Uncategorized

للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه الثالث للعشق

“مانتِ لو كنتي عندك شويه عقل كنتي عرفتي تعلقيه بيكي لكن هقول ايه طالعه غبيه لابوكي” نيفين بملل ” عملت كل اللي اقدر عليه و مش عارفه بيصدني و مش طايقلي كلمه اعمل ايه طيب ؟” سميره بتفكير “انا اللي هعمل ” *************

في غرفه آخري كانت النيران تنبعث منها و التي أخذ يخرجها بممارسته لتلك التمارين الرياضيه الشاقه و التي كان يمارسها بشراسة و بداخله براكين من الغضب فأكثر ما يكرهه في حياته هو الخيـ,ـانه. فهو لا يتهاون أبدا مع مع ابسط الأخطاء.و لا يؤمن إطلاقًا بما يسمى الفرصه الثانيه و قد كان دائمًا حازم في إتخاذ قراراته و التعامل مع من حوله و لكنه الآن يقف أمام أسوأ المواقف التي لم يتخيل حدوثها قط و عليه الإختيار .

عند هذا الحد توقف يوسف عن ممارسة الرياضه و دخل الي حمامه الخاص لعل المياه تطفئ نيران قلبه و عد وقت قليل خرج من الحمام متخذًا قراره و عازم علي تنفيذه فالتقط هاتفه و اجري مكالمه هاتفيه ثم اغلق الهاتف مرددا بداخله “يكفي لقد سئمت هذا العذاب !” يُرعِبهم كونك صامت ، هادئ ، بعيد ، فكيف يمكن لهذا البحر الثائرة أمواجه أن يتحول لمياه راكدة و كأن لا حياة بها. لا يعلمون ان وراء هذا الركود نيران مشتعلة تهدد بالانفجار و حرق الأخضر و اليابس و لكن من ستحرق اولا ؟!

************* عوده إلي الإسكندرية …. تقف كاميليا تتمطى بكسل فقد كان يوم ملئ بالأعمال فقد تأخرت عن ميعاد عودتها للمنزل فهاتفت خالتها في وقت لاحق لتخبرها عن تأخرها وعدم قدرتها علي العودة في موعد الغداء فاخبرتها عن وجود ضيف في منزلهم فخفق قلب كاميليا لسبب مجهول ! و لكنها لملمت اغراضها و توجهت الي خارج المكتب .

خرجت كاميليا للشارع باحثه عن سياره أجرة تقلها لمنزل خالتها و لكنها نظرت في الاتجاه الآخر فوجدت البحر الثائر و كأن أمواجه تناديها فلبت ندائها و قطعت الطريق ذاهبه لتشكو همومها فالبحر هو ملاذها و صديقها الصدوق منذ ان جاءت إلي هنا غافله عن تلك السياره التي تراقبها من بعيد . في منزل فاطمه. يجلس مازن علي طاوله الغذاء يتحدث مع فاطمه و على و يسترجعون ذكرياتهم القديمه فقال مازن بصدق ” تسلم ايدك يا طنط اكلك جميل اوي و كان واحشني اوي ”

فاطمه بود ” بالف هنا و شفا يا حبيبي ” فقال على بمدح ” محشي الحاجه فاطمه دا لا يُعلىَ عليه ” مازن بمزاح “ماهو واضح دانت شويه و هتاكلنا يا ابني في ايه ارحم نفسك ” شاركته فاطمه المزاح قائله ” والنبي يا مازن يا ابني ما عارفه بيودي الاكل دا كله فين ” ناظرهم على بحنق وقال بصياح ” احترموا المحشي شويه بقي يا جدعان ميصحش كدا سيبونا ناكل بمزاج ” ربنا فاطمه علي كتفه و قالت بحنو

” بالهنا والشفا يا حبيبي ” على بتهكم ” حبيبك ايه بقي ياختي دانتي من ساعه ما شرف سي مازن و انتِ نستيني و بقي هو اللي عالحجر ” فاطمه بحب ” ابني حبيبي و كان غايب عني بقاله 12 سنه عايزه افضل املي عيني منه لحد لما اشبع ” و وجهت حديثها لمازن قائله بحزن “والله يا مازن يا ابني من وقت ما سبتنا في المستشفي و انا قلبي كان بيتعصر عليك و على فراقك بس اللي كان مصبرني هو وجودك مع صفيه انا عارفه قد ايه هي روحها فيك ”

مازن بحب ” صفيه دي اطيب و احن قلب في الدنيا .” ثم نظر الى الخلف لتلك التي كانت تتابع حديثهم الذي وقع عليها كالصاعقة .فلم تفته نظراتها التي جعلته يقول بصدق ” و بعدين انا مشيت و سبت روحي معاكوا يا طنط عمري ما نستكوا و لا لحظه.” التفتت فاطمه للخلف فنادت علي كارما التي كانت متجمدة بمكانها ” كارما حبيبتي انتي صحيتي امتا ؟” كارما متلعثمه ” صح..صحيت علي صوت موبايل على كان عمال يرن ”

فنهض على و أخذ هاتفه و توجه للداخل مستئذنًا من مازن ثم بعد ثواني صاح مناديا علي فاطمه فاستأذنت هي الآخري تاركه مازن و كارما بمفردهما. نهض مازن و تقدم من كارما ثم نظر إلي داخل عينيها قائلا بشوق ” كبرتي يا كارما !” كارما بصدمه لم تستطع تجاوزها إلي الآن ..

انت في الصفحة 6 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى