Uncategorized

غرام الآسر ١

سابتُه و مشيت و هي منهارة في العياط، لاء هي مش بس مشيت دي طلعت تجري بكُل سُرعتها، جريت على طريق كلُه عربيات “طريق سريع”، آسر إتصدم و طلع يجري وراها و هو لأول مرة يخاف على حد بالشكل ده، و لـ سوء حظها جريت قدام مُفترق طرق و كان في عربية سريعة جدًا بتجري عليها، رجليها إتشلت عن الحركة و وقفت، آسر أول ما شاف اللي على وشك إنه يحصل مفكرش ثانية و جري عليها و شدّها من ضهرها عليه!!!

ليلى إستخبت في حضنه و هي مش قادرة تسيطر على عياطها و هو بيتنفس بسرعة جدًا مغمض عينيه كأنه كانن بيصارع الموت عشان مياخُدهاش منه!! محطِش إيده عليها هي اللي كانت من الخوف حاضناه وبعدت عنه بسرعة لما أدركت نفسها! و أول م بعدت عنه راح لأقرب حيطة كانت جنبه في الشارع و فضل يخبطها بإيدُه بقسوة رهيبة و هو بيطلع كل شحنات الغضب في الحيطة، غضب من تصرُفها الأهوج و خوف رهيب عليها! رغبة قوية في إنه يحضنها و يخبيها جواه و رغبة أقوى في حمايتها حتى لو من نفسه!!

غمّض عينيه و سند راسه على الحيطة لثواني و بعدين لفلها، و لـقى جسمها كلُه بيترعش، راح ناحيتها فـ رجعت لورا بخوف بس مسك إيديها و جرّها وراه بسرعة ناحية عربيتُه من غير ما يتكلم، فتح باب العربية و دخلها بهدوء بس رزع الباب وراه، و لف الناحية التانية وركب مكانه، بصلها لاقاها باصة لإيديها و دموعها بتنزل بصمت، فـ قال بهدوء مصطتنع:
– إحكيلي من الأول اللي حصلك يا ليلى!

بصتلُه بضيق لثواني، و قالت بإندفاع و صوت عالي:
– عايز تعرف إيه؟!! عايز تعرف إن إعمامي هُما اللي حطوني في مستشفى المجانين لما عرفوا إن جدي كاتبلي الورث كلُه؟ عايز تعرف إن أهلي كلهم ماتوا و مكنش عندي غير جدو اللي بسبب طمعهم بعدوني عنه!!

عايز تعرف إن لا فرق معاهم بنت أخوهم ولا صلة الدم و لا القرابة وخطفوني يوم فرحي اللي كنت مجبرة عليه و حطوني في مستشفى المجانين وكمان غيروا إسمي عشان لما جدي يدور عليا ميلاقنيش و أبقى في نظر الكل بنت زب.الة هربت يوم فرحها عشان مكانتش بتحب العريس و حطت راس العيلة كلها في الأرض!!! ها لسه عايز تتجوزني؟! حاول يستوعب كلامها و إستوعبه فعلًا، و في لحظة كان بيدوّر العربية و بيقول بهدوء:
– قوليلي عنوان جدك عشان أروح أطلب إيدك منُه!!!
يُتبع♥

الفصل الرابع
– قوليلي عنوان جدك عشان أروح أطلب إيدك منُه!!!
مستوعبتش طلبُه، فضلت بصَّالُه بصدمة و قالت بخضّة حقيقية:
– بتقول إيه؟ مينفعش، مينفعش أروح لجدو دلوقتي إعمامي لو شافوني يقتل.وني!!! بصلها بسُخرية و رجع يبُص للطريق و قال و هو بيلف دركسيون العربية بإيد واحدة:
– ممم ماشي .. هعذُرك في الكلمتين اللي ملهومش لازمة دول عشان لسه متعرفيش مين آسر الخولي .. طب خلي حد يمس شعرَة منك بس و أنا أف.رّغ رُص.اص مسد.سي كله في دماغُه! قوليلي العنوان يلا!!!

دفنت نفسها في الكُرسي و هي حاسة بـ مدى خطر الشخص اللي جنبها، فضلت ساكتة لحظات لحد مـ قالت بـ ضيق:
– بس أنا مش عايزة أتجوزك!!! قال بـ ثقة و ثبات:
– و أنا عايز، وعايز جدًا و هاين عليا أكتب عليكِ دلوقتي بس هصبُر لحد مـ نشوف موضوع جدك و إعمامك و أطمن عليكِ هناك، و عِدي بعدها أربعة و عشرين ساعة و هكون جايب المأذون في إيدي و جايلك!!!

– إيه اللي بتقولُه ده!!! بقولك مش عايزة أتجوزك مش عايزاك يا أخي!!!
قالت بعصبية حقيقية و هي بتتعدل في قعدتها عشان تبقى في مواجهته، إبتسم ببرود و قال:
– تؤتؤ أخي إيه!! بقولك هتبقي مراتي .. قوليلي يا زوجي المُستقبلي!! خبط.ت على رجلها بغيظ و كتِفت إيديها و مقدرتش تتحمل إستفزازُه فـ قال بغيظ حقيقي:
– أفهِمَك إزاي إني عُمري ما هتجوزك!! قال و هو ساند راسه على الكرسي براحة و بيسوق بهدوء:
– و أنا أفهِمِك إزاي إنك لو متكتبتيش على إسم آسر الخولي مش هتبقي على إسم حد تاني؟!!

و إتنهد و قال:
– أفهِمِك إزاي إني هتجوزك حتى لو إضطريت أجبِرك على ده؟ أفهِمِك إزاي إني عايزك بشكل براءتك دي مش هتتخيلُه؟! قلبها دَق بعُ.نف، بس رجعت تفكره و تفكر نفسها بكلامه و قالت:
– عايزني رغبة مش أكتر! قال بهدوء:
– إيه العيب في كدا؟ أومال هو الجواز معمول ليه؟! مش عشان منغلطش!! و أنا و غلاوتك ماسك نفسي عشان مغلطش من ساعة ما شوفتك!! بصتله بصدمة من وقاحته وقالت بصدمة:
– إنت بجد مش مؤدب!!! إنت فاكر الجواز كلُه اللي في مُخك ده!! الجواز مبني على المودة و الرحمة يا آسر باشا!!!

قال بجدية:
– عارف يا عيون آسر باشا! و ده اللي هعملُه عُمري ما هاجي عليكِ في حاجه!! عهد عليا مزعلكيش أبدًا و لا أخلي دمعة واحدة تنزل من عينك!!! لما قالها عيون آسر باشا ضربات قلبها زادت، بس إفتكرت اللي حصلها و بصتلُه بحُزن و قالت:
– تفتكر هتبقى أحن عليا من أهلي؟ بصلها ورجع بص للطريق و هو بيقول بصدق حقيقي:
– بُصي .. مش هحلفلك لإني مبحبش اللي بيتكلم ويحلف وخلاص، بإذن الله اللي هتشوفيه أفعال مش مُجرد كلام وخلاص!

و كمل بهدوء:
– خلينا دلوقتي في جدك .. قوليلي العنوان!! غصب عنها صعبت عليها نفسها و عينيها دمّعت و قالت بصوت كلُه حزن:
– أنا لو رجعت لجدو .. هيموتني .. هُما مش عايزِني في حياتهم، جدو ممكن ميصدقنيش ويفتكرني هربت بإرادتُه! صوتها .. نبرتها .. دموعها مزيج وجع قلبُه و لما قلبُه بيتوجع بيتعصب، ضرب الدركسيون بقسوة و قال بحدة:
– طب و قسمًا بربي لو ده حصل لأكون طالع بيكِ على أقرب مأذون و أكتب عليكِ و مش هبقى عايز حاجه من جدك غير إمضتُه و بعدها مش هخليهم يلمحوا طرفِك يا ليلى!!!!

إنكمشت في الكُرسي بخوف، حاول يهدَى عشان ميخوفهاش و قال برفق:
– يلا قوليلي العنوان، و متخافيش أنا جنبك مهما حصل! إضطرت تقولُه العنوان لإنها فعلًا حاسه إن محدش هيعرف يحميها غيرُه .. و فعلًا في أقل من دقايق كان وصِل لـ الڤيلا بتاعت جدها، و أول ما الحرَس شافوها إتصدموا و فتحوا باب الڤيلا بسُرعة و كلهم بيتهامسوا مع بعض، ركن العربية و نزل منها بثقة و فتحلها الباب، بصتلُه بتردد فـ طمنها بعينيه و قال بهدوء:
– إنزلي!!

نزلت من العربية، مشي قُدامها و مشيت هي وراه و كل خلية في جسمها بتترعش من خوفها، خبَّط على باب الڤيلا، و همسها بمزاح عشان يخفف من خوفها:
– مراتي المُستقبلية إسمها الثُلاثي إيه؟ بصت في الأرض بخجل و قالت بخوف ممزوج ببعض من الخجل:
– ليلى محمد رياض!! إتفتح الباب، و الخادمة أول ما شافتهُم و شافت ليلى إتصدمت و فضلت تصرخ بفرح:
– ليلى هانم!!! ليلى هانم رجعت يا رياض بيه!!!!

و لإن كلهم كانوا متجمّعين على سُفرة الأكل، كلُهم قاموا فجأة مصدومين و أمجد الكوباية وقعت من إيده، و الجد رياض مشي ناحبة الباب و هو ماسك العكاز بتاعه وبيقول بلهفة:
– ليلى!!! لــيـلـى!!! ليلى أول ما شافتُه طلعت تجري عليه و إترمت في حُضنه بـ عياط يقطّع القلب، و قالت وسط عياطها:
– جدو .. جدو وحشتني .. وحشتني أوي!!!

ضمها لصدره بحنان و دموعه هربت من عينيه في مشهد مؤثر، و آسر كان بيلتهم بعينيه باقي البيت بيدور على إعمامها اللي هاين عليه يدخل السجن فيهم، و فعلًا مالقاش غير إتنين رجالة واقفين مصدومين، بص لـ صدمتهم بـ شماتة، و بهدوء كان بياخد خطوات واثقة ناحية جدها و غصب عنه غار إنه واخدها في حضنه ناوي في قلبه إن أول ما تبقى على إسمه محدش يلمس منها شعرَه غيرُه، مدّ إيدُه لجدها و قال بمُنتهى الثقة:
– آسر الخولي .. ظابط في أمن الدولة!!

بصلُه الجد بإستغراب من وجوده اللي لسه واخد باله منه، و لكن سلِم عليه و قال بهدوء:
– أهلًا يا باشا!!! ليلى بعدت عن جدها وقالت بهدوء:
– جدو .. ده الظابط اللي آآآ!! قاطعها آسر بهدوء وقال:
– بعد إذنك يا رياض باشا .. أنا عارف إن مش وقتُه و أكيد حضرتك عايز تشبع من حفيدتك بس أنا عايزك في كلمتين كدا بخصوصها .. عشان أوضحلك الصورة كاملة!!! إستغرب الجد أكتر و قال و هو مش فاهم:
– طيب يابني مافيش مشكلة .. تعالى في المكتب!!!

و بالفعل تقدم الجد خطوتين، لف آسر لـ ليلى و بص لإعمامها اللي واقفين ساكتين، رجع بص لـ ليلى و قال بيوجه كلامه للجد:
– و حفيدتك تبقى معانا يا رياض باشا، الموضوع يخُصها بشكل كامل!! و بَص لإعمامها كإنه بيقولهم مش هديكوا فرصة تإذوها، مشيت ليلى قُدامُه ورا جدها بتسندُه و دخلوا المكتب، حط طرف أنفُه و قرّب من إعمامها و همسلُهم بإبتسامة باردة قبل ما يسيبهم ويمشي للمكتب:
– جاهزين يا شوية أو***؟ ده أنا جايبلكوا كلابشات على مقاسكوا هتعجبكوا أوي!

يُتبع♥

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى