Uncategorized

أسيرة ظنونه هدير نور ١

=يابني اسكت كلامك بيوترني اكتر ما انا اسكت خليني اشوف هعمل ايه
ليجلس سيف لعدة دقائق طوال مراقبا والده الصامت اخذ فيهم يقطم اظافره بتوتر منتظرا نتيجة تفكيره حتي تنحنح صلاح كم كان مقدما علي القاء خطاب عظيم لينتبه سيف له بكل حواسه يسمعه يقول
= شوف الحل الوحيد المرة دي في ايدك انت
هتف سيف برهبة
= ايدي انا ازاي ؟!

صلاح بأهتمام
=البت فجر لازم توقعها في حبك بسرعة او علي الاقل تبان انها بتجرى وراك وعوزة توقعك وده كله يظهر لعاصم ساعتها نبقي ضـ,ـربنا عصفورين بحجر واحد عاصم يصدق انها لاعبية وبترسم عليك زي ما قولنا وان فلحت وعرفت انت توقعها وده اللي اشك فيه يبقي كسبنا فجر وميراث فجر لينا
تجعدت حاجبيى سيف بتفكير
= طب ودي اعملها ازاى دي البت مش بطقني لا في سما ولا في ارض هخليها تجري ورايا ازاي بس .

همس صلاح بغل
= طالعة لامها ما بتسلمش بسهولة
تسال سيف بفضول
= بتقول حاجة يا بابا ؟

ارتفعت يد صلاح تضـ,ـربه فوق راسه بعنف
= مابقولش وبعدين ليها حق اذا كان انا ابوك ومش طايقك
حك سيف مكان الضـ,ـربة قائلا بألم
= الله وانا اعمل ايه طيب
صلاح بشراسة
= بقالنا اكتر من 3 سنين في الموال ده ومش عارف توقع حته بت تحت جناحك كان زمانا ارتحنا من كل القرف ده
هز سيف راسه بحيرة
= انا لحد دلوقتي مش فاهم انت عوزها تحبني ليه
زفر صلاح بغضب ينظر اليه
= تاني يا غبي هشرحلك تاني وتالت البت دي هي واختها دلوعة السيوفيمش ليهم نص التركة وعاصم بيه

النص التاني في شركات السيوفي اللي تهمنا وامك ميراثها هيكون من الاملاك بعيد عن الشركات يعنى يوم ماجدك يودع انا وانت هنبقي بره الشركة خالص لان جدك مصمم محدش يورث شركاته غير احفاده من ولاده فهمت ولا اقول تاني
حك سيف راسه بعدم فهم
= طب وده ايه علاقته بالبت فجر
اخذ صلاح يشد شعره بعنف وقد هز وجهه بالاحمرار من شده غضبه
= هقول ايه بس انا عارف وارث الغباء ده منين لا انا ولا امك كده
ثم زفر محاولا الهدوء قائلا ببطء
= افهم ياسيف يا حبيبي لما البت تحبك هتبقي تحت ايدينا

هي وفلوسها يعنى ربع الشركات هيكون لينا فهمت ولا افهمك تاني
سيف بخشية وتوجس من ردة فعل ابيه
= طب واحنا نضمن منين انها تورث من الاساس بعد الكلام الهباب اللي وصل لجدى عنهم مش ممكن يحرمها من الميراث
اسرع صلاح يهز راسه بالنفي
= لا من الناحية دي اطمن جدك عمره ما يعملها هو فاكر انه بمعاملته ليهم زي الخدم هو كده بياخد حقه وبيربيهم لكن منع من الميراث ميعملهاش انا بس مش خايفة غير من حاجة واحدة .
اسرع سيف يساله بفضول :
= وايه هي؟

اغمض صلاح عينيه نصف اغماضة قائلا بتفكير
= ان جدك يكون ناوى يجوز المحروسة نادين لعاصم ساعتها الشركات كلها هتبقي ليهم وبس وفجر تورث زى امك من الاملاك اللي بره
ظهر الرعب فوق وجه سيف يهتف : ساعتها هنروح في داهية وتعبنا كله يروح
هز صلاح رأسه بثقة
= متقلقش بس انت خلصنا من موضوع فجر ده خلينا نلعب بقلب جامد الحلقة الرابعة رواية / اسيرة ظنونه

توالت الايام علي فجر داخل القصر لتتوالي معها الاهانات لها ولوالدتها من الجميع حتي اصبح الامر لايطاق لها لكن ما هون الامر عليها وجود عاصم مدافعا عنها دائما حتي اصبح الجميع يخشي ردة فعله لتصبح اهانتهم في الخفاء خوفا من غضبه وردوده اللاذعة عليهم الاان غيابه الدائم عن القصر لانشغاله في الاعمال ومحاولة اصلاح ما قد افسده سوء ادارة صلاح وابنه للشركة اعطى لهمالفرصة لتصبح اهانتهم اقسي واعنف من قبل دون محاولة منها لردعهم خوفا من بطش جدهالها والذي اصبح هو الاخر شرسا وعنيفا معها لايترك فرصة الا وقام فيها بتوبيخها وتعنيفها امام الجميع جاعلاالفرصة سانحة امامهم لذلك ايضا
حتي

اتي يوم كانت فيه تقوم بتنظيف المكتب بناء علي اوامر عمتها لها وبينما هي مندمجة في عملها هذاغافلة عن فتح الباب ودخول ذلك المتسلل الي الداخل مقتربا منها ببطء بخطوات هادئة حتي وصل خلفها ليضع يده حول خصرهايقربها منه بعنف حتي التصق ظهرها بصدره هامسا بفحيح في اذنيها
=واخيرا بقينا لوحدنا يا قمر
صرخت فجر بقوة تحاول الخلاص من حصارذراعيه حولها قائلة بهستريا
= ابعد ايدك عني يا حيوان
ليضحك سيف بلزوجة
= بقي كده مش مشكلة انا قابل منك اى حاجة
ليزداد جذبه لها بقوة لتشعر فجر كما لو كان حجر موضوع فوق بطنها

من شدة ضغط ذراعيه عليها لتصرخ بألم
= ابعد عني يا سيف انت عاوز مني ايه ؟!!

سيف بفحيح
= كل ده ومش فاهمة عاوز ايه مش كفاية دلع عليا بقي ولا انتي بتحبي تشوفيني متجنن عليكي
فجر برعب وقد احست بالاختناقمن انفاسه الجاسمة فوقها لتهتف
= سيف اعقل وشوف انت بتقول ايه لو عاصم عرف…
قاطع سيف حديثهابضحة ساخرة عالية قائلا بتهكم
= ااااه قولتيلي بس تفتكري بقي عاصم هيعملي ايه ليخفض راسه هامسا في اذنيه بتشفي
= ولا حاجة ولا يقدر يعمل حاجة عارفة ليا لانه ساعتها كلمتي قصاد كلمتك وتبقي فضحية ادام الكل وطبعا عارفة كلمة مين اللي هتتصدق!
ليزداد صوته فحيحا
= عارفة ليه؟

لانك انتي وامك ولا حاجة في البيت ده مجرد هوا لا ليكم قيمة ولا تمن فلاحسن ليكي تخليكي معايا وانا اخليكي ملكة فوق الكل .

شحب وجه فجر وسكنت حركاتها المقاومة من تأثر كلماته المسمومة ليظن سيف انها قد سلمت له ليخفض وجهه في حنايا عنقها يستنشق عبيرها بقوة لتفيق فجرمن شرودها تشعر بالغثيان يصيبها تنظر حولها بفزع حتي وقع بصرها علي سـ,ـكين صغير مزخف موضوع فوق المكتب لتسرع باختطافه تغرزه فى ذراع سيف الضاغطة عليها تصيبه بجـ,ـرح بسيط لكنه كان كفيل بجعله يصرخ بألم تاركا ايها من بين ذراعيه ليفك حصاره لها لتستغل هى الفرصة تجرى بأتجاه الباب سريعا تحاول الفرار ولكنها وقبل ان تستطيع تحريك مقبض الباب كان خلفها مرة اخرى يشدها من شعرها يرجعها اليه للخلف يضغطها فوق الحائط بجسده كله مقربا وجهه

منها يصرخ بجنون تطل من عينيه نيران مشتعلة
= بقي هو ده ردك موافق وانا كمان بحب العنف بس متبقيش تلومي غير نفسك بعدها
ليرفع كفه في الهوا محاولا صفعها لتغمض فجر عينيها في انتظار تلك الصفعة لكن طال انتظارها لهالتفتح عينيها ببطء لتري نظرة خبيثة تطل من عين سيف لها بينما عاصم يقف امام الباب تشتعل عينيه بالنيران يصرخ بغضب
= ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟

التفت اليه سيف بكامل جسده قائلا بخبث وتهكم
= اللي شايفه واعتقد انك مش صغير وفاهم احنا بنعمل ايه بالظبط
من ان اتم كلماته حتي هوت قبضة عاصم فوق فكه ردا علي كلماته الوقحة تلك ليسقط سيف ارضا بعنف ثم يضع يده فوق فكه يفركه بألم يرفع عينيه الي عاصم الواقف بتأهب قائلابصوت حقود
= اااااه انا كده بقي فهمت هي بقي رمت عنيها عليك !بس تبقي عبيط لو فكرت انك الوحيد اللي بتلعب عليه .

هم عاصم بالهجوم عليه مرة اخري لتسرع فجر التي كانت تقف في الركن ترتعش برعـ,ـب وخـ,ـوف تتابع مايحدث حتي رأت عاصم يزمجر بغضب يهم بالهجوم علي سيف مرة اخري لتقف حائلا بينهم بجسـ,ـدها تـ,ـمسك بذراع عاصم بقوة تتضرع اليه
= بلاش يا عاصم علشان خاطرى تضـ,ـربه تاني كفاية اللي حصل لحد كده
سكنت عضلات ذراعه عاصم المتٱهبـ,ـه للعراك تحت اناملها المشبثة به يخفض عينيه اليها ناظرا لها كما لو كان يراها لاول مرة لعدة ثواني هم خلالها بالكلام لكنه توقف فجاءة ينفض يدها الموضوعة عليه بعنف يغادر الغرفة يغلق الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاء القصر لتظل تنظر في

اثره بجمود يسيطر علي جميع اطرافها حتي افاقت علي صوت سيف قائلا بتشفى
= مش قولتلك ملكيش حد غيرى في البيت ده
لم تلتفت اليه فجر تسرع في مغادرة الغرفة تغشي الدموع عينيها لا تجعلها ترى شيئ مما امامها
★****************★

= نهار ابوك اسود بتقول نيلت ايه؟
صرخ صلاح بتلك الكلمات في ابنه الجالس مخفض الرأس يتحسس ذقنه بألم لا يعير لصراخ ابيه بال ليجذبه صلاح من قميصه يوقفه علي قدميه صارخا بجنون
= انطق يازفت عملت ايه ونيلت الدنيا علينا
جذب سيف نفسه من يدين والده قائلا بملل ولا مبالاة
= متخفش كده مفيس حاجة هتحصل بقولك مرضيتش تخلي عاصم يضـ,ـربني علشان خايفة من الفضايح يبقي تعتقد هتقول لحد علي اللي حصل
ضيق صلاح عينيه يسأله بأهتمام وشك = طب وعاصم ؟؟

هز سيف راسه بلامبالاة
= اطمن اللي كنت عوزه حصل وشافنا سوا والغبية اكدت اللي شافه لما مرضيتش تخليه يـ,ـضـ,ـربني وافتكرنا سوا
زفر صلاح براحة وهو يتحرك في ارجاء الغرفة لتتوقف فجاءة خطواته قائلا
= بس تفتكر يقول لجدك حاجة؟

هز سيف كتفيه بلا اكتراث قائلا
= يقول ساعتها هعمل فيها الشهيد اللي بيضحى علشان سمعة بنت خاله وهعرض الجواز ادام الكل وبرضه ساعتها مش هتقدر ترفض هى او امها وهبان ادام الكل الراجل الشهم
ويبقي وصلنا للي عاوزينه من غير تعب ولا وجع دماغ
نظر صلاح الي ولده ترتسم في عينه نظرة فخر قائلا
= برافو هو ده الكلام الصح وان كان علي امك انا هقنعها
ليبتسم بانتصار مكملا
= فعلا الحل الوحيد جوازك من فجر وبكده نضمنها هي وحقها يبقي نكلم جدك في اقرب وقت بس استني ارتبها صح ونشوف هنقنع امك ازاي

الاول بدل ما تعملنا دوشة وتبوظلنا الدنيا
ابتسم سيف ابتسامة صفراء موافقا علي كلمات والده يتوعد في سره لتلك المتمنعة فلم تخلق بعد من ترفض سيف العمرى ★**********★

جلس عاصم داخل غرفة جده بعد طلب الاخير له شارد الذهن تدور فى راسه الافكار كالاعصار فما راه اليوم قلب كل الموازين امامه فبرغم كل ما سمعه عنهامنذ حضوره الا انه لم يستطع تصديق ان كل هذة البراءة امامه قد تكون بكل هذة الانحطاط يتذكر ماراته عينه يشعر بالنيران تشتعل في راسه راغبا فى تلقينها درسا لا تستطيع نسيانه طوال حياتها لكنه صمت ليس خوفا عليها بل خوفا مما قد يحدثه كلامه من انقلاب داخل العائلة فيكفيهم افكارهم السابقة عنها وعن والدتها فلن يأتى هو ليزيد الطين بله عليهم لكن ماذا هو بفاعل في تلك النيران التى تتأكل بداخله تجعله يرغب

في تحطيم شيئ فأن لم يكن هى فليكن ذلك الحقير الاخر شريكها
يجب ان يتحدث اليه حتى يعرف نواياه اتجاهها وما ينتوى القيام به من خطوات جادة بعد ماحدث بينهم اليوم فبعد رؤيته لهم لم يعد من الممكن ان يظل هذا الحال بينهم طويلا بعد الان.

زفر عاصم بقوة محاولا تهدئة النيران المشتعلة داخله لينته جده الي حالته تلك يسأله بأهتمام
= مالك ياعاصم من ساعة ماجيت وانت في دنيا ثانية ومش مش معايا خالص
هز عاصم رأسه قائلا بخشونة
= ابدا ياجدي انا معاكاهو خير كنت عوزني في ايه
تتنحنح عبد الحميدلايدرى كيف كيف يستطيع بدء حديثه ليقول بخفوت
= شوف ياعاصم انت عارفة انها كلها ايام وبقضيها في الدنيا
اسرع عاصم بمقاطعته بلهفة
= متقولش كده يا جدي ربنا يخليك لينا
هز عبد الحميد، راسه يبتسم بحنان
= ويخليك ليا يا حبيبي انت عارف انت اللي

هتشيل كل حاجة من بعدي وعارف انك قدها بس انا مفيش حاجة قلقاني اكتر من اني اسيب بنت عمك من غير ما اطمن عليها
نطق عاصم دون ارادة او تفكير منه
=تقصد مين؟ فجر، مالها !!

في حاجة قلقاك بخصوصها
ضيق عبد الحميد ما بين عينيه بشك قائلا بغضب
= فجر مين اللي اقلق علشانها يا عاصم مبقاش ناقص غير بنت عواطف كمان
تنحنح عاصم يتحدث بهدؤء محاولا تدارك الموقف
= افتكرتك تقصدها لما قلت بنت عمك خصوصا انها اصغرحد في العيلة
ظلت نظرة الشك داخل عيني عبد الحميد لكنه حاول التظاهر بالعكس قائلا بنبرة طبيعية
= لا مقصدش فجر خالص انا اقصد نادين بنت عمك
انقلبت ملامح عاصم ترتسم فوقها مظاهر النفور والاشمئزاز ليلاحظ عبد الحميد ذلك ليسرع بالقول
= انا عارف انها غلطت في حقك غلط كبير،

بس هي كانت عيلة صغيرة وقتها ومش اد انها تتخط في كل المشاكل اللي كنا فيها
ضحك عاصم بسخرية قائلا
= ودلوقت كبرت وعقلت يا جدي!

رد عبد الحميد بلهفة متجاهلا نبرته الساخرة
= جدا يا عاصم تعرف انها رفضت تخليني اساعد طليقها وقت ماكانوا لسه متجوزين طلبت منه الطلاق لما عرفت انه داخل علي طمع وجات عاشت معايا هنا تاني علشان متسبنش لوحدي بعد ما انت سافرت واستقريت بره ومن وقتها بترفض اي خد يتقدم ليها علشان خاطري
استمع عاصم الي كلمات جده بأبتسامة ساخرة ترتسم فوق شـ,ـفتيه ليقاطع كلمات جده الحماسية المسترسلة قائلا بتهكم
= في ايه جدي بالظبط ايه لازمتها كل الأشعار دي في نادين هانم
عبد الحميد بلهفة
= تتجوزوا وتجيبوا الاحفاد اللي تشيل اسم السيوفي واظن مش

هتلاقي احسن من بنت عمك
نهض عاصم واقفت فوق قدميه ببطء قائلا بتمهل وهدوء
= شوف يا جدي الكلام اللي هقوله ده الرأي الاخير ليه في كلامك اللي بتفكر فيه ده استحالة هيحصل نادين مش ممكن في يوم من الايام تكون اكتر من بنت عمي ولازم تعرف انها لو اخر واحدة في الدنيا استحالة اتجوزها
هتف عبد الحميد بحزن
= بس يا عاصم فكر في كلامي واكيد هاا…
قاطع عاصم حديثه ببرود قاسي
= اللي عندي قلته في الموضوع ده وياريت مانفتحوش تاني
ثم تقدم بخطوات ثابتة ناحية، جده ينحني مقبلا يده قائلا

= عن اذنك دلوقت لاني ورايا شغل كتير لازم اخلصه
ليغادر الغرفة يغلق بابها خلفه بهدوء يسير في الممر بين الغرف غافلا عن تلك الواقفة خلف احدى الاركان بعد استماعها لكل مادار بينه وبين جده تشتعل عينيها بالغل والحقد ☆★☆★ = بتقولي ايه يا ماما انتي ازاي عوزانى اعمل كده
صرخت نادين بتلك الكلمات من والدتها التي اخذت تنهب ارضية الغرفة ذهابا وايابا بعصبية لتلتفت اليها صارخة بغضب
= اللي سمعتيه ولازم يتنفذ كمان
وقفت نادين هي الاخرى تصرخ بعصبية = انتي عارفة بتقولي ايه!

عوزة جدو يشوفني انا وعاصم في اوضة وسرير واحد سوا ده جنان اللي بتقوليه ده
تحدثت ثريا بصوت كالفحيح
= لا مش جنان يا نادين ده اللي لازم يحصل نجبره يتجوزك حتي ولو بفضيحة
هزت نادين رٱسها بذهول قائلة
= طب وليه كل ده ماهو جدو هيقدر عليه وهيقنعه بده يبقي ليه نعمل الصيبة دي
اقتربت منها ثريا تمسك بذراعيها بقسوة تغرز اظافرها في لحمها قائلة

= البيه رافض تماما ان حتي جده في الموضوع ده فاهمة يا هانم يعني انا وانت هنفشل هنا تحت رحمة شهيرة وصفية العمر كله وطبعا مرات عاصم لما تيجي هتعمل علي الكل ست القصر وانا معنديش استعداد لده فاهمة
صرحت ثريا بكلمتها الاخيرة لتجلس بعدها بانهزام فوق الفراس تنهار في البكاء قائلة من بين شهقاتها
= لازم تتجوزيه يا نادين ده لو حصل انا متأكدة جدك هيسيب كل حاجة ليكم ولولادكم ساعتها لا شهيرة ولا اي حد هيقدر يقف في وشنا
جلست نادين بجوارها تحتضنها قائلة
= خلاص يا ماما اللي عوزاة هعمله بس بلاش تعملي في

نفسك كده
تبدلت ملامح ثريا في لحظة تهتف بانتصار
= يبقي اسمعيني كويس وخلينا نشوف هنعمل ايه الحلقة الخامسة …والسادسة رواية / اسيرة ظنونه جلست فجر بداخل المطبخ شاردة الذهن يسود الشحوب ملامحها لتسألها والدتها بقلق =: مالك يافجر بقالك كام يوم مش عجباني وسرحانة علي طول
رسمت فجر ابتسامة باهتة فوق شـ,ـفتيها قائلة بضعف =:
مفيش ياماما انا كويسة متقلقيش عليا
ثم صمتت قليلا تسأل بتلعثم : متعرفيش عاصم هيرجع امتي من اسكندرية
رفعت عواطف عينيها اليها تسألها ببطء =:
وبتسألي ليه يا فجر
هزت فجر كتفيها تحاول التظاهر بعدم الاهتمام =:

ابدا اصله يعني غاب اوووي هو عمي صلاح فبسأل اطمن مش اكتر
اخفضت عواطف رأسها تكمل تقطيع الخضار المتراص في احدي الاطباق امامها قائلة بعدم اكتراث=:

معرفش هيجوا امتي بس الظاهر هيوصلوا النهاردة مدام طلبوا اجهز كل الاكل ده مانتي عارفة عمتك بتعمل اكل يكفي جيش كل ما جوزها ولا ابنها يرجعوا من السفر
هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلماتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصها من وقتها لمحادثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له .

ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحـ,ـرش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب
وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم
وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه

حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق
تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا
☆☆****☆☆
جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =:
عرفتي يانادين هتعملي ايه
هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =:
ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه
امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =:

متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا
اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =:
انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه
صرخت ثريا بعنف=:
محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف
زفرت نادين نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟
ثريا بتجهم=:

النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي
لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شـ,ـفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا

***********
ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محادثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =:
مش القهوة دي لعاصم بيه
توترت ملامح الفتاة تهز رأسها ببطء بالايجاب لتسرع فجر تهتف بلهفة =:

طب هاتيها وانا هدخلها انا ليه
هناء بتلعثم وخوف =: بس يا ست فجر….
قاطعتها فجر بلهفة =: اسمعي الكلام وروحي انتي علشان تنامي، الوقت اتأخر
ترددت هناء لعدة لحظات قبل ان تستسلم لتعطي الصينية وما عليها لفجر ثم تسرع في الانسحاب بخطوات سريعة متعثرة

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى