Uncategorized

انا و اخويا ٢

الفصل الثانى والعشرون كانت وجبه الغداء ثقيله جداً على جودى كانت تود ان تختلى بنفسها فى غرفتها تبكى وتبكى تفكر وتحلل …. كانت تشعر أنها تختنق بالبطئ … أنتهت سريعاً ووقفت وهى تقول بمرح مصتنع – خلاص كده السرير ينادينى … تسلم إيدك يا نونو يفهم سفيان ذلك المرح المصتنع ولاحظته مهيره أما نوال فتعرف أن هذا الشئ عاده فى ابنتها فلم تعطى الموضوع أكبر من حجمه حتى لو انبئها حدثها ان هناك شىء غير عادى فى ابنتها ابتسمت لها وحركت رأسها بنعم

كانت مهيره تشعر بتغير جودى وان هناك شىء يشغل بالها ولكنها خجلت ان تسألها … أولا هى لم يمر على بقائها أكثر من أسبوع ثانيا هى لا تعرف طبيعة جودى فخجلت من سؤالها نظر لها سفيان وهى سارحه وتمسك بيدها قطعه خبز أمام فمها ولا تأكلها ابتسم على طلتها اللذيذه تلك فاقترب من اذنها وقال – لو ماكنتش أمى قاعده كنت أكلتك إللى فى إيدك ده بطريقتى اتسعت عينيها من كلماته ونظرت للسيده نوال سريعاً فوجدتها لا تنظر إليهم فعادت بنظرها إليه وهى مقطبه الجبين وعيونها مليئه بالغضب .وقالت بهمس – أنت .. أنت قليل الأدب على فكره . ضحك

بصوت عالى جعل نوال تنظر إليهم فاخفضت مهيره رأسها وهى تعض على شفتها السفليه فى حرج. فقالت نوال وهى تبتسم على ضحكه إبنها – طيب ضحكنى معاك . نظر لتلك الخجله بجانبه ثم عاد بنظره إلى أمه وغمز لها وقال – أصل مهيره بتقول عليا قليل الأدب نظرت له مهيره وهى فارغه الفاه ثم سمعت ضحكه نوال وهى تقول – معرفتش اربى هنقول ايه بس مقلتليش يا مهيره هو عمل ايه علشان تقوليله يا قليل الأدب ؟ وضحكت بصوت عالى وشاركها الضحك سفيان فوقفت مهيره سريعاً وركضت إلى غرفتها . نظرت نوال إلى وحيدها وربتت على يديه وقالت – سعيده

جداً أنها بطلت تخاف منك …. ربنا يسعدك يا ابنى . قبل يديها وهو يقول – لسه الطريق طويل بس دعاكى معايا يا أمى .

حين عاد حذيفه إلى بيته كان يشعر بالارتباك من ذلك الحلم الذى تمنى وقتها أن يكون حقيقه ولكن بنهايه مختلفه لماذا عاد ذلك الأحساس كان يظن بعد زواجه من مارى ونسيانه لجودى طوال فتره زواجه وبعدها أنها لم تكن حب حقيقى … لكن من وقت ملاحظته لتحـ،ـ،ـ،ـرشات حازم بها عاد تفكيره بها وأقوى من الأول أصبح يحلم بها وليس فقط وهو نائم بل مستيقظ أيضاً ماذا عليه أن يفعل …. هل ستقبل به أم مازالت تراه مجرد أخ كبير تلجأ إليه حين تحتاج دعم أمام سفيان ….. وان قبلت به زوج هل ستتقبل وجود أواب وبظروفه الصحيه …. تنهد بصوت

عالى وعقله يسحبه لمكان آخر فى التفكير … هل قلبها خالى من الأساس ام هناك من يسكن قلبها ويشغل عقلها استفاق من شروده على صوت أواب وهو يقول – بابا مين ضايقك نظر له حذيفه وابتسم وهو يقترب منه وقبل أعلى رأسه وقال – مفيش حد مضايقنى … أنا بس مرهق شويه لوى أواب شفتيه فى حركه طفوليه وقال – أنا عايز اشوف جودى . قطب حذيفه جبينه وهو ينظر لابنه بتركيز … ثم قال – عايز تشوف جودى … جودى مين نظر له أواب نظره غريبه وقال – جودى أخت صاحبك …. أنا عايز أشوفها . لم يندهش من

تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكرة إبنه جيداً …. وأيضاً جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بل تعاملت معه على أنه شخص ناضج وكانت تناقشه وتستمع لرأيه وتجادله عاد بتركيزه إلى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له – حاضر هبقا اسأل سفيان ينفع نرحلهم امتى . حرك أواب رأسه بلا وقال – عايز أكلمها … هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى أى وقت . قطب حذيفه جبينه وقال … – ماشى يا حبيبى بس أنا مش معايا رقمها … ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لأ نظر أواب الى سقف الغرفه

وقال – أنا معايا رقمها يا بابا . وأكمل قائلاً – حتى رقمها هو………… 010 نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط أبتسم لصغيره و أخرج هاتفه وأعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر أباه باقتراب نفاذ صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال – ملينى الرقم … بس أنت إللى هتتكلم على طول . هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه أخرى وظهرت على وجهه معالم السعاده كانت جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها .. كيف كانت

جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم أن زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره . لكن حقاً كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه اللا مشروط … وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجة حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطة خصرها بيديه … كل ذلك مؤلم مؤلم جداً زاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى أيام مرت فى عشق لم يكن لها يوماً تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث تبكى أحلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحقق . وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت

الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شىء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل . ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل أن تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول – جودى أنتِ كويسه . ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت – أواب ابتسم الطفل فى سعاده وقال – ايوه …. أنتِ بتعيطى ليه اندهشت لكلماته واحساسه بها وأيضا جذب انتباه الجالس أمامه أرضا ينظر إليه الأن بتركيز اجابته قائله – حبيبى أنا كويسه . أجاب سريعاً بنوع من الغضب الطفولى قائلاً – إللى بيكذب بيروح النار …. مين زعلك صمتت تفكر أن ذلك

الطفل به نقاء وشفافية لا وصف لها إذا قول شىء من الحقيقه هنا هو الحل الوحيد – صح يا أواب إللى بيكذب ييروح النار … أنا بس مكنتش عايزه اضايقك يا صاحبى … تكلم الصغير قائلاً – طيب يلا قوليلى مالك . كان حذيفه يتابع حديث ابنه بتركيز واهتمام يريد الاطمئنان عليها وكان يخجل من محادثه صديقه . حتى أتى إليه صغيره بالحل السحرى تنهدت جودى وقالت لأواب – حصل معايا مشكله صغيره كده فى الجامعه … وأخويا و صديق ليه حلوها . هز الصغير رأسه بنعم وكأنها تراه ثم قال – خلاص اتحلت متعيطيش تانى . ضحكت جودى وهى

تقول – حاضر مش هعيط تانى …. بس أنت عرفت منين ان أنا كنت بعيط . قطب الصغير جبينه وهو يقول – سمعتك. ….. سلام وأغلق الخط سريعاً دون كلمه أخرى ظلت جودى تنظر للهاتف باندهاش لقد قال سمعتك كيف هذا ….. لكنها ابتسمت ذلك الطفل هون عليها ما بها حقاً أنه طفل يجلب السعاده لكل من حوله مؤكد حذيفه فخور به …. تنهدت بصوت عالى وهى تمسح وجهها من تلك الدموع وقررت أن تنام حقا حتى ترتاح و تنسى كل ما حدث تعرف جيداً أنه صعب جداً لكن لتحاول على الأقل . كان حذيفه ينظر لابنه باندهاش كبير ثم

قال – سمعتها …. سمعت أيه نظر له أواب ببراءه وقال – أنا كنت قاعد فى الاوضه بلعب … سمعت صوت جودى وهى بتعيط بس .

كان صهيب يتحدث مع أحد أصدقائه القدامه الذى قطع علاقته بهم بعد الحادث ان زهره بعشقها اللا متناهى تعيده للحياه …. يشعر من داخله أنه عاد صهيب القديم من جديد عاد له حبه للحياه شعوره بالتحدى عاد من أفكاره على صوت صديقه يقول – صهيب حبيبى عاش من سمع صوتك وحشنى جداً جداً يا صاحبى . ابتسم صهيب وهو يشعر أنه أضاع منه الكثير خلال الأربع سنوات التى خاصم فيها العالم واجاب صديقه قائلاً – وأنت كمان وحشنى … طمنى عنك يا جواد تكلم صديقه بسعاده حقيقيه وقال – الحمد لله اتجوزت اهو ومسكت شركه أبويا … لا و كمان

ولى العهد جاى فى السكه . ضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول – معقول جواد الهاشم دخل القفص أنا مش مصدق والله ….. ألف مبروك يا صاحبى …. و يوصل ولى العهد بألف سلامه …. بس أوعى تكون اتجوزت ميما ضحك جواد بصوت عالى وهو يقول – طبعاً يا صاحبى حب عمرى وبعدين هنعمل أيه بقا يا صاحبى شر لابد منه .بس طبعاً دى أحلى حاجه فى حياتى ضحك صهيب على صديقه وقال سائلاً – أيه هى الحكومه جمبك ولا أيه ؟ اجابه صديقه سريعاً – طبعاً يا ابنى هى معايا فى كل وقت حتى لو مش معايا هى جوه

قلبى قال صهيب – يا عينى على الرجاله ده أنا كنت هضرب بيك المثل طلعنا كلنا نفس الشخص . قال صديقه سريعاً – يبقا أنت كمان دخلت القفص مش كده ابتسم صهيب وهو يجيبه قائلاً – فتحت الباب اهو ورجل جوه ورجل بره بس أنا داخل داخل . ضحك جواد بصوت عالى وهو يهتف بسعاده – تبقا زهره صح . اجابه صهيب بحب حقيقى – طبعاً ومين غيرها . ظل الحديث بين الأصدقاء لمده طويله كانت تتابع حديث ابنها مع صديق عمره والأقرب إليه كانت سعيده بعودة ابنها إلى الحياه كانت تدعوا الله لزهره التى أعادت ابنها مره أخرى من

الفصل الثالث والعشرون

ظلت مهيره جالسه فى غرفتها تشعر بالخجل حين دخل سفيان إليها ليجدها جالسه على الارض٦ تستند بظهرها على السرير وقف أمامها لم ترفع رأسها ولم تنظر إليه فجلس أمامها وهو يقول – طيب هو أنا قولت أيه علشان تقولى عليا قليل الأدب وقدام أمى كمان . رفعت عينيها تتجمع بها الدموع وقالت – أنا آسفه والله مقصدتش … وبعدين أنت إللى قولتلها انا صوتى كان واطى …بس أنا فعلاً آسفه أرجوك سامحنى والله مقصد هى طلعت لوحدها رق قلبه لطيبتها الشديدة ومع تلك الدمعه التى هربت من عينيها لتسيل عل طول خدها وتستقر فوق شامتها تحركت تفاحة آدم وهو يتخيل

أنه يتذوق طعم تلك الدمعه على شامتها التى يعشقها بجنون ولكنه لم يترك الفرصه وسوف يستغلها اقترب منها بهدوء يناقد النار التى تشتعل بداخل قلبه وروحه وهو يقول – أنا مش زعلان وهى أيه المشكله لما الراجل يكون قليل الأدب مع مراته وفى لحظه كان يتذوق طعم تلك الشامه حين تتكلم وتتحرك يشعل بداخله دائما بالرغبه فى تقبيلها كان يفكر فى كل ذلك وهو يتعمق فى قبلته أكثر وأكثر حتى سمع تاؤهها فابتعد عنها ليجد لون الجلد حول الشامه تحول للأحمر القانى كانت تنظر إلى الأرض فى خجل شديد من استجابتها له وذلك الأحساس الرائع الذى يجعلها تشعر به كلما

اقترب منها ظل ينظر إليها وهو يحاول تهدئة مشاعره التى تطالبه بالمزيد أنها شهيه ولذيذه خجله وبريئه سيعلمها هو كل فنون الحب وسيسعد كثيراً وهو يعلمها ثبت نظره إلى عينيها وهو يكاد يجزم بما تفكر فقترب منها وهو يقول – انا بحبك جدا …. اتمنى فى يوم أنك تحبيبنى ولو عشر حبى …. وبعدين أنتِ مراتى يعنى إللى حصل دلوقتى عادى يحصل ما بينا وفى الأكبر من كده … مش هقولك بلاش خجل هقولك حاولى تحبينى . ثم قبل أعلى رأسها وقال -يلا بقا جهزى نفسك علشان هنخرج . هزت رأسها علامه الموافقة وتحركت لتخرج ثيابها ابتسم على تلك الطفله

بداخلها التى تحتاج التدليل… والمراهقه التى تحتاج إلى احتواء ….. والمرأه التى تحتاج للحب والعشق

استيقظت زهره من نومها وهى تتذكر أنها كانت تتحدث مع صهيب .. كيف غفت … وضعت يدها على جبينها تدلكه ثم على فمها تكتم ضحكه مرحه كادت أن تخرج منها وكأن هناك من يراقبها وسيخبره أنها تضحك . أمسكت هاتفها واتصلت به كان جالسا يفكر ويرتب كل أفكاره حتى تكون مفاجأه رائعه فهى تستحق …. وهو يريد تعويض كل ما فات إذا لم يعد يبصر فلديه البصيره وهذه أهم وأقوى لأن مركزها القلب وليس العين استمع إلى صوت الهاتف برنينه الناطق بأسمها المحبب ابتسم حين تذكر نومها وهو معها على الهاتف حين أستقبل المكالمه قال سريعاً – يا صباح الخير

باليل ….. كده تطلعينى ممل وممكن أى حد ينام منى وهو بيتكلم معايا انطلقت ضحكتها التى حاولت باستماته امساكها وقالت بصوت متقطع من كثرة الضحك – أنا … آسفه …. بس كنت بجد تعبانه جداً …. ولو سمحت متقولش على سيدى ممل . كان يضحك معها وسكت حين سمع اعتذارها وقطب جبينه ونغزه قلبه مع كلمه سيدى الأخيره قال باهتمام – تعبانه مالك يا زهره . ابتسمت من حبه الخالص لها الذى حاول حرمانها منه وقالت – ابدا بس ضغط اليوم والموقف إللى حصل .. وبصراحه كنت مضايقه من نفسى جداً علشان تفكيرى ومعاملتى الجافه لجودى … وبفكر اروحلها اصالحها

حاول بكل قوته تجاهل الكلمه التى تؤلمه وقال – فكره حلوه روحيلها لأن أكيد هى مش هتروح الجامعه بكره قالت سريعاً لمعرفتها القويه بصديقتها – لا هتروح جودى مبتهربش بتواجه … ويمكن دى أقوى ميزه فيها صمت لا يستطيع الكلام … وهو يفكر لماذا قالت هذه الكلمه مره أخرى …. نادته بصوتها الناعم الجذاب كاد قلبه يخرج من مكانه ويركع أمامها يرجوها أن تظل تكرر الأسم مرارا وتكرارا ظل على صمته فاعادت النداء فقال مباشره دون مراوغه – انت ليه قولتى كده تانى مش احنى اتفقنا وقفلنا الصفحه دى . ظلت صامته للحظه تحاول تجميع الموقف ماذا قالت وضايقه ظلت

تتذكر كل كلماتها حتى وقفت عندها على هذه الكلمه هى ما قلبت كيانه هكذا تكلمت أخيرا قائله – أنا آسفه انى ضايقتك …. بس أنا عايزه اقولك حاجه ….. انا الكلمه دى هقولها كتير على فكره كل مره هتزعل كده كانت أصوات أنفاسه العاليه تخبرها انه على وشك الانفجار فاكملت سريعاً قائله – ايوه يا صهيب هقولها كثير ….. لأنك حبيبى وروحى وسيدى …. ايوه سيدى تعرف أنا قد ايه تخيلت إننا لما نبقا فى بيت واحد واعملك كل حاجه بايدى تخيلت وانا كل يوم لما اقعد تحت رجليك واسند راسى على رجلك واحكيلك كل يوم حبيتك إزاى وامتى ….

لما كل يوم الصبح احضرلك الفطار واجبهولك فى السرير واكلك بايدى …. حلمت أعيش حياتى كلها جمبك بتفاصيل كتير … وفى يوم أنت قتـ،ـ،ـلت كل احلامى لما كنت بتقنعنى بالعريس إللى أتقدم لبابا …. ساعتها فضلت اعيط كتير جدا وفضلت اصلى وادعى ربنا أنك بس توافق تتجوزنى وان انا هفضل ساعتها خدامه تحت رجليك …. ومش هقولك غير يا سيدى ….. فأنت سيدى وسيد قلبى وسيد روحى …… فهمت يا سيدى

كانت كلماتها تفتح أبواب وشبابيك داخل عقله …. و تترك بصمه ورديه على قلبه …. كان سعيد جداً بكلماتها …. وكان حزين أيضاً لكل تلك الأيام التى مرت دون أن يثبت حبه لها تنهد بصوت عالى وهو يقول – مش عايزك تعتذرى تانى لأى سبب حتى لو غلطانه فى حاجه مش عايزك تقولى أنا آسفه دى تانى مفهوم ضحكت بصوت عالى وهى تقول – مفهوم يا سى السيد قطب جبينه وقال مستفهما – مين سيد ده فضحكا سويا وتكلما كثيراً فقط أصبح يعشق الكلام معها يشعر ان العالم كله بين يديه انهو المكالمه بعد ان أخذت منه الأذن بطريقتها المرحه

للذهاب لصديقتها ثم أغلقت معه حتى تذهب إلى صديقتها وتعتذر منها

خرجت مهيره من الحمام بعد ارتدائها فستان أسود يصل إلى أسفل ركبتيها ومن الخلف طويل يصل إلى الأرض بأكمام من الشيفون الرقيق وفتحه صدر مربعه مطرزه بحبات اللؤلؤ الصغيره .وكانت ترتدى حذاء فضى بكعب صغير نسبياً حتى تستطيع السير وحقيبه من نفس اللون .. كانت تسير بخجل هى لا تحب ارتداء تلك الفساتين وتلك الأحذية التى تظهر عرجها بوضوح مؤكد الأن سيرفض الخروج معها … مؤكد سوف يشعر بالحرج منها … وان لم يفعل الأن ستكون تلك المره الأولى والأخيره كان ينظر إليها مأخوذ بجاملها ورقتها … شعرها التى تركته حرا خلف ظهرها … فستانها الرقيق الناعم يدها التى تمسك

بالحقيبه وكأنها طوق النجاة ….. وأخيرا تلك القدمين الصغيرتين داخل حذاء فضى رقيق كم يعشق تفاصيلها .. ورقتها نظر إلى وجهها ليجد خجلها الواضح على ملامحها ولكن عينيها بهم خوف تقدم منها فى هدوء ووقف أمامها مباشره وهو يقول – طيب أنا أخرج معاكى إزاى كده رفعت عينيها إليه لم تكن تتوقع أن يقولها هكذا مباشراً ولكن لماذا تلومه فقالت والدموع تترقرق فى عينيها – أنا آسفه بس مش بأيدى …. أنا كنت عارفه أنك هتحرج من الخروج معايا بعرجى ده …. أنا آسفه

وتحركت من أمامه لكى تدخل الحمام تبدل ملابسها أمسك يدها يمنعها من الحركه هو تفاجئ من كلماتها هو لم يقصد ما فكرت به كيف لم تفهم …. صدقاً هو لم يلاحظ عرجها ولم يلتفت إليه كل ما شغله هو أن هذه الملاك ستخرج معه إلى الشارع مؤكد سيرتكب جـ،ـ،ـريمه ومن الممكن أنه تعود على طبيعة مشيتها فلم يلاحظها الأن والأهم أن هناك الأهم من عرجها ذلك الجمال الخلاب الذى يشاهده ويتمتع به . قال لها بغضب مكتوم … وصوته يخرج من خلف أسنانه – إحراج أيه وأخاف أيه ….. أنتِ فاكره أنا بقول كده علشان أيه … أنا بقول أن

فى ملاك قدامى هخرج معاكى إزاى وسط البشر …. لازم حمايه ….. أنا ممكن أقـ،ـتل حد النهارده نظرت له لا تصدق ما تسمع كانت تتمنى أن تسأله هل صحيح لا يفرق معك عجزى … قالت وقد بدأت تلك الدمعات بالأفراح عن نفسها – معقول مش فارق معاك أن مراتك عارجه …. مش فارق معاك الناس هتقول أيه … ولا هتبصلنا إزاى ابتسم بتهكم و قال – ناس أيه يا مهيره …. الناس مش وراها اى حاجه غير الكلام …. وبعدين الناس تهمنى فى أيه …. يجو الناس دى يشوفوكى بعيونى أنا … وساعتها هيعرفوا أنا ربنا بيحبنى اوووى علشان رزقنى

حين خرجا من الغرفه كانت جودى تجلس أمام التلفاز وحين رأت تلك الطله الرائعه لمهيره وبجانبها أخيها بتلك البدله التى زادت من وسامته واعطته هيبه وطله رائعه …. أطلقت صفير عالى وقالت – لا لا كده كتير بصراحه …. يعنى أخويا وأنا عارفه أنه شاب وسيم وهيبه … لكن المزه الحلوه دى أنت مش خايف تتخطف منك وأنت نازل بيها زى الملايكه اما تشوفها . ضحكت مهيره بخجل وشاركها سفيان الضحك لكن بصوت عالى وقال – اه يا جودى وردايه تحلم تقطفها .. بس هى ترضى . زاد احمرار وجه مهيره ولكن جودى سفقت بيدها وهى تقول – أخويا وقع

يا رجاله ….. ونظرت لمهيره قائله – سرك باتع …. سفيان أخويا الراجل بزياده … وقع فى هواكى …. ويخر ساجداً تحت قدميكى ويقول والنبى ده حرام ضحك سفيان على تقليد أخته للفنان سمير غانم فى إحدى الأفلام مقلداً هو الآخر أحمد مظهر قائلاً – شنجهاى شنجهاى … افرنقع عمت الصاله ضحك هستيرى ….لم ترى مهيره سفيان على حقيقته إلا الأن أنسان محب طيب القلب أخ يحتوى وابن حانى وزوج متفهم … رجل مرح يقبل المزح … دائم الضحك إذا لماذا كان دائماً بالقصر مقطب الجبين عصبى المزاج افاقت من أفكارها على صوت السيده نوال تقول مقلده عبد المنعم إبراهيم

من نفس الفيلم قائله – أنت ولد خنزئوره عايز تاخد حفيددونا … أنت ولد أدب سيس خرسيس . ضحك الجميع فى سعاده حين قال – خلاص يا جماعه بقا الفيل برى تعب من كتر الوقفه … وبعدين أنا راكنه صف تانى أخاف الزلومه تتسحب منى …. ثم نظر لمهيره التى كانت تبتسم فى سعاده جعلت قلبه يرفرق داخل صدره وقال – اتفضلى يا سمو الأميره شاه فاضل قصدى يا مهيره . ضحكت مهيره بصوت عالى وهى تشاركه اللعبه – اتفضل يا أستاذ عادل صبرى . كانت الضحكات تعم المنزل …. فتح لها الباب وهو يشير لها بالخروج ولكنها ظلت واقفه

فى مكانها تنظر لتلك التى تقف أمام الباب حين لاحظ سفيان نظراتها نظر إلى الخارج ليجد زهره تقف فى حرج أبتسم لها وقال – أهلاً آنسه زهره اتفضلى … ثم أشار إلى مهيره وقال – مهيره مراتى …. الأنسه زهره صحبت جودى يا مهيره وزميلتها فى نفس الكليه وأشار لزهره قائلاً – اتفضلى جودى جوه … عن إذنك وخرج أغلق الباب خلفه وهو يغمز لتلك التى تسير بجانبه لكن نظرها مثبت عليه هو فقال – عارف أنى حليوه واتعاكس بس لو سمحتى متعكسنيش علشان أنا بخاف من مراتى…. ضحكت بصوت عالى وهى تقول – عارف أنا نفسى أعرفك . نظر

لها بحب صادق وقال – أنا كلى ملكك … هنروح مكان دلوقتى وهتعرفى كل حاجه وأى حاجه خطت زهره إلى الداخل بقلق وحين لمحتها جودى وقفت سريعاً تقول باندهاش – زهره وقفت زهره مكانها وقالت – أنا جايه أعتذر تغيرت تعابير وجه جودى واشارت لها بعينيها على أمها ففهمت زهره ان السيده نوال لا تعلم شيء عما حدث بالجامعه فتقدمت منها و ألقت التحيه التى ردتها لها السيده نوال بترحاب وسعاده ثم تركت الصديقتان بعد كلمه زهره أنا جايه أعتذر إذا فسبب تغير مزاج ابنتها هى مشاجره بينها وبين صديقتها ففضلت تركهم بمفردهم . جلست زهره أمام جودى وقالت

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى