“زي ما كنت عايز تاخد شقتي ‘ببلاش’ وتدفعني تمن سترة بنتي.. دلوقتي ادفع تمن (السكوت) اللي سكتُّه السنين اللي فاتت. أنا رفعت (دعوى فرز وتجنيب) يا سيد، والمحامي استلم القضية خلاص. البيت ده هيتقدر بتمن النهاردة، وبكرة المحضر هيجي يبلغكم بميعاد المعاينة.”قصص وروايات أمانى سيد
بعد كام شهر، سيد اضطر يبيع حتة أرض كان مخبيها ويستلف من طوب الأرض عشان يشتري نصيب فوزية في بيت أبوهم، لأنه مقدرش يسيب البيت اللي عايش فيه هو وأمه.
وأمه باعت كل دهبها عشان تكمل تمن نصيب بنتها ودخلت جمعيه كبيره عشان تعرف تكمل المبلغ اللى فوزيه رفضت تاخده ناقصه جنيه
فوزية استلمت شيك بمبلغ محترم، حطته في البنك في حساب بنتها لتعليمها ومستقبلها. وقفت قدام شقتها الجديدة، وهي بتبص للس,ما وبتقول:
“السترة مش حيطة وبس يا بنتي.. السترة هي إنك متسيبيش حقك لحد ينهشه، حتى لو كان أقرب الناس ليكي.”
فجأة تليفونها رن.. كان عصام (طليقها).
“مبروك يا فوزية.. س,معت إنك خدتي حقك في بيت أبوكي.”
فوزية ببرود:
“الله يبارك فيك يا عصام.. كتر خيرك على وقفتك في المحكمة، بس خليك فاكر..
إحنا (شركاء) في تربية البنت وبس،
عصام واقف قدام باب شقة فوزية، شايل بوكيه ورد كبير، وعينه فيها نظرة “انكسار” مكنتش موجودة زمان. فوزية فتحت الباب نص فتحة، وبصت له بجمود:
“خير يا عصام؟ إحنا اتفقنا كلامنا يبقى بخصوص البنت وبس.”
عصام بصوت واطي:
“يا فوزية، أنا مش قادر أعيش من غيرك إنتي والبنت.. اللي حصل زمان كان غصب عني، والدتي كانت هي اللي بتسخني، وأنا كنت أهبل وبس,مع لها.. أنا ند,,مان يا فوزية، ند,,مان على كل قلم، وعلى كل لحظة وجع سبتهالك.. اطلبي اللي إنتي عايزاه بس نرجع نلم شملنا تاني.”
فوزية ربعت إيدها، وبصت له نظرة فاحصة من فوق لتحت:
“ند,,مان؟ والند,,م ده بقى هيغير إيه في اللي فات؟ إنت فاكر إني لسه البنت الغلبانة اللي كانت بتستخبى في المطبخ لما مامتك تزعق؟ لا يا عصام.. فوزية اللي قدامك دي، مابقتش بتمشي ورا قلبها.”
عصام بلهفة: “طب قوليلي، أعمل إيه عشان تثبتيلي إنك مس,محاني؟”
فوزية ببرود وثقة:
“عايز ترجع؟ يبقى تقطع العرق وتسيح د,,مه. شقتك اللي في بيت عيلتك، اللي كانت مامتك بتدخلها بمفتاحها في أي وقت، تتباع.. وتشتري شقة تانية خالص، بعيد عنهم، وتتكتب باس,مي وباس,مك (مناصفة) عشان أضمن إن مفيش ‘قوة’ تانية تقدر تخرجني منها تاني..
ده شرطي الوحيد، ومفيش فيه نقاش.”
عصام سكت للحظة، كان بيحسبها.. يبيع ورثه ومكانه اللي كبر فيه عشان “رضا” فوزية؟ بس بص في عينيها القوية، وعرف إنها المرة دي مش هتنازل.
عصام بتنهيدة عميقة:
“موافق يا فوزية.. هبيعها، وهشتري لك أحسن شقة في المنطقة اللي تختاريه، وهتتكتب زي ما قولي.. المهم ترجعي تملي عليا البيت تاني.”
فوزية بابتسامة خبيثة:
“لما تخلص إجراءات البيع وتمضي العقد الجديد، وقتها بس ‘نفكر’ في الرجوع.. ياللا يا عصام، وريني الهمة.”
بعد شهرين:
“بداية جديدة”
عصام فعلاً نفذ وعده، وباع شقته رغم اعتراض أهله اللي الدنيا اتقلبت عندهم، واشترى شقة جديدة في منطقة راقية، وكتب “نصها” لفوزية قدام المحامي.
فوزية رجعت، بس المرة دي دخلت البيت وهي “شريكة” مش “تابعة”. وبقت مامت عصام لما تيجي تزورهم، لازم تتصل قبلها، وتدخل بـ “إذن”، لأنها عارفة إن فوزية دلوقتي معاها “عقد” يحميها، ومعاها “شخصية” مابتنكــ,,ـــــسرش.
فوزية في سرها وهي بتبص لشقتها الجديدة:
“الحق مش بس بيتاخد.. الحق لازم يتحاوط بـ (أسوار) عشان محدش يفكر يهبشه تاني.”