Uncategorized

مزيج العشق ٦

التفتت نحو الصوت ، فوجدت شاهين يجري نحوها ، وقال بلهفة وهو يضم وجهها بيده راغب في الاطمئنان عليها : حبيبتي انني بخير ايه اللي حصل و ايه الدم دا!!؟ نظرت إلى ملابسها المليئة بالدماء ، لكنها شبه مغطاة بسترة مراد التي أعطاها إياها ، قائلة بابتسامة هادئة : اطمن يا بابا والله صدقني انا كويسة دا مش دمي دا دم استاذ مراد شاهين بتساؤل : مين مراد دا؟ نسمة بإرهاق : هقولك بعدين يا بابا

جاءت كارمن واقفة أمامهم ، وخلفها واقف أدهم ، قائلة بإحراج من شعورها بالذنب : انا اسفة اوي علي اللي حصل كان بسببي نسمة قالت على الفور قبل أن يتكلم والدها ، لأنها تعرفه جيدا ، يخاف بشدة إذا حدث لها شيء ، حتى لو كان شيئا بسيطا : بابا استاذ أدهم صاحب الشركة و مدام كارمن مراته وصحبتي و والدته و والدتها شارهين بهدوء : اتشرفت بحضراتكم و كان نفسي نتقابل في ظروف احسن من كدا

إبتسم أدهم قائلا بإحترام : اهلا بحضرتك و متأسفين للبهدلة للي حصلت نسمة بضيق : الحمدلله انها عدت علي خير تحدث شاهين بإصرار : مش هتقولي الدم دا جه منين يا بنتي وايه اللي لابسه دا!! أغلقت الجاكيت جيداً الذي أشار إليه شاهين ، وقالت بحرج : احم دي بتاعت استاذ مراد اللي انقذنا انا و كارمن من اللي خطفونا وللاسف هو اتصاب برصاصة لكن الدكتور طمنا عليه من شوية

هز شاهين رأسه في استسلام ، وسحبها من يدها يسير بها إلى أحد الكراسي القريبة ، وقال : لا حول الله يارب .. طيب تعالي اقعدي هنا لحد ما نطمن علي الراجل ونشكره دا الواجب بعدها نروح عشان ترتاحي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل غرفة مراد نهض حاتم من الكرسي ، ومشى نحو السرير ، ناظرًا نحو الشخص المستلقي والابتسامة تعلو وجهه ، متذكرًا نظرة الخوف في عينيها والجنة التي شعر أنه وقع فيها ، حالما سقط بين ذراعيها.

شعور غريب أحبه كثيرا ، وظل يتكرر في ذهنه مرارا وتكرارا. هتف حاتم بغيظ : ايه يا بني هتفضل مستمو*ت كدا كتير .. الناس برا عايزة تطمن عليك!! استيقظ مراد من أفكاره ، ودمدم بانزعاج : فصلتني دا الملافظ سعد هتف حاتم فيه بذهول ساخط : ماهو مش معقولة تصرفاتك العجيبة دي فضلت لازق في البت وعامل نفسك دايخ واصابتك خدش بسيط اصلا اتسعت الابتسامة علي شفتيه ، وقال ببرود : قول للدكتور اني هخرج بليل .. هي لسه برا ولا مشيت!!

برم حاتم فمه ، وقال بقهر : لا انت فعلا هتجيبلي شلل ببرودك دا  من امتي بتطيق تقعد في المستشفيات غمز مراد بمشاكسة وقال بتلاعب : حبيتها دلوقتي نظر حاتم إليه بإشمئزاز وقال بيأس : سخيف وانا هعرف ازاي انها برا ولالا وانت مقعدني جنبك هنا .. شوية وهيجي الظابط ياخد أقوالك صحصح كدا معايا ★★★ انقطعت محادثتهم بقرع على الباب ، وسمح لهم حاتم بالدخول ، حيث جاء الجميع للاطمئنان على مراد. وبعد التحية.

كانت عينان حاتم تحدقان بصدمة للأمام وهو صامتًا ، لكن قلبه ينبض بجنون ، لا يصدق ما تراه عيناه أمامه. لاحظ مراد عينيه الثابتين تجاه إحدى النساء الواقفات ، والتي لم تكن سوى والدة كارمن ، مريم التي بدورها ظلت تنظر إليه بصدمة ودهشة أيضا ، و ذلك لفت الانتباه الواضح من الجميع عليهم ، حتى كسرت مريم الصمت وقالت بتردد ، وكأنها تخشى أن تكون هذه خدعة من عقلها : حاتم!! ابتسم حاتم ، وعيناه تتلألآن بالدموع من تأثير اسمه من شفتيها ، وقال بإنشداه : لسه جميلة زي ما انتي!!

شعرت مريم للحظة بالخجل من كلماته التي خرجت منه بعفوية قصوى ، فيما أدرك متأخراً ما قاله ، فتنحنح بإرتباك من نظرات مراد المستفهمة نحوه ، وقال : صدفة عجيبة اننا نتقابل بعد السنين دي كلها ظهر بريق حزين في عينيها عندما سمعت منه هذا الكلام ، و ردت بنبرة خافتة : فعلا صدفة ماتتصدقش انت بتشتغل مع استاذ مراد دلوقتي!! رد حاتم بإقتضاب : ايوه

دخل الشرطي الغرفة للتحقيق في تلك الواقعة ، مقاطعا علي الجميع فهم ما حدث الآن أمامهم ، قائلاً برسمية : مساء الخير .. عارفين انك تعبان يا مراد بيه لكن دا تحقيق رسمي ولازم نقفلو معلش قولنا انت ايه علاقتك بالحادث ؟! أجابه مراد بما حدث بنفس ثقته المعتادة : الحادثة حصلت قريب من مكان شركتي تقريبا و رجالتي شافو الناس دول وهما بيخطفو البنات من عربيتهم مشيوا وراهم وبلغوني باللي جرا وانا امرتهم انهم يهجموا علي العربية وياخدوهم للمخرن بتاعي واتصلت بيكم وبلغت جوز مدام كارمن وبعدين حصل اللي انت شايفو بعينك دلوقتي

أومأ إليه الشرطي قائلا بتفاهم : تمام متشكرين لوقتك و الف سلامة عليك واضاف موجها حديثه نحو ادهم الذي كان يقف بجانب كارمن تتكئ عليه بضعف ، وهو يحيط جسدها بحماية : استاذ ادهم عندنا اخبار لحضرتك إنتبه إليه أدهم قائلا بهدوء : خير يا حضرة الظابط!! قال الشرطي بنفس الهدوء : اتفضل معايا برا لو سمحت الأول ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• خارج الغرفة بعد عدة لحظات قال الشرطي بعد أن خرج أدهم وكارمن وليلي ومريم ومالك معه أمام غرفة مراد : بعد استاذ مالك مابلغنا بعنوان مدام نادين طليقة حضرتك بعتنا قوة لهناك لكن مالقنهاش

الضابط مردفًا بعملية : بس في نفس التوقيت جاتلنا انها عملت حادثة في **** وانها كانت راكبة عربية مش بتاعتها واتحرقت وهي جواها همست كارمن برجفة : ماتت!! هز رأسه مسترسلاً حديثه : ايوه وفي عمارة قريبة من مكان الحادثة جالنا بلاغ من السكان عن وجود جثتين لراجل و ست و البواب شهد أن مدام نادين كانت موجودةفي الشقة دي وقت ارتكاب الجريمة وانها صاحبة القتيلة اسمها ميرنا و كان معاها واحد اسمه قاسم طبعا اتعرفنا عليه من بطاقته و دا نفس الاسم اللي قالوا عنه الرجاله اللي قامو بعملية الخطف واعترفو عن اتفاقهم معاهم

هتف ادهم بصدمة واستنكار : يعني نادين هي اللي ق**تهم!! أجابه بتأكيد : بالظبط .. احنا اتأكدنا أنهم مقتولين بنفس رصاص مسدس نادين اللي كان معاها في عربية ميرنا اللي ركبتها بعد ما نزلت علي طول من شقة صاحبتها ثم أضاف : وبكدا تكون ق**ت صحبتها وعشيقهم هتفت ليلي بعدم إستيعاب : عشيقهم إزاي!! أردف موضحا كلماته إليهم : لما طلع قرار من النيابة بتفتيش شقة قاسم لقو علي لابتوبه فيديوهات مع بنات كتير منهم مدام نادين وتم التحفظ عليها جميعا

أكمل حديثه برسمية : طبعا هنحتاج استاذ أدهم و استاذ مراد بعد خروجه من المستشفي عشان نقفل المحضر أدهم بهدوء مفتعل بعد الذي إكتشفه حاليا : تمام يا حضرة الظابط ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بداخل غرفة مراد لا يبدو علي حاتم أنه مرتاحًا على الإطلاق منذ أن رآها ، الأمر الذي زاد من فضول مراد ، لكنه تغاضى عن سؤاله الآن ، وركز عينيه على نسمة التي تجلس على الكرسي أمام السرير ، ووالدها يجلس بجانبها الذي ، قال بإبتسامة صافية : حمدلله علي سلامتك يا ابني

إبتسم مراد بجاذبية قائلا بهدوء : الله يسلم حضرتك متشكر قال شاهين بامتنان وود ، غير مدرك لما دخل ذلك الرجل في قلبه : انا اللي متشكر علي معروفك و شهامتك الحمدلله ان ربنا بعتك للبنات نجدة إبتسم مراد بإحترام : دا الواجب ماعملتش حاجة نهض شاهين من الكرسي وقال بلطف : الف سلامة عنك مرة تانية و تسمحلنا نمشي نسمة تعبت جدا انهاردة هز رأسه بتفاهم وقال بسخرية : اكيد اتفضلو حمدلله علي سلامتك يا انسة نسمة

نظرت نسمة إليه بهدوء مفتعل من نبرة التهكم التي شعرت بها في صوته ، قائلة بصوت خفيض : متشكرة علي ذوقك ثم خفضت نظرها إلى السترة التي كانت ترتديها وكانت على وشك خلعها ، لكن صوته أوقفها ، حينما قال ببرود وبنبرة أوامر كالعادة : خليها عليكي ماتقليعهاش نظرت له بدهشة ، لكنها قالت بإستسلام من شدة إرهاقها : طيب ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل تمتمت مريم بضيق : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم معقولة كل اللي حصل دا !!

ردت ليلي بقسوة ، بينما قلبها يغلي من القهر : الحمدلله اننا خلصنا منها الفاجرة .. دي ما سابتش غلط ماعملتوش دي أخرة المعروف فيها قالت ليلي وهي تربت علي كتفها : استغفري ربنا يا ليلي هي عند ربها دلوقتي يحاسبها ماتشليش ذنوبها ليلي بتنهيدة عميقة : استغفر الله العظيم .. الحمدلله انه طلقها قبل ما كانت تبقي فضيحة لينا احنا .. تفتكري الناس كانت هتقول ايه لما يعرفو انها زانية و هي علي ذمة إبني!!

أومأت برأسها تؤيدها وقالت بمواساة : قدر الله وماشاء فعل احمدي ربنا انها جت من عنده همست ليلي بعيون دامعه : الحمدلله ان ولادنا بخير الف حمد وشكر ليك يارب نظرت مريم أمامها بشرود فيما حدث في الداخل منذ قليل ، و ثمة أسئلة كثيرة تدور في رأسها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند أدهم رفعت رأسها عن صدر أدهم الجالس بجانبها على أحد الكراسي ، وسألت بقلق من صمته : أدهم انت كويس!! أغمض عينيه وهو يضم كتفها أكثر إليه ، ورد بحزن : لا يا كارمن مش كويس أبدا

مسحت براحة يدها على صدره لأعلى ولأسفل ، وقالت بحنان : حاسة بيك ربنا يعدي الايام دي و الموضوع دا مايأثرش عليك فتح عيناه ونظر إليها قائلا بعدم فهم : موضوع ايه!! كارمن بحذر : اللي حصل من نادين؟ صاح بصوت عالٍ نسبيا من إنفعاله ، حالما تذكر ما كادت أن تتسبب به تلك الحقيرة : هي اصلا مش فارقالي ولو لسه عايشة انا كنت ق*لتها بإيدي للي عملته فيكي لكن الم*وت كان اسرع مني

انقطع حديثهم بسبب قدوم مالك بمشروبات ساخنة ، وقال بعد أن مدها إليهم : ادهم لازم نتحرك دلوقتي علي البيت نوصلهم و نتطلع علي النيابة نخلص الاجراءت هناك مع المحامي أدهم : ماشي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور يومان في مكتب كارمن سألت نسمة بدهشة ، وهي تجلس على الكرسي أمام مكتب كارمن : ليه جيتي يا كارمن الشركة باين عليكي لسه مرهقة!! كارمن بلا مبالاة : لا انا كويسة اهو تطلعت نسمة إليها ، وقالت بشك : متأكدة يعني انا قلبي وقع في رجلي لما دوختي واحنا في المخزن

إبتسمت كارمن بمحبة إليها ، وقالت بحرج : ماتخافيش انا اهو قدامك اساسا انا مادوختش ولا حاجة بس اضطريت اعمل كدا عشان اشغل ادهم عن المصايب للي كان ممكن يوقع نفسه فيها في لحظة غضب هتفت نسمة بقهر : حرام عليكي انا دمي نشف وقتها بسببك كارمن بندم : انا كنت خايفة عليكي اوي من اللي حصل وزعلت من نفسي جدا اني كنت السبب في اللي جرالك و البهدلة اللي حصلتلك بسببي

وبختها نسمة بلطف : اخس عليكي ماتقوليش كدا عارفه بأمانة انا كان نفسي من زمان يكون ليا أخت بس عارفة لو كان عندي أخت فعلا .. ماكنتش هتبقي طيبة وحنينة زيك كدا كارمن بإبتسامة صافية : ربنا يخليكي ليا و مايحرمنيش منك يااارب نسمة بهدوء : امين يارب نفخت كارمن بضجر وقالت بإحباط : بت انا حاسة اني منحوسة كل ما احاول اعمل حاجة عشانه حلوة بتبوظ مني حتي المناسبة اللي فرحت انها جت عشان احتفل معاه بيها ذهبت ادراج الريح لانه كان مشغول اوي اليومين اللي فاتو

نسمة بمواساة : معلش ولا يهمك انتي حاولي تقفي جنبه وبس دا كل اللي محتاجلو دلوقتي إبتسمت كارمن بمكر : انا علي قلبه مش جنبه بس غمزت إليها قائلة بمرح : يا واد يا رومانسي قوست شفتيها قائلة بضيق : انا مضايقة اوي كارمن بتعجب من تغيير مزاجها هكذا : ليه خير تاني! قالت بعد أن ابتلعت غصة تشكلت في حلقها : سلسلتي ضاعت في الحادثة كانت غالية عليا عشان بتاعت ماما وشكلها وقعت من رقبتي لما الكلاب دول خطفونا

ربت علي يدها تحاول أن تواسيها : قولي الحمدلله ان ربنا عدها علي خير وانها جت علي قد كدا ثم أردفت بتردد : الحمدلله كنت عايزة اقولك علي حاجة كمان كارمن بتحفز : ايه قولي!! نسمة بهدوء : فاكرة الشخص الوقح اللي ضايقني في الحفلة أجابت كارمن بعيون واسعة : اه مالو اوعي تقولي انك شوفتيه تاني ردت نسمة بهمهمة : ممم شوفته سألت كارمن بفضول : شوفتيه فين و ايه اللي حصل!!؟ إبتسمت نسمة بسخرية ، وأجابت ببساطة : طلع هو مراد بيه اللي لحقنا انا وانتي

صرخت بصوت منخفض ، متمتمة بصدمة : يا خبر ابيض بتهرجي ولا بتكلمي جد هزت نسمة رأسها صعودا ونزولا بسرعة ، وقالت بنبرة متحسرة : لا بجد و شوفتي سخرية القدر المرتين كنتي انتي السبب فيهم انفجرت كارمن ضاحكة على تعابيرها العابسة اللطيفة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكتب أدهم دلف مالك بعد أن استدعاه أدهم على عجل قائلًا بحيرة : في ايه يا ادهم وشك مش طبيعي؟ قال أدهم بنبرة باردة : عايزك تعرفلي كل حاجة عن واحد اسمه احمد راشد رجل أعمال

تحدث مالك بعد جلوسه على الكرسي متسائلاً بلا فهم : ماشي بس يطلع مين دا!! أجاب أدهم بهدوء ، وهو يعبث بقلمه بين أصابعه : كارمن كانت حكتلي من فترة عن موضوع اخت امها و عيلتها اللي ماتو في حادثة رد مالك يحثه بالمزيد من المعلومات ، حيث زاد الفضول داخله : وبعدين! أجابه أدهم مفسرا كلماته المبهمة : ام كارمن قالتلي بعد حادثة الخطف أن مساعد مراد اللي اسمه حاتم كان هو نفسه مساعد جوز اختها قبل مايم*وتو

ثم قص عليه ما يدور في ذهنه. هز مالك رأسه قائلا بعدم تصديق و استنكار : يا بني اللي بتقولو دا مايتصدقش و مستبعد اصلا انه يبقي حقيقي!! رد أدهم بثقة : بس انا مش مستبعدو خالص .. اربط الاحداث ببعض و هتوصل للي وصلتلو مردفًا بنبرة متزنة : الاول عملو حادث سير اتقيد ضد مجهول وقالو ان الكل مات فيه ونفس الشخص اللي كان مساعد احمد راشد .. يطلع هو هو مساعد مراد عزمي اللي هو تقريبا في نفس سن ابن احمد لو عايش .. يبقي ايه!!

شعر مالك ببعض التشوش ، وهو يجمع هذه الأحداث معًا وقال باستنكار ، وهو ينظر أمامه في الفراغ : ازاي يعني!! انت عايز تقول ان مراد دا هو نفسه يحيي ابن خالة كارمن .. طيب ايه اللي غير اسمه و ليه اتقال انه مات!!! حدق فيه في صمت لبضع لحظات قبل أن يقول بيقين : حاتم المساعد بتاعه هو اللي عنده الاجابة علي كل الاسئلة دي هز رأسه بتأكيد قائلا بتساؤل حائر : انا برده مش فاهم انت ليه شاغل دماغك بيه!!

أجابه أدهم وهو يكور قبضته بقهر : لان مراد بيه كان حاطط حراسه علي كارمن 24 ساعه بقالو فترة طويلة وانا مش واخد بالي تفتكر ليه ها! نظر مالك إليه غير قادر على فهم كل تلك الأحداث التي وقعت على رأسه في نفس الوقت : اهدا كدا وبلاش عصبية الله يخليك وبراحة عشان انا تهت منك

صرخ أدهم عليه بغضب ، حالما بدأ يفقد السيطرة على هدوءه : يراقب مراتي بأمارة ايه حتي لو هو ابن خالتها مالوش حق و لازم اوقفو عند حدوده .. من وقت ما كذب علي المباحث و قال ان الموضوع حصل صدفة وانا مش مرتاحلو .. اللي سكتني أنه هو اللي انقذنا من الرصاصة اللي جت فيه هتف مالك بسرعة محاولا تهدئته بالمنطق : ادهم بلاش تتسرع فكر شوية بهدوء دا أنقذ حياتك و لولا الحرس اللي انقذو كارمن من ايد الحيوانات دول الله اعلم كانت هترجع سليمة و لالا

زفر أدهم بغضب ، متمتما على مضض : استغفر الله العظيم .. خلاص يا مالك بس لازم نتأكد الاول وبعدين هبلغ مامت كارمن ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في فيلا مراد عزمي كان جالسًا في غرفة نومه بعد خروجه من المستشفى حاملاً قلادة رقيقة الشكل بين أصابعه. يتذكر عندما رآها تلمع تحت جسد نسمة ، وهي مخدرة في المستودع فأخذها ، ووضعها في جيب سرواله دون تفكير. ظل ينظر إليها بشرود ، ولم ينتبه لدخول حاتم الذي شاهد ما يحدث أمامه بدهشة : مش مطمن لهدوئك دا يا مراد؟

فاق من افكاره وهو يحدق فيه ، قائلا بإستغراب : عشان ايه!! جلس بجانبه علي الفراش وقال مفسرًا : اصلك خالفت توقعاتي ماكنتش مصدق وانا شايفك بتكلم أدهم بنفسك عشان تسلمه مراته و كمان فديته بحياتك حدق به في حزن قائلا بضيق : انت ليه بتكلمني علي اساس اني وحش الغابة مش انسان وبحس وانا فهمتك قبل كدا مابقتش بفكر فيها اصلا إبتسم حاتم وقال بحنان : بصراحة وقتها ماكنتش مصدقك بس حاليا اقتنعت لأن واضح أن حد تاني اخد عقلك منك والسلسلة اللي بين صوابعك من وقتها تشهد بكدا

خرجت منه تنهيدة حارة ، ليقول بهدوء : مش هنكر اني معجب بيها بس انا مش هفرض نفسي عليها خصوصا اني لسه مش متأكد اذا حد بيرقدلي علي حاجة ولالا مش عايز اعرضها لخطر بسببي حاتم بتأكيد : كلامك دا دليل علي ان اللي جواك اكبر من الاعجاب انت حبيتها بجد يا مراد نظر له بدهشة ، وقال بتهكم : ايه الثقة الزايدة دي في كلامك!! أجاب حاتم بشرود : لمعة عينك دي بتفكرني بحد عزيز عليا اوي لما حب كان زيك كدا محتار و بيعاند نفسه لكن في الاخر كان عنده الشجاعة واعترف بحبه

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في جناح أدهم دخل ادهم غرفته ، ليتفاجئ بالضوء الخافت المنبعث من الشموع التي ملأت الغرفة بطريقة مزخرفة ، ورائعة تضفي على الغرفة جواً رومانسياً هادئاً. همس أدهم في ذهول بما رآه ، وظهر بريق في عينيه من مظهرها الجميل أمامه بفستان أحمر جعلها آية في الجمال والأنوثة ، وأبرز جسدها بطريقة مثيرة وأنيقة في نفس الوقت : حبيبي!! استدارت كارمن ، التي كانت واقفة أمام المرأة ووضعت أقراطها في أذنها ، قائلة بنعومة وهو يقترب منها بخطوات ثابتة : ادهم

: قلبه و روحه أجابها بعفوية ، بينما عيناه الشاردتان مثبتتان عليها ، يرى الحمره التي لطخت وجنتاها بإغواء غير مقصود ، وشفتيها المكتنزة مغطاة بأحمر شفاه قاني ، ورموشها الطويلة تحرس عيناها التي أبرزها الكحل وجعلها فاتنة للغاية. قالت بإرتباك وهي تفرك أصابعها ببعضها البعض : احم احم انت مش قولت هتقعد في المكتب تحت شوية! ابتسم أدهم بخفة وسحبها نحوه ، ثم لف ذراعيه حول خصرها بحنان ، وانحني برأسه يسند جبهته علي جبهتها ، قائلا بهمس : وحشتيني

ظهرت ابتسامة حب على فمها ، لتقول باستسلام : كل سنة وانت طيب اتسعت ابتسامته بسعادة ، وهي تقطف قبلة ناعمة على خده بعد أن أدرك ما كانت هي تخطط إليه ، قائلا بلطف : وانتي طيبة و معايا علي طول أنزلت ذراعيه برفق من حولها ، وهي تركض نحو الطاولة ، وتلتقط منها صندوقًا كبيرًا إلى حد ما من عليها ، ثم عادت واقفة أمامه ، وقالت بنبرة رقيقة : كان نفسي احتفل بأول ميلاد ليك واحنا متجوزين واجيبلك هدية أحلي من كدا

حمل عنها الصندوق الثقيل قائلاً بصدق : قولتلك قبل كدا انتي هدية ربنا ليا مش محتاج غير وجودك معايا أشارت إلى العلبة التي تحتوي على آلة صنع القهوة بتصميم أنيق للغاية ورشيق للغاية حيث تعرف زوجها جيداً ، الذي يحب القهوة ، وهي شرابه المفضل في الصباح قائلة برقة : يارب تعجبك دي .. ماكينة قهوة هنحطها هنا في الجناح عشان لو حبيت تشرب قهوة في اي وقت ماتحتاجش تنزل تحت يعني برم شفتيه بمكر وقال بحب : انتي بتخططتي انك تخليني احب القعدة هنا بقي

تمتمت كارمن بخجل : صراحة اه يعني انا شايفة ان القعدة هنا احلي من المكتب اللي تحت وضع الصندوق على السرير بجانبه ، وقال بصوت أجش ، بينما يمرر إبهامه على خدها الناعم : تعرفي اني ماكنتش بحب قعدة البيت اصلا خالص علي طول برا بس بسببك بقيت بيتوتي اوي همست كارمن بعفوية ، وارتفعت خفقات قلبها داخل صدرها من الشعور المفرط بالحب الذي طغى على حواسها : انا بحبك اوي يا ادهم

همس أدهم وحنى رأسه قليلا ، ليغمرها بين تجاويف عنقها المرمر مقبلا بشرتها الناعمة بشغف رقيق : وانا كمان بحبك يا قلب أدهم ونفسي بجد أعوضك عن كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت أغمضت كارمن عيناها بتأثير من لمساته الحانية ، وقالت بنبرة مهتزة قليلا : مش انت قولت .. اننا مع بعض هنعدي كل حاجة خلاص عايزاك تنسي أي حاجة فاتت و نبدأ صفحة بيضة مع بعض إحتجز جسدها أكثر بين ذراعيه ، و ضمها بقوة قائلا بهمس متعب : عايز أفضل حض*نك اوي

مررت يديها برفق على ظهره ، وهي تعانقه بقوة ، لتقول بحنان وهي تخرج من أحضانه : حبيبي محضرالك عشوه بسيطة كدا كإحتفال تعالي معايا شبكت كارمن أصابعها بأصابعه وشدته معها ، ثم غادروا الغرفة ووصلوا إلى ركن بجانب النافذة ، حيث كانت هناك منضدة مزينة بفرش طاولة أنيق ، وعليها مجموعة شموع تفوح منها رائحة جميلة ، وهناك أطباق بها عشاء خفيف لكليهما. قال أدهم بهدوء بعد فترة ، وهم يتحدثون بينما يأكلون : حبيبي عندي موضوع عايز أعرفك به

كارمن بتعجب : موضوع إيه دا! نظر إليها بتمعن ، ورأى الفضول يلمع في عينيها الواسعتين ، وتنهد بعمق وبدأ يخبرها بكل ما وصل إليه ، بينما عيناها تتبعه في صدمة وعدم تصديق. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الخامس والأربعون

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى