كان جالس أمامها ينظر إليها بحب من المفترض أنهم فى موعد عشاء عمل ولأنها سكرتيرته الخاصه فلابد من حضورها ولكنه دائما ينسى فى حضرتها من هو ومن هى وأين هم … حين يراها يجد نفسه دائماً فى عالم آخر ملئ بالحب كانت لا تنتبه له او لنظراته كانت ترتب أوراقها وتكتب ملاحظات وكل دقيقه تقريباً تتأكد من اعتدال حجابها أول شىء لفت نظره لها حين تقدمت للوظيفه احتشامها حجابها …. ونظرات عينيها الخجوله الموجه دائما إلى الأرض نادها بخفوت قائلاً
– كل حاجه تمام يا آنسه ملك .
رفعت رأسها عن تلك الأوراق وهى ترفع يدها لتتأكد مره أخرى من حجابها وقالت فى خجل هو أساس طبعها – اه يا باشمهندس كله تمام
ابتسم لها وقال
– يبقا خلاص اقفلى الورق ده وقوليلى تشربى أيه ؟
اخفضت بصرها مره أخرى أرضا وقالت
– متشكره جداً مش عايزه
ثم نظرت إلى ساعتها وقالت
– مش اتأخروا اووى كده على معادهم ؟
نظر هو الأخر إلى ساعته وقال
– فعلاً اتأخروا عشر دقايق
– تسمحيلى يا آنسه ملك أسألك سؤال شخصى
نظرت له بخجلها الفطرى وقالت
– اتفضل
فقال سريعاً وكأنه يخشى أن يتراجع عن سؤاله من جديد
– هو أنتِ مرتبطه … بتحبى حد او مخطوبه
أحمر وجهها خجلاً وغضبا من ذلك السؤال وقالت
– رغم أنه سؤال ملوش أى علاقه بالشغل بس لأ
وفى تلك اللحظه حضر الضيوف الذين كانوا فى انتظارهم تقدم أحدهم ليقف أمامه قائلاً
– أهلاً يا باشمهندس أيمن آسف جداً على التأخير
ليصافحه أيمن بعمليه وهو يقول
– حقيقى اتأخرتم لكن ممكن اتغاضى عن التأخير ده اتفضلوا
وأشار إلى الجهه الذى كان يجلس بها ليتحرك ويقف بجوار سكرتيرته الحسناء التى خطفت قلبه من أول يوم
رائها
كانت جلسه عمل مربحه جداً وتسير بشكل جيد …انتهوا من كل شىء ومن تحديد جميع النقاط واتفقوا على اللقاء بعد الإنتهاء من كتابه العقود بالشروط المتفق عليها.
كانت جالسه جواره فى سيارته الخاصه يوصلها إلى بيتها حين قال
– أنا أما سألتك مكنش تتطفل منى ولا تدخل سألت علشان لما أتقدم لوالدك ميكونش فى أى مانع .
كانت تستمع لكلماته بهدوء حتى قال كلماته الأخيره لتشتعل وجنتها خجلاً وهى تقول
– حضرتك عايز تتقدملى .
هز رأسه بنعم وقال
– ايوه وياريت تحدديلى معاد مع السيد الوالد .
أعادت سؤالها بشكل آخر وقالت
– حضرتك عارف أن بابا كان سواق قطر .. ودلوقتى عاجز … وعارف أنا ساكنه فين .وبعدين حضرتك متعرفش عنى حاجه ومع كل ده برضوا عايز تتقدملى
أوقف السياره على جانب الطريق وقال
– باباكى راجل شريف ربا بنت محترمه مؤدبه أخلاقها عاليه … فالبيت إللى أنتِ خرجت منه علشان تسكنى قلبى وتملكيه من نظره واحده خجوله أتشرف أنى أكون من أهله وناسه ….
بس يارب أنتوا تواققوا عليا
وأعاد تشغيل سيارته وتحرك دون أن يضيف شىء آخر حتى تستوعب كلماته
كانت تستمع لكلماته بسعاده لا توصف … و تقدير كبير وإحترام لذلك الشخص الذى رفعها إلى السماء بكلمات ولكنها لمست قلبها وروحها .
فأكمل قائلاً
– ياريت بس تحدديلى معاد مع والدك علشان أجيب أختى وجوزها واجى اتقدملك .
قال تلك الكلمات حين أوقف السياره أمام ييتها
لتهز رأسها بنعم وتفتح باب السياره وتترجل منها وهى تشعر أنها لا تسير على الأرض بل السحاب الوردى يحملها بنعومه ورقه ….
كان هو سعيد جداً بما حدث وأخيراً سيتحقق حلمه بقربها . صعدت زهره إلى شقتها وهى ممسكه بذراع صهيب فى سعاده وأيضاً حتى لا يشعر بالخجل من تخبطه الواضح فى ذلك المكان الجديد كانت تعبر من باب البيت وهى توصف له كل شىء بسعاده وتخبره بالمسافات بين الأشياء بعدد الخطوات حتى وصلت لغرفة نومهم قالت وهى تقف أمامه
– وأخيراً يا صهيب فى بيت واحد واوضه واحده … أخيراً .
أبتسم إليها وهو يقول بمرح
– واقعه واقعه يعنى .
اقتربت منه لتجلسه على السرير وجثت أمامه لتخلع عنه حذائه وهى تقول
– ايوه واقعه … وواقعه جداً كمان فى إعتراض .
كان جسده كله متشنج مما تفعله وقال
– ممكن أفهم بتعملى أيه ؟
قالت بهدوء
– النهارده أول يوم لينا فى بيتنا سوى … ولازم نعمل قواعد كده ونظام .
ظل على صمته وهو مقطب الجبين حين أكملت هى قائله
– حضرتك هنا سى السيد وأنا أمينه ….. واه ده ملوش علاقه خالص لا من قريب ولا من بعيد بكلامك القديم ….
بس أنا حبه أن كل حاجه تخصك أعملها بنفسى … لمستى فى كل حاجه تخصك تبقا موجوده ولو فى يوم محصلتش تفتقدها وتشتقلها …… عايزه ديماً أكون معاك وحوليك … حتى لو مش جمبك … تفتكر أنى أنا إللى لبستك قميصك و لبستك جذمتك بعد ما لمعتها …. سرحتلك شعرك … حطلك برفانك … كل حاجه كل حاجه
كان يستمع إليها وعلى وجهه إبتسامة سعاده لا توصف مد يده فى الهواء فوضعت يدها فى يده ليقبلها بحب وتقديس وإحترام وقال
– أنتِ الهوا إللى بتنفسه ….. مقدرش أعيش من غيرك … ولو بعدتى عنى أموت .
وضع يده فى جيب بنطاله وأخرج ورقه ومفتاح وقال
– اتفضلى هدية جوازنا
فتحت الورقه وقرأت ما فيها لتصرخ بسعاده قائله
– اه وأخيراً أنا افتكرتك نسيتها او كنت بتاخدنى على قد عقلى .
ضحك وقال
– أنتِ عقلك كبير ولو أخدتك على قده فلسنا والحمد لله
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– كده ماشى …أمسك بقا غير هدومك على ما أروح أنا كمان أغير هدومى …. علشان أنا كمان عندى مفاجئه
وتحركت من أمامه لتخرج ذلك الكيس الكبير وتذهب إلى الحمام
جلس ينتظرها فى نفس مكانه حين انفتح باب الحمام ليستمع لصوت خطواتها ومع رنه خفيفه وصوت حفيف معه رنه مزدوجه لتقف أمامه وتمسك بيده لتوقفه وفى لحظه تصدح أغنية الجميله شاديه قائله
أيه أيه أيه أيه حبك جننا يسمك أيه
ده حبك جننا يا أسمك ….
خبينا زمان بينا العكس لحد الأن أما
فاض بينا ونعمله أيه
حبك جننا ياسمك أيه
لتضع يده على خصرها وهو يقف خلفها وبدء خصرها بالتحرك والتمايل ….. يميناً ويساراً وهى تغنى مع الأغنيه بصوت رقيق
كانت الدهشه المرسومه على ملامح صهيب غايه فى الروعه مع تلك الإبتسامه وهو يشعر بكل حركه منها وكأنه يراها … وأيضاً يشعر لملمس تلك البدله الناعمه أسفل يديه
يا أخى بعد الشر عليك يا جميل
يا سيقها دلال معرفش أنا كنت عاملك أيه
خوف من العزال ..
قولى دلوقتى ازى الحال ازى الحاااال لتزيد حركتها وترفع ذراعيها لتضعهم على جانبى رقبته وهى تتمايل فى رقصتها وهى تقف على أطراف اصابعها فى خفه ودلال كان صهيب يتمايل معها على حسب حركتها وعلى وجهه إبتسامة سعاده ورضا … وشعور بأمتلاك العالم بين يديه .
بصراحه هواك عدى الشباك
ودخلى لحد أوضه النوم
وما اتخضيت منه اتغطيت
جانى فى الأحلام يعتبنى بلوم لتلتفت زهره وتصبح وجها لوجه مع صهيب وهى تقول ذلك المقطع وهى تضع يديها على قلبه ومع كل حركه تقبله على إحدى وجنتيه … تلك الإبتسامه والسعاده على وجهه جعلتها تشعر برضا كامل عن نفسها … وأكملت ما تفعله بحرفيه … تتقدم خطوه تلمسه بحب وتبتعد خطوه لتقوم بحركه راقصه مليئه بالغوايه
عداكى اللوم عداكى اللوم
ابدا ده أنا عمرى ابتدى من اليوم
لا أنا غلبان أنا أنا غلبان
حبك ده يا روحى عملى جنان
حبك جننا ياسمك
الحقنى يامرسى يا ابو العباس
ده بين الفاس وقعت فى الراس
حلم … لا علم
معقوله يا ناس ايوه
ايووه ايووه صدقنا هنكذبوا ليه … ليه
ده حبك جننا يا أسمك أيه
لتنهى رقصتها وهى ترتمى بحضنه فى حب وشوق حقيقى ليحضنها بقوه وهو يقول
– أنتِ جنه ربنا ليا على الأرض .
من طول الطريق وصمته نامت فابتسم وهو يتابع الطريق وينظر إليها من وقت لآخر وهو يبتسم فى سعاده أوقف السياره ونزل منها بهدوء وأخرج الحقائب التى اعدتها السيده نوال من قبل ووضعها بالسياره .وإدخلها إلى ذلك المنزل الصغير الذى توقف أمامه ثم عاد ليفتح باب السياره الذى بجوارها وحملها فتململت بين يديه فضمها بحنان لتعود لنومها من جديد دخل إلى البيت وأغلق الباب وتحرك بها إلى غرفة النوم ….
ووقف على بابها ليقول بهمس فى أذنها قائلاً
– أصحى يا كسلانه علشان تعرفى المفاجئه
تململت بين يديه وفتحت عينيها ببطئ تنظر حولها ولا ترى شىء فقالت
– أنا مش شايفه حاجه … هى المفاجئه فى المقابر … ولا بيت الرعب
وعند لفظها تلك الكلمه تمسكت به بقوه فضحك وقال
– تصدقى لو كنت أعرف أنك هتمسكى فيا كده كنت خدتك فعلاً بيت الرعب وكانت هتبقا مفاجئه ليا أنا
أنزلها لتقف على قدميها وقال
– ثوانى
قبل أن تتكلم وجدت اضاءه الغرفه لتنظر حولها بسعاده
لقد كانت الغرفه مليئه بالبالونات الحمراء والييضاء
والأرض كلها مغطاه بالورد الأحمر …. والسرير عليه رسمه قلب بالورد الأحمر والأبيض ….. وطاوله صغيره جانبيه و كرسيان … عليها أطباق الطعام وشموع ليتقدم سفيان ويشعل تلك الشمعات ويحضر شىء ما معلق بجانب الغرفه ويتقدم منها وهو يقول
– ألبسى ده بسرعه .
وغمز لها ثم خرج من الغرفه سريعاً
لتمسك ذلك الشئ وتفتحه لتجده فستان زفاف راقى وبسيط ابتسمت فى سعاده لتبدء فى تبديل ملابسها وارتداء الثوب … فردت شعرها خلف ظهرها تمشطه ثم رفعته بشكل راقى ووضعت بعض من مساحيق التجميل ووقفت تنظر حولها وهى تقول لنفسها
– يعنى جاب كل دول ونسى الجزمه معقول هفضل بالجزمه السوده دى .
نظرت لنهايه الفستان الذى يلامس الأرض وقالت
– مش مهم الفستان طويل ومداريها
نظرت إلى المرآه مره أخرى وابتسمت لذلك الذى ظهر خلفها عند باب الغرفه ينظر لها بسعاده وعشق حقيقى
تقدم منها خطوه خطوه ينظر لكل جزء فيها شعرها عينيها الساحره وشفتيها الصغيرتين … عنقها الناعم
جمال الفستان على قدها الراقى .
ظل يبتسم لها ثم قال
– روووعه … تجننى يا مهيره تجننى
ابتسمت بسعاده وظلت تنظر أرضا بخجل
فقال
– هو بس ناقص حاجه مهمه اووووى
نظرت له باهتمام ثم لنفسها فامسك يديها ليجلسها على السرير برفق ثم جثى أمامها و هو يمسك بقدميها يخلع عنها حذائها ثم أخرج من العلبه التى بيده التى لم تلحظها حذاء لامع راقى والبسه لها ووقف أمامها وقال
– ناقص حاجه واحده كمان
وتحرك من أمامها وهى تتابعه بعينيها حتى وصل إلى طاولة الزينه التى كانت تقف أمامها فتح إحدى الإدراج وأخرج علبه زرقاء كبيره وعاد إليها من
جديد
و مد يده لها لتقف مره أخرى على قدميها وفتح العلبه وأخرج منها عقد رقيق من الذهب الأبيض والبسه لها ثم أخرج سوار مشابه لها والبسه لها وخاتم وأخر شىء أخرج محبس زواج كبير ولكنه ناعم ورقيق والبسها إياه ثم مد يده لها بمحبس آخر فضى حتى تلبسه له وبعد انتهائها قبلت يده فى سعاده وهى تقول
– كتير عليا اوى ده كله يا سفيان
ابتسم لها وهو يقول
– مفيش حاجه تكتر عليكى يا مهيره … ده قليل اوووى … بس أنا حبيت أعملك فرح صغير كده أنا وأنتِ وبس
بس لسه المفاجأت مخلصتش
ليخرج من جيب الجاكيت خاتم يشابه خاتمه ولكنه منقوش بأسمه وقال سائلاً
– البسهولك .ولا
لم تدعه يكمل كلامه ومدت يدها له ليلبسها الخاتم وهو يقبل اصابعها بحب خالص
وغمز لها وقال
– يلا بينا
أمسك يدها وخرج بها إلى خارج المنزل لتجد أن النهار بدء فى الظهور ووجدت الحديقه الخارجيه مزينه بالبلالين ووجدت شخص يقف بعيد وبيده كاميرا …. أمسك يدها وتحرك بها خارج الحديقه لتجد نفسها أمام البحر بدء ذلك المصور بالتقاط الصور لهم وكلها معبره عن سعاده ،حب ، احتواء ، وأيضاً إيثاره واغراء .
وبعد الإنتهاء عاد بها إلى المنزل ودخل بها إلى الغرفه مره أخرى وأخرج هاتفه وشغل عليه موسيقى هادئه ووقف أمامها قائلاً
– تسمحيلى بالرقصه دى
ابتسمت لتضع يدها على كتفه واليد الأخرى فى حضن يديه ….
وبدأوا فى التمايل على نغمات الموسيقى فى سعاده ….ومن بعدها ذهبا معاً فى رحله عشق خاصه جداً مر اسبوعان وأصبح زفاف جودى وحذيفه قريب
كان الكل يعمل على قدم وساق حتى يكون كل شىء جاهز على الموعد
كانت زهره وصهيب يقضيان أسعد لحظاتهم فى تلك المدينه الساحليه الهادئة فهى دائما بجانبه وسعيده وتسعده
كان عادل جالس بجوار خديجه على السرير وهى بين ذراعيه يربت على ظهرها بحنوا وهو يقول
– أيه رأيك بعد ما نحضر فرح أخت سفيان …نسافر أى مكان نصيف
اعتدلت تنظر إليه كالأطفال وقالت
– حقيقى .. ياريت يا عادل الولاد زهقانين خالص
ثم صمتت قليلاً وقالت بحزن
– بس مش هينفع علشان مريم وحملها أكيد مش هتقدر تسافر .
ربت على خدها وقال
– هى فعلاً مش هتقدر تسافر بس أحنى هنسافر و زينب هتيجى تقعد معاها
فقالت له وهى تنظر له
– وهتبقا مطمن وهى مش معاك وهى حامل
أبتسم لها وقلبه يؤلمه بشده من مجرد التفكير …. ولكن هو يلاحظ نظرات خديجه الحزينه وأراد اسعادها ولكنه قال
– هبقا أطمن عليها كل يوم وكمان مهيره وسفيان موجودين وكلها أسبوع ونرجع .
قفزت من على السرير وهى تقول الولاد هيفرحوا اوووى
وخرجت من الغرفه ليخرج خلفها وهو يقول
– أنا هروح أقول لمريم هزت رأسها بنعم وخرج هو لينزل إلى شقة مريم
طرق على الباب ثم فتحه كعادته كانت جالسه فى مكانها ولكن المختلف أن بيدها كوب عصير وأمامها طبق كبير من الفاكهة .
ابتسمت له وهى تقول
– تعالى أقعد هجبلك كبايه عصير فريش هيعجبك جداً