Uncategorized

عمى القلوب نورهان العشري

حكايات نورهان العشري

صافية و بدأت الدموع تلمع في عنيها:
“مش غرب يا عمتي، بس دي حاجتي و بيتي و دولابي وليا حق إني أوافق أو أرفض. مينفعش تطلع شقتي تاخد حاجة من دولابي من غير ما اعرف”
سعاد من ورا أمها وبصوت مستفز:
“عقليها يا ماما، دي عايزة تعمل نفسها بني آدمة علينا، وفاكرة إنها لما اتجوزت رائد بقت صاحبة البيت.”
اعتماد بزعيق:بقلم نورهان العشري
“اسكتي إنتي يا سعاد. اسمعي يا بت يا صافية، الكلمة هنا كلمتي، وأي حاجة في البيت ده ملك للكل. فاهمة؟ ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل.

بدل ما تقولي لبنت عمتك خدي اللي يعجبك بتقلي أدبك عليها؟ يا خسارة تربية أبوكي فيكي. يظهر أن دلال معرفتش تربي
سمعت صافية الكلمة الأخيرة دي وحست بسـ,ـكينة انغرست في قلبها. “يظهر أن دلال معرفتش تربي”.. الجملة دي كانت قاسية أوي، وجعت صافية أكتر من العباية نفسها. ليه تجيب سيرة امها كدا؟!
سعاد ضحكت ضحكة نصر خبيثة، واعتماد بصت لصافية بقرف وسحبت بنتها ودخلوا شقتهم وقفلوا الباب بعنف في وشها.
وقفت صافية لوحدها على السلم، الدموع نازلة على وشها زي المطر، جسمها كله بيترعش من القهر والكسرة.

خدت بعضها، وطلعت شقتها وقفلت الباب عليها، ورمت نفسها على السرير، وفضلت تعيط بحرقة وهي حاسة إنها لوحدها في البيت ده، وإن الـ كام يوم اللي عاشتهم في أول جوازها كانوا مجرد حلم جميل، وصحيت منه على كابوس حقيقي. ********

دخل رائد الشقة، الجو كان هادي زيادة عن اللزوم، ونور الصالة مطفي. دخل الأوضة لقى صافية قاعدة على طرف السرير، وشها أحمر من كتر العياط وعينها وارمة. قلبه وجعه عليها وجري قعد جنبها وأخد إيدها بين إيديه.
رائد بقلق: “في إيه يا صافية؟ في أيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ حد ضايقك”بقلم نورهان العشري
صافية بانهيار:
“أمك يا رائد و سعاد. حرقوا دمي و بهدلوني. وسعاد دخلت شقتي و فتحت دولابي و أخدت عباية بتاعتي ولبستها من غير ما تقولي، ولما عاتبتها عمتي بهدلتني وقالتلي كلام يوجع القلب..

قالتلي يا قليلة الأصل وقالتلي يا خسارة تربية أبوكي فيكي و أن دلال معرفتش تربي ! أنا عملت إيه لكل ده ”
رائد أخدها في حـ,ـضنه و طبطب عليها:
“حقك عليا أنا.. معلش يا صافية، عمتك ست كبيرة وساعات لسانها بيخونها، وسعاد عيلة هبلة وبتحب تقلدك. هما بس بيتعشموا فيكي عشان إنتي بقيتي واحدة من البيت، مش قصدهم يزعلوكي كدا.”
صافية رفعت راسها بصدمة: “بيتعشموا فيا! يا رائد دي دخلت شقتي و فتحت دولابي وأخدت حاجتي، وأمها بدل ما تعلمها الصح غلطت فيا وفي أبويا و أمي! ده يرضيك؟”
رائد: “لا ميرضينيش طبعاً..

بس كبري دماغك عشان خاطري، إنتي قلبك كبير وعاقلة، مش عايز مشاكل مع أمي، إنتي عارفة هي بتغير عليا شوية” صافية سكتت وهي حاسة إن كلامه عشان يطيب خاطؤها بس محلش المشكلة الوجع، لكنها حاولت تهدا عشان خاطر حبه.

نزل رائد عشان يشوف أمه، لقاها قاعدة هي وسعاد ووشوشهم مقلوبة. أول ما دخل، اعتماد بدأت وصلة التمثيل.
وقالت بزعل مصطنع: “أهو جه سيد الرجالة.. تعال شوف يا رائد الهانم مراتك عملت فينا إيه. بنتي لبست عباية من عندها، راحت مسمعاها كلمتين يسموا البدن، وشتمتنا وعلّت صوتها عليا أنا عمتها الست الكبيرة!”
رائد (بهدوء): “يا أمي حصل خير، صافية بس اتفاجئت لما شافت حاجتها مع سعاد لكن صافية والله مفيش أطيب من قلبها ولا أصفى من نيتها، هي بتحبكوا والله.”
اعتماد أول ما سمعت جملة “مفيش أطيب من قلبها”، وشها اتغير والغيرة أكلت قلبها.

بصت لسعاد وغمزتلها، وقررت تغير الموضوع وتظهر جبروتها.
اعتماد بحدة: “ماشي يا رائد، أصلب طولك كده وبلاش تدافع عنها عمال على بطال محدش طيب و نيته صافية غيرك يا قلب أمك. يا بت يا صافية! انزلي يالا اعملي الشاي لجوزك ولحمتك!”
نزلت صافية بكسرة نفس، ودخلت المطبخ تعمل الشاي وهي سامعة صوتهم من برا. اعتماد استغلت وجود صافية في المطبخ، ومالت على ودن رائد وصوتها زي السم:
“إسمعني يا رائد.. بطل تبقى عبيط وتدلع فيها بزيادة كده. الستات مالهمش أمان، و كتر الدلع ده هيخليها تركبك وتدلدل رجليها! لازم تكسر شوكتها من الأول.

رائد بضيق: يا أمي صافية مش كدا دي غلبانة..
قاطعته اعتماد بقسوة: “غلبانة مين يا ياخويا؟ دي تربية دلال! نسيت دلال أمها عملت إيه زمان؟ دلال دي حية وبنتها طالعالها خبيثة و دلعها ماسخ. لو مخلتهاش تمشي على العجين متلخبطوش، هتصحى تلاقي نفسك ملكش كلمة في بيتك. و إوعى تنسى إننا أهلك، ودلال وبنتها مالهمش أمان. بقلم نورهان العشري
رائد سكت وبدأ كلام أمه يهز ثقته في صافية اللي كانت واقفة ورا باب المطبخ وسامعة كل كلمة، والدموع نازلة من عينها وهي بتسأل نفسها ليه كل الكره ده؟

******* عدا كام يوم وصافية كانت واقفة في المطبخ، و جبينها بينقط عرق وهي بتمسح الأرض للمرة التانية في يوم واحد، وضهرها حاسة إنه هيتقسم نصين لحد ما خلصت وطلعت شقتها عشان تغير هدومها وتلحق ترتاح عشر دقائق، دخلت الأوضة لقت سعاد واقفة قدام التسريحة، رشة من أغلى برفيوم عندها وماسكة فستان خروج كانت صافية لسه شارياه ومعلقاه.
صافية بصوت عالي:
“تاني يا سعاد؟ دخلتي شقتي وأنا تحت وكمان بتستعملي حاجتي؟”
سعاد ببرود وهي بتبص لنفسها في المراية:
“يووه، أنتي مابتزهقيش؟

قولتلك إحنا أهل، وبعدين البرفان ريحته عجبتني قولت أجربه، والفستان ده قولت أشوفه هييجي على مقاسي ولا لأ.. كبري دماغك يا صافية، ده بيت أخويا يعني بيتي.”
صافية مسكت أعصابها بالعافية وما ردتش، استنت لما سعاد خرجت، وقامت لامة أغلى لبسها وحاجتها و حطاهم في الدولاب، وخرجت وراها وقامت قافلة باب الشقة بالمفتاح، وحطت المفتاح في جيب عبايتها. نزلت صافية تكمل شغلها، وبعد ساعة، سعاد حاولت تطلع الشقة تاني عشان تاخد شنطة تليق على الفستان اللي هي لبساه لقت الباب مقفول و المفتاح مش في الباب من بره زي ما متعودين نزلت تجري وصوتها جايب آخر الشارع.

“يا ماما! تعالي شوفي الهانم قفلت باب شقة أخويا بالمفتاح! و خدت المفتاح معاها. أنتي يا ست يا صافية.. إنتي إزاي تتجرأي تمنعيني من دخول شقة اخويا ؟

اعتماد خرجت من الصالة وعينها بتطلع شرار:
“إيه الكلام ده يا صافية؟ أنتي فاكرة نفسك في فندق ولا ايه؟ تقفلي الباب وراكي و تشيلي المفتاح إيه قلة الأدب دي؟
صافية بانفعال):
“دي مش قلة أدب يا حماتي، دي خصوصية. دي شقتي، و بيتي ومينفعش حد يدخل يفتش في دولابي وياخد حاجتي من ورايا. أنا بشتغل تحت في بيتكم طول النهار، ومن حقي أرتاح في شقتي وهي مقفولة عليا وعلى حاجتي.”
سعاد بغل:
“شقتك مين يا أم شقة؟

دي شقة أخويا وإحنا صحاب البيت، إنتي حتة واحدة دخلت علينا زي القضى المستعجل، والباب ده ما يتقفلش في وشي أبداً! بقلم نورهان العشري
صافية بحدة:
“رائد جوزي، ودي شقتنا، ولو رائد يرضى إن أخته تمد إيدها على لبس مراته وبرفاناتها يبقى هو حر، لكن أنا مش هقبل بكده تاني.”
اعتماد قربت من صافية بخطوات سريعة، ووشها بقى احمر بلون الدم:
“بتردي على بنتي؟ وبتقولي علينا بنسـ,ـرقك! أنتي اللي زيك عايز يتربى من أول وجديد يا بنت دلال!”
صافية بدموع:

“أنا متربية أحسن تربية، واللي بياخد حاجة مش بتاعته هو اللي محتاج يتربى!”
صافية ملحقتش تكمل الجملة ولقت قلم جامد نزل على وشها من اعتماد، قلم زلزل كيانها كله وصوته رن في الصالة الواسعة و ياريت اعتماد اكتفت بكدا دي صرخت بجبروت:
“القلم ده عشان تعرفي مقامك، وتعرفي إن طول ما أنا عايشة، الكلمة هنا كلمتي. والمفتاح ده يطلع حالاً، والباب ده ميتقفلش تاني، وإلا هيكون لينا تصرف تاني معاكي ومع رائد اللي مدلعك!
صافية حطت إيدها على خدها بصدمة كانت أكبر من القلم بكتير.

بصت لاعتماد وسعاد اللي كانت واقفة بتضحك بشماتة، وحست إن كرامتها اتهانت في البيت اللي كانت فاكرة إنه هيكون أمانها و قالت بصوت مخنوق:
” المفتاح مش هيطلع، ومحدش هيدخل البيت طول ما حاجتي فيه و أنا مش قاعدة هنا ثانية واحدة بعد الله حصل.”
جريت صافية على فوق، لمت كام حاجه في شنطة بسرعة، ونزلت وهي بتجري ودموعها على خدها.
صرخت اعتماد وراها بصوت عالي):
“غوري في ستين داهية!

وروحي لأمك خليها تنفعك، بس وحياة أمي ما أنتي راجعة هنا تاني غير وأنتي بتبوسي رجلي ورجل بنتي!”
صافية مردتش غليها وخرجت وهي بتجري في الشارع، مش شايفة قدامها، راحت لبيت أهلها، وهي مبطلتش تقول في سرها حسبي الله ونعم الوكيل. بقلم نورهان العشري

******
دخل رائد البيت وهو شايل أكياس فاكهة، لقى الصالة ضلمة وأمه قاعدة بتعيط ومنهارة وسعاد جنبها بتهديها.
رائد بفزع: “في إيه يا أمي؟ مالك؟ و فين صافية؟”
اعتماد بتمثيل متقن: “صافية؟ الهانم مراتك سابت البيت وراحت لأهلها بعد ما بهدلتني وهزقتني وعلت صوتها عليا ! وقالتلي أنتي وبنتك حرامية يرضيك يا ابني !”
رائد بصدمة: “صافية تعمل كده؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟”
سعاد بخبث:

“عشان قولتلها الفستان بتاعك حلو يا أبيه، اتهمتني بالسـ,ـرقة وقالت عليا متربتش، ولما ماما جات تهديها شتمتها وقالت لها أنتي حمى حرباية وعمرك ما كنتي عمتي!”
رائد دمه غلى، و اتضايق عشان أمه و أخته:
“أنا مش هسكت.. أنا هروح لخالي دلوقتي و أحكيله على قلة الأدب اللي حصلت دي
اعتماد بلهفة: “لا يا رائد، خالك ملوش دخل، دي بنت أخويا وأنا اللي هروح أربيها وأعرف أمها إن بنتها لسانها طول، خليك أنت هنا وأنا هعرف اتصرف.”

وصلت اعتماد بيت أخوها، دخلت وهي راسمة قناع الهدوء على وشها لقت دلال قاعدة وصافية نايمة في حـ,ـضنها وعينيها وارمة من العياط. لكن أول ما شافت اعتماد،
انتفضت بخوف، لكن دلال مسكت إيدها و بصتلها عشان تفضل مكانها. بقلم نورهان العشري
اعتماد بعتاب خبيث: “عاجبك كدا يا دلال، شوفتي تربيتك؟ بنتك سابت بيت جوزها وجاية تتبلى علينا وتقول بنسـ,ـرقها؟”
دلال بحدة أفزعت اعتماد : “أهلاً يا اعتماد، نورتي بيت أخوكي. اقعدي، اشربي حاجة تهديكي الأول، وبعدين نتكلم بالأدب و بالمرة افكرك بيه.”
اعتماد: “أدب إيه؟ بنتك قليلة الأدب وطولت لسانها عليا!”
دلال بتحذير :

“بنتي متربية يا اعتماد، والبيت كله عارف مين اللي صوته بيعلى ومين اللي بيمد إيده و بيقول أدبه. إياكي لا تكوني مفكرة أن القلم اللي ضـ,ـربتيه لبنتي هيعدي بالساهل! و لا عمايلك اللي البت كتماها في قلبها دي هعديهالك! تبقي غلطانه. بنتي هتطلق من ابنك و هتاخد حقوقها تالت و متلت من عنيكي. اعتماد بفزع:
” تفي من بقك يا دلال. طلاق أيه؟ وانا اللي كنت بقول عليكي عاقلة؟ حتة مشكلة هايفة تخليكي عايزة تخربي بيت بنتك!”

دلال بحدة:
” اخرب الف بيت لو بنتي هتتهان و تتبهدل.:”
اعتماد اتغاظت وقالت بغضب:
” طلباتك غير الطلاق يا دلال”
دلال بأمر:
” وماله. بنتي مش هترجع غير لما جوزها ييجي لحد هنا ويصالحها ويحفظ كرامتها و يتعهد أنها مش هتنزل عندك تاني. ليكي بنت يا حبيبتي صحتها تشد قطر خليها تخدمك لما تبقوا تتشلوا تبقى بنتي تخدمكوا
”
اعتماد كانت هتمـ,ـوت من كلام دلال لكن هي كالعادة بتعملها الف حساب و بتخاف ترد عليها فقالت بضيق : بقلم نورهان العشري
“جوزها مش هييجي، رائد حالف ما يدخل هنا!”
دلال بحدة:

“والله؟ لو رائد مش عايز مراته، يبقى يبعت ورقتها، لكن بنتي مش جارية عندك يا اعتماد. اتفضلي يا حبيبتي، ريحي أعصابك، والباب اللي دخلك يخرجك معززة مكرمة.”

بعد يومين، رائد مقدرش يستغنى عن صافية، راح بيت أهلها وهو على آخره بس حاسس ان في حاجة نقصاه اول ما وصل استقبلته دلال لوحدها في الصالة.
رائد: “يا حماتي، اللي صافية عملته مع أمي ميصحش، تغلط في عمتها وتسييب البيت من غير ما اعرف؟”
دلال بهدوء و حكمة: ” يا رائد يا ابني، أنت راجل عاقل. صافية بتشتغل في بيت العيلة ليل نهار عشان ترضيك و ترضي امك ، ويوم ما تقفل باب شقتها عشان خصوصيتها تتضـ,ـرب بالقلم؟ يرضيك بنتك ولا أختك يحصل فيهم كده؟ ”
رائد بتردد:

“أمي قالت إن صافية هي اللي بدأت وشتمتها..”
دلال قاطعت كلامه بنظرة حادة و غضب:
“أنا عارفة اعتماد كويس يا رائد، دي أخت جوزي قبل ما تبقى حمات بنتي. اعتماد مش كارهة صافية، اعتماد كارهاني أنا، وبطلع غلها فيا في بنتي الغلبانة. أنت لازم تحط حد لتدخلات أمك في حياتكوا، العباية والبرفان دي تفاهات، بس كسرة نفس بنتي غالية وعشان تعرف انك مدت ايديها على صافية. بنتي اللي عاشت عمرها كله محدش داسلها على طرف أمك ضـ,ـربتها وانا عشان خالك احتراماً ليه انا هعديها”
رائد اتصدم من كلام دلال بس مكنش ينفع يغلط في أمه:

“يا حماتي، أمي طيبة والله بس..”
دلال بحزم: “طيبة معاك أنت عشان ابنها، لكن مع بنتي حية. اسمع يا رائد، صافية هترجع معاك عشان هي بتحبك، وأنا مش هخرب بيت بنتي. بس اعرف، وعرف أمك وسعاد، إن لو بنتي رجعتلي غضبانة مرة تانية، مش هتطولوا ضافرها، وساعتها مش هتقدروا تيجوا تعتذروا.. البيت ده مفتوح لصافية في أي وقت. و خدمة تحت تاني مش هيحصل ”
رائد بازعان:

“حقك عليا يا حماتي، وصافية فوق راسي، وأوعدك إني هعزل عيشتنا عن عيشتهم و كرامة صافية هتكون متصانة.”
خرجت صافية من الأوضة، رائد بص لها بلهفة، وهي بصت له بعتاب ممزوج بحب. مشيت معاه وهي خايفة من الحرباية اللي مستنياها في البيت، بس حاسة إن كلام أمها ادى لرائد درس ميفهموش غير الراجل اللي بجد. بقلم نورهان العشري ******

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى