Uncategorized

كسر الخواطر أماني سيد

ـ “انتي بتطولي لسانك يا غادة؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟”
غادة متهزتش، فضلت واقفة مكانها وعينيها في عينيه:
ـ “مش هنسى يا جمال.. مش هنسى كلمة قولتلي عليها، ولا نظرة قرف شوفتها في عينك. اضرــ,,ـب لو عايز، بس الضرــ,,ـب مش هيخلي الخيش يبقى حرير، والضرــ,,ـب مش هيرجعني أحبك تاني.”
جمال نزل إيده ببطء، وحس إنه لأول مرة مش قادر يكسرها بكلامه، فقال بلهجة فيها احتقار وهو بيخرج من باب الشقة:
ـ “انتي فعلاً اتجننتي..

خليكي في نكدك، أنا ماشي، وأما أرجع مش عايز أشوف وشك ده غير وأنا باكل.”
رزع الباب وراه، وغادة فضلت واقفة مكانها. في اللحظة دي، سمعت خبط رقيق على الباب.. راحت فتحت وهي بتمسح وشها، لقت مها واقفة، بس المرة دي كانت لابسة لبس خروج “كاجوال” وشيك جداً، وفي إيدها كيس صغير:
ـ “صباح الخير يا غادة.. معلش جيت في وقت مش مناسب؟ أصل جمال قالي إنه بيحب الكيكة بالبرتقال جداً، فعملت واحدة وقولت أدوقكم منها..

أصل جمال بصراحة مبيحبش يكسفني وأنا قولت أعوضك عن تعب المكواة بتاع امبارح.”
مها دخلت الشقة من غير ما تستأذن، وبدأت تتفرج على العفش بنظرات فاحصة كأنها بتقيم المكان، وقالت بخبــ,,ـث:
ـ “يااااه يا غادة، الصالة دي محتاجة تتغير خالص، الألوان قديمة أوي.. بس طبعاً انتي معذورة، مع العيال والبيت مفيش وقت للذوق والشياكة.. جمال كان لسه بيشتكيلي من الضلمة اللي في البيت هنا.”
غادة بصت للكيكة اللي في إيد مها، وبصت لوش مها اللي كله لؤم، وقررت إن السكوت مابقاش ينفع..

غادة بصت للكيكة وبعدين بصت لمها بنظرة باردة خلت مها ترتبك للحظة، غادة مدت إيدها وأخدت الكيس منها وقالت بابتسامة باهتة:
ـ “كتر خيرك يا مها.. تعبتي نفسك. بس جمال مابقاش يحب كيكة البرتقال، أصلها بتعمله حموضة، والظاهر إنه نسى يقولك وهو بيشتكيلك من ضلمة البيت.”
مها ضحكت بضيق وحاولت تداري كسفتها وهي بتعدل خصلة من شعرها:
ـ “يا خبر! معلش مكنتش أعرف..

بس عموماً جمال ذوقه عالي أوي، وأنا قولت أدوقه حاجة من إيدي، أصل الراجل بيحب التجديد يا غادة، وانتي عارفة بقى الرجالة وعينيهم اللي بتزوغ.”
غادة قربت منها خطوة، وبقت المسافة بينهم سنتيمترات، وهمست في ودنها بصوت واطي بس يخوف:
ـ “الرجالة عينيهم بتزوغ لما مبيلاقوش اللي يملى عينهم في البيت يا مها.. وأنا وجمال حكايتنا كبيرة أوي، أكبر من مجرد فستان أو كيكة. ومتقلقيش، الضلمة اللي جمال شافها هنا، أنا ناوية أنورها.. بس بطريقتي.”
مها حست إن غادة اتغيرت، مقتش غادة المكسورة بتاعة امبارح، فانسحبت ببرود وقالت وهي ماشية لباب الشقة:

ـ “طيب يا حبيبتي، أنا قولت أوجب بس.. هسيبك بقى تشوفي وراكي إيه، وأبقي قولي لجمال إن الكيكة تعجبني رأيه فيها لما يقابلني.”
قفلت غادة الباب، ورمت الكيس في الزبالة من غير ما تفتح حتى تشوف الكيكة. دخلت أوضتها، فتحت الدولاب وطلعت العبايات السودة كلها، رمتها على السرير وبصتلها بقرف. مسكت مقص كبير، وبدأت تقطع فيهم واحدة ورا التانية وهي بتفتكر كلام جمال: “الخيش.. الكراكيب.. السواد يليق بيكي”.
وهي بتقطع، لقت في جيب واحدة من العبايات “فيزا” كانت شايلاها للطوارئ، فيها قرشين كانت محوشاهم من وراه من مصاريف البيت والدروس بتاعة الولاد. بصت للفيزا وابتسمت، وقالت لنفسها:

ـ “بقى أنا كراكيب يا جمال؟ طيب.. الكراكيب دي هي اللي هتعلمك يعني إيه ست.”
نزلت غادة في نفس اليوم، راحت لأكبر “بيوتي سنتر” في المنطقة. دخلت وهي لابسة آخر عباية سودة سليمة عندها، والناس هناك بصولها باستغراب. قعدت على الكرسي وقالت للكوافيرة:
ـ “عايزة أقص شعري، وأغير لونه تماماً.. وعايزة تنظيف بشرة، وماسك لبشرتى ، وضوافيري دي عايزة أشوفها بتلمع.”
الكوافيرة سألتها بابتسامة:
ـ “تحبي لون إيه يا مدام؟”
غادة ردت بثقة:
ـ “عايزة لون يخلي اللي يشوفني ميعرفنيش..

عايزة لون يحسسني إني لسه عندي ٢٠ سنة، مش ٣٣.”
خلصت غادة ورجعت البيت قبل ما جمال يوصل، كانت مجهزه مفاجأة تانية. دخلت الشقة، شالت الستاير القديمة الغامقة، وفتحت الشبابيك على آخرها عشان الشمس تدخل. دخلت المطبخ، وعملت أكل لنفسها ولأولادها بس، ومجهزتش لجمال ولا لقمة.
على الساعة ٤، الباب اتفتح ودخل جمال وهو حاطط إيده في جيبه ووشه مقلوب، أول ما دخل شم ريحة بخور وعطور في البيت، بص للصالة لقى الستاير متغيرة والبيت منور. نادى بزعيق:
ـ “يا غادة! إيه اللي انتي عاملاه في البيت ده؟ وفين الغدا؟”
غادة خرجت من الأوضة ببطء..

كانت لابسة فستان بيت شيك جداً، لونه “روز” هادي، وشعرها مقصوص “كاريه” ولونه “بني فاتح” وفيه لمعة تخطف العين، ووشها كان منور ومكياجها رقيق جداً.
جمال تنح، سكت خالص ومبقاش عارف ينطق، فضل باصص لها من فوق لتحت بذهول، كأنه شايف ست تانية خالص غير غادة “الخيش” اللي كانت هنا الصبح.
غادة بصتله ببرود وقالت وهي بتبرد ضوافرها:
ـ “الغدا في المطبخ يا جمال، بس ليك لوحدك.. أنا والولاد اتغدينا خلاص.

ولو مش عاجبك، ممكن تطلب من مها تعملك غدا، أصلها لسه باعتة كيكة برتقال والظاهر إنها عايزة توجب معاك أوي.”
جمال بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مهزوز:
ـ “إيه اللي انتي عاملاه في نفسك ده؟ ومين سمحلك تقصي شعرك وتصرفي الفلوس دي كلها؟”
غادة قربت منه، وضحكت ضحكة رقيقة وساخرة في وشه:
ـ “أنا اللي سمحت لنفسي يا جمال.. أصل الكراكيب لما بتقدم، لازم تترمى، وأنا قررت أرمي غادة القديمة وأعيش حياتي. مش انت قولت الفستان محتاج ناس معينة؟ أنا بقى بقيت من الناس دي..

بس لسه مجبتش الفستان، مستنية حد يقدر جماله بجد يهديهولي.”
جمال وقف مكانه مذهول، عينه مش قادرة تنزل من على غادة “الجديدة”. ملامحها اللي كانت باهتة نورت، وقصة شعرها واللون الجديد خلوها فعلاً تبان أصغر بعشر سنين. بس الكلمة اللي قالتها في الآخر “مستنية حد يقدر جماله بجد يهديهولي” نزلت عليه زي الصاعقة.
عروق وشه برزت، وعينه بدأت تطلع شرار من الغيرة، قرب منها خطوة وهو بيحاول يمسك أعصابه وقال بصوت واطي ومخيف:
ـ “تقصدي مين يا غادة؟ مين ده اللي مستنية يهديكي فستان؟

انتي فاكرة نفسك فين؟”
غادة بصتله ببرود تام، ولا اتهزت من نبرة صوته، كملت برد ضوافرها وقالت بمنتهى الهدوء:
ـ “أقصد اللي عينه بتشوف الجمال ويقدره يا جمال.. مش اللي بيشوف مراته “خيش” و”كراكيب”. الدنيا مليانة ناس بتعرف قيمة الحاجة الغالية قبل ما تتدبل، وأنا الظاهر كنت ظالمة نفسي أوي معاك.”
جمال مسك دراعها بقوة وهو بيجز على سنانه:
ـ “انتي اتجننتي رسمي! أنتي لسه ذمتي، ومراتي.. سامعة؟ يعني مفيش حد يديكي حاجة ولا يهديكي زفت، والفلوس اللي صرفتيها دي هتتحاسبي عليها قرش قرش.”
غادة سحبت دراعها منه بقوة غير متوقعة، وبصتله بتحدي:

ـ “الفلوس دي حقي، شقايا وتدبيري في البيت اللي كنت بتقول عليه ضلمة. وبالنسبة لـ “ذمتك”، فإنت اللي خرجتني منها يوم ما قولتلي روحي اخدمي مها واكوي فستانها عشان هي أنثى وانتي لا. اللي يقدرني يا جمال هو اللي يستاهلني، وانت للأسف.. بعتني برخيص.”
سابته ودخلت المطبخ تجيب كوباية مية، وهو فضل واقف في الصالة يغلي. فجأة، سمع صوت رسالة على موبايل غادة اللي كان محطوط على الترابيزة. جمال هجم على الموبايل زي المجنون، بس لقى الموبايل مقفول بـ “بصمة” أو “كلمة سر” غادة لسه عاملاها.
خبط الموبايل على الترابيزة وزعق:
ـ “موبايلك اتقفل بكلمة سر من إمتى؟

بتخبي عني إيه يا غادة؟ أنطقي!”
غادة خرجت من المطبخ وهي بتشرب المية ببرود، وقالتله:
ـ “بخبّي خصوصيتي يا جمال.. مش انت قولت الست بتبان من اهتمامها بنفسها؟ وأنا بدأت أهتم بـ “كل” حاجة تخصني. وبعدين انت وراك مشوار مهم مع مها، مش كده؟ روح الحقها، أحسن الفستان يكرمش تاني وتحتاج حد يكويهولها.”
جمال حس بناــ,,ـر بتاكل في قلبه، الغيرة عمته مابقاش شايف قدامه، الغرور اللي كان فيه اتهد، وبدل ما كان هو اللي بيذلها، بقى هو اللي بيطارد وراها عشان يعرف بتكلم مين وفين الابتسامة دي رايحة لمين.
في اللحظة دي، جرس الباب رن..

جمال فتح الباب وهو مغلول، لقى “عامل دليفري” واقف ومعاه علبة كبيرة شيك جداً ومربوطة بشريط ستان:
ـ “دي شقة مدام غادة؟ في واحد بعت الأمانة دي.”
جمال سحب العلبة من إيد العامل ورماها على الأرض، وفتحها زي المجنون.. والصدمة كانت لما لقى “نفس الفستان” اللي كانت غادة عايزاه، بس المرة دي لونه “أحمر ناــ,,ـري” يجنن، ومعاه كارت صغير مكتوب فيه:
“للجميلة اللي مكانها مش العبايات السودة.. الجمال محتاج اللي يصونه.”
جمال بص لغادة وهو وشه جايب ألوان، وقال بصوت مخنوق:
ـ “ده مين؟ انطقي يا غادة قبل ما أطربق البيت ده عليكي..

مين اللي باعت الفستان ده؟”
غادة بصت للفستان بابتسامة نصر، وقالت ببرود:
ـ “تصدق بالله يا جمال.. أنا نفسي معرفش! بس الظاهر إن في ناس عينيها حلوة، وشافتني وأنا في المحل النهاردة بشتري حاجات، وعرفت ذوقي.. مش زيك، كنت واقفه قدامك وبقولك نفسي فيه وقولتلي “خيش”.”
جمال رما الكارت في الأرض وداس عليه برجليه:
ـ “مفيش فستان هيلبس، والزفت ده هيرجع مكانه، وانتي مش هتخرجي من البيت ده تاني!”
غادة ضحكت بصوت عالي، ضحكة رنت في ودنه ووجعته أوي:
ـ “تؤ تؤ يا جمال.. ده كان زمان. أنا دلوقتي اللي بقرر ألبس إيه وأخرج فين.

ولو مش عاجبك.. ورقة طلاقي توصلني، وتروح تتجوز مها، أهو فستانها جاهز ومكوي.”
غادة قلبت الطاولة تماماً! جمال دلوقتي في حالة “هستيريا” من الغيرة، والغموض اللي غادة عاملاه جننه
جمال كان واقف بيتنفس بسرعة، وعينيه رايحة جاية بين غادة وبين الفستان الأحمر اللي مرمي على الأرض وسط العلبة الشيك. الإهانة اللي كان بيحاول يذل بيها غادة السنين اللي فاتت كلها، ردت في وشه “قلم” سخن خلاه مش عارف ينطق.
وطى جمال بلهفة ومسك الكارت المرمي على الأرض، قرأ الجملة تاني بصوت مهزوز:
ـ “للجميلة اللي مكانها مش العبايات السودة..

الجمال محتاج اللي يصونه.”
بص لغادة بغل وسألها بصوت مكتوم:
ـ “انطقي يا غادة.. مين ده؟ مين اللي شافك في المحل وعرف مقاسك وبعتلك الفستان لحد البيت؟ أنتي كنتي بتخونيني؟”
غادة سحبت الفستان من على الأرض بمنتهى الرقة، ونفضت عنه التراب وهي بتبتسم ببرود يجنن:
ـ “خيانة؟ أنت بتتكلم عن الخيانة يا جمال؟ اللي كان من شوية بيتغزل في جارتنا ويقولها لو شوفتك قبل ما أتجوز الدنيا كانت اختلفت؟ الخيانة الحقيقية هي إنك مــ,,ـوتت الست اللي جوايا..

أما الفستان ده، فاعتبره “رسالة” من القدر بتقولي إن لسه فيه ناس بتشوف.”
جمال هجم عليها ومسكها من كتافها وهزها بعنف:
ـ “مش هسيبك تلبسيه! مش هسمحلك تخرجي من هنا وتفرجي الناس عليكي! الفستان ده هيتحرــ,,ـق دلوقتي حالا!”
غادة بصت في عينيه بمنتهى الثبات، ولا خافت ولا اتهزت، وقالتله بكلمة واحدة قطعت نفسه:
ـ “لو لمست الفستان ده، أو لمست شعرة مني.. هطلب البوليس وأعملك محضر تعدي، وهخرج من البيت ده بفستاني وكرامتي، ومش هتشوف وشي تاني لا أنت ولا ولادك.

جرب كدة وشوف غادة “الكراكيب” هتعمل فيك إيه.”
جمال نزل إيده ببطء وهو مش مصدق القوة اللي في عينيها. في اللحظة دي، جرس الباب رن تاني، بس المرة دي كانت خبطات متوترة وقوية.
فتح جمال الباب وهو قايد ناــ,,ـر، لقى “مها” واقفة ووشها جايب ألوان، كانت لابسة عباية بيتي عادية وشعرها منكوش شوية، وقالت بنهجان:
ـ “الحقني يا جمال.. العربية بتاعتي خبطت تحت، والموضوع كبير، والجيران متجمعين.. معلش تعال شوفلي صرفة، أنا مش عارفة أعمل إيه وجوزي مسافر.”
جمال بص لمها وبص لغادة اللي واقفة ورا وساندة على الباب وبتبص لمها بشماتة واضحة.

جمال كان محطوط في موقف لا يحسد عليه، الغيرة واكلاه من غادة، ومها بتطلبه “ينقذها” زي ما كان دايماً بيحب يحس إنه البطل قدامها.
غادة ضحكت بصوت عالي وقالت:
ـ “روح يا جمال.. روح الحق مها، العربية أهم بكتير من “النكد” اللي هنا. بس وأنت نازل، أبقى خدي معاك كيس الزبالة اللي فيه كيكة البرتقال، عشان مها تعرف إن ذوقك “تغير” فجأة.”
مها بصت لغادة بصدمة لما شافتها بالنيولوك وبالفستان الروز، وشهقت:
ـ “غادة؟ أنتي عملتي في نفسك إيه؟

وإيه الفستان اللي في إيدك ده؟”
غادة قربت من الباب، وحطت إيدها على كتف جمال وقالت لمها بلهجة واثقة:
ـ “أبداً يا مها.. دي هدية بسيطة جاتلي من “معجب” بجمالي اللي جوزي مكنش شايفه. روحي يا حبيبتي شوفي عربيتك، وجمال هيحصلك حالاً.. أصل هو بيحب “يوجب” مع الغريب، بس القريب بياخد منه الكسرة بس.”
جمال خرج مع مها وهو مشوش، دماغه بتلف، مش عارف يركز في مشكلة مها ولا في الفستان الأحمر اللي غادة مسكته ودخلت بيه الأوضة وقفلت على نفسها.
أول ما قفلوا الباب، غادة قعدت على السرير ودموعها نزلت.. بس المرة دي دموع “انتصار”.

مسكت الموبايل وفتحت “الواتساب”، وبعتت رسالة لشخص مجهول:
ـ “شكراً على الفستان.. اللعبة بدأت تسخن أوي، وجمال خلاص هيفقد أعصابه.”
الجزء الاخير
جمال نزل مع مها وهو عقله مش معاها أصلاً، كان بيسمع شكواها عن خبطة العربية وصوتها “المسرسع” وهو حاسس بقرف لأول مرة. بص لمها وهي واقفة بتلطم على وشها، وشاف ضوافرها اللي كان بيتغزل فيها امبارح.. فجأة لقاها عادية، عادية جداً ومستفزة، وبص لفوق لشباك شقته اللي كان منور وبخار البخور طالع منه، وحس بناــ,,ـر بتاكل في ص.دره.
خلص مع مها بسرعة وطلع السلم جري، كأنه بيطارد سرق عمره.

فتح باب الشقة ودخل وهو بينهج، لقى الصالة فاضية، والهدوء اللي فيها كان بيخوف. راح عند باب أوضة النوم ولقاه مقفول بالمفتاح.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى