مرت الأيام على تلك الشاكلة ..لتشعر أن وجوده بجانبها كان أكبر تعويض لها عن فقدان والديها إلى ذلك اليوم .. الذي كان يتحدث به بهاتفه لتستمع إليه حين كانت ترتشف المياه بالمطبخ يقول:
-أنا غلطت لما قربتها مني ياسامر .. مكنش ينفع أقرب منها كده !! لا لا هي نا,,يمة دلوقت … أقولها أيه لا طبعا أنا مقدرش أقول كده .. كفايه عليها اللي حصل الفترة اللي فاتت .. دي حطاني مكان أبوها !!
اتسعت عينيها بقلق منه لترتعش متذكرة ما حدث من عمها وابنه وتدور بعقلها الخيالات ليسقط الكوب من يدها صادرا صوت عالي أثناء ارتطامه بالأرض الصلبة وتحطمه ..لحظات ووجدته أمامها ينظر بهلع إليها اقترب منها مسرعا يقول بلهفة :
-إنتِ بخير !!
عادت إلى الخلف تنظر إليه بخ,,وف .. لحظات ليستوعب أنها استمعت إلى مكالمته أغمض عينيه يقول بحزن بالغ :
-الموضوع مش زي مانتي فاهمة .. ده المحامي وكان بيقول أن عمك بلغ إنك قاعدة معايا في شقتي .. وده طبعا هيضر سُمعتك وإن الحل إننا نتجوز .. بس أنا كنت بقوله مش هينفع وآآ!!
قاطعته مقتربة منه تقول بخ,,وف :
-أنا موافقة بس متخليهوش يقرب مني عشان خاطري ياشهااب !!
نظر إليها بأعين متسعة ثم قال :
-رنيم إنتي مستوعبة اللي بتقوليه .. ده جواز مش لعب عيال !!
نظرت إليه بابتسامة وارتمت بأحضانه تقول :
-شهاب أنت زي بابا ومش ممكن تضرني .. أنا مطمنة وأنا معاك !!
أحاط جسدها يربت أعلى ظهرها بشرود وحزن كسف له أن يجابه تلك المشاعر المختلطه داخله مع تلك الجميله التي سلمته زمام أمرها ووثقت به دوناً عن الجميع ..؟؟!! تنهد مُغلقا عينيه بصمت تام ….
تم عقد القران لتصبح زوجته فقط بابالأوراق لم يتستطع الاقتراب منها .. لم يتحمل أن يرى الخوف مرة أخرى بأعينها .. ساءت حالته بشدة .. و بإحدى الليالي حيث كانت بغر,,فتها تحاول النوم بعد أن طالت فترة انتظارها له .. استمعت إلى با,ب الشقة يغلق لتتصنع النوم ..
هي على يقين أنه سوف يدخل ليطمئن عليها قبل أن يدلف إلى غرفته .. طالت فترة انتظارها لتهب واقفة تفتح باب غرفتها تنظر إلى الخارج لتجد أنوار غرفته مُضيئة لتدلف إليه عاقدة حاجبيها تقول بقلق :
-اتأخرت ليه !!
نظر إليها لبعض الوقت ثم تنهد يقول:
-كان عندي شغل مهم !!
اقتربت منه وهو ينزع قميصه وقالت :
تحب أجهزلك الأكل !!
استدار إليها وهو مستمر بما يفعله ثم قال:
-لا يارنيم اتعشيت برة .. !!
توردت وجنتيها بشده من هيئته لتتلعثم على الفور ثم أمسكت بخصلاتها تزيحها خلف أذنها وقالت بخفوت:
-يعني أروح أنام أنا !!
علت وتيرة أنفاسه مما تفعله به تلك الصغيرة الفاتنة لم يستطع السيطرة على نفسه تلك المرة اقترب منها بهدوء ثم مد ذراعيه يحبسها باحضانه يهمس لها:
-لا متروحيش في حتة !!
ثم هبط بشفتيه مُلتهما شفتيها بنهم واضح .. لتتسع عيناها من فعلته حاولت التملص من بين يديه لكنه حين شعر بها تفعل ذلك همس لها من بين قٌبلاته التي أغ,رقت وجهها ..
-بحبك يارنيم … بع\شقك بجنون … مش عارف ولا قادر أسكت ولا أبعد عنك !!
صدمها بحديثه لم تعامله علي ذلك الأساس .. بل لم تُفكر هكذا من قبل ..شُل تفكيرها لتسمعه يُكمل:
-أنا عارف إني أكبر منك بكتير … عارف إني بظل\مك … بس قوليلي أعمل أيه … أنا ممكن ارتكب جرايم عشانك .. شاوري يارنيم وأنا أنفذ اللي إنتي عايزاه !!
لتشعر بتلك الدمعات الساخنة تبلل كتفها الذي تعرى بيديه للتو .. لم تقاومه .. بل شعرت أنها مدينة إليه بما هي عليه الآن .. حاوطت رقبته بهدوء تاركة نفسها له ليسحبها إلى عالمه الخاص ….
Back
فتحت عيناها ثم مسحت دمو,,عها لتقول بحزن وشرود :
-أيه اللي بتهببه ده .. مش كفايه الكوابيس..!!
ثم فتحت الباب وما إن خطت بعض الخطوات إلى الخارج …….