-أوعاك تفكر تلمسنى بأيدك النجسة دى تاني يا زبالة دمعت عينيه ضعفًا وحزنًا مما فعله وارتكبه فى حق هذه الفتاة المسكينة ليحول براءتها لسكـ,ـين حادة يجـ,ـرح كل من يقترب مته وقال بتلعثم:- -أنا مكنش قصدي اللى حصل ومكنتش فى وعي يا هالة وأنتِ عارفة دا اجابته بنبرة حادة غليظة:- -كان قصدك مكنش قصدك، مش هتفرق ومش هتغير حاجة، مهما حاولت تبرر أو تطلب الغفران مش هينفع، اللى أتكسر خلاص أتكسر، لا هيصلحه تبرير ولا هينفعه غفرانه، أنا بقيت شبه الميت اللى من غير روح، أنت دمرت حياتي وأنتهى الأمر
دمعت عينيه ضعفًا وحزنًا فهو نادمًا بكل جوارحه على ما حدث، وقف من أمامها باكيًا ليغادر الغرفة مُنكسرًا يحيطه شعور بالذل والإهانة لتسقط “هالة” على الفراش باكية بأنهيار شديد لا تعلم متي ستتخلص من الجحيم وتعود حياتها لطبيعتها، ظل واقفًا أمام الغرفة خائفًا وعلى وشك البكاء حزنًا بسبب تأنيبها إليه، سمع صوت شهقاتها من الداخل وهو عاجزًا على تقديم الأعتذار إليها….. ***************** -مش فاهمة أنت متعصب ليه؟ قالتها “فلك” بنبرة باردة كالثلج على عكسه مشتعل كالنار ومُلتهبًا من الداخل كالبركان، مما اثار غضب “يونس” أكثر عندما تفوهت بهذا البرود كأنها لم تفعل شيء ولم تعترف بجـ,ـريمتها فى حقه ليقول:-
– أيه البرود اللى أنتِ فيه دا، احذري غضبي يا فلك، يعنى ايه تقفي وتضحك وتهزرى مع الزفت دا أجابته ببرود أكثر وكأنها لا تعري أى اهتمام لغضبه وانفعاله بسبب غيرته التى تأكل قلبه من الداخل بشراهة لتقول:- -قولتلك زميلي وكان معايا فى الجامعة مسك ذراعها بقوة وهو يجذبها إليه حتى أرتطمت بصدره لتبتلع ريقها بصعوبة خوفًا منه وتستمع لكلماته وهو يقول:- -كان وكان فعل ماضي يا فلك، أنا لسه مركبتش قرون عشان مراتي تقف تضحك وتهزر مع راجل عادي كدة
تألمت من قبضته وقالت بعناد شديد:- -فى ايه يا يونس، أنت قلبت الموضوع دراما كدة ليه كز على أسنانه وهو يحدق بعينيها وعلى وشك ألتهمها بسبب تضارب مشاعره ونبضات قلبه فى الداخل وقال بتحذير واضح مُنفعلًا:- -فكرى تعملها مرة تانية يا فلك وأنا هفلق رأسك نصين، أنتِ مراتي أنا وبتاعتى أنا تبسمت بخفوت على كلماته وهو يخبرها أنها ملك له وتخصه وحده، تمتمت “فلك” بدلال بعد أن رفعت يدها تضعها على صدره وبنبرة هامسة قائلة:-
-غيران!! تبدلت ملامح غضبه ونظر إلي دلالها ونبرتها الدافئة المُثيرة، لم يُصدق أن “فلك” فتاته المتمردة وزوجته التى تهجره الآن أمامه تتدلل عليه بعفوية وانوثة، فى كل مرة ذهب إليها صرخت به والآن جاءت إليه ففكر فى الأنتقام منها هذه المرة ليقول بعناد:- -مستحيل!! ضحكت بعفوية وهى تتسلل من بين يديه وتهرب بعيدًا عنه وهو يقول:- -طيب هروح أنا الحق خالد قبل ما يمشي اخليه يجبلي فطار معاه
مسك معصمها بانفعال شديد وهو يسحبها إليه بقوة ويديه تحيطها باحكام حتى لا تفر هاربة منه إلى هذا الشخص، عينيه كان تطلق شرارة نارية تكاد تقتـ,ـلها فى هذه اللحظة بسبب غيرته وقلبه الذي يمزجه شعور الغيرة القاسية المُلتهب كحمر ناري، تطلعت “فلك” بيه بعينيه صادمة لا تصدق قسوته وهو يعتصرها بين يديه، تمتمت بضيق شديد قائلًا:- -مستفتزنيش يا فلك وتختبري صبري عليكي اجابته بضيق شديد غاضبة من هذا الزواج المُزيف قائلة:- -بصراحة زهقت من العيشة دى والسعادة المُزيفة، جوازنا الصوري مقرف يا يونس، أنا من حقي حد يحبنى ويحتوينى ويدلعنى ويقولى كلام حلو ويهتم بيا
صاح وهو يعتصر معصمها بقسوة غاضب من كلماتها قائلًا:- -فتروح لراجل تاني يعاكس فيكى ويغازلك وأنتِ على ذمة راجل تاني تمتمت بضيق وهى تحاول الهرب من يديه قائلة:- -خلاص يا يونس سيبنى، طلقــ…..
أسكتها بقبلة على شـ,ـفتيها بقوة ويديه تعتصر خصرها بين قبضتيه بقوة، دُهشت من فعلته وسكنت هادئة بين بين يديه لم تقاومه أو تدفعه بعيدًا لتغمض عينيها بأستسلام لهذا الشعور الذي ضـ,ـرب قلبها للتو ونبضاتها التى تسارعت بجنون تلطم ضلوعها الصلبة وقلبها أسيرًا مسجونًا بينهما وكأنه يحاول كسر هذا الحاجز حتى يهرب من صدرها إلي حبيبه الواقف أمامها وهى بين ذراعيه، هذا الشعور المُصاحب للحب كان أقوى، شعورها بالأمان والسلام الداخلي بقربه كأنها أمتلكت العالم أجمع عندما أمتلكت هذا الرجل الذي هرب منه جميع النساء لكنها كانت تصبو إليه بجنون راكضة بسرعة جنونية كمُتسابقة فى سباق، أبتعد “يونس” عنها يلتقط أنفاسه بصعوبة
التى أوشك على الأنقطاع وقلبه الذي يرفرف فرحًا لأمتلاكه لها رغم عنادها وتمردها لكنها الوحيدة التى أسرت قلبه وجعلته سجينًا وأسيرًا إليها، رمق عينيها عن قرب وخطفت عينيه شعرة رأسها التى هربت من حجابها ليقول:- -أياكِ تنطقيها يا فلك حتى لو بهزر، أنا مش هطـ,ـلقك وهمـ,ـوت وأنتِ مراتي وضعت سبابتها على فمه بخوف من فقدهوقالت بلهفة مُرتعبًا:- -بعد الشر عليك كانت أنفاسه تضـ,ـرب وجنتيها بسبب قُربهما الشديد ليقول بهمس:- -خايفة عليا؟! تحاشت النظر إليه بخجل شديد، مسك ذقنها بسبابته وأبهامه ليرفع رأسها للأعلي حتى تلتقي أعينهما معًا وقال بخفوت شديد قائلًا:-
-خايفة عليا يا فلك؟ أجابته بهدوء حادقة به بعيني عاشقة وقد بدأت بذور الحب التى زُرعت بداخل قلبها تحيا وتكبر أكثر وأكثر قائلة:- -ماليش غيرك يا يونس تبسمت بخفوت إليها ثم أقترب أكثر ليطبع قبلة على جبينها بحنان وأبتعد مُجددًا ناظرًا إليها وقال:- -وأنا معاكي وجنبك يا فلك ومش هسيبك أبدًا
رن هاتفها يقطع لحظتها العاطفية وكأن يُعلن عن أستسلم رسالة على تطبيق واتس أب، أبتعدت قليلًا عنه ليترك أسر خصرها وفتحت الهاتف لتُدهش عندما وجدت رسالة واردة من “خالد” فأبتلعت ريقها بأرتباك شديد من زوجها الواقف أمامها، كان “يونس” يحضر ملف من فوق المكتب وألتف ليرى ربكتها وتوترها فأقترب منها أكثر وهو يقول:- -مين اللى بيكلمك؟ مرات أخوكي برضو؟ رفعت “فلك” رأسها للأعلى بتوتر شديد وقالت:- -ها .. لا .. اه ربكتها وتوترها الشديد أثاره فضوله ليقترب “يونس” منها وأخذ الهاتف من يدها بالقوة وهو يقول:-
-ورينى نظر للرسالة وتحولت ملامحه تمامًا عقد حاجيبه بغضب، وبرزت خطوط عرضية فى جبينه وهو يقرأ الرسالة بصوت واضح لتسمعها هى مرة أخرى لكن منه هذه المرة:- -تعرفي أنى مكنتش مُتخيلة أنى أقابلك تاني يا فلك، حقيقي كان نفسي أقابلك تاني ولو مرة عشان اقولك مشاعري اللى مخبيها جوايا ليكي أبتلعت “فلك” ريقها بخوف شديد من غضبه ولهجته التى يقرأ بها الرسالة أرعبتها، رفع نظره إليها وهو يغلق قبضته على الهاتف بقوة بعد أن علم أن هناك رجل أخر يكن لها المشاعر ويعترف بها الآن فقال بحدة صارخًا بها:-
-هو دا اللى مجرد زميل جامعة يا فلك حاولت أن تهدأ من روعته وهى تقول بتلعثم شديد خوفًا منه:- -أهدي يا يونس، أنا مكنتش اعرف والله حاجة عن المشاعر والإعجاب دا نهائيًا رن الهاتف مرة أخرى مُعلن عن قدوم رسالة جديدة ليفتحها “يونس” بتعجل شديد والغضب هو المسطير والمتحكم الوحيد به الآن فأتسعت عينيه على مصراعيها حادقة بهذه الكلمة المكونة من أربع حروف فقط لكنها كانت كفيلة لتصل به إلى النهاية ليقول بتمتم مُتعلثمًا غير مُصدق ما يراه:-
-أنا بحبك يا فلك…. ألقي الهاتف فى وجهها وسار نحو باب الغرفة لتسرع “فلك” خلفه بجنون ومسكت معصمه قبل أن يخرج من باب المكتب وقالت:- -يونس، أستن أنت رايح فين دفعها بقوة بعيدًا عنه وكان زحزحتها بعيدًا عنه سهلًا بقوته البدنية أمام جسدها الأضعف منه، خرج إلى البهو وكان “خالد” واقفًا أمام مكتبه ينظر بهاتفه ومُنتظرًا الجواب منها على رسالته التى رأتها ولم تُجيب ليقول صارخًا بقوة:- -خالد ألتف “خالد” إليه ليُدهش عندما مسك “يونس” لياقته بقوة وكان الجميع يحدق بهما بينما مسكت “فلك” ذراعه المُتشبث بلياقة “خالد” بأحكام وتقول:-
-يونس.. الناس بتتفرج علينا تحدث “خالد” بنبرة غليظة من تصرف “يونس” قائلًا:- -هو فى أيه؟ لكمه “يونس” فى وجهه بقوة وهو يقول بأنفعال شديد:- -فى أن فلك مراتي! أتسعت عيني “خالد” على مصراعيها وحدق بـ “فلك” الواقفة مُتشبثة بيد “يونس” وقالت بترجي :- -خلاص يا يونس الناس بتتفرج علينا