منوعات

فتاة للبيع ايمان شلبي

مسك ايديها بين ايديه وهو بيسألها بقلق :
– انتي كويسه هزت راسها والدموع بتلمع في عينيها :
– ا اه – مال ايدك متلجه كده ليه؟! ردت بتوتر :
– م مفيش ا انا كويسه – طب نمشي ؟ ردت بخوف :
– هنروح فين رفع حاجبه باستغراب :
– فكرك هنروح فين بلعت ريقها بصعوبه :
– ا ا انا ا انا – انتي خايفه مني حطت وشها في الأرض وهي بتفرك ايديها :
– ا انا معرفش انت مين حتي

بص في عيونها بهيام:
– انتي جميله اوي ياشهد اتوترت ولفت وشها النحيه التانيه وقلبها بيدق بسرعه رهيبه وكأنه بيعلن وبكل صراحه أنه علي وشك يقع في حبه ! اتنهد تنهيده طويله بضيق :
– شهد مينفعش نفضل قاعدين كده في مكتب المأذون الراجل عايز يمشي قامت وقفت مره واحده وهي بتفرك ايديها بتوتر :
– تمام خليه يمشي وانا كمان همشي فتح بوقه ببلاهه:
– تمشي تروحي فين لا مؤاخذه! ردت بتلقائية:
– بيتي

ضحك بذهول :
– بيتك!!!! – اه بيت بابا هو انا مش نفذت وصيته واتجوزتك سيبني بقي اروح حط أيده علي جبينها وهو بيسألها بذهول :
– انتي سخنه بعدت عنه بسرعه وتوتر :
– لو سمحت عيب كده متقربش مني – يابنتي انا جوزك – بس انا معرفش عنك حاجه اخد نفس طويل وهو بيحاول يسيطر علي أعصابه :
– مسيرك هتعرفي عني كل حاجه ربعت ايديها ببرود :
– اوك لما اعرف عنك كل حاجه ابقي اروح معاك البيت

حط أيده تحت خده بسخريه:
– يعني أنتي قصدك أن انا امشي واسيبك تروحي البيت وكل واحد يبقي في مكان لحد ما حضرتك تتعودي عليا !!! – بالظبط ضحك ضحكه صفراء :
– اممممم وانتي فاكره اني ممكن اوافق علي حاجه زي كده – مضطر توافق همس بخفوت :
– لا ده انتي طلعتي هوبا خاااالص بصتله وهي بتقفل عينيها نص قفله :
– بتقول حاجه شمر دراعاته وهو بيبتسم ابتسامه خبيثه :
– بقول استعنا علي الشقي بالله

وقبل ما تستوعب جملته كان قرب منها وشالها علي كتفه بكل خفه شهقت بعنف وهي بتحرك رجلها في الهواء وبتصرخ بخجل وتوتر : – انت مجنون نزلني يابني ادم انت نزلني ايه الجنان ده رد ببرود :
– أنا ابقي مجنون فعلا لو وافقت علي الجنان اللي بتقوليه ده – لو سمحت يا استاذ مهاب نزلني وانا هفهمك نزلها وفتح باب عربيته ودخلها فيه وهي بتحاول تهرب منه بس مقدرتش ركب النحيه التانيه وقفل الابواب كلها وربع أيده وهو بيبصلها بجمود

– سامعك فتحت بوقها ببلاهه:
– هه رد بحده :
– منتظر تفهميني ليه مش عايزه تيجي معايا بلعت ريقها بتوتر وحاولت تتكلم بس الكلام هرب من فوق لسانها – ا انا ا انا ا انا رفع حاجبه وسألها بسخريه:
– انتي علقتي بصتله بغيظ :
– انت اتجوزتني ليه بص قدامه ورد بهدوء :
– عادي – عادي !! رد بغرور :
– اه اصلك حلوه رفعت حاجبها الشمال وعوجت بوقها بسخريه:
– والله ؟!

– اه بقولك ايه تاكلي جزت علي اسنانها بغيظ :
– انت انسان مستفز ولو سمحت بقي روحني البيت انا اصلا وافقت اتجوزك عشان وصيه بابا لكن هو شهر واحد ونتطلق وخلصنا – والله بالسهوله ديه – اه علي فكره مفيش اسهل من كده ضحك وهو بيدور العربيه :
– انتي غلبانه اوي ياشهد – بقولك ايه يابتاع انت – عيون البتاع عضت ايديها بغيظ وهي بتصرخ بصوت مكتوم :
– عااااا مستفز مهاب وهو بيطبطب علي صدره وكأنها بتمدحه :
– الله يخليكي والله ده من ذوقك

– نزلني يامهاب مهاب بمرح وهو بيقلد مي عز الدين :
– روحني روحني ياعمر بدل ما ارقع بالصوت شهد بقرف:
– ههه خفه يالا – يالا بقي بذمتك في واحده محترمه تقول لجوزها يالا – اه انا – ماشي ياعسل مقبوله منك اتنهدت تنهيده طويله وحاولت تتكلم بهدوء يمكن يوافق علي طلبها :
– طب انا دلوقتي معرفكش وانت كمان متعرفنيش ليه تتجوز واحده مش طيقاك بصلها بغموض :
– مين قال اني معرفكيش !

رفعت حاجبها باستغراب :
– وانت تعرف عني ايه – امممم يعني اعرف انك عندك ٢٤ سنه ،خريجه كليه طب ،بتحبي القراءه ،كاتبه مشهوره ،بتحلمي تعيشي زي ابطال الروايات،بتحلمي بصدفه تجمعك ببطل حقيقي يشبه ابطال الروايات فتحت بوقها بذهول :
– انت عرفت كل ده ازاي عمزلها بمشاكسه:
– مصادر خاصه – لا بجد عرفت ازاي انا محدش يعرف عني الكلام ده حتى اقرب صديقه ليا بصلها وهو بيتنهد تنهيده طويله :
– مسيرك تفهمي كل حاجه

ردت بشرود :
– امتي مسك ايديها بين ايديه وهو بيبص في عيونها واللي كأنها مغناطيس بيجذبه او سحر بيشده ليها من دون ما يحس – في يوم هتعرفي كل حاجه ياشهد رفعت راسها وبصت في عيونه وهي بتسأله بتوتر :
– انت بتحبني ساب ايديها ولف وشه وهو بيرد بتوتر :
– ا احم تحبي نقف شويه علي الكورنيش هزت راسها وهي بتبص قدامها بأحراج :
– تمام ركن عربيته علي الكورنيش وهي فتحت الباب ولسه هتنزل مسك ايديها

– رايحه فين ردت بسخريه:
– هشم شويه هواء مش ههرب ساب ايديها ورد بهدوء :
– انزلي فتحت الباب ونزلت وهو نزل وراها ،وقفت علي الكورنيش تتفرج علي البحر وهو بيتحرك والأمواج بتخبط في الشط بكل قوتها وكأنها بتشاركها حزنها وهمومها اخدت نفس طويل وفي لحظه ضعف دموعها خانتها ونزلت علي خدها وهي بتفتكر كل ذكرياتها في المكان ده مع باباها كان واقف جنبها بيراقبها بصمت وهي بتعيط ،مراقب كل حركه بتعملها ،شعرها اللي بيطير مع نسمه الهواء البارده ،خدودها الحمراء من كتر الدموع ،رعشه جسمها من البرد

كل حركه وكل تفصيله فيها كانت بتحرك مشاعر جواه،مشاعر كانت مدفونة جامده مبتتحركش ولا عمرها اتحركت لشخص غير ليها هي اسبوع واحد بس قدرت تخرج كل مشاعره المدفونه ،قدرت تحرك قلبه ولو بحركه بسيطه منها ،قدرت تخليه يعرف يعني ايه حب ! كانت بتترعش من البرد قلع الجاكت بتاعه وقرب منها وحطه علي كتفها اتنفضت من مكانها وكانت هتشيله بس هو مسك ايديها واتكلم بنبره خشنه – خليه الجو برد ردت بصوت مبحوح :
– شكرا

اتنهد وبص قدامه وهو بيسألها بهدوء :
– عمرك حبيتي ؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى