Uncategorized

لهيب ٨

التفتت اليه تقول ببرود:
– انا لسه قايلالك ياريت تخليك قد اتفاقك ومتتدخلش في خصوصياتي .. ولا انت بتغير عليا !!
عقد حاجبيه يقول بغضب :
-انا اغير عليكي انتي !! ليه اتعميت !!
ابتسمت بسخريه تقول ..
-خلاص يبقي خليك في حالك … وهات المفاتيح !!
عقد حاجبيه يقول :
-مفاتيح ايه !!
قلبت عيناها بملل وردت بتأفف :
-عربيه شهاب !!
اغمض عينيه ورد عليها :
-لا عربيه شهاب لا .. شاوري علي اي عربيه واجيبهالك !! لكن عربيه شهااب لااااا
ردت بغضب :

-يعني ايه لا … ممنوع اخد حاجه جوزي !!
ابتسم لها يقول :
-لا طبعا مش ممنوع مفاتيح عربيتي اهي !!
عقدت حاجبيها لحظات ثم تنهدت تقول :
-خلاص مش عاوزه حاجه هتصرف !!
استني !!انتي عرفتي منين مكان سلاحي !!
صاح بها لتقف ثم لفت رأسها تقول بهدوء :
-شهاب كان بيحطه في نفس الاماكن دي !!
كادت ان تُكمل لكنه اوقفها يقول بهدوء :
-رنيم احنا رايحين نفس المكان بلاش عند واركبي معايا !!
ابتسمت من زاويه فمها تقول :

-مش احنا بس اللي رايحين نفس المكان !!
ثم اتجهت الي الخارج مُصدره صوت قوي بكعبها العالي .. لفتت انتباه سيدات القصر وخاصه تلك الافعي التي وففت عاقده حاجبيها حين وجدتها تهبط بخيلاء واضحه وكأنها لم تُهان منذ قليل لتتجه اليها بغل مقرره تذكيرها باهانتها اما
م الجميع لتعرف مكانتها اوقفتها تقول بسخريه :
-ايه يارنيم هو ايهم مكملش اللوحه اللي بدأها علي وشك ولا ايه !!
ارتفعت ضحكات والدتها اللعينه تساند ابنتها وتقول بسخافه :
-صافي متتامليش مع المستويات دي ياروحي !!

ارتسمت ابتسامه علي وجه رنيم واتجهت الي السيده الكبيره تقول بصوت مرتقع لتسمعها الاثنتين ..
-صحيح متتعامليش مع مستويات اعلي منك … لاني بصراحه مش بعرف انزل للمستويات دي !!

ثم مالت علي تلك السيده الخمسينيه مُمسكه فنجان القهوه الساخن بيدها وتقول :
-بقولك ايه ياطنط م\اتشربي قهوتك قبل م\اتبرد .. انتي متضمنيش يمكن تعدي واحده مجنونه تحر\قلك وشك بيها ولا حاجه !!
ثم وقفت تُكمل بضحكه قصيره :
-اسألي بنتك المجانين مش مضمونين ازاي !!!
اتسعت اعينها بهلع لتكتم “ريماس” ضحكتها مشيحه بوجهها لتصرخ “صافي”
-انتي بتهددينا يا همجيه انتي !!
استقامت رنيم تبتسم ببرود واتجهت الي باب القصر تقول :
-تؤ تؤ ..ليه الصوت الهمجي ده يابيبي … لا لا ده مش اسلوب بنات القصور !!!

ثم استقامت بوقفتها حين وجدت “سيف” واقف بالجانب يتابعها بابتسامه مشجعه … وهبط “ايهم” السلالم متجها اليها متجاهلا “صافي” التي كانت علي وشك الحديث اليه يقول :
-يلا يارنيم !!
نظرت له ثم الي سيف وقالت :
-كلامي كان واضح فوق ياايهم انا هروح مع سيف !!
كشر ملامحه بغضب وكاد ان يرد لكن صوت “سيف” اوقفه حين قال بهدوء :
-خلاص بقي ياايهم .. معايا ومعاك واحد .. انا هاخد بالي منها متقلقش !!
ثم غمز اليه متجها خلفها وهو يودع زوجنه بقبله لطيفه ..

في حين تركتهم هي بلا مبالاه واضحه منها للعيان ..اتسعت اعين جميع من شهد ذلك الموقف لترفع “صافي” احدي حاجبيها تقول فور مغادرتهم !!
-ده واضح انك مش زي ما تخيلتك خاالص يارنيم هانم !!
-***-
سارت بطرقات الشركة بجانب “سيف “رمقها الموظفون بنظرات فضولية وأخرى معجبة وأخرى محتقرة لتلك الفتاة الصغيرة التي أغوت رئيسهم العاقل ليحكموا عليها مثله بلا دليل … اتجهت إلى غرفة الإدارة لتدلف إلى غرفة “شهاب” تتفقدها …لأول مرة ترى مكان عمله …
كان يخفيها عن الجميع .. كانت مجرد سر من أسراره ولكنها لم تتذمر يوما اكتفت به ليصبح عالمها …

فأين هو الآن … انهار عالمها الصغير فوق رأسها دون شعور منها … سقطت دمعاتها بعد تلك الأفكار التي راودتها .. دارت بالغرفة الواسعة تنظر إلى أشياءه بحزن واضح .. تابعها “سيف” بصمت تام … لاحظ حزنها الكامن ليقترب منها قائلا :

-شهاب كان عاملك دولاب هنا ومحدش كان بيقدر يجي جنبه .. حتي أنا و أيهم مكناش نعرف عنه أصلا !!
نظرت إليه بفضول ليشير برأسه ناحيته …اتجهت حيث أشار تنظر إليه بفضول لتجد أنه مغلق بكلمة سرية التفتت له بتساؤل ..ليرفع كتفيه معبرا عن جهله بها وقال :
-معرفش هو قالي إنك عارفاها كويس أو مميزة عندك !!
عقدت حاجبيها باندهاش ..ثم نكست رأسها ترفع كتفيها هي الأخرى تقول:
-مش فاهمة.. خلاص مش مهم !!
اندهش “سيف” فهي طوال الطريق صامتة شاردة تنظر من النافذة ولم يقاطعها أقلقه وضعها ليقول:
-رنيم ..

متزعليش من اللي عمله أيهم الصبح ..هو مندفع شوية خصوصا بعد مو*ت شهاب .. بس أنا كلمته .. أنا معاكي دايما صدقيني !!
انصتت إلى حديثه بصمت تام ثم ابتسمت بسخرية تقول :
-أنا مصدقاك ياسيف … ياريت انت كمان تصدق اللي هقوله … أنا مبقاش يفرق معايا مين هيساعدني ومين ضدي …. ولا فارق معايا عمايل أيهم !! عارف أنا وافقت علي الوصية دي ليه !!
نظر لها بفضول ثم هز رأسه بالسلب لتقول :
-عشان ولادي … عمر وجوان أنا معنديش استعداد يلوموني لما يكبروا إني فرطت في حقهم ….

مش عايزة غير إني أطمن عليهم ياسيف … انت متعرفش أنا خايفة عليهم قد أيه …. ولادي ملهومش ذنب في كره أخوك ليا .. أنا عارفة إن صورتي مش هتتغير في عيونكم .. عارف كنت عايزة أرجع شقة شهاب ليه !! عشان ولادي ميكبروش وسط أفكاركم عني … مش عايزة أشوف في عيونهم نفس نظراتكم ليا … !!

نظر لها ثم ابتسم قائلا بمرح :
-مين فهمك إننا بنكرهك .. ده أنا برتاحلك أكتر من ريماس بس إوعي تقوليلها دي بتغير عليا أوي !!
ابتسمت بهدوء ثم قالت بعملية :
-شوف هنبدأ منين لحد ما أخوك يوصل !!
قضت يومها تستمع إلى تعليم\ات أبناء الرفاعي بالعمل وما يقتضي أن تفعله وما عليها ألا تفعله وكيف تتعامل مع الموظفين .. تعمدت ألا ينفرد بها “أيهم” بأي مكان حيث التصقت بـ “سيف” بحجج مختلفة ليلاحظ هو ذلك لكنه فضل الصمت ومراقبة أفعالها حتى حان وقت راحة الغداء …

غمز “أيهم” لـ “سيف” ليفهم الآخر مبتسما بهدوء وقال فجأة:
-طيب وقت الغداء وأنا رايح آكل !!
وقفت “رنيم” تقول مسرعة :
-استنى هاجي معاك !!
-لا إحنا هنطلب هنا ورانا حاجات كتير مينفعش تخرجي !!
قالها “أيهم” بعد أن عاد بظهره إلى الخلف مستندا إلى الكرسي ببرود نظرت له بغضب ثم إلى “سيف” الذي قال :
-خلاص أنا هطلبلكم من بره !!
نظرت له “رنيم” بترجي تقول:
-طيب م\اتقعد تاكل معانا !!
ابتسم لها يقول :

-معلش يارنيم أصل عندي مشوار مهم وهلحقه في فترة الراحة وهاكل حاجة سريعة في العربية !!
ثم انطلق على الفور إلى الخارج مغلقا الباب خلفه … لتجز على أسنانها حين قال ساخراً :
-تعالي اقعدي م\اتتكسفيش أنا زي جوزك برضه ..!!

أجابته بحدة :
-وأنا أتكسف ليه أصلاا !!
ثم اتجهت إلى الأريكة البعيدة تجلس فوقها واضعة ساق فوق الأخرى تتفقد هاتفها ناسية أنها ترتدي جيب قصيرة بعض الشيء ارتفع إلى منتصف فخذيها البض مُظهرا جمالها بسخاء .. نهض عن كرسيه متجها إليها لتقع عينيه علي ساقيها ليرفع نظراته إليها مبتلعا رمقه يقول بعد أن جلس فوق الأريكة ذاتها :
-تحبي تاكلي أيه ولا هتثقي في ذوق سيف !!

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى