Uncategorized

هوى الزيات ٣

الفصل السابع
– أنا مراتُه .. نيِّرة!!!
حملقت بها بصدمةٍ، لم تكُن تتوقع مجيئها إلى هنا، دلفت بكل وقاحةٍ للغرفة تنظر إلى نور من أسفل إلى أعلى قائلة بإحتقارٍ:
– ذوقُه بقى بايخ!!!
لم تتحمل نور فـ إنفلتت أعصابها و هتفت بحدة:
– إطـلـعـي بـرا!!!
نهضت الأخيرة من فوق الفراش و قالت ُمستنكرة:
– هطلع متزعقيش!! ثم قالت بـ خبث:
– بس قبل ما أطلع، أنا مراتُه زي ما إنتِ مراتُه .. يعني هنقسِّم الأيام بينا!!

– ده إنتِ هطلة بقى!!!
صرخت بها نور فـ قالت الأخيرة بضحكة مُستهزءة:
– أنا قولتلك اللي عندي! و فريد موافق على فكرة أنا لسه جاية من عندُه، واحدة زيي متتسابش أصلًا!! لم تلتقط أذنيها سوى أن فريد يعلم بتلك التراهات، فـ غمغمت بصدمةٍ:
– فريد عارف؟!!!

أومأت لها نيّرة لترمي لها قبلة بالهواء ثم خرجت، جلست الأخيرة على الفراش تُلملم بعثرة أحاسيسها، ظلت على وضعها بـ المنشفة حتى دلف هو يجفف خصلاتُه بـ منشفتُه عاري الصدر لا يرتدي سوى بنطال أزرق قاتم رياضي قطني، أنعقد ما بين حاجبيه عندما وجدها على هذا الحال، ذهب لها و رفع ذقنها له يقول بتوجسٍ:
– مالك يا نور؟ حاولت نور التظاهر بالشجاعة، لتنهض واقفة أمامُه تقول بـ جمودٍ تلبّس نبرتها:
– مراتك كانت هنا .. و بتقول إنها عايزه تقسم الأيام بينا و إنك عارف .. و موافق على ده!!!

– نيّرة جات هنا!!
قالها بحدةٍ، لينظر لعيناها يقول بضيق:
– كل اللي قالتُه ده هبل .. و لا كإنك سمعتيه!!! قالت نور تشعر بدمائها تحترق بنيرانٍ موقدة:
– عادي يا فريد .. ده حقها و حقك بردو!! – إنت هبلة و لا شكلك كدا؟
هتف بعنفٍ حتى إنتفض جسدها، ثم قال بقسوة:
– أنا نفَسها مبطيقهوش تقوليلي حقها .. كَسْر حُقها!!!

ذهب من أمامها دون أن ينتظر ردها، فـ تهاوت على الفراش تكتم دمعاتها تشعر بنيران تتأجج بصدرها، شعور الغيرة مُميت، يشبه سكب مياة نارية تكوي قلبك، أغمضت عيناها واضعة كفها فوق قلبها، عاد بعد دقائق ممسكًا بـ رسغ نيرة وسط إعتراضاتها، أوقفها أمامه و كفُه فوق عضدها، لم تنتبه نور سوى لـ لمسة يده لـ جسدها، لترفع عيناها له و هو يزجرها بعنف:
– قسمًا بربي لو عتبتي الأوضة دي تاني لكون مطلقك وقتي، إعتذري منها حالًا!!!!

هتفت نيّرة بخوف و هي تطالعها:
– أنا .. أنا أسفة!! ثم إلتفتت إلى فريد تقول و هي تذرف الدمعات:
– حلو كدا؟ مش هتحِن عليا بقى يا فريد و تعتبرني مراتك و لو ليوم واحد!! – ده بُعدِك!!!
قالها ببرود فـ كانت قاصدة الإقتراب منه أمام أعين نور و محاوطة عنقُه تقول بـ صوتٍ يضعف أمامه أعتى الرجال:
– بس كدا حرام .. أنا عايزاك!!!

أغمضت نور عيناها و كفها قابض فوق ملاءة الفراش تكورها بيدها، لتفتح عيناها على دفعة فريد إلى نيرة و جرُه لها تاركًا الغرفة، سمحت لدمعاتها بالنزول و بدأ جسدها في الإرتعاش بـ حُزن عجزت السيطرة عليه، رفعت رأسها للخلف تحاول التنفس بشكلٍ طبيعي، حتى وجدته يدلف مجددًا و الغضب بادٍ على وجهه، طالعتُه بنظرات لا حياة بها، و غمغمت بهدوء لا يماثل ما بقلبها:
– أنا مش هقدر أستحمل وجودها في البيت .. يا أنا يا هي!!

– إنتِ حاطة نفسك في مقارنة معاها إزاي؟
قالها بحدة، فنهضت صارخة بإنفعال:
– جربوعة مين دي اللي أحط نفسي في مقارنة معاها! أنا بقولك مش هقدر أستحمل إنها تبقى هنا في نفس المكان اللي أنا عايشة فيه مع جوزي!! – همّشيها قُريب!!
قال محاولًا إمتصاص غضبها، فـ هتفت بنبرةٍ عنيفةٍ:
– مـش هتقـعد هنـا يـوم واحـد!!! إنفلت زمام صبرُه فـ هدر بها بنبرةٍ أكثر عنفوانًا:
– وطـــي صـوتـك!!!!

إنتفضت من صوته الذي يلج الرعب بداخلها، فـ جلست كاتمة عبراتها من السقوط، مسح هو فوق وجهه بـ عصبيةٍ، و لان قلبُه عندما وجدها تكتم شهقات بكائها تفرك بأناملها بقسوةٍ حتى غزاهم الإحمرار، جلس أمام قدميها كالقرفصاء فـ ناظرتُه بصدمةٍ، لم تكُ تتوقع جلوسه أمامها و هو الذي يسقط أمام قدميه أعتى الرجال، جالس بـ هيبتُه الكبيرة و رجولته الصارخة أمام قدميها ضاربًا بكُل هذا عرض الحائط، أمسك كفيها، ثم قبل مكان فركها العنيف يقول بهدوءٍ:
– مُضطر على وجودها اليومين دول، إستحمليهم و بعدين همشيها من حياتي خالص مش بس من هنا .. إتفقنا؟

سمحت لـ شهقاتها بالخروج فـ خرجت كالأطفال اللواتي يبكين على عقابٍ تلقوه من أبائهم، إبتسم و مسح دمعاتها بإبهامه محاوطًا خدها الأيمن، ناظرًا لتلك الشفاه التي ترتجف و هي تُتمتم:
– إنت .. لـ .. ليه مش قادر تفهم إني بغير عـ .. عليك!! دي إتجرأت و حطت .. إيديها حوالين رقبتك و لـ .. لمستك!!

رفع حاجبيه مصدومًا محافظًا على إبتسامته، فـ كلماتها أدخل السرور إلى قلبُه و أنعشت روحه متيقنًا الآن كم تحبُه هي .. تحبه إلى الحد الذي يجعلها تبكي من قوة الغيرة على قلبها، نهض و جلس جوارها ليستطيع تخبأتها بأحضانه فـ فعل فورًا يمسح فوق تلك المنشفة التي تخفي عن ناظريه جسدها، تشبثت هي بخصرُه و كأنها صغيرتُه تغمغم بـ براءةٍ مُحببة إلى قلبه:
– إزاي تجيلها الجُرأه تقول إنها .. عايزاك!! أزاي يا فريد رُد عليا أنا حاسة إن فيه نار قايدة جوايا!!!

– متاخديش على كلامها يا روح قلب فريد!!
قال مُقبلًا جبينها، فـ رفعت عيناها له تقول بألمٍ:
– فريد! مسح فوق وجنتها قائلًا بحنو:
– قـلـبُه!! تنهدت و أراحت رأسها فوق صدرُه دون أن تنطق، فهي تثق به ثقةً عمياء و موقنة بأنه لن يخونها مهما حدث و لكن رغم ذلك تشتعل من دواخلها، أغمضت عيناها فـ قال بلُطفٍ:
– يلا يا حبيبتي قومي إلبسي عشان متاخديش برد، و أنا هلبس عشان أروح شغلي، عندي meetings كتير النهاردة!!

إبتعدت عنه و قال بهدوء ظاهريّ:
– ماشي يا حبيبي!! ثم نهضت تجُر قدميها من شدة ألم قلبها، و إرتدت ثيابها ثم خرجت فوجدته ينثر عطرُه و يصفف خصلاته، ذهبت له و إحتضنت ظهرُه بعشقٍ قد تملّكها، لا تعلم متى و لكن رُبما منذ أن وجدتُه كـ حائطٍ منيع أمام كل ما يُمثل خطر بالنسبة لها، نظر لها في المرآه ليرفع كفها يُقبله قائلًا بهدوء:
– هتوحشيني!! لفّته لها ثم قالت بوله:
– و إنت كمان هتوحشني أوي أوي

مالُ يلتقط قبلة من وجنتها الشهيّة، حتى تحولت لقُبلات عديدة ضحكت على أثرها، فـ إبتعدت عنه تقول محاوطة عنقه:
– كفاية!! دفن أنفه في عنقها يُقرب خصرها منه قائلًا:
– كفاية إيه بس .. أنا لا بكتفي ولا بشبع، حاسس إني عايز أخبيكٍ جوايا عشان متبعديش عني لحظة!! • • • • • •

– يا ماما إنتِ مُتأكدة من اللي هنعملُه ده؟
قالتها نيرة بقلبٍ متوجس من خطة والدتها التي لم تخطر على بالك الأبالسة، فقالت الأخير بـ قلبٍ ليس به ذرة رحمة:
– أنا مبعملش حاجه غير و أنا مُتأكدة منها، البت دي لازم نخليها تغور من حياة فريد بأي تمن، أنا خلاص إتفقت مع الزفت جوز أمها ده اللي قدرت أوصلُه بالعافية، و هندخله من الباب الوراني و الـ guards مش هيحسوا بينا، أهم حاجه نخلي حد من الخدم يطلعلها العصير اللي فيه المنوم عشان تنام و متعملناش مُصيبة!!!

إرتجف بدن الأخيرة و قالت برُعب:
– فـ .. فريد لو عرف مش هيكفيه فينا عُمرنا يا ماما!

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى