Uncategorized

أسيرة ظنونه هدير نور ١

= ازيك انت يا عاصم بيه حمدلله علي سلامتك
عقد عاصم حاجبيه بعبوس
= بيه ايه يا ست عواطف انتي زاي والدتي ازاي تقولي كده
ابتسمت عواطف باقتضاب وحرج لتلاحظ صفية ذلك لتضحك بمرح تمسك بمرفق فجـ,ـر تقربها منها تجـ,ـعلها تتقدم الي الامام قائلة
= وشوفت مين كمان كبر وبقي زاي القمر
ظلت فجر منخفضة الرأس تشعر بضـ,ـربات قلبها تتعالي وهي واقفة امامه بذلك القرب تفصل الصنية الحاملة لها بينهم ليطول الصمت بينهم لتهتف صفية بلهفة موجهة الحديث الي عاصم
= انتي مش عارفها ولا ايه دي فجر بنت عمك
عاصم بصوت حافض بذهول

=فجر معقولة ازاي معرفتكيش
رفعت فجر عينيها اليه تبتسم برقة هامسة بخجل
= حمدلله علي السلامة
اخذ عاصم يتأمل ملامحها الرقيقة امامه يلعن ذاكرته التي لم تسعفه عند رؤيته لها في المرة الاولي فيكيف يغفل عن تلك العينين بلونهم الرائع الصافي وتلك الخصلات الذهبية بلمعانهم المبهر ليجد نفسه يهمس هو الاخر لها
= الله يسلمك يا فجر اعذريني معرفتكيش اول مرة
ليمرر بنظراته فوق ملامحها بأعجاب لم يستطع اخفاءه جعل من وجنتيها كنيران متوهجة لتلتمع عينيه بشدة عند رؤيته لخجلها هذا
هتفت صفية قاطعة تلك اللحظة قائلة
= انتي لسه شايلة الصنية يا فجر

يا حبيبتي حطيها من ايدك
اخفضت فجر عينيها بأرتباك تسرع في وضع الصنية بضحيج مريقة بعض من محتوياتها فوقها ليهب عبد الحميد السيوفي واقفا قائلا بغضب وعنف
= ايه يا قليلة الادب اللي عملتيه ده مش تاخدي بالك
ارتعشت فجر بخوف تتراجع بخطواتها للخلف بارتباك لتصدم بعاصم الواقف خلفها لتجذبها يديه خلفه بحماية لدي رؤيته لجده يتقدم منها بعينين تشتعل بالعنف ليقف عاصم حائلا بينهم قائلا باستهجان
= محصلش حاجة لكل ده يا جدي
صرخ عبد الحميد بشراسة
= لا حصل ما هي لو محترمة كانت اتعلمت ازاي تحط الحاجة بطريقة كويسة بس هقول ايه

صحيح تربية ست
اشتعلت عيني عاصم بغضب ليصيح بعنف
= جدي مش شايف ان الموضوع مش مستاهل كل الغضب ده منك

زفر عبد الحميد محاولا تهدئة الغضب العاصف بداخله ولكن ما بيده حيلة فهذا حاله دائما كلما رأي تلك الفتاة او والدتها التعيسة امامه تحيي بداخله عواصف من الغضب والمرارة والاحتقار
جلس فوق مقعده يستند بوجنته فوق يده الممسكة بعصاه ترتجف يداه بشده ليلاحظ عاصم حالته تلك ليلتفت الي فجر المتشبثة بظهره برعب ليحدثها برقة
=فجر متخفيش اهدي محصلش حاجة ثم يلتفت الي والدته الواقفة بجوارها عواطف تنهمر الدموع من عينيها تطل من عينيها نظرة انكسار قائلا بهدوء
= ماما خدي الست عواطف وفجر وروحي اقعدوا مع عمتي في الحنينة هما هناك كلهم
هزت صفية رأسها بالموافقة لتنظر

الي عواطف تعتذر بعينها لها هامسة بندم واسف
= سامحيني يا عواطف
ثم جذبت فجر من يدها تضمها اليها تمسح علي شعرها قائلة برقة
= تعالي يا حبيبتي معايا
سارت فجر معها بخطوات مرتعشة تتبعهم عواطف برأس منحني بانكسار تغلق الباب خلفها بهدوء ليلتفت عاصم بحدة فور مغادرتهم موجها حديثه الي جده الجالس بجمود يجاوره صلاح الذي اخذ يهمس بكلمات مهدئة له قائلا بغضب
= عاوز اعرف ليه كل اللي حصل ده وليه المعاملة دي ليهم
************
جلست نادين بجوار والدتها بداخل غرفة الاخيرة تدخن احدي سجائرها بشراهة تزفر دخانها بعنف لتحدثها والدتها في

محاولة منها لتهدئة غضبها هذا
= اهدي يا نادين يا حبيبتي ماهو مش ممكن كل حاجة هتتصلح بين يوم وليلة
نهضت نادين تدور في ارجاء الغرفة قائلة بغضب
= انتي شوفتي كان بيكلمني وبتعامل معايا ازاي من ساعة ما وصل ده ناقص يخدني قلمين علي وشي
تنهدت ثريا بحيرة قائلة
= ماهو اكيد يا نادين يا حبيبتي هو لسه مش ناسي اللي حصل بينكم متفكريش انك بسهولة هترجعي اللي كان وخصوصا بعد طلاقك يعني بلاش سذاجة مش هتقوليله يلا نرجع اللي كان هيسامح ويقولك موافق يلا بينا
التفتت اليها نادين تنظر اليها بحدة لتسرع ثريا

تقول بتوتر
= اهدي كده انا مقصدش بس لازم تفهمي ان عاصم مش بينسي ولا بيسامح بسهولة واكيد لسه فكرلك وفكرلي طبعا اننا اتخلينا عنه وعن العيلة كلها وقت ازمتها لما رفضنا نتمم جوازكم وقتها وسبتيه يسافر لوحده والمصيبة الاكبر اتجوزتي بعدها بكام شهر بسعد الشاذلي وهو راجل اكبر منك باكتر من عشرين سنه ومتجوز ومعاه ولاد
لتصمت قليلا تتنهد باستنكار لتكمل حديثها بعتب
= انا مش عارفة كان فين عقلك وقتها
نظرت اليها نادين شذرا قائلة بحدة
= طب ما انتي وافقتي وقتها واقنعتي جدي كمان يوافق علي الجوازة وبعدين كنت اعرف منين ان عاصم

هيقدر يرجع كل حاجة واحسن كمان من الاول وان البيه اللي اتجوزته مفلس وطماع وكان عاوز جدو يساعده في شغله واني مش هكمل معاه سنة وارجع للقصر ده تاني
تنهدت بتذمر
=انا عارفة ان عاصم مش بيجبني وعمره ماحبني وانه لما وافق علي جوازنا زمان كان علشان خاطر جدو بس انا حبيته ياماما يمكن وقتها حبيت نفسي اكتر بس ده ميمنعش اني حبيته ونفسي يرجع ليا تاني زاي ماكنا زمان
نظرت اليها ثريا بشك وعدم تصديق فهي ادرى الناس بابنتها وبعيبوبها واكثرهم حبها لنفسها وللعيشة الرغدة والحياة الباذخة وهي تري عاصم الان هو السبيل لهذة الحياة بعد ان

سار المتحكم الاول والاخير في املاك عبد الحميد السيوفي وهي لاتنكر انها هي ايضا تشجعها علي هذا التفكير فلو اصبح ما يتمنوا حقيقة لصارت هي الاخرى بزواج ابنتها منه صاحبة الكلمة الاولي والاخيرة في هذا القصر
انتبهت ثريا علي كلمات نادين قائلة
= انا لازم اخليه يوافق علي جوازنا وزاي مكان جدو مفتاح المرة الاولي هيكون برضه مفتاح المرة التانية لازم اضغط بالورقة الرابحة اللى معايا وهي اسم السيوفي اللي اهم عنده من اى حاجة وايه احسن من بنت ماهر السيوفي وابن عزيز السيوفي لما يجيبوا له الاحفاد اللي يشيلوا اسمه لاخر العمر
التفتت الي والدتها تلتمع عينيها

بنشوة الانتصار
= ايه رأيك يا ماما مش كلامي صح
نهضت ثريا تتقدم اليها تبتسم هي الاخري بنصرقأئلة
= ايوه كده بدأتي تفكرى صحبس لازم نفسك يكون طويل ومتتوقعيشاي حاجة بالساهل
ابتسمت نادين بفرحة تهز رأسها بالموافقة قائلة بهمس
= يبقي مش لازم اضيع وقت وابدء اللعب فورا وطبعا انا الكسبانة
***********
رد عليا ياجدى
نطق عاصم صارخا بتلك الكلمات لينهض صلاح واقفا يقترب منه قائلا
= اهدى ياعاصم الامور ماتتحلش كده التفت اليه عاصم يهم بالصراخ فيه هو الاخر لكن توقف مرغما عندما لاحظ حالة جده الجالس فوق مقعده يتصبب عرقا

ترتعش يده الممسكة بعصاه ليزفر عاصم يمرر اصابعه بداخل شعره محاولا التحكم في غضبه يذهب في اتجاه جده قائلا بهدوء
= انا اسف ياجدي بس اللي حصل من شويه خلاني افقد اعصابي غصب عني رفع عبد الحميد السيوفي رأسه ينظر الي حفيده الحبيب يمد يده اليه ليسرع عاصم يمسك بها برقة ليشده عبد الحميد يجعله يجلس بجواره قائلا بضعف:
=تعال ياعاصم عاوز تعرف جدك العجوز الشرير بيعمل كده ليه في حفيدته؟
اسرع عاصم قائلا
= جدي انا….

قاطعه عبدالحميد قائلا بأسف
= انا مش وحش زاي مانت فاكر يابني كل الحكاية انا زيك مش بقدر اسامح اللي غلط في حقي او حق عيلتي ومش بقدر انسي بسهولة ومرات عمك يا عاصم عملت كده غلطت غلط مش ممكن اسامح فيه ابدا
توترت ملامح عاصم لدي سماعه تلك الكلمات تنتبه جميع حواسه بأهتمام لما هو قادم ليقص عليه جده ماجعل عينيه تتسع بصدمة و ذهول. الحلقة الثالثة

جلس عاصم بعد كلمات جده الاخيرة يشعر بالصدمة والذهول ليهمس بصوت متوجس
=غلط ايه ده ياجدي اللي يخليك تتكلم كده ؟
تنهد عبد الحميد قائلا بألم
= بعد ما عمك مات قعدتها في البلد هى وبنتها زي ما انت عارف وكل طلبتها كانت مجابة هى وبنتها وعمك صلاح كان المسئول عن كده وعمرى ما أخرت عليهم طلب بس يابني بعد ما البنت كانت في اخر سنة ليها فى الثانوي فوجئت بناس من اهل البلد جايين يقولوا…..
صمت عبد الحميد يغلق عينيه بألم يبتلع ريقه بصعوبة غير قادر علي الكلام لسأله عاصم بلهفة
= قالوا ايه ياجدي؟

ايه اللي حصل؟
استمر عبد الحميد علي صمته يخفض رأسه ليهب صلاح مكملا الحديث قائلا بجمود
= انا هقولك قالوا ايه يا عاصم ان عواطف وبنتها سيرتهم بقيت علي كل لسان وانهم خلاص مبقاش ليهم حاكم .
اتسعت عين عاصم بصدمة قائلا بذهول = تقصد انهم….

هز صلاح رأسه بالايجاب قائلا
= ايوه بالظبط ومكنش ادام جدك غير انهم يجوا يعيشوا هنا وسطنا وادام عينينا بس طبعا الست عواطف معجبهاش الوضع ورفضت اول ما جدك هدد انه مش هيصرف عليهم تاني وافقت علي طول علي طلبه وجت هي وبنتها هنا واتعاملوا احسن معاملة بس للاسف……
صمت صلاح يخفض رأسه بخجل ليسأله عاصم عاصم بتوجس
= بس ايه كمل ياصلاح بيه
تنحنح صلاح بحرج ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة
=قوله يا صلاح علي اللي حصل من المجرمة دى
صلاح بخجل وارتباك
= اقوله ايه بس ياعبد الحميد بيه خلاص اللي حصل

حصل
هتف سيف الجالس بصمت منذ بداية الجلسة مراقبا كل مايحدث بعين وابتسامة ساخرة قائلا بأبتسامة شرسة
= الهانم كانت بترسم علي ابويا يتجوزها وزقت بنتها كمان عليا يعني اهو تبقي كسبانة من الناحيتين
بس معملتش في حسابها ان بابا هيكشف لعبتها ويقول لجدي وزي ما انت شايف ده حالهم من وقتها
ليتوقف عن الحديث لبرهة ثم يكمل باستهزاء ناظرا الي عاصم المتسعة عينيه من هول ما يسمع
= ايه رأيك يا عاصم بيه لسه برضه هدافع عنهم
جز عاصم علي اسنانه قائلا بغضب وشراسة
= ولما هما فيهم كل العبر ليه قاعدين لحد

النهاردة هنا انا مش مصدق حرف من اللي اتقال ده
نهض عبد الحميد بضعف يستند علي عكازه قائلا
= حقك يابني متصدقش انا نفسي مكنتش مصدق لحد ما صلاح جه واشتكي منها وقتها انا مكنتش معرف حد بموضوع الكلام اللي وصلني من البلد صلاح نفسه مكنش يعرف يعني مش معقولة اللي هنا واللي في البلد هيظلموهم
تنهد مكملا بألم
انا سبتها هنا تحت عينيا هنا بدل ما يفضحونا برا بعميلهم ولحد النهاردة محدش يعرف بالكلام ده غير صلاح وسيف وانت دلوقت
اقترب عبد الحميد من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه نظرة مشتعلة بالنيران قائلا

له بضعف
= انا مش ظالم يا عاصم زي ما انت فاهم بس غصب عني اللي بعمله معاهم مش قادر اسامح في اللي عملوه
ثم انحني علي عصاه يخفض رأسه بضعف ليقترب منه عاصم قائلا بعطف = انا اسف ياجدى انا مقصدش كده ابدا بس اللي سمعته صعب علي اي حد يسمعه عن اهله وعيلته
هز عبد الحميد راسه موافقا قائلا
= طب كنت اعمل ايه يابني وانا بسمع كده في حق شرف ابني اللي
مات ياريت تقدر شعورى ياعاصم واللي حاسس بيه
صمت عاصم لايدرى بماذا يرد عليه ليتنهد بحيرة قائلا بعد حين

= تعال ياجدي اوصلك لاوضتك ترتاح ونبقي نتكلم بعدين .
ثم امسك به ليستند عليه ليغادرا الغرفة بخطوات بطيئة غافلين عن تلك النظرات الخبيثة التي اخذ صلاح وابنه يتبادلاها . *. *. *. *. *. *. *. *.

لاول مرة منذ حضورها الي هذا القصر ورغم كل الاهانات التي نالتها هي ووالدتها دائما لكن شعرت فجر هذة المرة بأنها علي وشك المـ,ـوت من الوجع الذي اصابها بعد ماحدث من جدها منذ قليل برغم اعتيادها عليه الا انه المها هذة المرة فقد تمت معاملتهم بأقل مايمكن ان يعامل الشخص بأحترام فحتي العاملين هنا لهم احترمهم وتقديرهم من ساكني هذا القصر ولكن اكثر ما يؤلمها انه قد تم هذة المرة امام عاصم امام من انتظرت لقاءه بلهفة جعلتها ترسم في مخيلتها كل مرة طريقة مختلفة للحظة التي يتعرف فيها اليها ولكن جاء الواقع اليم اشد الالم عن كل ما تخيلته يوما

تتساءل ما يحدث به نفسه بعد رؤيته لتلك المعاملة من الجد هل سيأخذ الان صف الجميع ويصبح مثلهم ام سيظل كما وعت عليه اول مرة في سنها الصغير الحامي والمدافع عنها وعن امها من بطش الجميع
افلتت دمعة صغيرة من عينيها اسرعت فجر بمسحها حتي لا تلاحظها ام جمال التي عرضت ان تقوم هي باعمال التنظيف في المطبخ بعد الغذاء بعد رؤيتها لحالة امها السيئة فلم تستطع امها رفض عرضها بعد تشجيع فجر هي الاخرى وعرضها مساعدة ام جمال للاكأنتهاء سريعا لتسرع عواطف بالقبول والاختباء في غرفتهم المتواضعة تاركة اياهم للقيام بتلك المهمة
انتبهت فجر علي حديث ام جمال

لها =ست فجر انا خلصت كل حاجة تحبي اكمل انا مكانك غسل الاطباق
هزت فجر رأسها بالرفض تبتسم ابتسامة شاحبة
= لا يا خالتي انا هخلص كله روحي انتي شوفي ثريا هانم كانت عوزاكي تعملي ايه .
تجعد وجه ام جمال دون ارادة منها اشمئزازا عند ذكر تلك الشمطاء لتسرع قائلة

= صحيح فكرتيني اما اروح اجيب الطلبات اللي عوزاها قبل ما تنزل وتقلبها سواد عليا عن اذنك ياست فجر
ثم هرولت خارجة من المطبخ لترك فجر ما بيدها فور مغادرتها تشعر بقدرتها علي التمثيل والاحتمال قد انتهت لتجلس بتهالك فوق مقعد المائدة تضع رأسها بين يديها تنساب منها دمعة تتباعها اخرى سريعا دون قدرة لها علي ايقافهم لينتهي بها الامر تشهق بالبكاء وهي تتذكر كل ماحدث مرة اخرى غافلة عن ذلك الواقف منذ برهة مراقبا لها يستند بكتفه فوق اطار الباب بصمت حتي سمع تعالي شهقات بكاءها ليسرع متقدما منها بخطواته الواثقة يجلس بجوارها يتحدث اليها برقة
= طيب

ليه الدموع دي دلوقتي ؟

رفعت فجر راسها فزعة تتسع عينيها الحمراء من اثر بكاپها بذهول تراه جالسا الي جوارها يبتسم اليها برقة لتسرع في ازالة دموعها في محاولة منها لاخفائها عن انظاره تسمعه يتحدث بهمس مرح
= اوعي تكوني زي العيال الصغيرة اللي بتعيط علي طول
تجعدت ملامحها بطفولية رغمآ عنها من كلماته الضاحكة عليها ليضحك بصوت رجولي جذاب لدي رؤيتها لها قائلا
ده مطلعش الموضوع على اد العياط بس
شعرت فجر بتسارع دقات قلبها لدي سمعها لضحكته تلك لاول مرة تظهر في عينيها رغما عنها نظرة اعجاب ورهبة وهي تسمعه يحدثها برقة ولين = فجر مش عاوزك تزعلي من اللي

حصل حقك عليا انا
صمت قليلا ينظر في ارجاء المكان ليكمل بعدها
=انا كنت جاي اعتذر لست والدتك كمان هي فين .
تنحنحت فجر لتقول بصوت هامس اجش = ماما تعبانة شوية و راحت ترتاح في اوضتنا .

هز عاصم رأسه بتفهم
= تمام هبقي اجيلها مرة تانية اتكلم معها بس المهم اني مش عاوزك تزعلي وبلاش الدموع دي تاني ملهاش داعى
ثم اتبع كلماته بمد انامله يقوم بمسح بقايا دموعها برقة ينظر الي عينيها المتسعة برهبة تجده يبتسم لها برقة في محاولة لتخفيف عنها قائلا بحنان
=انا هنا موجود زي اخوكي الكبير ومش عاوز يكون عندك تردد ابدا او خوف في يوم انك تيجى تحكيلي علي اي حاجة زعلتك او ضيقتك
بهتت ملامحها عند ذكره لذلك الجزء الخاص بانه كالاخ الاكبر لها لتشعر بأنقباضة في قلبها انستها الفرحة المفترضة منها عن كون اصبح لها

ملجأ تلتجأ اليه من بطش من في القصر تراه يكمل حديثه غافلا عن شحوبها قائلا بجدية
= ولازم تفهمي كمان اني مش هسمح لأي حد يأذيكى تاني انتي او والدتك اى كان الحد ده حتي ولو جدي فاهمة يافجر
اسرعت فجر تهز راسها بالايجاب ليبتسم عاصم بحنان فاخذت عينيها دون ارادة منها تجوب ملامحه بسعادة واعجاب ليلاحظ هو نظراتها تلك ليتنحنح قائلا وهو ينهض من مقعده بتوتر
= انا هقوم ولو عوزتي اي حاجة متتردديش تيجى تطلبيها مني ماشي يا فجر
ابتسمت فجر تهز رأسها بخجل ليتوقف هو عما كان ينوي القيام به ناظرا الي ملامحها الخجلة

لعدة ثواني قبل ان يغادر سريعا متجها الي الباب تتابعه فجر بعينيها لتجده يتوقف فجرة ملتفتا اليها مرة اخرى بوجه خالي من التعبير يسألها بأقتضاب
= فجر علاقاتكم مع الناس في البلد قبل ما تيجوا تعيشوا هنا كانت كويسة ولا كان فى حد بضايقكم من اهل البلد
تفاجئت فجر من سؤاله ليظهر ذلك علي ملامحها لكنها اجابته بتوتر
= عادي يعني مكنش لينا حد نعرفه ولا اصحاب وعلاقتنا بأهل البلد سطحية بعد وفـ,ـاة اهل ماما ومبقاش لينا حد فيها .

اومأ لها عاصم براسه ثم غادر دون ان يضيف كلمة اخرى تاركا فجر تنظر في اثره بدهشة
*_**_**_*_*_*_*_*_*

= انا خايف يا بابا اللي اسمه عاصم ده يقلب لحد ما يعرف الحقيقة وساعتها هنروح في داهية
نطق سيف بتلك الكلمات موجها حديثه الى والده الجالس فوق مقعده في حجرة الاخير
اخذ صلاح نفسا عميقا من السجار التي بيده يغلق عينيه نصف اغماضة بتركيز دون الرد علي كلام ابنه له ليهتف سيف بقلق
= بابا جدى لو عرف انك اللي كنت باعت الناس اللي من البلد دول مش هتعدي الليلة علي خير ولا اللي اسمه عاصم شكله مش داخل دماغه حرف من اللي قلناه له عن عواطف وابنتها وهيدور ورانا
زفر صلاح دخان سجاره بقوة قائلا

بحزم = لا متقلقش مفيش قلق من جدك خالص جدك صدق اللي عاوز يصدقه يعني من الاخر كان مستني اي فرصة علشان يعامل عواطف زي ما انت شايف واحنا كل اللي عملناه خلقنا ليه الفرصة دي الخوف كله من عاصم مش هيرتاح الا لو جاب اخر الموضوع عينيه بتقول كده
اعتدل سيف فوق مقعده ليسأل والده بتوتر
= طيب وده هنعمل معاه ايه نجيبله ناس من البلد تاني ولا ايه؟

نظر صلاح اليه باستهجان قائلا
= تاني ياغبي هيجوا يقولوا ايه ما خلاص عواطف سابت البلد مالهم بيها تاني
هز رأسه قائلا بعبوس
= اوقات بحس انك لايمكن تكون ابني من الغباء اللي بيحط عليك ساعات ده تعرف تسكت وتسبني افكر
سيف بعبوس كما الاطقال
= خلاص مش هفكر تاني وفكر انت بس بسرعة لنروح في داهية اللي عملناه مش سهل
صرخ صلاح معنفا له

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى