Uncategorized

دنيا ١١

قـ,ـبّل شفـ,ـتيها قبـ,ـلة سطحية و غادر، مشيت في المكتب بتتفحصه و بتقلِّب في أغراضه، و إتصدمت و إبتسمت لما لقت صورها محطوطة على المكتب متوجهة ليه هو و مش عارفة دي صورهالها إزاي و إمتى، مسكتها و قربتها من قلبها بتقول بفرحة عارمة:
– يا حياتي يا سليم!!!

أعن هاتفها عن وصول رسالة، إستغربت و قربت من تليفونها و مسكته فتحتُه .. بصِت لشاشة تليفونها بأعين شردت فجأة، لدرحة إنها مقدرتش تقفف على رجليها و إترمت على الكنبة و عينيها بتتملي دموع، بتقلب في الصور بأنامل بترتجف، الصورة الأولة كانت لـ ناهد و سليم و هي حاضناه في وضع حميمي و باين إنهم .. على السرير، و صورة تانية في مطعم، و تالتة في سفرية، و رابعة ماسكــ,,ـين إيد بعض!!

نغزات متتالية في قلبها لدرجة إنها حطت إيديها على قلبها بصعوبة مش قادرة لا تتنفس و لا تسيطر على الوجع اللي إحتل ص.درها موضع قلبها، أنفاسها كانت متوالية مع شهقات عالية و كإنها كانت بتغرق!! لدرجة إنها إترمت على الأرض مبتقولش غير:
– آآه . آه .. آه مش .. قادرة!!

تردد العياط في ص.درها و قامت و هيبتحاول تقف لكن كانت بتقع تاني، بتتمنى لو الصورة دي مش حقيقة و كلها متفبركة، فضلت قاعدة على الأرض بتستوعب الصدمة اللي شملتها، فضلت كدا دقايق لحد مـ قامت بصعوبة بتدخل الحمام الملحق بالمكتب بتغسل وشها، طلعت مسكت تليفونها و هاتفت السواق بتقول و هي ماسكة راسها من الصداع الرهيب اللي مسك فيها:
– معلش يا عم أحمد .. تيجي .. تاخدني دلوقتي!

أتاها ردُه بالإيجاب فورًا، نزلت من المكتب بخطوات مش متوازنة و حمدت ربها إن ديدنا كانت معاه عشان متشوفهاش بالحالة دي، طلعت برا الشركة كلها لقت عم أحمد بالفعل وصل، ركبت ورا فورًا بترجّع راسها لـ ورا و بتفتح النافذة لعل الخنقة اللي في ص.درها تروح، مشددة على تليفونها لحد ما برزت عروقها، بتفتحه و بتشوف الصور تاني فـ عينيها بتتملي دموع و جسمها كله بيتنفض من الصور اللي شافتها، الصورة مكانتش بتجمعهم في وضع جـ.نـسي .. لكن كانت توحي بإن ده هيحصل بعد إلتقاط الصورة أو حصل بالفعل!!

و لما وصلت للنقطة دي من التفكير أنفاسها عليت أكتر لدرجة إن عم أحمد سألها بقلق:
– يا هانم حضرتك كويسة؟!! أومأت له بتخفي وشها جوا كفيها، فـ سكت الأخير و عبنيه بتتابعها بقلق و شفقة، لحد ما وصلوا، نزلت تجري على الفيلا و طلعت السلم للأوضة اللي ناهد و أمها فيها، دخلت من غير ما تخبط لقت ناهد قاعدة قدام التليفزيون و مديحة نايمة بعمق، إندفعت دُنيا بكل غض,,ب بتمسك ناهد من دراعها بتصرخ فيها:
– إنتِ عملتي إيــه!! عملتي مع جوزي إيـه إنـطـقـي يا زبـ,ـالة!!

بصتلها ناهد بشم,,اته رهيبة، و نزلت كفها من عليها بتقول مبتسمة:
– طب إهدي بس على نفسك كدا هيطُقلك عرق!! مسكتها دُنيا من بلوزتها و هزتها بعن,,ف بتقول بنبرة كلها تحذير:
– هتقعدي دلوقتي تحكيلي اللي حصل من الأول!! فاهمة!!

زاحت إيديها و قعدت فعلًا حطت رجل على رجل بتقول و هي فرحانة إنها شايفاها بتولّع قدامها:
– طب إقعدي و هحكيلك!
قعدت فعلًا دُنيا قدامها و كل خلية جواها مستنية تسمع، لحد م نطقت ناهد:
– عابزة تعرفي اللي حصل؟ اللي حصل إن أنا وسليم من و إحنا صغيرين مكتوبين لبعض، أنا مش هنكر إني كنت بحبه أضعاف حبه ليا، لكن هو بردو كان بيحبني، و فضلنا على علاقة لبعض خمس سنين كاملين!! لحد م فجأة لقيته بيبعد عني و بيتجاهلني بكل الطرق، لحد م دخلتي حياته و فجأة لقيناه إتجوزك .. إنتِ اللي بوظتي علاقتنا!!

سكتت ناهد بتبصلها بكل حقد، فـ قالت دنيا و هي حابسة الدموع في عينيها:
– و .. و العلاقة دي وصلت بينكوا لحد فين؟ إتنهدت ناهد بتقول و هي بتفتكر:
– كل حاجة .. كل حاجة إلا إنه يخليني مش بنت، عابزة الحقيقة؟ مافيش حاجة بتتعمل بين المتجوزين معملنهاش بس معادا إنه يفقدني عُذريتي! حطت راسها بين إيديها و سمحت لدموع غزيرة بالنزول، شهقات عالية كانت بتاخدها و هي مبقتش قادرة تتنفس، قامت من قدامها و بصعوبة حاولت توصل للباب، لكن شدتها ناهد و هي بتقول بكل حقد:
– رايحة فين .. مش لما آخد منك حقي الأول!!

حاولت دنيا تبعدها لكن كانت هزيلة و تعبانة و شبه مش واعية، وقعتها على الكنبة و قعدت عليها بتضرــ,,ـبها بكل عن,,ف على وشها و في مختلف أنحاء جسمها، صرخات من دنيا بتحاول تبعدها لكن لـ تفوق ناهد عليها بالجسم كانت قادرة تثبت حركتها، صرخات دُنيا صحت مديحة اللي بصتلهم بصدمة و طلعت تجري على ناهد بتبعدها عن دُنيا بتصرخ فيها:
– يا مجنونة إبعدي عنها هتمــ,,ـوتيها، يخربيتك سليم لو عرف هيطربقها فوث دماغك و دماغي!!

حاولت ناهد تبعد أمها عنها عشان توصل لدنيا اللي حاولت تقوم و هي حاسة إنها مش قادرة تتحرك، وصلت للباب و شـ,ـفايفها بتنـ,ـزف من الصفعات اللي تلقتها، دخلت الجناح و منه للأوضة و إترمت على الأرض بتبص قدامها بشرود و عينيها كلها دموع، علام,,ات صوابع ناهد على وشها اللي بقى شديد الإحمرار، نامت على الأرض و عينيها بتنزف دموع، بتعيط بحرــ,,ـقة لأول مرة في حياتها تعيط بالشكل ده بعد وــ,,ـفاة أبوها و أمها، ضرــ,,ـبت الأرض بقبــ,,ـضتها بتعيط بقهر، و على أد وجع جسمها من الضرــ,,ـب لكن وجع قلبها كان أكبر، مجرد تخيُل سليم مع ناهد بيحضــ,,ـنوا بعض زي ما بيحضــ,,ـنها، بيبـ,ـوسها

زي ما بيعمل معاها، بيلمسها، كلها حاجات خلت الصداع يشتد أكتر والعياط يزيد، فضلت على حالها لحد ما سمعت صوت عربيته تحت في الجنينة و هو بيصفها، قامت بسرع بتبص لنفسها في المرايا فـ بتتفاجئ بـ وش مُرهق الدموع مغرقاها و أحمر عليه علام,,ات أنامل، مسحت دموعها بعن,,ف و رتبت خصلاتها رافضة تظهر مظهر الضعيفة تاني، إدت ضهرها للباب بتكتم حزنها في قلبها و محاوطة نفسها بدراعها بتحاول تهدي إرتجافة جسمها، الباب إتفتح بعن,,ف و صوته الجهوري صم أذنيها بيزعق فيها:
– إيه اللي مشاكي من غير إذنـي!!

إنتِ فاكرة عشان عديتلك إني نزلتي من هنا من غير ما تقوليلي هعديلك إنك تمشي و أنا قايلك إستنيني!! سكتت بتبتسم بسخرية، إستغرب سليم وقوفها بالمنظر ده، و إتجه نحوها بخطوات تطوي الأرض من الغض,,ب، شدها من دراعها و لفها ليه و لسه هينطق لكن إتصدم بـ وشها:
– م تنطقــ … إيه ده؟؟!!!

سكتت بتبصله و هي حاسة إنها واقفة قدام بني آدم تاني، بتفتكر كلام ناهد و مش شايفة قدام عينيها غير صورهم مع بعض، سليم إتخض من منظرها، حاوط وجنتيها بيقول و عينيه متوسعة من الصدمة!:
– إيه اللي في وشك ده؟ مين ضرــ,,ـبك!!! قوليلي مين إتجرأ و عمل فيكي كدا!! فضلت ساكتة فـ أعص,,ابه فلتت قدامها بيقول و هو بيهزها بعصبية شديدة:
– ردي عـلـيـا!! قالت بصوت خفيض بتبصله بعيون زائغة:
– ناهد .. حبيبة القلب!!!

إتسعت عينيه من جملتها، مش عارف يتصدم من إن بنت عمته ضرــ,,ـبت مراته و لا إن مراته عرفت بعلاقتهم القديمة!، مسكها من دراعها و شدها وراه فـ مشيت و هي حاسة إن لا حول ليها ولا قوة، دخلوا أوضة ناهد و مديحة اللي كانت بتحاول تفهم من بنتها اللي حصل، إنتفضت ناهد و امها من وجوده و شدت مديحة بنتها ورا ضهرها بتقول و هي بتترجى سليم اللي عينيه كانت بتنطق بالشر:
– إفهم طيب يا سليم اللي حصل .. مراتك اللي إتعدت عليها الأول!!!

ملحقتش تكمل الجملة لما لقت سليم بيجيب ناهد من شعرها من وراها و بينهار عليها بالصفعات واحد ورا التاني و هي كانت مستستلمة تمامًا بين إيديه وسط صراخ مديحة و نظرات دُنيا الباردة، مديحة حاولت توقفه و تحيل ما بينهم و هي بتعيط يحرــ,,ـقة على بنتها اللي وشها بيتشوه قدامها من إيد سليم اللي مبترحمش، لحد ما سابها بعد م علِم بكفه العنيف على وشها، بيقول بصوته اللي هز أرجاء الفيلا:
– يا وسـخـة بتمدي إيدك على مراتي!! إتجرأتي و مديتي إيدك عليها يا زبالة!!

بص لمديحة بيقول بحدة:
– في خلال ساعة مش عايز أشوفكوا هنا في بيتي .. ساعة و دقيقة هخلي الحراس يخرجوكوا من هنا!! أومأت له مديحة بسرعة بتحضــ,,ـن بنتها اللي كانت منهارة، لَف لـ دُنيا و مسك إيديها بيشدها تاني لأوضتهم، دخلها و حاوط وشها اللي بيوجعها و هي بتبصله بشرود، مال على وشها بيبـ,ـوس كل إنش فيه بيقول وسط قبلاته:
– آسف .. أنا آسف حقك عليا أنا! يا حبيبتي إنتِ!!

غمضت عينيها و الدموع السُخنة بتنزل من عينيها فـ بتود وشها لهيبًا، بعدته عنها بتزقه من ص.دره بتقول بصوت مبحوح من العياط:
– إبعد عني مش طايقة .. لمستك!! مسح على وشه بعن,,ف بيحاول يهدى و يهديها، قرب منها تاني بيقول بهدوء:
– كل ده ليه؟ عشان ماضي إنتِ مكُنتيش موجودة فيه؟

قلبها كان بيتعصر .. ده إعتراف منه إنه فعلًا عمل كدا و هي اللي كانت بتتمنى إن يكون كل ده تأليف، لو كان بس قالها إن ده محصلش يمكن كانت كدبت كل حاجة و صدقته هو!!
دموعها نزلت من عينيها بتقول و هي بتبصله:
– إنت مين؟ إزاي إتخدعت فيك أوي كدا؟ نفى براسه و حاوط أكتافها بيقول برجاء:
– دُنيا إفهمي .. أنا سليم .. سليم حبيبك ليه بتقولي كدا!، أنا مش هنكر إني كنت زبالة، بس قسمًا بربي من ساعة م دخلتي حياتي و أنا بقيت حد تاني .. لاء ده من قبلها كمان!

ضحكت ساخرة بتقول:
– أيوا أيوا .. عكيت و عملت كل حاجة زبالة و تغض,,ب ربنا و لما جيت تتجوز قولت بقى أتجوز بت غلبانة يتيمة مالهاش في حاجة ولا عمرها عرفت حد قبلي عشان أبقى ضامن إنها خام و أعرف أشكلها على إيدي! لاء و إيه .. تتجوزها فقيرة و معندهاش مكان غيرك صح؟

إتوسعت عينيه من تفكيرها اللي مجاش أبدًا في دماغه، بيقول بحدة:
– اللي بتقوليه ده هبل! أنا عُمري ما فكرت قيكي بالشكل الزبالة ده و لا كنت أعرف أصلًا إني هتجوز بالسرعة دي و مكنتش مخطط أبدًا إني أتجوز أصلًا من الأول!! أنا توبت من العلاقة الزبالة دي من قبل م أشوفك بـ أربع شهور! توبت و إستغفرت و من ساعتها و أنا بحاول أحسن علاقتي بـ ربنا و أصلي الوقت بوقته!، مش عشان في الآخر تعملي سيناــ,,ـريو في دماغك بالوساخة دي وتصدقيه عني!!

مسكت من قميصه بتصرخ فيه:
– إنت فاكر التوبة سهلة كدا!! ده إنت عملت كل حاجة تغض,,ب ربنا، ده إنتوا واخدين صورة الواحد يتكسف يبُصلها ما بالك باللي بيحصل ورا الصور دي!! تابعت و هي بتعيط بإنهيار:
– كنت بتحضــ,,ـنها كدا و بتلمسها زيي .. كنت بتبوـ,ـسها و بتحط إيدك عليها زي ما بتعمل معايا!! أنا مش قادرة أستوعب .. أنا حاسة إني في كابوس!!

نفى براسه بيقول و هو بيحاوط وجنتيها:
– ششش بس يا حبيبتي إهدي .. أنا عمري لا لمست و لا حضــ,,ـنت واحدة زي ما بلمسك و بحضــ,,ـنك .. إنتِ غير أي حد و مافيش مقارنة بين إحساسي و أنا واخد في حضــ,,ـني و بين إحساسي لما كنت مع الزبالة دي! مافيش حاجة عملتها معاكِ إتعملت مع غيرك بنفس الإحساس!! غمض عنيه و إتنهد و شهقات عياطها بتدبحه، رجع فتحهم تاني بيقول و هو بيمسح على شعرها:
-أنا عمري ما حبيت غيرك .. و لا هحب زيك!!

بصتله بعيون حمرا من العياط تقول وسط شهقاتها و إرتجاف جسمها:
– طيب لو .. لو أنا .. لو أنا اللي كان ليا ماضي كدا، كنت هتسامحني؟ قطب حاجبيه من مجرد تخيل الفكرة .. قبــ,,ـض على ذراعيها بعن,,ف بيقربها منه بيقول بحدة و عن,,ف:
– إياكي تاني مرة تقارني نفسك بيا، إياكي تحطي نفسك في المقارنة دي .. أنا غلطت بس أنا راجل! أغلط و أتوب و ربنا يسامحني لكن إنتِ لاء .. إنتِ بنت و الغلطة ليكي مُصيبة!!

كانت بتبصله بصدمة من تفكيرُه، و كإنه الغلط ليه مسموح و مُباح و ليها هي كارثة! مقدرتش تتحمل سيل الصدم,,ات اللي نازل على راسها منه، فـ قالت بحدة و ألم:
– أنا عايزة أتطلق يا سليم!! طيب لو .. لو أنا .. لو أنا اللي كان ليا ماضي كدا، كنت هتسامحني؟

قطب حاجبيه من مجرد تخيل الفكرة .. قبض على ذراعيها بع.نف بيقربها منه بيقول بحدة و ع.نف:
– إياكي تاني مرة تقارني نفسك بيا، إياكي تحطي نفسك في المقارنة دي .. أنا غلطت بس أنا راجل! أغلط و أتوب و ربنا يسامحني لكن إنتِ لاء .. إنتِ بنت و الغلطة ليكي مُصيبة!! كانت بتبصله بصدمة من تفكيرُه، و كإنه الغلط ليه مسموح و مُباح و ليها هي كارثة! مقدرتش تتحمل سيل الصد.ما.ت اللي نازل على راسها منه، فـ قالت بحدة و ألم:
– أنا عايزة أتطلق يا سليم!!

وقف باصصلها و الصدمة إحتلت ملامحه، فقد أعصابه و مقدرش يتحمل، لد،جة إنه مسك دراعها بعنف بيقربها منه بيهمس قدام شفايفها:
– متقوليهاش تاني .. لو جيبتي سيرة الطلاق على لسانك تاني هعاقبك .. و عقابي مش هيعجبك!! إتملت عينيها بالدموع بتهمس بألم:
– مش هقدر أعيش معاك تاني!! غرز ضوافره في لحم ذراعيها بيقول و باتت شفايفه بتلمس شفايفها:
– هنعيش .. و هتسامحيني!

– دراعي يا سليم!
قالتها بألم بتحاول تبعد دراعها عن مرمى أظافره، فـ زقها برفق لـ ورا لحد ما وقعت على السرير بتبصلها بخضة، مال عليها و فتح زراير قميصها الأبيض واحد ورا التاني و هي بتحاول تبعده بتقول بصدمة:
– سليم إنت إتجننت! بتعمل إيه!!!

مسك دراعها اللي فعلًا لقى ضوافره معلمة عليه، نزل بشفا.يفه لمكان العلامات و ق.بلها برفق ق.بلات عميقة تارة و سطحية مختطفة تارة، إتنهدت و غمضت عينيها و د.موعها بتنزل على جانبي وجنتيها، إنتقل بشفا.يفه لـ وشها و شف.تيها وسط إستسلامها و دموعها و هي بتهمس بنبرة مُتقطعة:
– إبعد عني .. مش قادرة أسامحك مش قـادرة!!

قا.طع جملتها لما إلتقط شف.تيها في قب.لة حنونة شغوفة، تذوق دموعها فـ طلع بشفا.يفه بيمسحهم بمنتهى الرقة، و هي إبتدت تعيط بصوت من الحر.ب اللي جواها بين عشقها الكبير ليه و رغبتها في إنها تح.ضنه، و بين رغبتها إنها تبعده عنها و تسيبه و متبصش في وشه تاني!! عِرف الحر.ب النفسيه اللي جواها، فـ مسك طرف دقنها و قال بحنان و هو بيبص لعينيها المغمضة:
– فتّحي عينيكي و بصيلي!

فتحت عينيها و بالفعل بصتلُه فـ قال بحنان و همس:
– و رحمة أمي ما حبيت غيرك .. ولا قلبي دق بإسم واحدة غيرك! و قسمًا باللي خلقني و خلقك أنا بعشقك و عرفت معنى الحب على إيديكِ إنتِ!! تعالت أنفاسها من عياطها اللي هدي و هي بتبصله بألم، مال يق.بلها مرة تانية فـ كانت أكثر تجاوبًا معاه، بتحاوط ع.نقُه مستسلمة لـ كلماته الحنونة و قب.لاته اللي مقدرتش تقاومها ولا قدرت تقاوم عشقها ليه!!

الليلة دي كانت مختلفة عن كل مرة، كان بيهمس بين قب.للته و لمساته إنه بيحبها، و بيعشقها و بيعشق كل تفصيلة صغيرة فيها، كان حنين أكتر من كل مرة، كان بيفكرها إنه مالوش غيرها و إنها مالهاش غيره! لحد ما نامت كالعادة في ح.ضنه بتحاول تشبع منه على أد ما تقدر، لدرجة إن هو نام وسابها و هي فضلت صاحية بتبصله مُطلة عليه بجسمها و بتمسح على وشه و دقنه و وجنته و شعره و دموعها بتمسحها قبل ما تقع على وشه، بت.بوس عينيه و خده و دقنه و أخيرًا شفا.يف بتهمس بألم و هي حاسة بقلبها بيتعصر من شدة الوجع:

– أنا أسفة .. بحبك أوي، عُمري ما حبيت و لا هحب حد زيك!! صحي سليم بعد ساعات من نومه، و أول ما صحي بص جنبه عشان كالعادة تكون هي أول وش يبصله، لكن مالاقاهاش، إتخض كإنه طفل صحي مالقاش أمُه، لبس شورت و نده عليها و هو مقطب حاجبيه:
– دُنيا!! دُنـــيــا!!!

دوّر عليها في كل ركن في الجناح و في الفيلا كلها لكن مكانش في فايدة، مالقهاش فـ طلع تاني الجناح بيلبس عشان ينزل يدور عليها لكن عينيه لمحت ورقة محطوطة على التسريحة، إختط.فها بسرعة و عينيه بتتوسع و هي بتمشي على الكلام المكتوب:
– سليم .. أنا مش قادرة و لا هقدر أنسى، كل مرة هتح.ضني فيها هفتكر إنك كنت بتح.ضنها كدا، كل مرة هتبو.سني فيها هفتكر إن شفا.يفك لمست غيري، البني آدم طاقة و أنا طاقتي متجيبش كدا، مش هقدر يا سليم أنا أسفة ..

بس أنا لسه بحبك و عمري ما هحب غيرك بس مبقتش قادرة أعيش معاك، هتوحشني أوي!! كان بيقرأ الكلام و عينيه بتتوسع لحد ما خلص الورقة فـ ؤماها بطول دراعه، دخل أخد شاور بيغتسل و خرج و هو لافف فوطة حوالين خصره بيتكلم في تليفونه و بيزعق بصوت عالي:
– مراتي مُختفية .. تدورورلي عليها في كُل رُكن، متسيبوش فندق أو مستشفى إلا لما تدوروا فيها، قدامكوا بالكتير ساعتين و تكونوا لاقيتوها فاهمين!!!  

قفل التليفون و هو حاسس إنه هيتجنن خلاص، لِبس هدوم خروج و مشي و هو حالف يخرج كل الغضب اللي جواه في الحراس و فعلًا أول ما شاف واحد فيهم مسكة سددلُه لكمات بيصرخ فيه و هو بيقول بحدة:
– آه يا أو.ساخ!! بقى مراتي تهرب من بيتي و إنتوا واقفين زيكوا زي الضُرف ولا ليكوا ستين لازمة جسم على الفاضي!! هتف اللي بيض.رب و هو بيحاول يتلاشى قبضات رئيسُه الع.نيفة:
– يا باشا إسمعني طيب، المدام قالت إنها رايحة لأهلها عشان تعبانين و إن حضرتك عارف و أنا معنديش أوامر من حضرتك أمنعها تمشي!!

نفضه من يدُه بيصيح فيه بصوت جهوري:
– ده أنا لو موقّف عيل سبَع سنين كان حَس إن في حاجة غلط و مطلعهاش، لكن أقول إيه! شــويـــة بــــهـــايــــم!!!!! سابهم و مشي و ركب عربيته بيجري بيها و هو بيخبط ع المقود:
– ماشي يا دُنيا .. والله لهدفعك تمن قلقي ده!!

دوّر عليها في كل مكان، في كل فندق مجاور و كل مستشفى و هو خايف يلاقي إسمها في أي مستشفى و يكتشف إن حصلها مكروه، دوّر في كل مكان لكن ملقاش ليها أثر، رجع عربيته و هو حاسس إنه بيتنفس بصعوبة، سند راسه على الدريكسيون بيض.رب بقبضته على المقود و التابلوه، لكن جسمه إتنفض لما تليفونه رن بواحد من الناس اللي بيثق فيهم و بيخليه للمهمات دي، رد عليه فورًا و دقات قلبه بدأت تبقى عنيفة:
– إحنا لقينا المدام يا باشا!

هي في بانسيون كدا متواضع شوية هبعتلك اللوكيشن بتاعه حالًا، إحنا طبعًا قولنا مش هندخل عندها أو نعمل أي حاجة غير بإذن حضرتك! غمض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا .. بيمسح على وشُه و بيقول بصوت متقطع:
– متعملوش .. حاجة، أنا جاي إبعتلي اللوكيشن، و ألف شكر يا سراج كنت عارف إن محدش غيرك هيجيبها!!

قفل معاه و هو حاطت إيده على قلبه بيتآوه بألم حقيقي غريب شمل جسم، مكانس عارف إنه بيحبها أوي كدا .. لدرجة إن جسمه كل يبقى بيتعصر على عدم وجودها!، مسك تليفونه و هو أسير اللحظة اللي هيتبعت فيها موقعها، لحد م إتبعت فعلًا فـ لاقاه قريب نسبيًا من المكان اللي هو فيه، ممشيش بالعربية .. طار! و في عينيه مزيج ما بين الغضب و اللهفة! *********

كانت قاعدة في الأوضة شديدة التواضع اللي هي خدتها بعد ما باعت التليفون اللي كان جايبهولها عشان تقدر تعيش لحد م تلاقي شُغل، قاعدة بتشرب شاي و بتبص من الشباك بشرود رهيب، مش عارفة اللي هي عملته ده صح ولا لاء، لكن كل اللي هي عارفاه إنها مكانتش هتقدر تكمل معاه و هي كل ما تبص في وشه تفتكر الصور بل و تتخيله في أوضاع قذرة مع ناهد، نزلت دموعها و ضمت قدميها لصدرها بتقول بأسى:
– بس هو وحشني أوي!!

خلصت الشاي و صلت فرضها و هي بتعيط لربها بتتمنى يخرجها من اللي هي فيه، لحد م نعست و نامت رغم إنهم كانوا في نص اليوم، إتأكدت إن الباب مقفول كويس و لبست قميص نوم كان واخداه معاها و واخدة بعض الثياب التانية، مسكت قميصُه اللي أخدته معاها لعله يعوضها عنه، خدته في حضنها و نامت و الدموع على خدها! دخل سليم الفندق اللي كان بحالة يُرثى لها، طلب من موظف الإستقبال يقوله على أوضتها، فـ قال الأخير بضيق:
– مينفعش يا بيه .. دي أسرار عملائنا!!

مسكه من ياقته و قربه منه بقوة بيقول بحدة:
– إسمع يالا! آخر حاجة تتمنى تشوفها ف حياتك هي وقفتي دي!! متخلينيش أطلع قرف اليوم كله على شكلك!! و بعدين دي مش عميلة يا حيلتها دي مراتي!!! إهتزت نبرة الأخير و غمغم بتوتر:
– حاضر يا بيه .. هي في أوضة ٧!! – هات المُفتاح!!
قالها و هو بيشمر ساعديه، تردد الموظف فـ ض.رب سليم على المكتب اللي قدامه بيقول بفجاجة
– م تــخــلــص!!
قال الأخير بسرعة:
– حاضر يا بيه!

و مدلُه المفتاح بسرعة، فـ خ.طفه منه سليم و مشي بلهفة للأوضة اللي فيها حبيبتُه اللي ميقدرش يعيش من غيرها، إتنهد و فتح الباب بحذر، دخل و عينيه بتمشي على الإوضة بلهفة، و أول ما وقعت عليها عينيه لمعت، دخل و قفل الباب وراه بالمفتاح، قرّب منها و هي نايمة زي الملايكة مقربة رجليها من صد.رها و لإنها لابسة قميص نوم فـ رجليها كانت باينة بوضوح، و إتفاجئ بيها واخدة قميصه في ح.ضنها، إتنهد بحزن عليها و عليه، و مسح على شعرها برفق بيقرب منها و بيقول بحنان:
– وحشتيني .. ليه تعملي فيا و فـ نفسك كدا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى