– ساعة ما الممرضه جابت الحاجات بتاعتك وبصيت فيهم لمحت الخاتم لأول مره أخد بالى أنك بتلبس خاتم .. مشفتوش فى إيدك إزاى …. ولما ركزت فيه لقيته منقوش عليه أسمى …. حسيت وقتها قد أيه أنت كتير عليا .. وإن أنا مستهلكش .
أمسك الخاتم وقال وهو يبتسم
– أنا مكنتش بلبس خواتم لحد فى يوم كنت بزور صديق ليا وكان لابس خاتم منقوش عليه رسومات غريبه ولما سألته عنه قال أن هو إللى بيعملهم … فطلبت منه يعملى اتنين واحد ليا بأسمك … وواحد ليكى بأسمى … واحتفظت ببتاعك لحد ما أعرف إذا كنتى بتحبينى ولا لأ .
ظلت تنظر إليه بعيون ملئيه بالدموع دون أن تتكلم
كان السيد راجى يستمع لكلمات أيمن وهو يتذكر ما فعله بأمل وتذكر كم الحقاره والنداله التى تعامل بها معها … ونظر إلى ذلك الشاب الذى طالما حلم به ولكنه الأن يقف أمامه عدو وليس حبيب ينظر له بكره وغل …حقد وألم ثأر لابد من أخذه … ومعه حق ماذا فعل هو ليكون له ابن كذلك الشاب الناجح القوى .
كانت نظرات راجى تسعد أيمن بشده تجعله يشعر أنه أخذ حق أمه ولكن ما زال هناك الكثير
وقف أيمن على قدميه ينظر لراجى من علو قائلاً
– قدامك أربعه وعشرين ساعه ويكون القصر فاضى ….
رجالتى هتفضل هنا علشان لو حصل أى حاجه … ومتفكرش تروح لمهيره علشان معتقدش بعد إللى عرفته عنك .. هتكون عايزه تشوفك تانى …. و رصيدك إللى فى البنك طبعاً هما بإسم الشركه وعلشان كده كل الأرصدة دلوقتى بأسمى .
ضحك باستخفاف وهو يتحرك من أمامه قائلاً بسخريه
– أشوفك بخير راجى باشا .
وخرج من القصر ليركب سيارته فى إنتصار ثم أخرج هاتفه ليتحدث إلى السيد عادل .
وحين سمع صوت السيد عادل يرحب به قال فوراً
– لو سمحت عايز أعرف عنوان مهيره .
صمت لثانيه واحده ثم قال
– خلاص أنا جاى فوراً …وممكن تكون فرصه علشان نحل موضعها هى كمان … علشان كل حاجه ترجع لأصولها
وصلت سياره الإسعاف أمام بيت السيد عادل
وصعد المسعفين سريعاً وحملوا سفيان الذى بدء يشعر فعلاً بالدوار … مد يده لمهيره قائلاً
– خليكى جمبى ارجوكى .
قبلت يده وهى تلبسه خاتمه و تقول
– مش هسيبك هفضل جمبك لحد ما تقولى أنت مش عايزك … قطب جبينه ولم يستطع أن يتكلم حين وضعه المسعفين فى السياره
وحين تحركت سيارة الإسعاف أشار لها لتتقدم منه وقال
– مهيره أنتِ عارفه أنى بحبك …. بس أنا حاسس أنى هموت خلاص …. المهم أنى هموت وآخر حاجه هشوفها عنيكى .
كانت تبكى وتلوم نفسها وقالت
– متقولش كده أرجوك … والله أنا بحبك … أنت كل دنيتى وحياتى أنت الأمان والحماية … أنت الدنيا إلى عشتها بجد أنا قبلك كنت عايشه ميته بتنفس بس … أرجوك متسبنيش … أنا بحبك
ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكى فتدخل إحدى المسعفين قائلاً
– متقلقيش يا مدام هيكون كويس … هيعيد الخياطة بس للجرح .
نظر له سفيان …. وهو يريد قتـ,ــ,ـله او حرقه لا فارق .
ولكنه تغاضى عن ذلك ونظر لتلك الملاك صاحبة الأنف الأحمر وقال
– مبحبكيش تعيطى .. أنا كويس ..
أكتر من كويس كفايه ان مهيره الكاشف بجلالة قدرها بتحبنى .
كانت زهره تتحدث مع جودى عبر الهاتف وهى تقول .
– الحمد لله انكم لقتوها …. وان شاء الله تطمنوا على اخوكى ونفرح بيكى بقا … ده أنا ملحقتش افرحلك باللى حذيفه عمله
قالت جودى وهى تنظر لذلك الواقف بجانبها يتحدث أيضاً فى هاتفه وقالت بسعاده
– معاكى حق معقوله الدكتور حذيفه …. يركع على ركبه ونص ويقولى بحبك تتجوزينى
ضحكت زهره بسعاده حقيقه وقالت
– ربنا يهنيكى يا حبيبتى …. هقفل أنا بقا ونبقا نتكلم تانى .
كان يستمع إلى كلماتها مع صديقتها فابتسم وهو يقول
– شكل أمور صحبتك بقت بخير .
أمسكت يده وقالت
– الحمد لله أمورهم بدأت تتحسن …. بس سيبك أنت … هو أنا قولتلك النهارده أنى بحبك
ضحك بصوت عالى ثم قال
– اه بس مفيش مانع تقوليها تانى .
اقتربت من أذنه وقالت
– بحبك .
ظل ينظر إلى الأمام وعلى وجهه إبتسامة سعاده حقيقيه .
كان يقف أمام النافذه يتحدث إلى أواب الذى يريد أن يأتى إلى المستشفى وهو يحاول اقناعه بأنه سيأتى إليه ولكن أواب قال له
– عايز اكلم جودى
نظر لها يجدها أغلقت الهاتف وتضعه بجوارها فتقدم منها وهو يمد يده بالهاتف قائلاً
– أواب عايز يكلمك .
ابتسمت له وامسكت الهاتف قائله
-حبيبى عامل أيه و حشتنى جداً على فكره
قال أواب بلوم
– أنتِ مش تسألى عليا .
ابتسمت وهى تقول
– معلش اعذرنى أخويا كان فى المستشفى .
فأجابها قائلاً
– هو كويس … أواب مش كويس .
رفعت نظرها لحذيفه وهى تقول
– ليه يا حبيبى مالك … حاسس بحاجه … أخلى بابا يجيلك دلوقتى .
قال الطفل بهدوء
– أنا عايزك أنتِ
فقالت وهى تنظر لعين حذيفه
– بابا هيجيلك دلوقتى علشان يجيبك ليا اوك .
سعد الطفل كثيراً وقال
– أحبك أوى .
وأغلق الهاتف سريعاً وأعطاه للسيده ناهد وهو يقول
– عايز ألبس علشان بابا جاى يودينى لجودى .
ضحكت السيده ناهد على سعادة الطفل الحقيقيه بعد ما كان يشعر بالبؤس والحزن … ساعدته فى تبديل ملابسه و وقف أمام الباب بكرسيه فى أنتظار أبيه الذى لم يتأخر ونفذ كلام جودى التى قالت له بطريقه أمره بعد أن عارضها أنه لا يفضل أن يحضر أواب إلى المستشفى ولكنها قالت
– الولد خايف .. وبقالك يومين سايبه للداده … فلازم تروح تجيبه وفوراً .
حين وصل سفيان إلى المستشفى فى نفس اللحظه الذى وصل بها أيمن إلى المستشفى ليرى مهيره وهى تنزل من سياره الإسعاف والمسعفين يحملون سفيان اقترب منها سريعاً ونادها فالتفت سفيان لينظر لذلك الذى يقترب من مهيره وشعر بنار تتأجج بداخله فنادها فنظرت له بابتسامه سعيده واقتربت بعد أن أمسكت يد أيمن ووقفت أمامه وقالت
– أعرفك يا سفيان ده أيمن أخويا
نظر سفيان للشاب الذى طالما شاهده بجانب الشهاوى صامت بعيون حاده … لأول مره يراه يبتسم وهو ينظر إلى أخته الصغيره بذلك الشوق الحقيقى .
مد سفيان يده له فظل أيمن ينظر إلى يديه طويلاً وحين لمح نظره مهيره السعيده فمد يده له وقال
– حمد لله على سلامتك …. وأسف
ابتسم سفيان من طرف فمه وقال
– الله يسلمك … و ولا يهمك .
كانت مهيره تشعر الأن بالغباء ولكنها تغاضت عن كل ذلك حتى تطمئن على سفيان …. الذى قال لأيمن حين تحرك به المسعفين من جديد
– خلى بالك منها … مراتى فى أمانتك .
فرفع أيمن يده قائلاً
– متقلقش …. فى أيد أمينه .
ورفع ذراعه ليحاوط كتفها ويتحرك بها ليتبع ذلك الذى اختفى داخل المصعد . الفصل الحادى والاربعون جلست مهيره أمام السيده نوال خارج الغرفه الذى يرقد بها سفيان منكسه الرأس وتقبل يديها قائله
– أنا آسفه يا ماما …. بس والله كنت خايفه وجودى جمبه يأذيه
ربتت نوال على رأسها وقالت
– عارفه يا بنتى حقك عليا أنا .. مأخدتش بالى منك وأنتِ بنتى قبل ما تكونى أمانة ابنى …. تعرفى يا مهيره قبل ما سفيان يقولى أنه عايز يتجوزك .. حلمت بيكى .
نظرت لها مهيره باندهاش وقالت
– معقوله ..
مع أن حضرتك مشوفتنيش وقتها قبل كده
ابتسمت نوال وقالت
– ده حقيقى … وأنا فى الحلم مشفتش وشك …
تكلمت مهيره سائله
– وحضرتك شفتى أيه بقا
نظرت إلى الأمام وقالت
– حلمت بأبو سفيان وهو واقف ورى سفيان وبيقولى قولى لابنك يخلى باله من مهيره ….. أنا عارف أنه بيحبها .
وعلشان كده لما سفيان قالى أنه خطبك فرحت اوووى …لأنى عارفه أنه بيحبك .
قبلت يديها وهى تقول
– ربنا يخليكى لينا .
ابتسمت لها ثم قالت
– روحى صالحى مامتك .
نظرت مهيره لمكان وقوف مريم وهزت رأسها بنعم ثم تحركت ببطئ ووقفت خلفها وقالت مباشره
– أنا آسفه يا ماما … عارفه أنك زعلانه منى بس ارجوكى حاولى تفهمى حالتى كانت عامله إزاى وقتها … والله كنت خايفه خايفه اوووى .
تكلمت مريم دون أن تلتفت وقالت
– أنا مش زعلانه منك … أنا زعلانه من نفسى … مكنتش ليكى الأم إللى تلجأى لحضنها وقت خوفك … بس والله يا بنتى مكنش بأيدى …. منه لله إللى كان السبب .
تحركت مهيره لتقف أمامها وقالت
– أنا من يوم ماوعيت على الدنيا … وأنا نفسى أنى اترمى فى حضنك … يا أمى أنتِ حلم عيشت عمرى كله أتمنى يتحقق .
فتحت مريم ذراعيها وهى تبتسم لترتمى مهيره بين ذراعيها فى سعاده .
كان أيمن الجالس بجانب عادل يتابع مهيره بعينيه يتابع حركاتها همساتها … ابتسامتها … كان يراقب جلستها أمام السيده نوال باندهاش ما هذه العلاقه التى تربطها مع حماتها … وكأنها أمها الحقيقيه
أعتذر من السيد عادل ووقف على قدميه ليتحرك بإتجاه مهيره والسيده مريم
وقف أمامهم وهو يقول
– مدام مريم أنا سعيد جداً أنى اتعرفت على حضرتك .
نظرت مريم إليه بتمعن وابتسامة سعاده على وجهها وقالت
– بلاش رسميات فى كلامك معايا يا ابنى … لو تحب ممكن تقولى يا ماما زى مهيره … وأنا هكون سعيده جداً بده .
أبتسم وقال
-طبعاً يشرفنى .
ثم نظر لمهيره قائلاً
– صحيح أنا وأنتِ لسه متعرفين على بعض من يومين … لكن ده مينفيش أنى اخوكى …. سندك وظهرك وحمايتك …. وعندى سؤال ياريت تجوبينى عليه بصراحه .
قطبت مهيره حاجبيها باهتمام وقالت
– أكيد أسأل
وضع يديه فى جيب بنطاله وهو يقول
– أنتِ مبسوطه مع سفيان ؟
قطبت جبينها فى اندهاش و لكنها قالت بأبتسامه
– سفيان أحلى حاجه حصلت فى حياتى
هز رأسه بنعم وقال
– كنت عايز أطمن بس يعنى بعد ما عرفت أنه راجى هو إللى طلب منه أنه يتجوزك علشان تهديدات الشهاوى
هل ضـ,ـربها فى قلبها بخنجر مسموم …. هل حقاً ما يقول
حين رأى أيمن انسحاب اللون من وجهها شعر أنه أخطاء حين أخبرها من الواضح أنها لم تكن تعلم ذلك .
تقدم خطوه وقال
– مهيره أنا آسف … بس نصيحه اسمعى سفيان الأول … متحكميش من غير ما تسمعيه .
اقتربت مريم من مهيره لتأكيد كلام أيمن قائله
– أنتِ ما شفتيش كان عامل إزاى لما فاق أول حد سأل عنه أنتِ … ولما عرف أنك مش موجوده كان هيكسر الدنيا وـ,ـضـ,ـرب حذيفه ومسك فى خناق عادل … صدقينى يا بنتى … سفيان بيحبك بجد … اسمعيه الأول . ظلت تنظر إليهم بعيون زائغه تغشاها الدموع ولكنها هزت رأسها بنعم لن تخسره إلا إذا تأكدت أنه لا يحبها أحضر حذيفه أواب إلى المستشفى كان الطفل سعيد وكأنه ذاهب لرحله أو مدينة الملاهى وليس إلى المستشفى وحين سائله قال
– علشان هشوف جودى … وحشتنى .
أبتسم حذيفه بسعاده … تعلق ابنه بجودى حقاً يسعده … والأكثر تعلق جودى به ……. حين وصل للممر الذى يجلسوا فيه أسرة سفيان وحين لمح أواب جودى نادها بسعاده …. لتقف سريعاً وتتجه إليه فى سعاده فتح ذراعيه الصغير ليضمها بقوه كان الجميع يشاهد ذلك الموقف بسعاده حقيقيه أن ذلك الطفل صاحب الروح الشفافة كمثيله من الأطفال ملائكه ترفرف فى عالم البشر يرسلهم الله لنا لنرى عظيم قدرته وجمال خلقه … ذلك الطفل الذى يقول عنه الجميع طفل غير طبيعى هو صاحب الروح الشفافه الطاهره التى تشعر بغيره وحتى عن بعد … أنه أكثر من الطبيعى بكثير .
جثت جودى أمامه قائله
– وحشتنى جداً يا أواب .
آمال رأسه للجهه اليمنى وقال
– وأنتِ كمان …
ثم ربت على وجنتها وقال
– ما تخافيش عمو هيكون كويس .
ابتسمت فى سعاده وهى تقول
– وأنا مصدقاك .
اقتربت نوال وهى تقول
– أواب حبيب تيته وحشتنى .
نظر لها أواب وأرسل إليها قبله فى الهواء وقال
– وأنتِ كمان يا تيته .
اقتربت منه مهيره لتقبل أعلى رأسه
– فنظر لها وقال
– متزعليش من عمو… ومتعيطيش .
اندهش الجميع من كلماته وخاصه مهيره التى ظلت تنظر إليه فى اندهاش ثم قبلت كفه الصغير ووقفت من جديد تنظر لأيمن الذى نكس رأسه فى خجل منها فقتربت منه تقول
– أنا مش زعلانه منك … كل حاجه كانت لازم تنكشف فى يوم …. وأنا هسمع سفيان الأول .
أبتسم لها فى تشجيع وحينها خرج الطبيب من غرفه سفيان
تجمع الجميع حوله فنظر لهم وابتسم
– مهيره موجوده المره دى ولا زى المره إللى فاتت .
أبتسم الجميع وقال حذيفه
– لأ موجوده يا دكتور بس أرجوك طمنا
أبتسم الطبيب وقال
– الجرح كان فتح وعيدنا خياطته تانى …. وكلها يومين ان شاء الله وممكن يخرج بس أهم حاجه الراحه
علت الهمهمات بالحمد لله فاكمل الطبيب قائلاً
– فين مهيره بقا علشان المريض يطمن
تحركت مهيره بخجل فأشار لها الطبيب لتدخل إلى الغرفه وبالفعل فتحت الباب بهدوء
ودخلت تنظر له بلهفه وقلق كان ينظر إليها بحب حقيقى ولكنه لاحظ نظرات القلق فى عينيها فأشار لها أن تقترب
فقتربت بخجل ووقفت أمام السرير وقالت
– عامل أيه دلوقتى .
أبتسم لها وقال
– طول ما أنتِ جمبى ومعايا أنا كويس جداً
اخفضت نظرها وقالت
– كنت عايزه أسألك سؤال
قال لها بهدوء
– قربى هنا جمبى واسألى إللى أنتِ عايزاه .
اقتربت منه ووقفت أمامه فمد يده لها فوضعت يدها فيها فجذبها لتجلس بجانبه ظل ينظر إليها حتى تكلمت قائله
– عندى سؤالين .. أنا عارفه أنه مش وقته بس أنا محتاجه أعرف وأرتاح … واللى أنت هتقوله هصدقه
ظل على صمته حتى تكمل فقالت
-أول سؤال …. بابا إللى طلب منك أنك تتجوزنى ؟
ظل صامت يريدها أن ترفع عينيها إليه حتى يجاوب أمام عينيها لتصدقه أولا …. وليرى تأثير كل كلمه عليها
طال صمته فرفعت عينيها إليه ليبتسم لها وقال
– كده أجاوبك ….. أنا قولتلك قبل كده أنى حبيتك من أول يوم جيت فيه القصر …. بس كنتى حلم بعيد بعيد جداً جداً ….. عمر السيد راجى الكاشف مكان هيوافق أن البودى جارد بتاعه يتجوز بنته ….. ..لحد ما وصلتله تهديدات الشهاوى ….
كان بيثق فيا جداً … وطلب منى أنى اتجوزك … حسيت ساعتها قد أيه ربنا بيحبنى … حققلى حلمى لأنى لو طلبتك من والدك أكيد كان هيرفض … علشان كده مسكت فى الحكايه وما صدقت …. لأنى بحبك … من كل قلبى اتمنيتك .
هزت رأسها بنعم بأبتسامه ناعمه وقالت
– السؤال التانى ….. فى يوم كنت راجعه من المدرسه كنت واقف فى الجنينه بتتكلم فى التليفون مع .
وصمتت خائفه من استكمال كلماتها … ليس منه ولكنها خائفه من إجابته … خائفه أن تصدم فيه … من الممكن أن يكون له ماضى ليس مشرف وغير نظيف …
ظل ينظر إليها فى حيره ثم قال
– كملى يا مهيره كنت بكلم مين ؟
أخذت نفس بصوت عالى .
– كنت بتكلم واحده …. وبتزعقلها بصوت عالى ..
وقلت كلام كتير صعب أوى أنى أقوله تانى …
صمت لثوانى ثم قالت
– يعنى … يعنى قولتلها
قاطعها قائلاً
– مجرد مومس لليله فى سريرى
نظرت له بصدمه أغمض عينيه ليأخذ نفس ثم قال
– أقسم بالله العظيم … ما كان ليا علاقه بأى واحده ست قبلك …. واللى كانت بتكلمنى دى كانت ندى الشهاوى كانت بتعترفلى بحبها …..و ما كانتش أول مره … وكان لازم اهينها بكلام جارح علشان تبعد عنى .. وأخلص منها بقا
نظرت له فى سعاده ورفعت يديه الممسكه بيده لتقابل الخاتم المنحوت عليه إسمها وهى تقول
-بحبك
ضحك بصوت عالى حتى تأوه من الألم ثم قال
– كده أموت وأنا مرتاح . الفصل الثانى والاربعون
كانت تقف أمامه مقطبه الجبين …. تنظر إليه بغضب سائله
– إزاى تلوث إيدك بالد.م يا أيمن ؟ معقوله تعمل كده بعد كل الظلم إللى أنت عشته تظلم حد بالشكل ده
ظل ينظر إليها فى صمت ثم قال
– ليكى حق تقولى كده أنتِ متعرفينيش …
تنهد بصوت عالى وهو يتحرك من أمامها ليقف أمام النافذة وهو يقول
– أبويا ديماً كان بيقول … أوعى يوم تظلم حتى إللى ظلمك …… لأ حقك عند ربنا وهو إللى هيرجعهولك تخيل كده مهما جبت أنت حقك هيكون زى ما ربنا هو اللى يجيبهولك .
وقفت خلفه وقالت
– طيب ليه عملت كده ؟
ألتفت إليها وهو يقول بهدوء
– أنا معملتش حاجه … أنا انتقامى من الشهاوى وقف لما أخدت منه كل حاجه … زى راجى … لكن موضوع الحريقه ده أقسم بالله مليا دخل بيه .
ظلت تنظر إليه قليلاً ثم قالت
– هو ليه الشهاوى عمل كل ده مع بابا ؟
جلس على الكرسى الذى خلفه ووضع قدم فوق الأخرى وقال
– الشهاوى كان ليه أخت راجى عمل فيها زى أمى …. بس هى ماتت مقدرتش تستحمل …. انتحرت .
شهقه عاليه صدرت منها وعيونها امتلأت بالدموع فوقف أمامها واحتواها بين زراعيه وهو يقول
– ما تشليش هم طول ما أنا جمبك…. وبعدين عايزه مين أنتِ من بعد سفيان
فضحكت بخجل وهى تخبئ وجهها فى صدره وقف حذيفه أمام السيده نوال قائلاً
– ممكن أخد جودى للغدا بره .
ابتسمت وأشارت له أن يقترب فنحنى أمامها فقالت
– عايزاها ترجع طايره من السعاده .
هز رأسه بنعم وهو يشير إلى عينيه ثم وقف وتحرك باتجاهها وقال لها
– يلا بينا أخدت الأذن .
وأمسك كرسى أواب وتحركوا ليغادروا المستشفى
كانت مريم جالسه فى بيتها تشعر بتعب شديد لا تعرف سببه كانت الأرض تدور بها ولا تستطيع الوقوف دخل عادل إليها قائلاً
– مريم أنتِ لسه زعلانه منى ؟
نظرت له بعيون لا ترى جيداً وقالت
– عمرى ما زعلت منك يا عادل وأنت عارف .. وإن بنتى تلجئلك ده شىء يسعدنى مش يزعلنى
أنهت كلماتها وهى تضع يدها على رأسها انتبه عادل لتلك الحركه فتقدم منها ووقف بجانبها وقال
– مالك يا مريم أنتِ تعبانه .
لم تستطع ان تجيبه ولكن زاد عليها الدوار فامسكها من كتفيها وحملها وأدخلها إلى غرفتها مددها على سريرها خلع لها خفها المنزلى وأخرج هاتفه ليطلب خديجه أخبرها سريعاً بما حدث وأغلق ليتصل بالطبيب
جلست خديجه بجانب مريم وهى تقراء لها بعض آيات من القرآن حتى حضر الطبيب فخرج عادل ووقف فى الخارج وهو قلق وخائف هل بعد ما تحقق حلمه وأصبحت زوجته حقاً يحرم منها … هل ستكون هذه النهايه
خرجت خديجه وجهها لا يفسر والطبيب خلفها سقط قلب عادل أسفل قدميه خوفاً وظهرت معالم القلق جليه على وجهه وهو يسأل
– طمنى أرجوك ؟
جلس الطبيب على كرسى طاوله الطعام وهو يكتب بعض الأدوية وقال
– أطمن هو أنا مش متأكد فياريت تعملوا تحليل علشان نتأكد … ولو طلع حقيقى لازم تروح لدكتور نسا
شعر عادل بالغباء وقال
– نتأكد من أيه ؟
قالت خديجه سريعاً بغصه فى قلبها
– من الحمل
نظر إليها عادل بزهول ولكن وجه اشع سعاده وفرحه لم يستطع مدارتها
كانت جودى جالسه تطعم أواب وتمازحه كان يتابع كل حركاتها وهمساتها لابنه بسعاده ثم قال
– أنا النهارده أسعد راجل فى الدنيا …. حلم عمرى قدامى … وابنى متعلق بيها أكثر منى .
نظرت له وابتسمت وقالت
– لو تعرف أنا اتألمت أد أيه فى بعدك واتألمت أكتر بعد رجوعك ولما عرفت أنك اتجوزت وخلفت … وقلبى اتكسر لما طلبتنى للجواز وحسيت بالإهانه لما فكرت أنك عايز تتجوزنى علشان أواب بس .
ظل صامت ينظر إليها ثم أسند يديه على الطاوله وهو يقول
– لو تعرفى أنا بحبك من أمتى من وأنتِ بضفاير … لما كنتى بتلفى ورايا تسألينى فى كل حاجه وأى حاجه تعرفى أنا سبب سفرى الأول بعد الدراسه هو أنى أبعد عنك خفت أخسرك واخسر سفيان ….لو اعترفت بحبى وملقتش صدى عندك … أو يشوفنى صاحبى خاين للأمانه والصحبيه .
ظلت تنظر إليه وعيونها مملوئه بالدموع وقالت
– أنا بحبك اووووى يا حذيفه اووووى
كان راجى يدور داخل القصر يخرج من غرفه مكتبه لبهو القصر لغرفه نومه الملكيه ينظر فى جميع الأماكن وهو يقول
– كله راح … كله راح يا راجى …. دوست على ناس كتير … هنت ناس كتير …. دوست على شرف ناس كتير …. ناس كتير ماتت بسببك … وناس كتير ماتت وهى لسه عايشه … ودلوقتى جه الدور عليك ….
ضحك بصوت عالى ضحك وضحك وضحك بهستيريا وجنون ونزل سلالم القصر وهو يضحك ويقول
– أنا راجى الكاشف …. أنا فوق الكل …. أنا محدش يقدر عليا … هفضل راجى الكاشف …أنا فوق الكل … والكل تحت رجلى .
أتصل به أحد رجاله الذى تركهم فى البيت وأخبره بما حدث ليتحرك سريعاً ويذهب إلى هناك
ليجد أن ما قاله رجله أقل قليلاً مما يحدث أمامه أتصل أيمن بصديق له طبيب حتى يحضر
وحين وصل إلى القصر كان راجى الكاشف يقوم بحركات عجيبه يجلس بعظمه ويتكلم مع أناس وهميين … يضحك ويقطب جبينه … يقف ليسلم عليهم ويتحرك بخيلاء
