إستفاقت من نومها .. سعلت بقوة بتسند مرفقيها على السرير و ريحتُه محاوطاها في كل مكان، بصت حواليها .. و بعد لحظات شهقت و هي بتتنفض من فوق السرير بتقوم مرددة:
– دخل .. دخل هنا!!
خرجت من الأوضة و دوّرت عليه بعينيها في المكان لكن ملقتهوش، فـ غمغمت براحة:
– مشي .. أخيرًا! لكنها قطبت حاجبيها بتكلم نفسها:
– بس دخل إزاي و أنا قافلة الباب! دخلت الأوضة تاني فـ لاحظت الباب الزجاجي مفتوح قليلًا، شدت شعرها لـ ورا بتقول بحدة:
– غبية .. غبية يا نادين!!
صدح هاتفها برنين من فوق الكومود، خدت التليفون و ردتت بضيق:
– ألو – قميص النوم كان يجنن عليكِ!!
شهقت بصدمة بعد ما إتعرفت على صوته، مسكت التليفون بإيديها الإتنين بتهدر فيه بعنف:
– إنت بني آدم سافل .. إزاي تدخل عليا الأوضة كدا و جبت رقمي منين أصلًا!! قال عزيز و هو يطرق بأناملُه فوق مكتبه في الشركة:
– لو كنتِ قُدامي و قولتيلي إني سافل .. كُنت هوريكِ براعتي في إثبات وجهة نظرك دي!!! و بالنسبة لرقمك .. فـ أنا جبت عنوان .. مش هجيب رقمك الجديد يعني!!
ثم تابع مستمتعًا:
– و بعدين يا حبيبتي أنا جوزك .. إن شالله أشوفك من غير قميص النوم خالص إيه مشكلتك، هي يعني دي أول مرة أشوف جسمك فيها؟! إزداد غيظها من كلم\اته، فـ طرقت فوق الكومود بحدة بتقول:
– عــــزيــــز!!!! – يا عيون عزيز!!
هتف مبتسمًا .. متلذذًا بإسمه اللي بقاله كتير مسمعهوش منها، فـ قالت بنزق:
– بطّل بقى تعيش على ذكرياتك دي .. هتفضل مُجرد ذكريات! إتنهد و قال بحُب:
– أوعدك هخليها حقيقة تاني قُريب!!
ثم تابع بمكر:
– زي ما عملت كدا النهاردة ودخلتلك هَريتِك ب\\وس!!! – إيـــــه!!!
هتفت مصدومة حاطة كفها على شفتيها السُفلى المُنفرجة، إهتز قلبها بعنف لما كمل بنفس النبرة الخبيثة:
– إيه يا حبيبي؟ مقدرتش أمسك نفسي طيب أعمل إيه؟ و لا رجلك و صــ!!! قاطعته بتصرخ فيه مشيرة بكفها:
– بـــس .. بـــــس يخربيتك إنت بتقول إيه!!! إنت .. إنت إزاي تعمل كدا .. ده جازاتي إني قعدتك عندي!! ضحك بقوة لدرجة إن راسُه رجعت لـ ورا، و رِجع يقول بإبتسامة:
– متقلقيش يا حبيبتي .. حاولت أعمل كنترول و متهورش أكتر من كدا!!!
– أد إيه إنت حقير و حنين!!
قال بسخرية، فـ ضحك و هو بيقول:
– لسانك طِول أوي يا نادين .. إعملي حسابك إني هطلع كُل ده عليكي لما نرجع!! شدت شعرها يجنون بتصرخ فيه:
– إنــــتَ مـــوهــــوم!!! مـــش هـــنـــرجـع و رحـمـة أبـويـا ما في رجــوع!!!! سكت .. و طال صمته و هو سامع صوت أنفاسها المتهدجة، لحد ما قال بجدية و هدوء:
– إهدي طيب و هعملك اللي إنتِ عايزاه!
– نتطلق!! اللي أنا عايزاه .. دلوقتي .. طلاق!!!
قالت بأنفاس متقط/عة حاطة إيديها على صدرها بتحاول تهدي نفسها، لكن إنتفخت أوداجها مجددًا لما قال:
– إنتِ كدا بتُحكمي عليا بالم\\وت يا نادين!!! هتفت بلا وعي:
– مــوت يا عـزيـز!! تبقى ريحتني!!! غمّض عينيه و قد وقع صدى كلمتها على قلبه وقع خنجر أعطاه لها كي تحارب معه فـ غرسته في قلبُه، ساب التليفون بعد ما عرف إنها قفلت، و رجع بكامل جسده لورا بيسند ضهره على الكرسي و قد إشتد صداع رأسُه و ألم قلبُه!!
كان الأمر معها يماثلُه، وقفت في نص الأوضة بعد ما قفلت معاه، الدموع بتنهمر من عينيها و رجليها بتسوقها لـ برا من باب أوضتها المطل على البحر بتردد:
– بعد الشر .. بعد الشر عليه، من ورا قلبي يارب، و الله ما أقصد .. يارب متستجبش دعوتي، اللهم لا تؤاخذني ببادرة لساني في زوجي!! قعدت على الرملة فوق رُكبتيها، بتميل جسمها لقدام منهارة في العياط، و كإن قناع عالقوة اللي كانت لابساه وقع، و شراستها إتحولت فجأة لوداعة حمل، بتعيط و هي بتردد:
– أنا تعبت .. تعبت أوي والله!!!
********* خرجت من المرحاض تلف جسدها بـ منشفة و منشفة أخرى تجفف بها خصلاتها، صدح رنين هاتفها فـ تنهدت و إتجهت له تظنه هو، لكنها وجدت محمد من يهاتفها، رفعت الهاتف لأذنها و قالت:
– أيوا يا محمد!! هتف محمد بتهذيب:
– مدام نادين .. في طقم حراسة جايين يحرسوا الشاليه معانا .. ثم تابع بعتاب:
– هو إحنا قصرنا مع حضرتك في حاجة يا فندم؟ قطبت الأخي،ة حاجبيها بإستغراب مرددة جملته:
– طقم حراسة!! مين اللي باعتهُم؟
– بيقولوا من طرف عزيز!! نفخت وجنتيها ممرددة بخفوت بتبعد الهاتف عن أذنيها:
– مش هخلص أنا من عزيز!! رجعت حطت التليفون على ودنها قائلة بهدوء زائف:
– طيب إستنى يا محمد أنا همشيهم .. سلام!! ب\ ضغطت على شاشة الهاتف تهاتفُه، رد هو بهدوءه المُعتاد:
– ألو ..