Uncategorized

اغواء ميرا 6

أما في ذلك المخزن المتطرف ذاته
ظل يصرخ مازن باستغاثة وهو يتلقى الضــ . ـربات الموجعة من رجال أكمل الذي كان يجلس بالزاوية وعلى وجهه ابتسامة متشفيه يتذكر ما مر بينه وبين صديقه.
flash back
دلف إلى شقته بسأم وهو يطالع الظلام الدامس من حوله، مد يده على المكبس الخاص بالإنــ ــارة وهو يهدر بصياح في ذلك القابع في ركن الغرفة ويضع رأسه بين يده:
-هو انت هتفضل كده كتير قوم يا أخي احلق دقنك وخد دش وتعالى نخرج

هز هاشم رأسه بلا ولم ينبس بشيء ليرجوه أكمل:
– طب على الاقل قوم كُل لقمة ده انت بقالك كذا يوم على الوضع الزفت ده اجابه هاشم بضيق شديد:
-سيبني لوحدي رد اكمل بإصرار:
-مش هسيبك غير لما ترجع هاشم اللي اعرفه ليصرخ به هاشم:
– يظهر اني غلطت لما جيتلك كان مفروض بعد اللي حصل في الحفلة أقطع علاقتي بيك للأبد بس اعمل ايه مليش غيرك وطول عمرك اقرب حد ليا ولو كنت لوحدي كان زماني اتجننت أو مــ . ــوتت نفسي وخلصت

حانت منه بسمة ساخرة ورد:
-باين عليك اتجننت تمــ . ــوت نفسك ليه علشانها دي متستهلكش

عقب هاشم بيأس وبصوت هستيري منفعل:
-عارف بس غصب عني…بحبها يا أكمل ونفسي اعرف عملت فيا ليه كده؟…فيه ايه هو احسن مني؟رد عليا يا أكمل قولي هو احسن مني في ايه علشان تخوني معاه؟ هدر بجملته ودموعه منسابة بقلة حيلة وخزي من مشاعره
اقترب منه أكمل وهو يربت على ذراعه بمواساة قائلًا:
-معتقدش انها خانتك مي بنت ناس ومتربية مستحيل تعمل كده هو تلقيهم كانوا بيتكلموا بس والزفت اللي اسمه مازن ده انا كنت عارف من فدوة زمان انه اتقدملها كذا مرة قبليك بس ابوها مرضاش علشان حس انه وصولي وطماع

ابتسم هاشم بعدم اتزان وعقب على حديث صديقه:
-يعني انت كمان كنت عارف أنها كانت تعرفه حاول أكمل أن يجعله يغض الطرف عن أفكاره:
-هاشم فوق الكلام ده قديم صدقني نفى هاشم برأسه بعدم اقتناع و برر بنبرة متألمة:
– بقولك سمعته بيكلمها كان فاكرني هي وبيقولها انا بحبك وهستناكِ تخلصي من هاشم… وكمان اتفضل
ليرفع هاتفه أمام ناظريه:
-بيجيلي رسايل وصور ليهم من رقم برايڤت مش بيظهر

قبـ . ــض أكمل على منكبيه وهو يحسه على الصمود أكثر:
-اسمع قسم بالله لو مرجعتش لعقلك لأكون نازل فيك ضــ . ـرب….انت هترجع لشغلك وهتثبتلها انك مش ضعيف من غيرها ولازم تحس انها مش فارقة معاك وانا عندي فكرة هتجيب مناخيرها الأرض أما بقى مازن ده انا متأكد ان كل ده من تخطيطه… انا هجبلك تاريخ حياته بس انت أصبر عليا اصل الشويتين دول يدخلو عليك انت علشان طيب لكن انا لأ… نكزه هاشم بذراعه وعقب:
– رغم انك جِبلة وعديم الإحساس بس صاحب جدع وانا ماليش غيرك

ضحك أكمل بعبث وشاكسه :
-ايوة كده ارجع الحنين اللي اعرفه رد هاشم معترض:
-تاني حنين طب غور بقى من وشي يا جبلة ليضــ . ـربه هاشم بكتفه ويرد له أكمل الضــ . ـربة مشاكسًا و بسمة ودودة صافية تنم عن محبة خالصة لصديقه تتراقص على فمه.
End flashback
افاق من شروده على صرخة آخرى ولكن اشد قد أصابته بطنين إذنه
ليهدر ساخراً بعد أن أشعل سيجاره: -بتصرخي ليه يا بيضة شبه الحريم ليؤشر لرجاله أن يكفوا عن ضــ . ـربه
ويثبتوه بقوة من منكبيه بالأرض

رفع مازن عينه ل أكمل وقال بنبرة متألمة:
– انتم مين وعايزين ايه مني انا بقالي كتير محبوس هنا ومش فاهم حاجة ضحك أكمل باستفزاز وهدر بحدة:
– انت اللي جيت لقضاك صرخ مازن بهستيرية:
-انا هوديكم في داهية هي البلد سايبة ولا ايه انتم خطفني عقب أكمل ساخرًا وهو يدهس سيجارته المشتعلة بكعب حذائه:
– يابيضة بتعرفي تودي في داهية ولا اعلمك…لأ اعلمك احسن
ليجثو مقابل له ببسمته المعتادة ويقول متهكمًا أمام وجهه المدمي:

-رغم شغلك المشبوه بره وتعاونك مع مافيا تجارة الاعضاء والمخاطر اللي بتتعرض ليها إلا انك هتمــ . ــوت علشان سبب تافه جدًا ليضحك بعلو صوته ويضيف باستهزاء مستفز للغاية:
-تخيل تمــ . ــوت علشان بتحاول تشقط واحدة متجوزة تسأل مازن بذهول وقد خبت انفاسه من شدة رهبته:
-انت جبت الكلام ده منين؟ رد أكمل بكل ثقة:
– انا عرفت عنك كل حاجة من يوم متولدت وكنت بلبوص ونصيحة مني بلاش تتعبني وتلف وتدور ولا تحب نقول لمراتك الأمريكية وبنتك على و***
ابتلع مازن ريقه بخوف وقال بنبرة مرتجفة:
-والمطلوب ايه؟

دنى منه أكمل أكثر وهو يربت على وجنته بقوة هادرًا:
-تعجبني…عايزك تحكيلي من ساعة ما رجعت عن مطاردتك ل مي الجارحي أومأ له بالموافقة ليخرج أكمل هاتفه ويقوم بإعطائه لأحد رجاله ليسجل اعترافه وبعد وقت قليل وبعد أنتهاء تسجيله تناول هاتفه ووضعه بجيب سترته وقال بتهكم:
-طلعت مش سهل انت يعني كنت بتراقب بيتها وكنت عارف ان هاشم عندها لما اتكلمت في التليفون وكنت متأكد أنه هو مش هي اللي هيرد عليك لأ صايع وكمان كنت انت اللي بتبعتله الصور والرسايل بعد ما تفبركها

أقر مازن بحقد:
-اه عملت كل ده وكان عندي استعداد اعمل اكتر بس اخرب بيتها واكسر مناخيرها اللي في السما توعد أكمل له بغيظ:
– ايه البجاحة دي يا بيضة طب وحياة امك لتتنفخي علشان الكلمتين دول هدر مازن بذعر وهو يتلوى يحاول التملص من قبـ . ــضتهم :
-متقدرش…سيبني امشي ضحك أكمل ساخراً و أضاف بمكر:
-لا يابيضة انتِ هتفضلي منورانا لغاية يوم سفرك ورجالتي بنفسهم هيوصلوك للمطار ليؤشر لرجاله بأستئناف ضــ . ـربهم
ليأتيه صيحاته المتألمة من جديد
ليبتسم بأنتصار بعدما ألتفت ليغادر ويقول متشفيًا:

-كمان يا بيضة صرخي زي الحريم علشان مسمعتش وإن خطى بضع خطوات للخارج تناول هاتفه الذي لم يكف عن الرنين منذ وقت طويل و أجاب بسأم لأحد رجاله:
– في ايه يا جاسم مبتفصلش ليه ايه اللي حصل؟ -آسف يا أكمل بيه بس صقر العزازي بيدور عليك وشكله مش ناوي على خير ده حتى سايب رجالته في كل مكان علشان يبلغوه بوصولك ابتسم أكمل بمكر وهدر:
-وماله خليه يلف حولين نفسه لغاية بكرة وساعتها انا هروحله برجلي لغاية عنده علشان أبشره

ليغلق الخط ويعتلي ثغره بسمة متشفية كونه على بعد خطوات من تحقيق غايته التي كان الدافع الأوحد لها هو شيطانه الارعن الذي اغشى على بصيرته. التاسع عشر
صباح يوم جديد مليء بالأحداث الكارثية
استعد للذهاب الى العمل لعله يلهي ذهنه عن التفكير فيما حدث فرغم حطام قلبه إلا أنه أصر على التماسك حتى لا يثير سخرية من حوله وعندما انتهى من ارتداء ملابسه تناهى الى مسامعه طرقات خافتة على باب غرفته، وحين أذن للطارق بالدخول تقدمت فدوة منه وعلى ثغرها ابتسامة هادئة قائلة بنبرة مترقبة:
– صباح الخير يا صقر
ممكن اتكلم معاك؟

أومأ لها وهو يرتدي سترته ويهندم من هيئته أمام المرآة لتهمهم هي:
-انت احسن دلوقتي امبارح كانت حالتك صعبة اوي وخوفت عليك اجابها بإقتضاب:
-انا كويس يا فدوة متقلقيش لتتسأل بحذر:
-مش هتحكيلي كان مالك وايه اللي عصبك اوي كده وخرجك عن شعورك تنهد بعمق وجلس بجانبها على الأريكة التي تتوسط الغرفة وقال في ضيق:
-كنت مضايق وخلاص رتبت هي على ساقه وقالت بخفة قاصدة التخفيف عنه:
-انا متأكدة ان اللي انت فيه ده وراه واحدة و واحدة زي القمر كمان بيتهيألي انا عارفاها
البنت اللي كانت في المكتب مش كده اللي كان اسمها فتون صح…

زفر بضيق بعدما شعر بأن خنجر مسموم انغرس بقلبه عند سماعه اسمها وقال يدعي الثبات:
– الحكاية خلصت قبل ما تبتدي يا فدوة اتغشيت فيها بس انتِ عارفاني مفيش حاجة هتأثر عليا رمشت عدة مرات بتفكير ثم قالت وهي تربت على يده:
– أزاي اتغشيت فيها يا صقر دي كان باين من نظراتها انها بتحبك انا فهمتها اول ماشوفتها صدقني…إحنا بنات ونفهم حركات بعض وضح هو بعصبية:
-كل ده كان تمثيل علشان تلعب بيا أنكمشت معالمها وتسألت من جديد:
-طب وايه مصلحتها بس

أجابها هو يشعر انه على حافة الجنون:
-مش عارف في شكوك كتير جوايا وخايف تطلع صح بس اللي اعرفه أن أكمل الصرفي عنده إجابة لكل اسئلتي انقبـ . ــض قلبها حين ذكر أسمه لتردد بتلعثم وبعيون زائغة: – أكمل…ايه علاقته؟ رد صقر بثقة نابعة من يقينه القوي:
-هو اللي بعتها ليا ومتسأليش عن السبب علشان انا وانتِ عارفين كويس غامت عيناها وهمهمت وهي تشعر أن كل ما حولها يدور بها بعدما تفهمت الى ماذا يرمي بحديثه:
– قصدك انا السبب مش كده علشان يبعدك عني

أومأ لها بضيق ثم نهض عازم الخروج ولكن قبل أن يلتفت يقول لها بنبرة صارمة غير قابلة للنقاش:
– عايزك تحطي في دماغك ان لو أكمل ده أخر راجل على وش الأرض مستحيل هتبقي ليه من تاني ليستأنف بتهكم تقصده:
-واظن ده رأيك كمان وده نفس الكلام اللي قولتهولي قبل كده ولا انتِ عندك رأي تاني

أومأت له بضعف نافية بعدما انسلتت دمعة خائنة من عيناها ولا تعلم سبب لها
ليستأنف هو:
– انا سألت عن آسر واتأكدت من المعلومات اللي انتِ عطيتهالي عنه وعن دار الأزياء بتاعته اللي في باريس انا معنديش مانع تسافري في أقرب وقت وتشوفي مستقبلك وتبدأي من جديد الحياة اللي انتِ اخترتيها بإرادتك وإذا كان على امي انا هقنعها بنفسي ردت هي بثبات زائف:
-شكراً يا صقر على احترامك لرغبتي أنا اصلًا كنت جاية اقولك ان آسر عايز يقابلك ويشرحلك كل اللي حابب تعرفه بس الحمد لله انك اقتنعت لوحدك

أومأ لها بتفهم وإن كاد ان يخطو خارج الغرفة باغتته بسؤالها
الذي صدر منها دون ارادة ولا تفكير:
-انت ناوي تأذيه التفت لها برأسه وقال بحزم:
-متسأليش ومبقاش يهمك وياريت تفكري في حياتك الجديدة وبس أومأت له ببسمة باهتة اغتصبتها على ثغرها لينصرف هو وتركها خلفه تتمسك بالقلادة التي تحاوط عنقها بقوة وهي تشعر بأنقباض قلبها وان شيء سيء سيحدث.
———————–

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى