Uncategorized

لأجلها أمل نصر

اما عن مزيونة وفور أن اختلت الأجواء بينها وبينه خرج صوتها بانتقاد نحوه ياريت تخلي بالك من كلامك عشان البت صغيرة متفهمش في تلميحاتك الماسخة. تبسم بخفة لينهض مقابلا لها يعقب على قولها تلميحاتي انا ماسخة ومسخرتك وانتي بتطلعي تجابلي رجالة غريبة باللبس الملون يا غندورة اللي ماعملتيها لجوزك الغلبان. زجرته بعيناها تحذره للمرة التانية هجولك انتبه لكلامك انا بت الأحرار وسمعتي تاج على راسي انت ايه اللي جابك بيتي اصلا ضحك ليقترب ويده امتدت لتلامس انامله وجنتها مرددا

جابني الهوا يا مزيونة. أبعدت اصابعه عنه بازدراء وارتدت للخلف تبتعد عنه لتثير به التسلية تصدجي بالله انت كنت جاي ومستحلفلك بقالي ساعة مستنيكي بعبي وبفضي في صدري منك لكن سبحان الله بعد ما شوفتك وحتي وانا دمي محروق منك اعصابي بردت ويدي اللي كانت بتاكلني لضړبك كفين اعدلك بيهم دلوك بتوزني على حاجات تانية…. هم ان يقترب ولكنها تراجعت مرة اخرى لتهدر به أوقف مكانك واياك تقرب خطوة تانية. صيحتها الهادرة جعلته يستفيق من نشوته فيتذكر غضبه منها

حلو…….. كويس جوي انك فكرتيني للسبب الأساسي لمجيتي الهلفطة اللي سمعتها من صفا تشيليها خالص من مخك عشان انا راجل مبرجعش في كلمتي البت هيجي عريسها النهاردة ومش بعيد نقرأ فاتحة هندسي نفسك كدة وفطمي البت من الهبل اللي عششتيه ف مخها عن التعليم والكلام الفاضي تروح بيت جوزها عايزها تكمل هو حر انما غير كدة انسي. وان جولتلك مش هيتم وبلاها منه احسن. قابل لهجة التحدي خاصتها بمزيد من العنجهية والاستخفاف

دا على اساس اني بتهدد يعني مش بجولك اعصابي بردت يا مزيونة ومليش غاية اتعصب عليكي كانه يوم سعدك اهدي واعرفي مصلحتك فين ونيمي البت بدري عشان انا ناويت اخليها معاكي الليلة دخلة جديدة دا كمان أمر ومفيش منه رجوع . لم يلقى منها ردا هذه المرة سوى ابتسامة غامضة وغير مفهومة ليسحب نفسه ويتحرك بزهو انتصاره المزيف حتى إذا خرج من عندها غمغمت هي في اثره نجوم السما اقربلك. …………………………….

اما عنه وبعد أن خرج من عندها مشتتا حتى كاد أن يخطأ وجهته في الصعود إلى الطابق الاخر ذهنه مشغول بها وعقله يستعيد ذكرياته القديمة معها اول امرأة دخلت حياته كرجل وعاشرها كانت صغيرة في عمر الثالثة عشر وهو في الخامسة والعشرين اختارها وتعلق يها منذ اول مرة وقعت عينيه عليها لقد كانت بهية وساحرة تلحقها العيون أينما حطت قدميها يذكر انه اجبر والده لدفع اكبر مهر في البلدة حتى يتمكن من اقناع والدها للموافقة على تزويجها إليه كانت كالتفاحة الطازجة شهية ولا يشبع منها ابدا حتى حملت بابنتها وتبدل حالها جسدها الصغير لم يكن مستعدا ابدا لحمل اطفال فضعفت وهزلت

حتى جاءت القاسمة بولادة متعسرة ڼزفت على أثرها حتى كادت ان ټموت مع الطفلة لولا نجدتها بصعوبة من قبل الأطباء الذين اقروا بعد ذلك أن حملها مرة أخرى هو شهادة المۏت لها ولكنه لم يستمع واعتبره محض هذيان ليس أكثر ليمارس دوره الطبيعي كزوج دون اكتراث برفضها ومرضها حتى حملت بطفل ثاني ولكنها أسقطت من اول شهر واصابها الڼزيف مرة اخرى وبصورة جعلتها تمكث في المشفى لأيام عدة فأصابها المړض بعد ذلك حتى زاد من ضعفها وهزلها لتصبح كالچثة المتحركة وما كان يجعلها متعلقة بالحياة هو ابنتها وفقط حتى مل هو

وضجر رغم صبره عليها اكثر من سنة هو ليس راهبا لأن يعيش بدون نساء أو مع امرأة مريضة ان لمسها عانت بعدها لأيام حتى ينفضح امره امام الجميع رغم علمهم بحقه بها كزوجة من واجبها ان تلبي رغباته…. عند خاطره الاخير فاق من شروده على رؤية من حلت مكانها صفا ابنة خالته والتي كانت مقدرة له منذ مولدها ولكنه فضل مزيونة الجميلة عليها قبل أن يعود اليها مضطرا لحاجته الشديدة لامرأة تلبي احتياجاته وتلد له الأطفال خصوصا الاولاد بعد أن صار الانجاب من مزيونة أمر شبه مستحيل.

عملت معاها ايه اوعى تكون ضړبتها قالتها متصنعة الجزع في نبرتها حتى كادت ان تضحكه لعلمه بأن ضربه لمزيونة وابنتها هو أجمل الاماني لها وللأسف مضطر ان يحبط املها لا يا صفا طمني قلبك مضربتهاش عشان مليش مزاج كفاية بس اني امرتها وهي عارفة انها متقدرش تطلع عن طوعي. قالت بملامح ارتسم عليها الاستنتكار رغم تصنعها غير ذلك ااه وعلى — كدة معرفتش راحت فين وهي ساحبة بتها معاها. رد ببرود كاد أن يجلطها وقدميه تتخذ طريقها إلى داخل المنزل

راحت مطرح ما راحت عاد جهزي انتي بس القعدة من دلوك للضيوف مش عايز حاجة ناقصة لو طلبت وعشينا نسايبنا . نسايبنا! غمغمت بها من خلفه بغيظ يفتك بها لا تصدق ان الامر سوف يسير بهذه السهولة أيعقل ان تكون استسلمت ولن تعارضه اللعڼة ان قبلت ايضا بذاك الأمر الاخر بأن يأخذ حقه بها كزوجة سوف تكون هي الخاسرة وقتها بعدما عادت مزيونة لعهدها الأول. ………………………

دلف لغرفته يرتمي على فراشه بمرح يغمره لقد اخذ الموافقة من شقيقه والذي تحمس اليوم بعدما رأى ليلى الجميلة ووالدتها الصغيرة هي الأخرى كان اللقاء بهما كارثي وكاد ان يفقده الأمل في الارتباط بها ولكنه الأن اكتفى بالوعد الذي أخذه من شقيقه بعد ذلك عليه فقط ان يعرف مكان منزلها بالضبط لقد عرف من احد اصدقاءه اليوم بمحل عمل ابيها مزرعة الفواكة التي يمتلكها بمشاركة مع احد الرجال. يتبقى فقط المنزل وهو ما سيذهب إليه اليوم بمرافقة زميله

ااااه تأوه بصوت مسموع يردف بلوعة امتى تيجي العشية واعرف بيتك يا ليلى يارب أتمكن من شوفتك يارب تيجي بدري من سفريتك يا حمزة وتخلصلي الموضوع ده انا عارف انك متغلبش ……… ……….. مساءا وقد اقتربت اللحظات الحاسمة كان القلق والترقب هما سيدان الموقف في منزل مزيونة وابنتها بعد أن أرسل لهما عرفان قبل قليل ابنه ناصر يأمرهما بالصعود إليه حتى ان أتى العريس المنتظر واسرته تتم الجلسة في الطابق الأعلى مقر سكنه الدائم مع صفا وأولاده.

بالطبع مزيونة لم تنفذ لا هي ولا ابنتها التي تقف خلف باب الشقة الان على اعصابها تراقب الحركة في المدخل وقدميها لا تكف عن. الاهتزاز بصورة ازعجت والدتها التي تتحلى بالبأس من أجلها تسيطر على ارتعاش أطرافها بصعوبة حتى لا ينتقل التوتر اليها وهي لا ينقصها ابويا بجالو لحضة طويلة بعتلنا انا خاېفة ينزل دلوك ويسحبني من شعري ردت عليها بسأم اطمني مش هيسحبك غير لما ياجي العريس جمدت ليلى وانسحبت الډماء من بشرتها تطالعها بفزع جعل مزيونة تسارع للتصحيح ملطفة

يا بت بهزر مجصديش بلاش الخۏف ده اجمدي بقى . بتعب أوشك ان يوقعها تحاملت ليلى تترك محلها خلف الباب وتحركت حتى جلست على اقرب مقعد وجدته امامها لتسقط بثقلها عليه مرددة اجمد ازاي بس وابويا في اي لحظة متوقع يبقى فوق رأسي وراسك لو عريس الهنا ده طب الأول قبل الجماعة ما يوصولوا انتي متصلتيش ليه تستعجليهم زفرت مزيونة بسأم تجيبها للمرة الالف عشان مينفعش ازن واوجع مخهم دي مش عيال صغيرة بيروحو ويجوا في كلامهم دي ناس كبيرة وكلمتها بالف حساب اهدي انتي بس وكل حاجة هتم زي ما احنا عايزين اهدي.

اومأت تحرك رأسها بنعم ولكنها شردت بعدها في نفس اللحظة تخشى ڠضب ابيها وتأخر من تنتظرهم بحق. بت يا ليلى. انتفضت بفزع فور أن سمعت النداء بأسمها من قبل ابيها الذي تعرف صوته جيدا قبل أن يجفلها بحضوره داخل المنزل حينما دفع الباب الخارجي كي يلج اليهم فوفعت عينيه عليها يقيمها سريعا ببصره ليردف صائحا لساكي ببجامة البيت وانا بعتلك بجالي ساعة انتي وامك الغندورة تلجلجت أمامه پخوف يابا ما هو ما هو . ما هو ايه يا بت الكل……… اخلص ياللا اتحركي.

ركضت على أثر صيحته الأخيرة تختفي من امامه داخل غرفتها تنفيذا لتعليمات والدتها التي نبهت عليها سابقا بذلك كخطة بديلة رغم اعتراضها قلبها يضرب بجنباتها بقوة يوشك على الخروج من صدرها وهي تراقب الموقف من محلها اما عن مزيونة فقد ظلت على سكوتها المريب دون أدنى اعتراض لينتهز عرفان الفرصة باعتقاد منه ان الامر بين يديه وسيتم ما يريده ليزيد من قربه هامسا بغزل مبطن كويس انك جلعتي الألوان ورجعتي للعباية السودة بصراحة اخاڤ تطلعي مع بتك العريس وابوه يتلخبطوا بينك وبينها وأن كان على لبس الألوان

توقف يمسح على طرفي شاربه يردف بتنهيدة ساخنة ليكي عليا اجيبلك كل الألوان الشفتشي والناعم وكل اللي اتحرمنا منه السنين اللي فاتت اه لو تعرفي انا مشتاقلك كيف……. نخلص بس من البت دي ونعيش شهر عسل من جديد ونعيد اللي فات منينا سكوتها المستمر كان يحفزه على المواصلة بظن منه انها تبادله نفس الشعور اتلم عليكي بس يا مزيونة وهتلاقيني لزقت ف البيت ومش طالع واصل. ختم بضحكة متحشرجة اثارت قرفها منه ولكنها تماسكت تخفي انفاعلاتها حتى أتى الڤرج على حين غفلة بطرقة خفيفة على باب المنزل وصوت يصدح بالنداء

عرفان يا اشقر انت فين يا ولد انتفض المذكور يهرول نحو باب المنزل كي يستقبل صاحب الصوت الوقور رغم استغرابه لحضوره عم الشيخ خميس دا ايه الزيارة ال…….. المفاجأة دي تقطعت الكلمات منه حينما انتبه للرجلين الآخرين المرافقين له ليضطر ان يرحب بهما ايضا ولكن بتوجس يا مرحب بالاستاذ نعيم منور يا عم جاد . دلف الرجال بصحبته لتتلقفهم مزيونة بلهفتها عم الشيخ خميس. ربت الرجل العجوز على يدها بخفة ليضمها بين كفيه حتى جلس وأجلسها بجواره امام عرفان الذي تسربت داخله الريبة وهو يتابعهم.

ليبادره العم جاد الحديث بمراوغة شكلنا فاجأناك بحضورنا لا تكون كنت مستني حد غيرنا . ارتفع حاجبه باستدرك ليجيبه مرددا كنت! لا مكنتش انا فعلا مستني ضيوف مهمين بس انتو كمان مفيش أغلى منكم مع اني مستغرب شوية مجيتكم المفاجئة يعني ليس غريبا عليه الجلافة في الرد رغم ادعائه غير ذلك لتسارع مزيونة في التصليح البيت بيتك يا شيخ خميس انت والأستاذ نعيم وعم جاد زيارتكم انتو الأهم فعلا . قالتها بمغزى نحوه ضاعف من شكوكه ليأكده المتر نعيم بقوله

اسفين على الزيارة لو جات في وقت مش مناسب على العموم احنا مش هنطول عليك هما كلمتين وهنلم نفسها ونقوم كلمتين ايه جاءه الرد من الشيخ خميس كلمتين تقدر تعتبرهم نصيحة في البداية كدة قبل أي شيء احنا جايين نفكرك بالعهد اللي اتاخد زمان على ايدنا احنا التلاتة وكان ساعتها معانا ناس ورحلو من ضمنهم الحج شريف الحر والد مزيونة واخوها اللي برا البلد دلوك في شغله افتكرتهم ولا تحب نعيد عليهم من تاني انا راجل كبرت صح لكن عقلي مازال بخيره

تغضنت ملامحه پغضب وقد بدأ عقله يفطن لمغزى الزيارة ليظل على صمته يتابع الرجل العجوز وهو يردف خالفت ليه الشروط يا عرفان مش احنا متفقين انك هتعلم البت ولا انت هتخالف كمان وصية الراجل اللي حطها في رقبتك امانة قبل ما ېموت . ااااه صدرت من حلقه كزمجرة يركز ابصاره نحو زوجته التي تطالعه بتحدي يزيد من حنقه

يعني انتوا ملمومين بصلاة النبي جايين تفكروني بكلام عدى وفات عليه سنين لا وفي ايه في وقت ما انا مستني نسايبي اللي هيقروا معايا فاتحة البت على اساس اني راجل هفية هتبعكم واكسر كلمتي مع الرجالة مش عيب برضو ناس كبيرة وعليها القيمة زيكم يمشوا ورا مرة عقلها ناقص زي دي انا عقلي يوزن مية من عقلك صدرت منها كرد على كلماته لينتفض من محله صائحا بها لمي نفسك يا بت انا لسة حسابي مجاش معاكي اصلا راحة للرجالة الغريبة تلميهم عليا عشان يراجعوني في اللي يخصني ويخص بتي دا انا اكسرك انتي قبليها وماليكي عندي ديه.

تدخل العم جاد بحدة يوقفه صلي على النبي في قلبك يا عم عرفان وبلاش الافترا مرتك احنا مش اغراب عنها ولا عنك انت كمان هي عملت بالاصول واحنا مبنعملش اكتر منها جاين نفكرك بالشروط القديمة وانت حر وهي كمان حرة تشوف مصلحتها ومصلحة بتها فين بت ميييين صدرت من عرفان بقوة وعيناه ذهبت نحو ابنته التي وقفت بالقرب تتطلع إلى ما يحدث بصمت ليشدد في توجيه الحديث نحوها ونحو الجميع عشان نبقى واضحين الكلام في القديم عليه الرديم وبتي انا ابوها وعارف مصلحتها زين يعني لمتكم دي من غير زعل ولا كسوف ملهاش لازمة..

يبقى انت كدة جيبت آخرها وبرضك مفيش كسوف. صاحت بها مزيونة امامه بقوة تسبق المتر نعيم الذي ايد ردها واحنا على استعداد لكل الاجراءات قالها الرجل لتبدأ حرب الكلمات بين عرفان المصمم على الفتك بها وبابنتها وبين الثلاث الرجال الذين تولوا اليوم مهمة الدفاع عنها. …………………………. وفي الخارج

كان قد توقف هذا العاشق بمساعدة صديقه الذي دله على العنوان ليمارس مهمته بنشاط في السؤال عنها وعن اسرتها حتى يتثنى له جمع المعلومات اللازمة لتقوية موقفه مع شقيقه امام المواجهة الحاسمة ضد والدته ولكن بعض الأصوات التي كانت تصدر من الداخل جعلته يسترق الانتباه مع صديقه وبعض الرجال الذين التفوا معه في تساؤول عما يحدث بالداخل حتى أوقفوا طفلا صغيرا من اهل المنزل للأستفسار منه واد يا ناصر ايه اللي حاصل في البيت جوا

وانتم مالكم قالها الطفل بجرأة غير عابئا بفضول الرجال الذين لم يملوا المحاولة معه يا ولدي احنا بنسأل احسن عايزين نعرف بس عشان نطمن دا كمان في ضيوف دخلالكم

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى