Uncategorized

اغواء قلب ٧

أصرت هي:
-لأ هتوعدني وهتقدر أحلف انك هتسيبني وتحاول تنساني هز رأسه بعدم اقتناع وأجابها بضعف وكأنه يحتضر:
– انتِ بتطلبي مــ . ــوتي هدرت بأصرار عجيب وبنبرة مختنقة بعبراتها وهي تحاول التغاضى عن أنين قلبها:
-أحلف يا أكمل صمت لبرهة يتأملها ثم انسلتت من عينه دمعة حارقة دون وعي من أصرارها اللعين على تركه ليهمهم بأحتياج وبنبرة منكسرة ضائعة مثل روحه التي تود أن تنسلت من جسده من قرارها:
-احــ . ــضنيني رفعت عيناها الباكية إليه بذهول
ونظرت له دون ابداء ردة فعل ليستأنف هو بيأس وبعيون دامية تقطر بالرجاء:
-اعتبريه حــ . ــضن الوداع يافدوة علشان خاطري متعارضيش

فكرت في الأمر لبرهة ثم أومأت له ليفتح ذراعيه وعينه المنكسرة الدامية تحثها على الأقتراب وإن فعلت دثرها هو بقوة بين أحضانه دون الأكتراث لألآم صدره يستنشق عبقها الأخاذ بأنتشاء يحاول ان يدفــ . ــنه بأعماقه الممزقة ويحتفظ به ما حيا، فقد دام عناقهم لثوانِ معدودة، و كان متشبث بها بقوة وكأنه يخشي إنفلاتها فلا يريد أن يبتعد ابدًا يتمنى أن يظل الى أخر العمر هكذا بين احضانها فهي دون عن نساء الأرض من ملكت كل ذرة به وصكت قلبه بعشقها.

تنهدت هي تنهيدة مطولة تحفز ذاتها بها ثم رتبتت على ظهره وكررت بأصرار لعين:
– اوعدني أخذ نفس عميق من عبقها و
هسهس بأذنها بنبرة رغم وهنها إلا أنها كانت تقطر بإصراره على عشقه وانتماء قلبه لها:
– اوعدك…عمري ما هنساكِ، وكل اللي هقدر اعمله اني هسيبك تبعدي وتعملي اللي انتِ عايزاه وهيفضل عندي أمل لأخر نفس فيا انك ترجعيلي بأرادتك

ليسلتها من أحضانه برفق ثم نظر لها بعيونه المنكسرة الدامية نظرة عميقة مُطولة وكأنه يود أن يوشم صورتها على جدار قلبه قبل فراقها.
وبعد ثوانِ مال عليها يلثم جبينها ونهض بعدها وهو يتحامل على نفسه ينسحب من امامها بخطوات واهنة متألمة
لتتطلع هي الى آثاره ويزداد نحيبها؛ ولكن ليس ندمًا على قرارها بل على عشقه المؤذي الذي أدمى قلبها وهدم آمالها فكانت تدعوا الله بسرها أن يمنحها القوة كي تتخطى أمره و تحيا بعيدًا عنه في سلام.

————————-
عند وصولها أمام البناية التي تقطن بها إحسان منعها رجال ذلك المقيت بقوة أن تخطو خطوة واحدة الى الداخل وذلك ما أثار حنقها وجعلها في قمة ثورتها لتندفع الى ورشته وهي تصيح بصوت جهوري لفت الانظار لها:
-انت يا جمال خرج لها من ورشته وهو يتسأل بحدة:
-في ايه يا بت صوتك عالي ليه؟ – انت حابس فتون ليه ورجالتك العرر دول ليه منعوني اطلعلها أجابها بسماجة وبنبرة مقيتة مثله:
-انا حر هتبقى جماعتي كمان يومين وأعمل فيها اللي يجي على هوايا انتِ مالك أحبسها ولا حتى أمــ . ــوتها كنتِ الوصية عليها وانا معرفش

هدرت هي بأنفعال وبصوت جهوري:
-انت فاكر الدنيا سايبة ولا أيه ده انا هفضحك وبعدين تتجوز مين دي مبتقبلكش ولا بطيقك ابتسم هو بسمة شيطانية وأقترب منها بخطوات سريعة اجفلتها وقبـ . ــض على حجاب رأسها بقوة وهدر من بين اسنانه بوعيد:
-عارفة يا بت لو ما لمتيش نفسك وقصرتي لسانك هخليكِ فورجة للحارة

لتصرخ هي مستغيثة ربما أحد ينجدها منه ويرأف بحالها لكن لا أحد أكترث لصراخها فالكل أكتفى فقط بالمشاهدة فذلك المقيت الكل يهابه نظرًا لأجرامه المعهود
لتتعلق هي بيده بعدما يأست من تدخل أحد وحاولت التملص من قبـ . ــضته التي تكاد تقــ . ـــتلع خصلاتها من تحت حجابها ليشمت بها:
– محدش هينجدك يا بت متحاوليش ولسانك ده تحطيه في بؤك وكلمة كمان وانتِ عارفة انا أقدر أعمل ايه لتصرخ هي بقهر:
– روح ربنا ينتقم منك…

استوحشت نظراته وصرخ بها:
– اتهدي يابت ومتنسيش انك عايشة لوحدك يعني ممكن اجي ازورك انا ورجالتي ونهدك بمعرفتنا هزت رأسها بقوة مستنكرة قوله ليبتسم بأصفرار ويخبرها بنبرة مقيتة بعدما شعر بذعرها:
– يبقى تسمعي الكلام أومأت له بضعف لينفضها بقوة ويقول بنبرة آمرة وهو يجلس بأرياحية ويتناول ارجيلته ويسحب منها عدة انفاس متقطعة:
-هسيبك تطلعي لست البنات بس علشان تعقليها وتروقهالي وعايزك تقوليلها تحمد ربنا اني هرضي اتجوزها بعد فضيحتها مع البيه بتاعها واظن انا عداني العيب

تمتمت هي بخفوت وهي تلعنه بسرها وترمقه بأحتقار :
-ربنا ينتقم منك ياجمال انت وامثالك المحسوبين على الرجالة بالأسم بس باغتها هو بحدة:
-بتقولي ايه يا بت لتسايره هي بذعر:
-ولا حاجة بقولك هعمل اللي تأمر بيه بس خليني اشوفها رفع جانب فمه ثم أمرها:
-غورى من وشي هخليهم يطلعوكِ

لتركض هي من أمامه قاصدة بناية إحسان مرة أخرى ليتشدق جمال بنبرة ساخرة وهو ينظر لآثارها:
-صحيح ناس تخاف متختشيش.
————————
بعد أن خرج من السنتر الخاص بها استند على أحد السيارات المرتكنة أمامه بوهن يحاول جاهدًا أن يتحامل على نفسه لكن دون جدوى
فقد خارت قواه وساقيه لم يعدو يستطيعو حمله في تلك الأثناء كان آسر مازال يجلس داخل سيارته على أمل أن يطمأن عليها بعد خروج أكمل لكن لفت نظره خروجه وتعبه الواضح وسقوطه الوشيك ليخرج من سيارته ويتوجه اليه بخطي سريعة متسائلًا:
-انت كويس حاسس بأيه

حاول أن يجيبه لكن لم تسعفه الكلمات بسبب تفاقم الألم لينزلق بوهن على الأرض.
شهق آسر وهو يحاول ان يساعده وكرر بقلق بعدما لاحظ الدماء التي تلوث ملابسه:
-انا هاخدك أقرب مستشفى ده شكل جرحك بينزف هز أكمل رأسه رافضًا وأخبره بأنفاس ضعيفة متألمة تكاد تسمع وهو يتصبب عرقًا:
-سيبني امــ . ــوت حياتي مش هتفرق من غيرها لينهره آسر:
– انا قولت مجــ . ــنون محدش صدقني ..عايزني يعني اتفرج عليك، انا هسندك وهوديك المستشفى

وما لبس عدة ثوانِ حتى استمعو لصوت سيارة الأسعاف وخروج هاشم منها وهو يهرول إليه والقلق يغزو ملامحه بعدما شاهد هيئته المزرية:
-حرام عليك عايز تمــ . ــوت نفسك انا كنت متأكد اني هلاقيك هنا عملت كده ليه ليقول آسر بتعجل:
-مش وقته الكلام ده اسعفه بسرعة ده بينزف ليزيحه هاشم من جانبه ويعاين أكمل بعملية ويأمر المسعفين الذين برفقته أن ينقلوه الى داخل سيارة الأسعاف وقبل ان يحملوه همهم هو بضعف شديد ل آسر بعدما تمسك بذراعه:
-خلي بالك منها.

وكان هذا أخر ما تفوه به قبل فقدانه للوعي
ليسرعو به الي سيارة الأسعاف وينطلقوا بسرعة فائقة لأسعافه من جديد تاركين خلفهم آسر ينظر لآثاره بملامح متأثرة فذلك الأكمل ليس فقط يعشقها بل مهوس بها.
ليهرول بعدها للأطمئنان عليها ويخبرها بما حدث ويرجوها كي تتراجع عن قرارها لكن عندما وجد حالتها ترثي لها هي ايضًا عزم أن يؤجل الأمر قليلًا حتى لا يزيدها عليها ربما لاحقًا سيخبرها عندما يتأكد من سلامته.

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى