Uncategorized

جروب لكشف الخيانة

كان ليه واحده صاحبتى دايما بتصر انى انزل صوره جوزى فى جروب خاص بالبنات
الجروب ده مجموعه من البنات عاملينه وكل واحدة بتنزل صوره جوزها عشان لو جوزها يعرف واحده تانيه او حد شافه مع واحده تانيه يقول
جروب لكشف الخي,,,انه مسمينه كدا
انا دايما كنت بعترض
لكن مع الحاحها والناس اللى بشوفها تحط صور اجوازها واكتشفوا انهم متجوزين غيرهم اخدنى الفضول
وقررت انى انزل صوره جوزى
إيديا كانت بتترعش وأنا بختار الصورة.. صورة “عمر” وهو بيضحك في عيد ميلاد بنتنا السنة اللي فاتت، ملامحه الهادية اللي كانت بالنسبة لي هي الأمان كله.

كتبت بقلب بيدق في رجلي: “يا بنات، ده جوزي.. حد شافه قبل كدة؟ أو يعرف عنه حاجة؟”
دوست “نشر” وغمضت عيني ثواني، حسيت إني بخون بيتي بإيدي. الدقايق مرت كأنها سنين، والإشعارات بدأت تنزل زي المطر. تعليقات عادية: “ما شاء الله”، “شكله ابن ناس”، “ربنا يخليهولك”. بدأت أخد نفسي وكنت خلاص هأمسح البوست وأقول “أعوذ بالله من الشيـ . ـطان الرجيم”.. لحد ما نزل أول تعليق شقلب كياني. قصص وروايات أمانى سيد
وسط زحمة التعليقات والأس,ماء اللي بدأت تظهر، عيني وقعت على إشعار من صاحبتي “نهى”..

هي نفس الصاحبة اللي كانت بتلح عليا ليل نهار إني أنزل الصورة، وهي اللي كانت بتمثل دور الخايفة على مصلحتي.
فتحت الكومنت بتاعها وأنا بقول في بالي: “أكيد داخلة تدافع عنه وتكذب البنات دي”.. بس اللي شفته خلاني أتس,مر مكاني.
مش بس اتس,مر لا انا بقيت اضحك بشكل هستيرى ياريت كان متجوز بس

نهى منزلة صورة ليها وهي ماسكة إيد “عمر” جوزي، والاتنين بيضحكوا من قلبهم وفستانها سواريه، وكتبت فوق الصورة بكل برود وقسوة:
“معلش يا أميرة، مكنتش عايزة أقولك كدة في وشك.. بس ‘عمر’ خطيبي وبقاله شهور بيحاول يطلقك بس خايف على زعل البنت، وميرسي إنك نزلتي الصورة عشان الكل يعرف إننا لبعض ومفيش حاجة تخنا!”
التلفون وقع من إيدي، وحسيت إن الأرض بتهتز بيا. “نهى”؟ صاحبة عمري اللي كانت بتاكل معايا في طبق واحد؟ اللي كنت بحكيلها عن شكوكي فيه وتقولي “إنتي بتتخيلي يا أميرة ده عمر بيعش,,قك”؟

طلعت هي اللي كانت بتسحب السجادة من تحت رجلي؟قصص وروايات أمانى سيد
وفجأة، لقيت نفسي بضحك..
ضحكة عالية ومرعبة طلعت من قلبي الموجوع. كنت بضحك والد.موع بتنزل على وشي تغرقه، بضحك على “عمر” اللي كان بيسيبني ويروح يخطب صاحبتي بنفس اس,مه وشخصيته ولا كأني موجودة، وبضحك على “نهى” اللي فاكرة إنها كسبت راجل، وهي في الحقيقة خدت “خاين” خان عشرة سنين في ثانية.
قلت لنفسي وأنا بضحك بهستيريا والوجع بياكل في ص.دري: الكاتبه امانى سيد
“يا ريتك كنت خاين مع واحدة غريبة يا عمر.. يا ريتك كنت متجوز من ورايا بعيد عني..

ده أنت منقّي صاحبتي يا عمر! صاحبتي اللي كنت بدخلها بيتي!”
قطعت ضحكتي “إيمان” أخت عمر وهي داخلة عليا الأوضة ببرودها المعتاد، وبصتلي من فوق لتحت وقالت:
“إيه يا أميرة؟ صوت ضحكك واصل للصالة.. قريتي اللي نهى كتبته؟ أصل البت دي شكلها اتجننت وعايزة تخرب بيتك بالكدب.. بس الصراحة الصورة شكلها حقيقي قوي، تفتكري أخويا عملها فعلاً؟”

بصيت لـ “إيمان” وأنا لسه بضحك، بس الضحك المرة دي كان صوته بيخ، لدرجة إن إيمان نفسها ملامحها اتغيرت وخطوة رجليها لورا بانت.
مسحت د.موعي بضهر إيدي وأنا بنهج من كتر الضحك وقلت لها:
“تفتكري عملها يا إيمان؟ لا يا شيخة.. دي نهى دي فوتوشوب محترف، وعمر أخوكي ده ملاك بجناحات، ده حتى الساعات اللي بيغيب فيها عن البيت بيقضيها في الجــ ـامع بيصلي بينا قيام ليل!”
إيمان لوت بوزها وقالت بلؤم:

“والله يا أميرة أنا بقولك اللي شفته، وبعدين ما أنتي اللي بدأتي ونزلتي صورته في جروب فضايح، إشربي بقى اللي عملتيه في نفسك وفي س,معة أخويا.”
هنا الضحكة وقفت فجأة، وحسيت ببرود مرعب سكن جس,مي. قمت وقفت وقربت منها خطوة بخطوة، وإيمانه مكنتش عارفة تداري توترها. قلت لها بصوت واطي وناعم زي الحية:
“س,معة أخوكي؟ تصدقي صح.. إنتي خايفة على س,معته قوي. طب قوليلي يا ‘إيمو’، الفستان السواريه اللي نهى لابساه في الصورة ده، مش هو نفسه اللي إنتي لابساه في الصورة اللي على بروفايلك الأسبوع اللي فات؟”
إيمان وشها جاب ألوان ولعثمت في الكلام: “أنا..

أنا مش فاهمة قصدك إيه، وبعدين الفساتين كتير شبه بعضها.”
ضحكت ضحكة قصيرة وسامة وقلت لها:
“لا يا حبيبتي، ده الفستان ده بـ ‘ديفوه’ في الكم أنا اللي مصلحاهولك بإيدي.. يعني إنتي كنتي في الخطوبة يا إيمان! كنتي واقفة بتباركي لأخوكي على صاحبتي وأنا هنا زي الهبلة بطبخ له ولأهله وبغسل شراباته!”
إيمان لسه هترد وتكذب، لقيت باب الشقة اتفتح وصوت مفاتيح “عمر” وهي بتترمي على الترابيزة بره. إيمان جريت عليه بسرعة وهي بتنادي: “عمر! الحق أميرة اتجننت وبتقول كلام ملوش لزمة!”
بعد ما قفلوا باب الشقة وراهم، البيت بقى فيه هدوء غريب..

هدوء يشبه اللي بيجي بعد العاصفة. أميرة قعدت في الصالة، بصت لكل ركن في البيت اللي هي بنته بد.م قلبها، ومسحت د.موعها اللي كانت مختلطة بالضحك. في اللحظة دي، قررت “الانسحاب الهادئ”.. مش ضعف، لكن لأن المعركة مع ناس زي دول خسارة للوقت.
مرت الشهور، وأميرة اختفت تماماً من حياتهم. غيرت رقم تليفونها، وقفلت حساباتها، وركزت في شغلها وفي نفسها، وكأن “عمر” ده كان صفحة سودة في كتاب وقطعتها.
على الناحية التانية، الفرحة اللي كان “عمر” فاكر إنه هيعيشها مع نهى بدأت تتبخر من تاني أسبوع.

عمر كان هدفه الأساسي إنه “يكسر” أميرة ويحسسها إنها ولا حاجة، لكن لما لقى أميرة مشيت ومبقتش حتى بتبص وراها، بدأ يحس إنه هو اللي خسر.
في شقة نهى:
كان عمر قاعد حاطط راسه بين إيديه، ونهى واقفة قدامه بتزعق وصوتها جايب لآخر الشارع:
“إيه يا عمر؟ فين الفلوس اللي قولتلي عليها؟ فين الخروجات؟ أنت من ساعة ما طلقت أميرة وأنت حالك اتشقلب، ولا تكونش لسه بتحن ليها؟”
عمر رد بزهق: “يا نهى ارحميني، أنا ملاحق على طلباتك ولا على قسط العربية ولا على المصاريف اللي مابتخلصش؟ أميرة مكانتش بتطلب نص اللي إنتي بتطلبيه!”الكاتبه امانى سيد.

نهى ضحكت بسخـ ــرية: “أيوة، رجعنا بقى لنغمة ‘أميرة كانت وكان’.. ما تروح لها يا حبيبي! بس متنساش إنك متجوزني ‘علني’ والناس كلها عارفة، يعني مفيش هروب المرة دي.”
عمر بص لها بقرف، وافتكر اليوم اللي أميرة حذرته فيه وقالتله: “اللي تبيع صاحبتها، هتبيعك إنت بكرة”. نهى مكنتش الزوجة اللي بتهون عليه، كانت “عقاب” ماشي على الأرض. مكنتش بتثق فيه للحظة، كانت بتفتش في موبايله كل ما ينام، وتعمل له خناقة لو لقت إشعار من أي حد، كأنها بتدوقه من نفس الكأس اللي شربه لأميرة.
بدأ يحس إنه اتسرع..

إنه ضحى بالبيت، والأمان، والست الأصيلة اللي كانت شايلة اس,مه، عشان “نزوة” كان فاكر إنه بيغيظ بيها أميرة، فلقى نفسه بيغيظ نفسه!
في ليلة، كان قاعد في البلكونة مخنوق، دخل على الجروب اللي كان سبب الفضيحة من حساب وهمي.. شاف صورة لأميرة نازلة بالصدفة في مناسبة، كانت منورة، وشها مرتاح، وضحكتها “صافية” مش هستيرية زي يوم ما عرفت الحقيقة.
عض على شفايفه بند.م وقال بصوت واطي:
“يا ريتني ما عملت كدة..

يا ريتني ما ضيعت الجوهرة اللي كانت في إيدي عشان خاطر حتة ‘إزاز’ جرحتني وكسرتني.”
إيمان أخته دخلت عليه وهي متغيرة، وشها باهت من كتر المشاكل مع نهى وقالتله:
“شوفت يا عمر؟ شوفت أخرة مشيك ورا كلامي وورا نهى؟ إحنا بقينا على كل لسان، ونهى مش سايبالي فرصة أعيش معاك في البيت.. أنا عايزة أرجع بيت أبويا يا عمر، أنا تعبت.”
عمر بصلها بكسرة وقال:
“بيت أبوكي اللي أميرة طردتنا منه؟ خلاص يا إيمان.. اللي بيفرط في الغالي، بيرخص.. وإحنا رخصنا نفسنا قوي.”
مرت سنة كاملة.. سنة كانت بالنسبة لأميرة هي سنة “البعث” من جديد.

اشتغلت على نفسها، كبرت مشروعها، ورجعت لها ضحكتها الهادية اللي بجد. أما عمر، فكانت السنة دي بالنسبة له مائة سنة من الهم.
في يوم، كانت أميرة قاعدة في كافيه هادي، بتراجع حسابات شغلها، وفجأة حست بحد واقف قدام الترابيزة. رفعت عينها، وشافت “خيال” لراجل كانت تعرفه زمان.. عمر.
عمر كان خاسس النص، وشه باهت، وعينه فيها كسرة مكنتش موجودة قبل كدة. بص لها بتردد وقال بصوت مخنوق:
“أزيك يا أميرة؟”
أميرة بصت له ببرود تام، برود يوجع أكتر من الشتيمة، وقالت له بمنتهى الهدوء:
“أهلاً..

خير؟”
عمر قعد من غير ما تأذن له، وكأنه مش قادر يقف على رجليه:
“أنا طلقت نهى يا أميرة.. طلقتها بعد ما خربت بيتي وخدت كل اللي ورايا واللي قدامي. نهى طلعت مابتتعاشرش، كانت بتشك في خيالي، وخلت حياتي جحيم.. أنا ند.مان يا أميرة، ند.مان على كل لحظة وجعتك فيها.”
أميرة سابت القلم من إيدها، وسندت ضهرها على الكرسي وبصت له بابتسامة خفيفة:
“جاي تقول لي الكلام ده ليه يا عمر؟ عشان أصعب عليا؟ ولا عشان أقولك معلش؟”
عمر مسك إيدها بتوسل، بس هي سحبت إيدها بسرعة:
“أنا عايز أرجع يا أميرة..

عايز أرجع لبيتي، للأمان اللي كان معاكي. أنا عرفت قيمتك بجد، وعرفت إن مفيش ست في الدنيا زيك. إديني فرصة واحدة أصلح اللي انكسر.”
هنا، أميرة ضحكت.. بس المرة دي مكنتش ضحكة هستيرية، كانت ضحكة ثقة وقوة، وقالت له:
“عارف يا عمر، إيه اللي بيضحكني دلوقتي؟ إنك فاكر إن ‘اللي انكسر’ ده كوباية وممكن نلحمها.. اللي انكسر يا عمر كان ‘أميرة’ القديمة، والحمد لله إنها انكسرت عشان تطلع أميرة اللي قدامك دي.

الست اللي لا يمكن تقبل بواحد خانها مع صاحبتها، ولا بواحد كان عايز يكسرها عشان يرضي غروره.”
وقفت أميرة، ولمت حاجتها في الشنطة بكل رقي وقالت له الكلمة الأخيرة:
“إنت مابتحبنيش يا عمر، إنت بس ‘جعت’ وحنيت للأكل اللي كنت باكلهولك، وتعبت من ‘الس,م’ اللي نهى كانت بتديهولك.. روح يا عمر، ابدأ حياتك بعيد عني، لأن البوست اللي أنا نزلته زمان، لسه موجود في ذاكرة كل الناس.. وإنت بالنسبة لي بقيت مجرد ‘ذكرى سودة’ ومسحتها.”
سابت عمر قاعد مكانه، مبهوت، بيبص لضهرها وهي ماشية بخطوات واثقة، وعارف إنها المرة دي مش هتبص وراها أبداً.

خرجت أميرة للهوا، خدت نفس عميق، وطلعت موبايلها.. شافت إشعار من جروب “كشف الخيانة” إن في عضوة جديدة بتسأل عن شخص، ابتس,مت وقفلت الموبايل، وقررت إنها تمسح “الأبلكيشن” نفسه من حياتها.. لأنها مابقتش محتاجة تراقب حد، هي بقت “حرة”.
تمت.بقلم أمانى سيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى