Uncategorized

مرايا الحب نورا عبد العزيز ١

-أنت ممكن تأكل قبل ما تمشي، أنا مش هأكل كل دا لوحدي أومأ إليها بنعم وجلس معها يتناولا الطعام لكنه صُدم عندما رأي “غزل” تجلس على المقعد المقابل له وتقول:- -أن شاء الله يكون الأكل معها حلو ويفتح النفس نظر إلى “فلك” بقلق ثم إلى “غزل” فقالت “غزل” بأهتناق شديد:- -يعنى يوم ما تفكر تخـ,ـوني وتقهر قلبي يكون مع واحدة بتمـ,ـوت، ما هي هتمـ,ـوت وتسيبك ومش هيبقى لك غيرى قذف “يونس” طبق السلطة فى وجهها بانفعال صارخًا:-

-أخرسي

نظرت “فلك” بذعر وخرجت منها صرخة قوية بعد فعلته لترتجف بقلق، هرب “يونس” من أمامها إلى الغرفة المجاورة فظلت واقفة مكانها، لا تفهم شيء ولم يصرخ دومًا بعد صمت طويل لتنتبه لكلمته “أخرسي” فهى تتذكر جيدًا بأنها لم تتحدث، سمعت صوت بكاء ضعيف فألتفت وهى تسير نحو الغرفة بقلق وفتحت الباب لتراه جالسًا هناك على الأرض، يبكي بضعف شديد وكل هذا بسبب أخاه مُنذ أن واجهه “أنس” بحقيقة “غزل” وكونها وهم فى عقله وأصبح أضعف ودائمًا خائفًا من الجميع لا يصدق أن هناك من سينعته بالمجنون، أقتربت “فلك” بقلق عليه وهى لا تفهم شيء مما يحدث معه وجلست على الأرض أمامه

وتطلعت به ثم قالت:- -أنت كويس؟ أعطاها رابطة عنقه بضعف وقال:- -أربطي عيني حدقت “فلك” برابطة عنقه بعد أن أستمعت إلى جملته وقالت:- -أنت بتشوف أيه بتهرب منه أوى كدة ومش عايز تشوفه صمت ولم يعقب على كلمتها فقالت بعفوية وبسمة رُسمت على شـ,ـفتيها بدفء:- -بتحبها؟ عقد حاجبيه فعدم فهم وقال بتساؤل:- -هى مين؟ ضحكت “فلك وهى تجلس بجانبه وقالت بإيجابية:- -اللى بتشوفها ومحدش بيشوفها غيرك أتسعت عينيه على مصراعيها بذهول من كلماتها وكونها تعلم بحقيقته ليسألها بتلعثم شديد:-

-أنتِ .. ضحكت بلطف قائلة:- -أنا عارفة، عارفة أنك بتحبها وبتشوفها عادى ومش بقول عليك مجنون ولا حاجة، أكيد هتخف فى يوم أنت بس مش لاقي اللى يقف جنبك لحد ما تخف تتطلع “يونس” بلطف شديد وهو يشعر بأحتواء ولأول مرة يفهم معنى الأمان ليقول بشرود تام فى عينيها وبسمتها التى أدخلت السلام الداخلي إلى صدره:- -تتجوزينى… فتح عينيه بدهشة ألجمته من هذا المنام البسيط ليراها تجلس أمامه وهو نائمًا على الأرض وتضع يديها أعلى ركبتها وتتكأ برأسها عليهما مُنتظرة يقظته فقالت:-

-أخيرًا فوقت كانت تبتسم بلهفة وعلى وجهها ملامح الخوف والقلق الذي تملكها لتقول:- -خوفتنى عليكي لما سمعت صوت خبط ودخلت لاقيتك مغمى عليك ظل ينظر إليها وهو شاردًا فما رأه وطلبه للزواج منها فوضعت يدها على جبينه بقلق من أن يكون صمته سببه المرض أو أصابه شيء، كانت يديها دافئة وناعمة رغم صغارها إلا أن هذه اليد حملت إليه السلام الذي لم يشعر به فى هذا العالم أجمع ليتمتم بنبرة دافئة وعينيه لم تفارق عينيها قائلًا:-

-تتجوزينى يا فلك؟! سقطت أرضًا للخلف من صدمتها وعينيها تحدق به كأنه صعقها بصاعقة كهربائية شلت حركتها وجمدت لسانها…….. يتبــــــــــــــع….. #

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى