل و مفيش اكرم انا تعبت من حياتي يا روح نور مش بتحبني كان حبي ليها من طرفي و بس قررت انتهز الفرصة دي علشان يبقي فيه سبب احررها علشانه خلصتها مني و خلصت الحكاية و انتهت ع كدة

انكمشت ملامحها بضيق لتردف انا مش هسامح نفسي لو مرجعتش حياتك زي ما هي انت ساعدتني كتير يا اكرم و انا هقف جنبك و هقول لنور الحقيقة
ڠضب كثيرا قائلا انتي ملكيش وش انك تتكلمي اصلا زماااان ساعدتك علشان عاصم كان ف غيبوبة جنان هتدمره و علشان كنتي مظلومة لكن دلوقتي عملتي كدة ليه وهمتينا كلنا انك مېتة ليه سبتيه ېمــ,,ـوت من كتر عشــ,,ـقه ليكي اللي اتحرم منه و احساسه بالذنب انه السبب ف انتــ,,ـحارك و ابنك ايييه مفرقش معاكي خااالص فريد اللي انتي سيبتي الدنيا كلها علشان تخلفيه
هطلت عبراتها فوضعت كفيها ع وجهها تأن پألم داخلز حرام

عليك يا اكرم انتو ليه عالطول شايفين كل حاج.

سهلة ليه شايفين ان الچرح اللي لسه پينزف جوايا سهل ليه مفيش احساس اني بني ادمة مش آلة …رفعت كفيها من وجهها لتردف بنبرة متحشرجة …انا الطيبة و الحنية و كنت
ليه الام قبل الزوجة و انا اللي كنت يغلط ف حقي و اسامح انا اناااا مش انتو و انا بردو الللي اټ.ت ف قلبي انا الللي لو زعلت او ڠضبت مبتسامحش ف حقها و تتساهل و اللي لو مشيت مبرجعش ..كل واحد فاكر ان اللي انا فيه كان بالساهل اقبلي يا روح ..حاااضر ..اسمعي الكلام يا روووح حاضر ..متجيش عليه يا روح ده تعبان و كفاية ضغط الدنيا عليه

حااااضر …اتوجعي يا روح حاضر …مۏتي يا روح حاااضر..اطلقي ياااروح ميستاهلكيش حاااضر …بس انا مش اللي هتتساهل يا تكرم و ابني ف امان مع ابوه
نهض يحدثها بهدوء ليجلس امامها ع عقبيه بس يا روح اهدي اهدي علشان خاطر ابنك و انا معاكي مهما قررتي …نظرت له باعين غارقة بدموعها فرمقها باشفاق ع حالتها
…دلف الي غرفتها ف المنزل بعد ان سمحت له السيدة حنان برؤيتها فهي منفصلة عن العالم الخارجي تماما منذ افاقتها ف المشفي حتي رفضت پعنف شديد اطباء نفسيين يباشرو حالتها لكنه اجزم انه لن يترك ذلك الوغد الذي سلبها الحق ف الحياة و ما يدل

ع وجود الشكوك هروب هذا الشاب الذي احضرها لوالدتها في ذلك اليوم الملعۏن هناك تضارب فيما حدث ….
نظر لها بعطف ممزوج
بحنان و عشــ,,ـق فرأها اجفانها مفتوحة ع مصرعيها ثابتة دون حراك مثبتة ع نقطة امامها جـ,ـسدها جامد فاقترب منها بهدوء ليجلس ع مقعد قريب من فراشها ليقول ب.وسي …سمعاني …لم تنظر له او تلتفت ابدا

فاكمل بحنو …ب.وسي حبيبتي انا اسر مش عاوزة تكلميني هممم…ايه رأيك نخرج برة نتغدي سوا مع ماما و اجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها
لم يتغير وضعها بينما وضع هو كفه الدافئ يلامس ظهر كفها فشعر بثلوجته فهبطت من بين جفنيها دمعة ساخنة ع وجنتها اليسري شششش متعيطيش انتي دمعة منك غالية اوي عندي وحياة الدمعة دي لادفعهم التمن غالي اوي …قالها ثم ازال تلك الدمعة بانامله لتخر هي ساقطة غارسة رأسها باحضانه فيشعر هو باحتراق يتفاقم من شدة غضبه من هؤلاء الاوغاد
…صباح يوم جديد بعطره الربيعي و كلا من ابطالنا ع عهد يكمن بداخله عزم ع تنفيذه دون اي

مجادلة ….فتحت روح باب غرفة مكتب عاصم لتجده بهيئة جديدة رائحة عطره تعبأ المكان و يرتدي لاول مرة بالشركة ملابس شبابية مكونة من بنطال من خامة الجينز و يعلوه كنزة لونها رمادي و شعره المرفوع اللامع جذبها بشدة تجاهه حتي وضع جلوسه نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادــ,,ـثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بـ,ـقوة

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى