مطلقه وعايشه لواحدى قد,,مت على شقه تبع الاسكان وجاتلى الحمد لله
والدتى لما عرفت إن استلمت شقه من الاسكان جاتلى البيت وطلبت منى الم عفشى واروح اسكن معاها واكتب شقتى الجديدة لاخويا عشان يتجوز فيها لانه مش عارف يجيب شقه وكل فلوسه بيصرفها
فى البداية طبعا رفضت انى اعمل كده وقولتلهت لا انا هقعد فيها عشان مادفعش ايجار
قالتلى لا تعالى اقعدى معايا ومتدفعيش ايجار واهو نصرف اكل وشرب مع بعض فى بداية طلاقى لما روحتلها استنجد بيها طردتنى
ودلوقتي بعد ما اشتغلت ووقفت على رجلى عايزانى اروح اعيش معاها اصرف عليها
قعدت قدام أمي في الصالة، كنت باصة للفنجان في إيدي وبفتكر ملمس الشنطة اللي كانت في إيدي من سنتين، لما وقفت على بابها بد,,موعي وقولتلها: “يا أمي طلقني ورماني في الشارع، ملّيش غيرك آوي إليه”، وقتها ردت عليا ببرود يقطع القلب: “البيت ضيق يا بنتي، وأخوكي لسه مخلص جيشه وعايز ياخد راحته، شوفي لك لوكاندة ولا أي حد من صحابك يلمك.. أنا ماليش حمل هموم حد”.
فوقت من السرحان على صوتها وهي بتقول بحنية “مصطنعة”:
”يا بنتي ما تبقيش ناشفة كدة، ده أخوكي سندك، والبيت اللي هيتجوز فيه ده هيبقى بيتك إنتي كمان..
تعالي اقعدي في حــ,,ـــــضني، وبدل ما تدفعي قسط الشقة دي للحكومة، حطي القرشين في البيت هنا، وناكل ونشرب سوا ونبقى عيلة واحدة.”
بصيت لها بابتسامة باهتة وقولت بصوت هادي:
”عيلة واحدة؟ والبيت اللي كان ضيق عليا وأنا مكسورة وماليش مأوى، وسع فجأة دلوقتي وأنا معايا شقة ملك وشغل وسند؟”
أمي لوت بوزها وقالت بزعل:
”جرى إيه يا فوزية؟ إنتي هتشيلي وتذلينا؟ ما هو أخوكي برضه لحمك ود,,مك، وهو مش عارف يجمع قرش على بعضه، وكل اللي بيجيله بيصرفه يمين وشمال..
ساعديه يا ستي، وربنا هيجازيكي خير.”
رديت عليها وأنا بفتكر الأيام اللي كنت بنام فيها على المرتبة في سكن المغتربات عشان أوفر مليم لتقديم الشقة:
”ما هو بيصرفهم يمين وشمال عشان عارف إن وراه (حصالة) اس,مها أمه، ودلوقتي عايز حصالة تانية اس,مها أخته.. لا يا أمي، الشقة دي أنا دافعة فيها تمن غالي أوي، دافعة فيها كرامتي اللي اتهانت على ببان الناس، ودافعة فيها شقايا في الشغل ليل نهار.. الشقة دي هي (ستري)، والحيطة اللي بتسندني لما الدنيا تميل.”
أمي قامت وقفت بغضب وقالتلي:
”يعني إيه؟ هتسيبيه يضيع؟ هتسيبيه مش عارف يتجوز عشان حتة شقة؟
ده أنتي أنانية أوي!”
بصيت في عينيها مباشرة وقولت بكل قوة:
”الأنانية هي اللي تطرد بنتها وهي مطلقة ومكسورة عشان (راحتها).. والأنانية هي اللي عايزة تاخد شقى بنتها عشان تدلّع ابنها اللي مش قادر يتحمل مسؤولية نفسه.. الشقة دي باس,مي، وهتفضل باس,مي، وهعيش فيها لوحدي.. وأي مليم زيادة معايا، أنا أولى بيه عشان أأمن مستقبلي، مش عشان أصلح خيبة غيري.”
قصص وروايات أمانى سيد
خير يا حماتي السابقة؟ إيه اللي فكرك بيا بعد كل السنين دي؟ مش أنتي اللي طردتي بنتك وقولتيلي ماليش دعوة بمشاكلكم؟”
الأم مالت عليه بصوت واطي ومس,موم:
”انسى اللي فات يا عصام، أنا جاية أصلح غلطتي.. بنتي فوزية اتجننت، استلمت شقة إسكان وبقت بتمشي وتتكلم بـ غطرسة، ورافضة تساعد أخوها ولا تساعدني.. والأدهى من كدة إنها مهملة في البنت، والشغل واخد كل وقتها، والبنت بتضيع.”
عصام عينه لمعت بـ خبــ,,ـــــث: صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
”والمطلوب إيه؟ أنتي عارفة إني ما صدقت خلصت من مصاريفهم.”
الأم بـ مكر:
”ترفع قضية (ضم حضانة).. البنت لازم تبعد عنها. أنا هروح أشهد معاك في المحكمة إنها فاقدة الأهلية، وإنها مش سوية نفسياً، وإن بيتها مش أمان للبنت..
وأنا اللي هربي البنت عندي، وبكدة نكــ,,ـــــسر مناخيرها، ولما تنهار، أنا هرفع عليها قضية (حجر) عشان أسيطر على الشقة دي وأكتبها لأخوها، وأهي البنت تتربى في بيت عيلة بدل السكن اللي هي فيه ده.”
وبالنسبالك انا هديك مبلغ كبير مجرد ما القضيه تخلص ها قولت ايه
في الكافيه، عصام بص للأم بابتسامة خبيثة وهز راسه:
“ماشي يا حماتي.. أنا موافق. فكرة قضية ضم الحضانة دي هتعمل لها غسيل مخ وتكــ,,ـــــسر د,,ماغها الناشفة دي. بس الشهادة بتاعتك لازم تكون قوية، وقولي للمحامي يجهز الورق بسرعة.. أنا مش حمل تضييع وقت.”
الأم بابتسامة نصر:
“ماتقلقش يا عصام، أنا هقول اللي يخلي القاضي يسحب منها العيال وهي واقفة.. المهم نكــ,,ـــــسر شوكتها، وبكرة أخوها يتجوز في الشقة دي، وهي ترجع لي مكسورة الجناح وتصرف علينا من سكات.”
اتفقوا على كل حاجة، وعصام مضى على توكيل للمحامي، ومشي وهو راس,م دور “الزوج المجروح”.
بعد كام يوم، بالليل في ساعة متأخرة، جرس باب شقة فوزية رن بهدوء. فتحت لقت عصام واقف قدامها، بس المرة دي مكنش هاجم ولا بيزعق، كان باصص لها بنظرة غريبة، نظرة ند,,م على حذر.
فوزية بـ عصبية وهي بتحاول تقفل الباب:
“إنت عايز إيه تاني يا عصام؟ مش المحضر جالي؟
عايز تضــ,,ـــــربني تاني ولا تاخد البنت غصب؟”
عصام حط إيده على الباب ومنعها تقفله، وقال بصوت واطي:
“اهدي يا فوزية، أنا مش جاي أتخانق.. أنا جاي أقولك حاجة مهمة أوي، حاجة هتشقلب حياتك لو متعرفتش.”
فوزية باستغراب: “حاجة إيه؟ اخلص قول اللي عندك.”
عصام دخل الصالة وقعد، وبص لها بجدية:
“أنا روحت قابلت أمك.. هي اللي طلبت تقابلني.”
فوزية قلبها قــ,,ـــــبضها: “وأمي مالها؟ طلبت منك إيه؟”
عصام بـ سخرية:
“طلبت مني أرفع عليكي قضية ضم حضانة، وقالت إنها هتيجي تشهد معاكي في المحكمة إنك فاقدة الأهلية ومهملة في البنت، عشان بعد ما تاخد الحضانة، ترفع عليكي قضية حجر وتاخد الشقة دي لأخوكي، وترجعك تعيشي معاهم زي الشغالة وتصرفي عليهم.”
فوزية حست إن الدنيا بتلف بيها، الوجع المرة دي كان س,م قاتل في د,,مها، أمها بـ تبيعها لـ طليقها!
د,,موعها نزلت غصب عنها، وبصت لـ عصام بـ قهر:
“وإنت وافقت؟ وافقت تكــ,,ـــــسرني وتحرمني من بنتي عشان خاطر شقة؟”
عصام قرب منها وبص في عينيها:
“وافقت.. بس عشان أعرف خطتها إيه بالظبط. وافقت عشان أكون (عينك) في معسكر العدو يا فوزية. أنا عارف إني وجعتك زمان، بس أنا مابعتش لحمي ود,,مي لـ حد غريب.. أنا مضيت التوكيل للمحامي، بس عشان أجرجرها وأعرف كل تفصيلة، وأول ما ندخل المحكمة، أنا هكشف لعبتها قدام القاضي، وأثبت إنها هي اللي بتحرض على الفساد وبتحاول تضرك وتضر البنت.”
فوزية بصت له ومش مصدقة، هل عصام بـ يمثل عليها؟
ولا فعلاً دي لحظة ند,,م حقيقية؟
“وليه بتعمل كدة يا عصام؟ إيه المقابل؟”
عصام بـ صدق نادر:
”المقابل إني عايز أكفر عن غلطي، وعايز أضمن إن بنتي تتربى مع أم صلبة وقوية زيك، مش مع واحدة تبيع ضناها عشان خاطر (حتة شقة) لـ ابنها الفاشل.. إحنا هنلعب اللعبة دي سوا يا فوزية،
فوزية بصت لعصام وقالتله بلهجة واثقة:
”ماشي يا عصام، أنا هصدقك.. بس عشان بنتي بس. واللعبة دي لازم تكمل للآخر. أنا هبين لأمي إني انكــ,,ـــــسرت، وإني موافقة أتنازل عن الشقة لأخويا ‘سيد’ مقابل إنك تتنازل عن قضية الحضانة..
وأنت لازم تسايرهم في ده.”
عصام هز راسه بموافقة: “أنا معاكي.. خليهم يطمنوا خالص إنهم متمكنين، عشان لما يقعوا، الوقعة تبقى بجد.”
تاني يوم، فوزية راحت لبيت أمها، كانت لامة شعرها بإهمال وماسكة منديل وبتمسح عينيها اللي ورمتهم “بالبصل” عشان تبان إنها كانت بتعيط طول الليل. أول ما شافت أمها، رمت نفسها في حــ,,ـــــضنها وهي بتشهق:
“يا أمي إلحقيني.. عصام عايز ياخد البنت مني! المحضر جالي والمحامي بيقولي موقفه قوي وأنتي هتشهدي ضدي.. ليه يا أمي؟ ده أنا بنتك!”
الأم ببرود وقسوة، طبطبت عليها طبطبة “س,م”:
“ما أنتي اللي نشفتي د,,ماغك يا بنتي..
قولتلك أخوكي أولى بالشقة وأنتي تعالي عيشي معانا، أنتي اللي اختارتي المحاكم. بس لسه فيه فرصة.. لو مضيتي على ‘عقد بيع’ الشقة لسيد أخوكي النهاردة، أنا هكلم عصام يقطع التوكيل وينهي القضية خالص.. وأهو نعيش كلنا بسلام.”
فوزية بتمثيل متقن:
“موافقة.. موافقة يا أمي، بس البنت تفضل في حــ,,ـــــضني.. الشقة تروح وتيجي، بس ضنايا لا. هاتي الورق يا سيد، أنا همضي على كل حاجة.”
سيد (الأخ) خرج من الأوضة وصوته كله لهفة، وهو شايل ورق العقد:
“أيوه كدة يا فوزية، ده إحنا لحم ود,,م يا شيخة..
إمضي هنا وهنا، وبكرة الصبح نروح الشهر العقاري نخلص كل حاجة.”
فوزية مسكت القلم وإيدها “بتترعش” (تمثيلاً)، ومضت.. بس مضت باس,م “فوزية المحمدي” (اس,م وهمي غير اس,مها الرس,مي بالكامل في البطاقة)، وهما من كتر اللهفة والطمع مخدوش بالهم من التوقيع!
يوم الجلسة، الأم وسيد داخلين المحكمة بـ “منظرة” والضحكة مالية وشهم، وعصام واقف جنبهم بيمثل إنه معاهم. القاضي نادى على القضية، والأم وقفت عشان تشهد:
“يا سيادة القاضي، بنتي فوزية مش أمينة على البنت، وبتسهر في الشغل وبتهملها، وأنا بطلب ضم الحضانة لأبوها عصام عشان يربي البنت صح.”
هنا عصام اتكلم فجأة:
“سيادة القاضي، أنا بطلب تقديم ‘تسجيل صوتي’ وشهادة جديدة.. الأم (حماتي) هي اللي حرضتني أرفع القضية دي عشان تبتز بنتها وتخليها تتنازل عن شقة الإسكان لأخوها ‘سيد’.. وادي العقود اللي سيد مضى أخته عليها تحت التهديد بحرماني من بنتي!”
القاضي بص للأوراق وللتسجيل اللي عصام قد,,مه (اللي سجله للأم وهي بتخطط معاه في الكافيه)، وبص للأم اللي وشها بقى ألوان من الصد,,مة.
فوزية وقفت بكل كبرياء وقالت:
“يا سيادة القاضي، أنا مضيت على العقود دي عشان أحمي بنتي من غدرهم، والورق ده أصلاً ‘باطل’ لأني ما وقعتش باس,مي الحقيقي..
والشهادة دي زور، والهدف منها هو ‘النصب’ والاستيلاء على ملكيتي الخاصة.”
النتيجة:
القاضي رفض قضية الحضانة فوراً.
الأم وسيد خرجوا من المحكمة وهما مهددين بقضية “شهادة زور” وتحريض.
فوزية بصت لأمها قدام باب المحكمة وقالتلها:
“البيت اللي طردتيني منه زمان وأنا مكسورة.. النهاردة أنا اللي بقفل بابي في وشك وأنا صاحبة حق.. وأخويا سيد؟
يروح بقى يدور على ‘شغل’ يصرف بيه على خيبته بدل ما يدور على شقى أخته.”
بعد ما خرجوا من المحكمة مكسورين، والكل فاكر إن فوزية هتكتفي بإنها حمت شقتها، اتفاجأوا بيها واقفة بكل ثبات قدام البيت القديم (بيت أبوها) ومعاها المحامي بتاعها.
سيد (الأخ) كان قاعد على القهوة اللي جنب البيت، وشافها وهي داخلة، قام جرى وراها بزعيق:
”إنتي ليكي عين تيجي هنا تاني يا فوزية؟ بعد ما فضحتيني أنا وأمي في المحاكم؟ والله ما أنتي عتبة البيت ده!”
فوزية وقفت ولفّت له بمنتهى البرود، وقالت بصوت مس,موع للشارع كله:
”البيت ده بيت أبويا يا سيد..
والحيطة دي ليا فيها زي ما ليك بالظبط. أنا زمان سيبت حق ورثي في شقة بابا عشان قولت ‘أخويا يتسند عليها’، لكن لما الأخ يدور على ‘خراب بيت’ أخته عشان يســ,,ـــــرق شقاها، يبقى ملوش عندي غير (شرع الله).”
أمي طلعت على صوت الزعيق في البلكونة وبدأت تلطم وتمثل الضحية قدام الجيران:
”يا شماتة الناس فينا! جاية تطالبي بورثك وأنا لسه عايشة يا فوزية؟ عايزة ترمي أمك في الشارع؟”
فوزية رفعت راسها وبصت لأمها وقالت بقوة:
”أنا عمري ما أرميكي يا أمي، ده حقك وشرعك..
بس أنا ليا ‘حصة’ في البيت ده، والبيت ده يتثمن دلوقتي، وكل واحد ياخد حقه بالمليم. يا تشتري نصي وتدفع لي تمنه كاش عشان أأمن مستقبل بنتي اللي كنتوا عايزين تخط,,فوها، يا إما البيت يتعرض للبيع والكل ياخد نصيبه.”
سيد اتجنن: “إنتي واعية للي بتقوليه؟ أجيب لك منين مئات الألوف تمن نصيبك؟ إنتي عايزة تخربي البيت؟”
فوزية بابتسامة غامضة:
انتهى الجزء الاول