زفرت فجر ببطء في محا ولة منها لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة لاتدري ردة فعله علي رؤيته لها هل سيقبل بالاستماع لهاوتصديقها عن حقيقة ماحدث، في ذلك اليوم ام فات الاوان واصبحت مدانة في نظره الي الابد
تقدمت بخطوات متعثرة تقف امام باب الغرفة تطرق فوقه برقة لتسمع بعدها صوته القوي الامر بالدخول لتفتح الباب تتقدم الي الداخل بقدر ما استطاعت من هدوء تراه يقف امام مكتبه مستندا عليه بيده عدة اوراق ينظر اليها بأهتمام يقول بصوت خافت =:
شكرا حطيها عندك وتقدري تتفضلي
ترددت فجر لثواني ثم تقدمت تضع ما بيدها فوق الطاولة بهدوء تقف امامه بصمت تتردد بكيفية بدئها الحديث لتتنحنح بقوة هاتفة باسمه بصوت عالي لتراه يرفع راسه سريعا ينظر اليها بدهشة هامسا باسمها تتجهم ملامحه فورا عاقدا حاجبيه ينظر مرة اخري الي الاوراق بين يديه قائلا بجمود=:
عاوزة حاجة يا فجر؟
ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=:
كنت محتاجة اتكلم معاك شوية
رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه
مرة اخري قائلا بقسوة =:
وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر
اسرعت فجر قائلة بزعر =:
انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو…..
قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = :
الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم
شحبت فجر من قسوة كلماته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =:
انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر،
استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =:
استني عندك رايحة فين
فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي
نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضـ,ـربات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =:
رجعنا تاني لشغل العيال والدموع لما الكلام ميعجبناش مش كده يافجر
هزت فجر رأسها بضعف تنفي كلماته ليبتسم بشراسة مكملا حديثه =:
لا! اومال ايه اللي انا شايف ده؟ مش دموع دي ولا انا غلطان
لتمتد يده الي عينيها يمرر انامله فوقها بخفةجعلتها تغمضها دون ارادة منها تتساقط دموعها الحبيسة فوق وجنتهالتتبع هو بانامله مسارتلك الدموع برقة حتي وصلت الي حافة عنقها لتتوقف هناك فوق، ذلك النبض الخافق سريعا وبقوة
لتشعر، انامله بتلك الخفقات السريعة بجنون ليخفض راسه مقربا شـ,ـفتيه من اذنيها هامسا=:
وده بقي بيدق بسرعة كده من الخوف ولا حاجة تانية
اتسعت عينيها بصدمة تبتعد سريعا عنه لتتعثر خطواتها تكاد تسقط ارضا ليسرع عاصم بالامساك بها مقربا ايها اليه بقوة ولكن ماان امسكهاحتي تركها بعنف يترنح الي الخلف ليسقط فوق الاريكة مغمض العينين يأن بقوة من الالم لتسرع اليه فجر تجثو فوق ركبتيها امامه تسأله بلهفة وقلق=:
عاصم مالك ايه اللي حصلك؟
لم تتلقي اي رد منه، تراه مازال مغمض العينين يستند براسه الي الاريكة يتنفس بقوة وعنف لتصرخ فجر برعب =:
عاصم رد عليا مالك؟
احس عاصم، كما لو كان يستمع الي صوتها من مكان بعيد مناديا عليه يرغب في اجابتها لكنه لايستطيع تحرك شـ,ـفتيه يشعر بفمه جاف ولسانه ثقيل لكنه اخذ يحرك شـ,ـفتيه يحاول التحدت ليقول بصوت ضعيف = : فجر!
اخذت فجر تتحسس وجهه بلهفة ورعب قائلة =: ايوه يا عاصم انا هنا جنبك بس قولي مالك ايه حصلك؟
وعندما لم تتلقي ردا منه اسرعت بالنهوض قائلة بذعر=: انا هروح انادي حد بسرعة….
لتتوقف في مكانها عندما امتدت يده اليها تمسك بها بضعف قائلا بهمس=:
لااا.
بس ساعديني اوصل لفوق
وقفت فجر مكانها حائرة لاتدري ماتفعله تراه ينهض واقفا يترنح مقتربا منها يضع يده فوق كتفيها مستندا عليها لتحاول مرة اسناءه عن التحرك حتي تأتي بالمساعدة ولكنه رفض هذة المرة بقوة قائلا =:
قلتلك لا وصليني لاوضتي وبس
لم تجد فجر مفر سوي بتنفيذ امره الغاضب لتحيط خصره بيدها تحاول اسناده ليسيرا ببطء وخطوات متعثرة ليقوم بالتوجه الي غرفته ليصلا بعد جهد مضني اليها ليقفا امام بابها تتردد فجر في الدخول اليها لكنها حزمت امرها حين رأت مدي حالة الضعف التي وصل اليها عاصم وقد اخذ العرق يتصبب من كل جسده يغرق القميص الذي يرتديه لتسرع بفتح الباب تدفعه برفق الي الدخول حتي وصلت به الي الفراش ليهبط جالسا فوقه بضعف ينهج بصوت عالي كما لو كان بداخل سباق للجري
وقفت فجر تنظر اليه بقلق وخوف لتهتف سريعا =:
انا هروح اجيبلك كوباية ماية بسرعة
هز عاصم راسه بضعف واختناق رافضا قائلا =:
لاا بس عوزك تساعديني اقلع القميص حاسس اني بتخنق
ليتبع كلماته محاولا فك ازرار قميصه باصابع مرتعشة ليهتف بها بعد عدة محاولات منه للقيام بذلك يهمس بضعف=:
ساعديني يا فجر ارجوكي حاسـ,ـس اني بمـ,ـوت
اسرعت فجر اليه تنحني عليه تحبس انفـ,ـاسها هي تتلمس باصابعها ازرار قميصه تحاول فكها بينما جلس هو باستسلام لها بينماهي تقوم بتلك المهمة الشاقة لها تشعر بحرارة جسده تداعب اطراف اصابعها كلما فتحت احدي الازرار حتي نجحت اخير افي فعلها لتبتعد عنه بتعثر تطلق لانفاسها العنان تشعر بالنيران مشتعل بوجهها لتهتف سريعا مبتعدة عنه =: انا هروح اصحي طنط صفىي….
لتقطع كلماتها تصرخ برعب حين امسك عاصم بيدها يجذبها اليه بقوة جعلتها تسقط فوق صدره يرجع بها الي الخلف محتضنا ايها بين ذراعيه لكنها اخذت تحاول مقاومته للنهوض والافلات من بين يديه لكنه وبحركة خاطفة تقلب بها فوق الفراش ليصبح هو فوقها مكبلا لحركتها تماما ليزداد ذعرها وصراخها تحاول الافلات من بين يديه ليخفض رأسه بين حنايا عنقها هامسا بضعف وصوت اجش مرتعش =:
خليكي معايا يا فجر متسبنيش لوحدي انا حاسس اني تعبان اووي
*********
ادتيله القهوة يا هناء
سألت ثريا هناء الواقفة امامها لاتدري اتخبرها بأمر فجر ام لا لكنها قررت عدم اخبارها فما هو الفرق اذا كانت هي ام فجر من قام بأدخال القهوة ففي النهاية النتيجة واحدة لتهز رأسها يالايجاب بتردد تري ثريا تبتسم بانتصار تشع من عينيها نظرة خبيثة قائلة =:
طيب روحي نفذي اللي قلتلك عليه بسرعة
ثم التفتت الي ابنتها الواقفة بجمود بعد خروج هناء قائلة لها =:
جاهزة يا نادين
نادين بخوف =:
انا خايفة يا ماما الموضوع لو اتكشف هنروح في داهية ده غير سمعتي اللي هتبقي في الطين
صرخت ثريا بقسوة =: مش هنعيده تاني يا نادين وبعدين سمعتك ايه اللي،بتتكلمي عنها مانا وانتي عارفين اللي فيها
شحبت ملامح نادين تنظر الي والدتها شاهقة بصدمة لتزفر ثريا بقوة تدرك مدي قسوة كلماتها لتسرع اليها تمسك بها بين ذراعيها تحتضنها قائلة بأسف=:
انا اسفة يا حبيبتي سا محيني بس انا متوترة
وانتي مش بتساعديني وبتوتريني اكتر
ابعدتها عنها قليلا قائلة =:
مش هنتراجع يا نادين بعد كل االي عملناه مبقاش ادمنا غير خطوة واحدة وكله يعتمد عليكي انتي يا قلب ماما ماشي يا حبيبتي
هزت نادين راسها بالموافقة لتقول ثريا برقة =:
يلا يا حبيبتي زمان عاصم دلوقت مش داري بحاجة ومفعول الحبوب بدء بسرعة انتي بقي قبل ما جدك يوصل وانا هستني هنا لحد ما المراد يحصل
تقدمت نادين تخرج من الغرفة تنظر نظرة اخيرة الي والدتها التي ابتسمت لها بتشجيع لم تستطع نادين مبادلتها اياه لتخرج من الغرفة تغلق الباب خلفها ببطء
*****—–******
بتقولي ايه يابت
صرخ عبد الحميد في تلك الفتاة الواقفة امامه تخبره برؤيتها لعاصم يصعد الي غرفته مريضا بشدة لتهرع اليه سريعا تبلغه بعد ان قامت بأيقاظه من نومه
هناءبلهفة =:
سامحني يا سيدي بس مكنتش عارفة اعمل ايه ورحت لاوضة الست صفية فضلت اخبط عليها كتير بس محدش در عليا فمعرفتش اروح اقول لمين غيرك
اسرع عبد الحميد مغادرا الغرفة يهرول مسرعا في الرواق المؤدي للغرف بخطوا ت متعثرة تتبعه هناء ليلتفت اليها قائلا بعنف =:
روحي يا بت صحي ستك صفية وافضلي خبطي لحد ما ترد عليكي وخليها تحصلني علي اوضة عاصم يلا يابت بسرعة
هزت هناء راسها لتسرع في تنفيذ اوامره .
بينما عبد الحميد لم يتوقف للحظة واحدة يسير بسرعة في الرواق حتي وصل الي اخره حيث تقع غرفة عاصم في الاتجاه المعاكس لغرفته ليتوقف امام بابها يتنفس بقوة وعنف لعدة دقائق في محاولة لالتقاط الانفاسه الهاربة ثم ادار المقبض دافعا الباب بقوة الي الداخل ليتسمر بذهول وصدمة امام ما تراه عينيه صارخا باستنكار وعنف = :
ايه اللي بيحصل هنا بالظبط يا عاصم الحلقة 6
صدقينى ياماما والله ماحصل حاجة من اللى بيقولوها دى
اخذت فجر تبكى بحرقة تحاول افهام امها حقيقة ماحدث ليلا وتنفي عنها كل تلك الكلمات القاسية التى نالت منها من الجميع متهمين اياها بأبشع الصفات ولكن اكثر ما اوجعها هو صمت والدتها فهى لم تنطق بكلمة منذ حدوث تلك الكارثة لاتنظر اليها ابدا كما لو كانت تكره النظر اليها لاتفعل سوى البكاء بصمت لتحاول فجر بشتى الطرق جعلها تتحدث اليها حتى ولو لتأنيبها او حتى تعنيفها ولكنها لاتحصل منها على اى ردة فعل
= ماما ردى عليا ماما قولى انك مصدقانى
اخفضت عواطف عينيها الباكية اليها تظهر بهم نظرة
اقل مايقال عنها قـ,ـاتلة تحمل من الانكسار والالم اطنان قائلة بحسرة وصوت هامس اجش
= ليه يافجر ! غلطت في تربيتي ليكي في ايه علشان يكون جزائى منك كده انا استحملت كل الذل والمرار اللى انا فيه علشانك فى الاخر يكةن ده مكافئتي منك
اخذت فجر تهز راسها بالرفض مع كل كلمة تخرج من فم امها تقـ,ــ,ـتلها بكلماتها تلك لتهتف فجر بألم
= لا يا ماما لو كلهم صدقوا انى اعمل كده انتى لا يا ماما
اقتربت عواطف بوجهها منها تنظر الى عينيها قائلة بلوم
= كنت بتعملى ايه فى اوضته وعلى سريره فى نص الليل يافجر من امتى وانتى بتدخلى اوض اللى فى القصر فى نص الليل يافجر لتصرخ بعنف وقسوة
= انطقى يافجر ردى عليا يا بنت قلبى وفهمينى
همت فجر بأعادة ما ارهقت فى روايته دائما للجميع دون ان يصدقها احد لتقاطعها عواطف
صارخة
= اياكى تقوليلى كان تعبان وبتوصليه اوضته لو ده صحيح ايه وصلك لحـ,ـضنه وعلى سريره!
لتأخذ فى لطم وجهها بعنف تكرر كلماتها بهستريا وجنون لتسرع فجر تحاول ايقافها تضمها اليها لتنهار عواطف فى بكاء مرير وهى مازالت تردد كلامها
= ليه يافجر ليه يا بنتي تدلهم الفرصة يؤذوني بيكى كسرتني يا فجر
لتدخل في نوبو بكاء حادة تشاركها فجر البكاء لاتجد القدرة فى نفسها على الاستمرار فى دفاعها عن نفسها تعلم ان لوالدتها كل الحق فى غضبها والمها فبعد ان تم رؤيتهم بذلك الوضع يحق لاى سخص ان يظن بيهم الظنون فقد دخل جدها الغرفة ليجدهم فوق السرير يستقر عاصم فوقها دافنا وجهه في عنقها مغمض العين فى نوم عميق لم يستيقظ منه حتى
الان ليصرخ جدها ميقظا الجميع ليهرعوا الى الغرفة لتسمر الجميع لدى رؤيتهم لذلك المشهد لتحاول وقتها افهام الجميع سوء الفهم وحقيقة ماحدث ومرص عاصم المستغرق فى النوم لايدرى شيئ مما يرور حوله ولكنها ما ان انتهت من روايتها حتى اسرعت عمتها بالقول بلؤم
= تلاقيكى حطيتى ليه حاجه تخليه بالشكل ده وتورطيه معاكى ماهو مش طبيعى نومه ده ابدا .
وما ان انتهت كلامتها حتى اسرع جدها بأمساكها من شعرها جارا لها خارج الغرفة يقزفها بأبشع الصفات حتى وصل بها الى بهو القصر ليقف صارخا ينادى امها والتى هرعت من غرفتهم تتعثر فى خطواتها لتتوقف بصدمة هى تراها بهذا المنظر المزري ليقص عليها جدها ماحدث ولكن من رؤيته هو لاحداث مصدقا كلمات عمتها الخبيثة لينسج هو قصته الخاصة ليجعلها الحقيقة الوحيدة ليصبح انتظار عاصم ليفق من نومه ليروى هو ماحدثهو املها الوحيد لتبريئتها وها هى فى انتظاره كمن بينتظرحكما اما بالاعدام او بالبراء
************
اخذ عاصم يذرع ارض غرفته بخطوات عنيفة هاتفا لامه الجالسة فوق الفراش تنظر اليه بتوتر ليهتف بشراسة
= انا مش فاكر اى حاجة كن اللى بتقوليها دى يا ماما انا اخر حاجة فاكرها ان فجر جت المكتب ومعاها قهوتى وطلبت نتكلم سوا غير كده مش فاكر اى حاجة خالص
هبت صفية واقفة قائلة برعب
= اياك ياعاصم تقول الكلام ده ادامهم انت كده يا بنى بتثبت كلامهم عليها
لتقترب منها تضع كفها فوق ذراعه قائلة برجاء
= اتصرف ياعاصم دي بنت غلبانة وهما ما صدقوا يالقوا ليها غلطة ده قليل لو ماجدك موـ,ـتها فيها
علشان خاطرى ياعاصم اتصرف
وقف عاصم ينظر الى نظرة الرجاء فى عينى والدته ليدرك مدى حبها لفحر ولكنه وجد فى نفسه التساؤل هل ستظلعلى حبها هذا اذا علمت ماراه بنفسه في ذلك اليوم مع ذلك المدعو سيف او ما قصه عليه جده من اقاويل وصلت اليه عنها وعن والدتها ومدى ما تطمح اليه من مكانة فى هذا القصر وانه قد اصبح هو الاخر يشك فى صدق تلك الاقاويل والشكوك بعد ان كان رافضا لها وبرغم هذا لايجد امامه سوي حل واحد لتصحيح كل هذة الفوضي التى حدتث لاشيئ سوى رفضه ان يكون يوما السبب فى اى اذية لها
*************
= جدك مستنيكى فى اوضة المكتب يا فجر هانم
نطقت ثربا بكلماتها تلك بتشفى وهى ترى امامها مشهد احتضان فجر لوالدتها تبكى بحرقة بينما عواطف توظر امامها لاتظهر علي وجهها اى ردة فعل كما لو كانت بعالم اهر لتشعر ثريا بالسعادة والفرحة فلو كانت خطتها فيما يخص نادين وعاصم قد فشلت لكن قد تم تعويضها بسقوط تلك الفتاة فى ذلك الفخ ينتظرها عقاب اسوء من المـ,ـوت من جدها وكما يعرف الجميع ماهو عقاب عبد الحميد السيوفى من قسوة وعنف ليشعرها هذا بالنشوة والسعادة لتطغى علي احساسها الاخر بالفشل وهى ترى فجر تترك والدتها ببطء تنهض على قدميها تسير بخطوات ثقيلة
كمن يساق الى المـ,ـوت. وماان خطت عدة خطوات حتى نهضت عواطف هى الاخرى تهتف بقوة
= استنى يافجر انا جايه معاكى
لترتسم فوق شـ,ـفتى ثريا ابتسامة شامتة تشعر بحظها الجيد فسيتم تعويضها برؤيتها لعواطف وهى ترى عقاب ابنتها امام الحميع
تقدمت فجر الى داخل الغرفة بخطوات بطيئة مرتعشة ترى الجميع مجتمعين ماعدا من بيده خلاصها ودليل برائتها فاخدت تمرر عينها بين الوجوه من حولها تطالعها نظرات الشماتة من عمتها والحزن والرأفة من هنا ابنتها اما صدمتها الكبرى كانت حين رأت الكره والحقد من عيني اختها لاتدرى لها سببا بينما سيف وقف ينظر اليها بتشفى وغل تطل من عينه تلك النظرةالتى تخبرها ان لا خلاص لها اليوم مما هى فيه
اخفضت فجر عينيها تنظر الي الارض تقف بجوارها والدتها تسندها اليها بضعف ليهدر صوت الجد بعنف
= ايه اللى جابك هنا يا عواطف انا قلت عوازها لوحدها
ردت عواطف
بصوت قوى متماسك رغم كل ما تشعر به من خوف وضعف
= وانا مش هسيب بنتي ياعبد الحميد بيه لوحدها ليكم اى كلام هتقال يتقال هنا وادامى
نهض عبد الحميد صارخا بوحشية
=ولسه ليكى عين تدافعى عنها طبعا ماهى بتنفذ رسـ,ـمك وخـ,ـططك ليها مش ماشية من دماغها لا بدماغك انتي
رفعت فجر عينيها تهتف بغضب
=ماما ملهاش دعوة ولا كانت تعرف اى حاجة
ارتفعت ضحكة شهيرة الساخرة فى ارجاء الغرفة قائلة بتشفى
= ومستنين ايه من حية غير انها تخلف حية زيها دماغها سم ولدغتها والمـ,ـوت
لتتقدم بخطوات سريعة تقبض فوق خصلات شعر
فجر بين يدها تشـ,ـدها بقوة وعنف تـ,ـصـ,ـرخ بشراسة
= وليكى عين ترفعى صوت علينا اللى زيك المفروض تحط وشها فى الارض وهى بتكلم والمـ,ـوت احسن عقاب ليها
صرخت فجر تتوجع من قسوة قبضتها تندفع الدموع من عينيهامن الألم لتسرع عواطف تحاول ابعاد شهيرة عنها والتى زادت من قسوة
قبضتها حول خصلات فجر حتى كادت تقـ,ــ,ـتلع رأسها فى قبضتها ليزداد الصراخ فى الغرفة بعد ماحاول صلاح هو الاخر تخليص فجر من يديها حتى نجح اخيرا فى ابعاد شهيرة عنها التى اخذت تنهج بعنف تطل من عينيها نظرة جنونية تنظر الى فجر التى دفـ,ـنت نفسها فى احـ,ـضان امها تبكى بألم
وانكسار ليتكلم عبد الحميد بصوت قاسى
= اسمعى يا عواطف ملكيش دخل بالموضوع ده دى بنتنا واحنا اللى هنربيها من اول وجديد
ليلتف الى صلاح قائلا بقسوة
= صلاح خد البت دى على البدروم لحد ما اشوف هعمل معاها ايه
= مرات عاصم السيوفى مش محتاجة حد يربيها يا جدى .
دوت كلمات عاصم داخل الغرفة بقوة ليسود الصمت ارجاء الغرفة بعد كلماته تلك ليدخل عاصم الى الغرفة بخطوات واثقة ثابتة ونظراته القوية ترهب اى شخص يفكر فى تحديه تتبعه والدته بصمت الاان شهيرة فى حالتها الجنونية تلك لم تعير نظراته اى اهتمام
لتصرخ
= مين دى اللى مراتك بنت عواطف الخدامة
التفت اليها عاصم بهدوء
= ايوه ياعمتى بنت عواطف وبنت ماهر عبد الحميد السيوفى برضه ولا نسيتى
هب عبد الحميدقائلا بغضب
= ايه الجنان اللي بتتكلم فيه ده مين دى اللى مراتك
عاصم وهو على حالته من الهدوء
= فجر ياجدى النهاردة
كتب كتابنا وبعد اسبوع هيكون الفرح
صرخ عبد الحميد بشراسة
= ده على جثتى لوده حصل استحالة عواطف وبنتها ينفذوا اللى عوزينه
هز عاصم كتفه بعدم اكتراث قائلا ببرود = يبقى براحتك ياجدى انا مش مستني موافقة حد ثم التفت الى عواطف الواقفة هى وفجر منذ القى عاصن بقنبلته لحظة دخوله تستمع الى الحوار الدائر بذهول وصدمة بينما تظهر فى عينى فجر نظر انكسار وألم تجاهلها عاصم وهو يلتفت الى عواطف قائلا بجمود
=ست عواطف انا يشرفنى اطلب ايد بنتك فجر ليا وبستاذنك اننا نكتب الكتاب النهاردة
وقفت عواطف تنظر حولها بهستريا تطالعها ونظرات الغل والحقد
والغضب من جميع من حولها حتى توقفت نظراتها فوق ابنتها الدافنة لرأسها برعب فى صدرها لتشدد من ذراعيها حولها تقول بنبرة قوية واثقة
= وانا موافقة يا عاصم ابعت هات المأذون
***************
= انت هتسكت يابابا علي اللي هيحصل ده؟
نطقت شهيرة بغضب وجنون تتحدث الي والدها الجالس فوق مقعده يظهر اكبر من سنوات عمره بمراحل صامتا لايصدر عنه اى حركة
ليسرع صلاح باستغلال الموقف واضعا االكثير من البنزين فوق النار لتزداد اشتعالا قائلا بأسف مزيف
=ملوش حق عاصم يعمل كده ويعصى امرك يعنى خلاص ملقاش غير بنت عواطف يتجوزها
لم يتلقى من عبد الحميداى ردة فعل على حديثه لتسرع شهيرة بالجلوس بجواره تهتف بعصبية
= اتصرف يا بابا لازم اللى هيحصل ده يتوقف حالا
نطق عبد الحميد اخيرا بصوت اجش مرير
= انا اكتر واحد عارف عاصم مش ممكن يرجع عن قرار خده ابدا
ليغمض عينيه قائلابألم وحسرة
= لعبتها صح بنت عواكف وخليته يقف ادامالكل علشانها
نهضت شهيرة على قدميهابغضب
= يعنى ايه عواطف قدرت علينا كلنا ده يبقى اخر يوم فى عمرها هى والحربايةبنتها انا استحالة هسكت
صرخ عبد الحميد قائلا بعنف
= شهيرة ملكيش دخل بالحكاية دى انا هعرف اتصرف واياكى تتصرفى من دماغك فاهمة
وقفت تنظر الى والدها يظهر الحقد والغل بداخل عيونها تجز على اسنانها بغيظ تهمس قائلة
= يبقى انت هتوافق يابابا وهطوعه فى اللى هيعمله هتخاف يمشى وسيبلك القصر طبعا ماهو الغالى اللى هيشيل اسم السيوفى فلازم الكل يقوله حاضر ونعم
بس لازم تعرف يا بابا بنت عواطف لو اتجوزته هتطلع القديم والجديد على الكل اولهم انت