Uncategorized

قصة حماتى وجوزى

نادية كانت واقعة على الأرض، والنزيف بيزيد، بس ابتسامة وجع اترسمت على وشها لما شافت الرعب في عينيهم. هي عمرها ما قالتلهم إنها بنته “من مراته الأولى” اللي سابها زمان في هدوء، وإنها فضلت شايلة اسمه الأخير بس من غير “لقبه” عشان تعيش حياة طبيعية.
الزلزال بدأ:
في أقل من 10 دقائق، القصر اللي كان مليان ضيوف “هاي كلاس” اتقلب لثكنة عسكرية. 3 عربيات سودة فخمة وقفت قدام الباب، ونزل منها رجالة ببدل رسمية، وفي

وسطهم “منصور الهواري” بهيبته اللي تخوف.
دخل المطبخ، ومبصش لعمر ولا لأمه اللي كانوا واقفين زي الفراخ المبلولة. نزل لمستوى بنته على الأرض، وشالها بين إيديه بحنان وهو بيقول: “سامحيني يا بنتي.. كنت فاكر إنك اخترتي راجل، مكنتش أعرف إني سلمتك لتعالب.”
عمر حاول يتكلم: “يا فند.م.. يا سيادة المستشار.. والله دي كانت واقعة غير مقصودة.. نادية كانت بتتدلع شوية و..”
منصور الهواري بص له بصه خلت عمر يرجع لورا 3 خطوات: “بنتي بين الحياة والمــ . ــوت في بيتك يا محامي يا ‘شاطر’.. وبالقانون اللي أنت صدعتنا بيه، أنا مش هسجــ . ــنك..

أنا هخليك تتمنى السجــ . ــن ومطولوش.”
العقاب بالبطيء:
نادية اتنقلت لأكبر مستشفى في مصر تحت حراسة مشددة. الدكاترة قالوا إنها “انفصال جزئي في المشيمة” بسبب الخبطة، وإنها لازم تفضل في الرعاية المركزة.
في الوقت ده، عمر عرف يعني إيه “العز الحقيقي”:
* في الشغل: خلال 24 ساعة، مكتب عمر المحامي الشهير جاله تفتيش من كل جهة تتخيليها. قضايا اتقفلت، وموكلين كبار سحبوا ورقهم منه “بأوامر عليا”.
* في البيت: ميرفت الحاجة “الواصلة” لقت نفسها محبوسة في بيتها، محدش من صحابها بتوع النادي بيرد عليها، والكل عرف إنها “ضــ . ـربت كنة حامل لغاية ما نزفت”.

* الفضيحة: فيديو كاميرات المطبخ (اللي عمر نسي إنه مركبه أصلاً) وصل لمكتب والده. الفيديو كان فيه “زقة الغل” وكلام عمر وهو بيخطف الموبايل.
بعد أسبوع، نادية فاقت. لقت والدها قاعد جنبها. مكنتش قادرة تتكلم بس عينيها كانت بتسأل عن ابنها.
والدها قالها: “ابنك بخير يا نادية.. والكلـ. .ب اللي غدر بيكي واقف بره المستشفى بقاله 3 أيام مش مسموح له يدخل، ومستني ورقة واحدة بس يمضي عليها.”
المواجهة الأخيرة:
نادية طلبت تشوف عمر. دخل وهو مبهدل، دقنه طويلة، وعينيه مكسورة. أول ما شافها حاول يقرب، بس الحرس منعوه.
نادية قالتله بصوت واطي بس قوي:

“كنت بتقول إنك محامي ومحدش يقدر يلمسك؟”
عمر نزل على ركبه: “نادية أنا أسف.. أمي هي اللي…”
نادية قطعته: “أنا مش عاوزة أسف.. أنا عاوزة الورقة اللي بابا جهزها.”
الورقة مكانتش طلاق بس.. كانت تنازل عن كل ممتلكاته ليها “تعويضاً عن الضرر الجسدي والنفسي”، بالإضافة لمحضر عد.م تعرض.
عمر وقع على الورقة وهو بيبكي، ميرفت كانت واقفة بره القاعة بتصرخ وهي شايفة عز ابنها بيتهد.
النهاية:
نادية قامت بالسلامة، وخلفت “منصور الصغير”.

أما عمر، فاتشطب من النقابة بسبب “سوء السلوك والنزاهة”، واضطر يبيع شقته عشان يسدد ديونه، وانتهى بيه الحال هو وأمه في شقة إيجار صغيرة في منطقة شعبية، الكل فيها عارف قصته، وكل ما ميرفت تنزل الشارع تسمع كلام يسم البدن من الجيران.
نادية رجعت بيت والدها، مش “كنة غلبانة”، لكن “بنت المستشار” اللي اتعلمت إن العز مش في العربيات والفلوس، العز في الظهر اللي يسند في وقت الشدة.
تمت..

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى