Uncategorized

بنت جميلة روماني مكرم

“مريم… فاكرة أول مرة شفتك فيها؟” ضحكت بخجل وقالت: “وأنا نايمة جنب صندوق الزبالة؟” قال: “أيوه… وقتها كنت فاكر إني بس هساعدك.” سكت لحظة… وبعدين كمل: “بس الحقيقة إني اتعلقت بيكي.” قلب مريم بدأ يدق بسرعة. قال بهدوء: “مريم… تتجوزيني؟” مريم بصت له بصدمة. وقالت: “إنت بتهزر؟” قال: “عمري ما كنت جاد كده في حياتي.” دموع الفرح نزلت من عينيها. وقالت: “أنا… أنا طول عمري كنت فاكرة إني مالياش نصيب في بيت ولا عيلة.” ابتسم أحمد وقال:

“يبقى نصيبك كان مستني بس شوية.” بعد شهرين… كان الفرح بسيط جدًا. في صالة صغيرة، بحضور أمه وبعض الأصدقاء. مريم كانت لابسة فستان أبيض بسيط… لكن كانت جميلة بشكل يخطف القلب. وأحمد وهو ماسك إيدها قال بهدوء: “فاكرة لما قلتي إن نصيبك في الدنيا تعيشي في الشارع؟” ابتسمت وقالت: “أيوه.” قال وهو يبتسم: “طلع نصيبك… تعيشي معايا.” ضحكت مريم والدموع في عينيها. وهكذا… البنت اللي كانت بتنام جنب صندوق الزبالة… بقت زوجة لرجل حبها بصدق،

وبقى عندها بيت… واسم… وعيلة. بعد سنين من الجواز… كان أحمد ومريم قاعدين في نفس الشارع اللي بدأت فيه الحكاية. لكن المرة دي ماكانش فيه صندوق زبالة… المكان بقى نظيف، وفيه محل صغير فتحوه مع بعض. مريم كانت بتبص للناس وهي مبتسمة، وبعدين قالت لأحمد: “تصدق… زمان كنت بنام هنا وأنا فاكرة إن الدنيا خلصت.” أحمد مسك إيدها وقال: “لكن ربنا كان كاتب بداية جديدة.” ابتسمت مريم وقالت: “أحيانًا الإنسان بيشوف نفسه ضايع… لكن ربنا بيكون شايل له طريق أجمل بكتير.”

وبعد لحظة صمت قالت مريم الحكمة اللي بقت دايمًا ترددها: “مش كل بداية صعبة معناها نهاية سيئة… أحيانًا أصعب الطرق بتوصلنا لأجمل الأقدار.”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى