بائعه_السعاده
حكايات_mevo
البارت الاول…..
كانت البدايه مع استيقاظ بطلتنا الجميله ذات الابتسامته الخلابه بغمازاتها الرائعه وطلتها الفاتنه وشعرها لون غروب الشمس الرائع.. علي صوت جدتها وهي تناديها.. يا حياه انت يا حياه.. قومي يا بنتي هتتاخري على شغلك..
قامت حياه واتجهت الى جدتها وقبلتها وقالت.. احلى صباح على احلى فراوله..
فضحكت الجده فهي كل حياتها وقالت…. انت يا بت مش هتبطلي بقى البكش اللي انت بتعمليه ده…
قالت …..ايه يا تيته يعني ينفع مصبحتش عالمزه بتاعتي واقتربت تدغدغها وجدتها تضحك فكانت حياه فعلا اسم علي مسمي تشع الحياه علي من حولها…
فضحكت الجده وقالت…..
طب يلا يا اختي عشان تلحقي تفتحي المحل.
قامت حياه ودخلت تاخذ شاور وخرجت لتصلي فرض ربها لتبدء يومها بطاعه لله من اوله.. كانت حياه بنوته جميله تحب وتعشق عمل الفطائر فكان هذا ما تقوم به وتسهر طول الليل وتعمل جميع انواع الفطائر والمخبوزات الخاصه بها.. فلم تكن كاي بائعه فطائر.. كانت حياه من حبها لعملها تصنع فطائر من ياكلها فورا ياتيه شعورا و يحس لاول مره انه ياكل فطائر ومخبوزات فريده من نوعها.. تخترع كوكيز بحب شديد وتتفنن في صنعها فاشتهرت في المنطقه بجمال و روعة مخبوزاتها.
كان عندها عربه صغيره جدا تضع بها مخبوزاتها فتستعد لتنقل ما فعلته طوال الليل تضعه في العربه وقبلت جدتها ودعت لها جدتها وذهبت الى محلها..
كان المحل صغير جدا كانت كله ارفف تضع فيه وترص مخبوزاتها وكان هناك قسم خاص للبسكوتات الرائعه بجميع الاطعمه والروائح حيث كانت تشتهر بكوكيز الليمون الساحر.. وما ان تفتح المحل حتى ياتي اليها زبائنها فهي فتاه تتمتع بخلق عالي ورقي لا تتمتع به فتيات كثيرن في مجتمعنا.ليفضي المحل عن اخره من جمال وروعه حاجاتها التي اصبحت ادمان لبعض الزبائن .
كان هناك بجوارها محلا لاحد الفتيات كانت تغل منها لانها محبوبه وبضاعتها جاريه رغم انها تبيع اشياء اخري.. ولكن هناك بعض البشر يكرهون الخير لاي كان ولا يعلمون ان الرزق مكتوب في السماء لاهل الارض..
انهت عملها سريعا لتسعد بشده وتقفل. لتقابلها تلك النجوان متحسره وهيا تخبط علي صدرها ايه خلصتي.. فرحتلك يا حبيبتي
فابتسمت لها حياه فاستوقفتها نجوان وظلت تستفسر زبائنها ومبيعاتها ثم تركتهاوتمنت لها حياه الخير وذهبت مسرعه..
لتخرج الي مكانها المفضل الا وهوا شاطئ الصخور..
كانت تضع في كل علبه من كل نوع وتذهب تقفل المحل وتذهب الى البحر وتقعد على الصخور و عرفت في هذا المكان …حيث كانت تعشقه تحب هواء ونسيم البحر وهو يداعب شعرها ومن طبعها انها اذا رات احدا يجلس حزينا تذهب اليه حتى ولو لم تعرفه وتعطيه من مخبوزاتها وتداعبه قليلا وتبتسم عندما تراه يبتسم وتنصرف وكان هذا هو كل سعادتها فقلبها كقطعه الذهب يحب الخير لكل الناس ولا تحتمل حزن الاخرين..
كان كل من في المنطقه يلقي عليها السلام ويعرفونها جيدا ويرونها وهيا تتنقل هنا وهناك ولا يسمحون لاحد ان يضايقها ظنا منهم انها فتاه مستهتره فكان الكل اذا تطاول احد يكشرون عن انيابهم لهم..فهيا كقطعه من البسكوت الرقيق لا يجب ان يجـ,ـرحه احد فلقبونها ببائعه السعاده فهي لا تترك احدا حزينا على هذا الجزء من الشاطئ الا ولابد ان تراه سعيدا.. وهنا انتهي يومها وذهبت الى بيتها لتبدا مره اخرى عمل فطائر السعاده لتسمي عليها باسم الله حتي يراضيها ربها في عملها ..
في مكان اخر بعيد تماما في احد الاحياء الراقيه الكبرى في اسكندريه كان هناك فيلا كبيره بها عائله وهي عائله الحديدي كانت فيلا على التراث القديم وبداخل هذه الفيلا قلوب متالفه وقلوب يملؤها الغل والحقد فالمكان يسع الكثيرين ولكن الغل يجعل القلوب لاتسع من يجاورها.. ففي حجره الطعام نجد شخصا ذو شعر ابيض يصرخ في امرأه جميله ام رائعه يصرخ فيها بغل قائلا.. انت لازم تشوفي لك حل في ابنك هو مش هيفضل يقهر فينا كثير هو ما بيسمعش الا كلامك انت السبب في انه يكرهني..
انا عاصم الحديدي كل يوم والثاني اهانات في اهانات وانت السبب كان يوم اسود يوم ما اتجوزتك انا مش عارف هو بيعمل كده ليه وظل يصرخ ويصرخ.. متجبرا علي تلك المراه الضعيفه كحال بعض الرجال ممن فقدو النخوه..
في ذلك الوقت يدخل من باب الفيلا بطلته الرائعه وهيبته التي تخطف الانفاس.. شخصا صارما ملامحه جامده ذو هيبه انه سليم الحديدي.. الابن الذي يصرخ بسببه هذا الرجل في زوجته من اجله. ذلك الابن الذي يكره ابوه بشده انه سليم الحديدي.
جاء دخول سليم في نفس ذات الوقت الذي يصرخ والده في والدته.
اتجه مسرعا اليه ليمسكه بقوه من يده التي تمسك يد والدته ثم دفعه بعيدا وقال له صارخا .. يمين بالله لو ايدك اتمدت عليها ثاني لاكون مقطعهالك مش فريده هانم ام سليم الحديدي اللي تتهان ده كان زمان يا عاصم بيه ايام ما كنت بتيجي تترنح يمين وشمال تنزل فيها تم تعديله واهانه..
صرخ فيه عاصم….. انت ايه ايه الجبروت ده جايبه منين.
ضحك سليم بصوت عالي وقال …..ما تسال نفسك وانت كنت جايب الجبروت ده منين… فصرخ له.. اخر مره يبقى لك علاقه بها وانا باقول لك اهو بحذرك لو حصل ثاني هتترحم على نفسك وعلى مكانتك في الشركه انا سايبك بمزاجي تلعب انت واخوك وتاخدو و تنهبو براحتكم وسايبكم باماره سمسره شركه عتمان الرشيدي ففتح عاصم فمه مصعوقا.. فضحك مكملا العبوا براحتكم بس دي ملاليم تحت جزمتي مش محتاج ان ابص عليها..
صرخ عاصم وقال ….ربنا ينتقم منك يابويا على اللي عملته فيا ومكنت سليم من رقبينا و كل حاجه. ازاي تكتب له رئاسه الشركه وكل حاجه بتدينا شويه فلوس وجزء من الشركات.. ليه ليه.. احنا الاحق انا واخويا اننا ناخد كل حاجه وندير كل حاجه مش حته عيل هو اللي يدير ويتمريس علينا…
اقترب منه سليم وقال بسخريه شديده …..ما هو لو انت كنت راجل عدل كان ساب لك حاجه انما واحد سكري وبتاع نسوان عايز منه ايه.. عايز يديه الشركات عشان يخربها. انت اخذت حقك فلوس وصرفتها عالنسوان والشرب والمسخره وانا اخذت حقي شركات وكبرتها سنين.. بشقي وبمـ,ـوت نفسي لما بقي سليم الحديدي يتعمله الف حساب.. انسى و حاول تهدي من نفسك لان عمرك ما هتنول حاجه.. حتى لو جرى لي حاجه الشركات دي كلها هتروح لصاحب نصيبها و عمرك ما هتعرف هو مين.. خليك بحرقتك اللي انا اتمنى دايما تفضل تاكل فيك لحد ما تمـ,ـوتك. .
ثم استدار الى امه وقال ليه يا امي قاعده هنا مش انا قولت لك اقعدي في الجناح بتاعك والجزء الخاص بالجنينه ما تنزليش عندهم ابدا.
بكت وقالت….. انت تاخرت وكنت جايه اطمئن عليك. فنادي الى الخادمه وامرها تاخذ امه الى جناحيها ثم استدار. الى ابيه وعمه وانتم الاثنين خليكم كده قاعدين تاكلو في بعض. ثم خص عمه ببعض الكلمات وقال له.. خليك ماشي وراه لحد ما تضيع.. انعدام شخصيتك يا عمي بيساعده في شره ياريت تبعد عنه و تتقي شره. اخفض عمه وجهه في خزي فكان هو ضعيف الشخصيه لا يستطيع ان يقف امام عاصم.
فعاصم كان شخص عنيف شديد متسلط لا يستطيع احد ان يتحمله وهنا تركهم سليم.. فنظر عاصم بغل واستدار لاخيه وصرخ فيه ايه مخروس ليه مابتنطقش..
فنظر له فاضل بتذمر وقال…. ايه يا عاصم وانا مالي مافيش قدامك الا انا تتشطر عليهالله وانا مالي يا لمبي ..
فقال عاصم بغل ….. طب يابن الحديدي… يانا يا انت.. تركهم سليم واتجه الى والدته وفي الطريق قابل ابن عمته حازم فقال له انت ليه ما جيتش الشركه انهارده..
رد عليه حازم…و هو صديقه الوحيد واخيه الذي يثق به في هذه العائله.. قائلا.. انا اسف يا حبيب اخوك تعبت شويه وما قدرتش كان عندي شويه برد معلش حقك عليا اقترب منه وضغط على كتفه واكمل حازم ….انت وشك ماله احمر كده برده خناقه كل يوم.. يا ابني حرام عليك نفسك اللي انت بتعمله فيها ده ما تسيبهم او خرجهم من هنا او اخرج انت وخذ ماما فريده ليه العذاب ده..
فنظر اليه سليم والحقد ياكل في قلبه واسيبه… ده انا لو طولت اطلع قلبه في ايدي كنت طلعته.
قال له …..
يا ابني حرام عليك نفسك ايه حرقه الدم بتاعه كل يوم دي ما تفوق كده وتسيبوا هو ما لوش لازمه اصلا يدوبك شويه ملاليم فضلالهم في الشركه ومالوش حاجه وبعض الاسهم في الفيلا وبرده ما لوش حاجه انت تقدر تخرجوا بسهوله تقدر ترميه بره بسهوله ولو خرج الدنيا تهدا وترتاح.. وخالي فاضل هيتهد و هيسكت هو كمان ما هو دلدول لخالي عاصم.
فرد سليم قائلا..
هيحصل هيحصل يا حبيبي بس اما اخليه يركع تحت رجل امي ويبوس رجلها ندمان على اللي عمله فيها وعلى ضـ,ـربها طول السنين واهانتها وجوازه كل شويه يا راجل ده كان كل يومين بيتجوز واحده و يصرف عليها فلوسه ويجيبها ويقهر امي كان جبروت وجدي ما كانش قادر عليه. لازم امسحه واخليه عالبلاطه عايش في الدنيا مذلول… تقولي امشي.. دا كل همه الفلوس بس جدي كان عارف انه لو كان كتب له الشركات كانت خربت فاضطر ان يعطيه ورثه فلوس بدل الشركات وانا اخذت الشركات زي ما انت شايف انا تعبت..
وتعبي مش واحد زي ده اللي يجي وياخذ منه حاجه كفايه عليا كل يوم هو بيجي يترجاني اصرف الجزء من الفوائد بتاعته.. يلا يا حبيبي الف سلامه عليك انا رايح اشوف امي الغلبانه والله ما مصبرني على الدنيا والهم اللي انا فيه الا هي. الا انا حاسس اني عايش وسط غابه فيها غيلان.. كل واحد بينهش الثاني فيها.. ان كان ابويا من ناحيه ولا عمي من ناحيه ولا التانيه دي راخره اللي بتلف عليا وعايزه تتجوزني.. ال متخيلين ان انا ممكن اتجوز واحده زي دي بتلف على شباب البلد كلها..