عند روفان كانت رايحه جايه في الاوضه بتوتر خايفه جدا على فرح و مش عايزه تروح تطلب منو يسبها لانها متأكده انو هيعند ولو مش هيأذيها لو هيه طلبت هيعمل كده جلال بصلها ونفخ بزهق وقال…يا بنتي انا دماغي لافه لوحدها من تأثير البنج كفايه خيلتيني..انتي ليه محسساني انها قاعده مع وحش او غول
روفان بصتلو بدهشه وضحكت وقالت…وحش او غول..والله انت طيب قوي يا جلال…لو كانت مع وحش او غول او اي حيوا،ن مكنتش قلقت عليها..على الاقل كنت قريت افكارو وعرفت عايز ايه بالظبط لكن الي معاها ده عمران العامري …الي الحاجه الوحيده الي بيتقنها هيه أذية الخلق واكتر واحد بيتمنى يشوفني مزلوله قدامو جلال وقف بتعب وقال…مش لدرجادي على فكرة…عمران محدش فيكم فاهمه..هو ممكن يكون بيتمنى يأذيكي لاكن قلبو طيب جدا وميجبهوش يأذي واحده ببرائة فرح متخافيش
روفان اندهشت اكتر وقالت.. انت ليه محسسني انك بتتكلم عن واحد متربي معاه…ده انت مبقالكش ايام متعرف عليه…على فكره محدش شايفه بالطيبه دي غيرك جلال قال…علشان محدش فيكم فاهمو قدي روفان كتفت اديها وقالت بسخريه..امم..وانت بقى فهمتو ازاي يا ريت تفهمني معاك يا فيلسوف جلال قال..ولو انك بتقولها بتريقه لكن هشرحلك..عمران ده زي جوز الهند بالظبط بقلم..زهرة الربيع
روفان قالت باستغراب..جوز الهند..اشمعنى جوز الهند جلال قال…يعني جوز الهند مفيش زي قسوته من بره لدرجة ان مش اي حد يقدر يوصل للي جواه…بس من جوه ايه..كريمه لبن…وابيض جدا..اهو عمران زي كده قاسي من بره بس من جواه ابيض من اللبن و
جلال لسه هيكمل…سمعو الباب بيخبط جامد… وكان عمران وبيزعق ويقول…انت يا هانم..افتحي ياروفان هكسر الباب على دماغك افتحي روفان بصت لجلال بسخريه وقالت…روح افتح لجوز الهند بتاعك بس واعى اللبن يطرطش على الارض جلال اتنهد بيأس وراح فتح وقال…ايه يا عمران فيه ايه تاني عمران اتجاهلو ودخل مسك روفان من دراعها بقوه وقال…اختك دي ايه حكايتها هبله ولا انتي مسلطاها عليا ولا بتلعبو معابا ولا حكايتكم ايه اتكلمي
روفان اتألمت من مسكتو وبصتلو بغضب ولسه هتتكلم اتفاجئت بجلال مسك ايد عمران ودفعو بعيد عنها وقال بعصبيه..جري ايه يا عمران..هو انا علشان ساكتلك من يوم ماجينا تتجاوز حدودك بالطريقه دي..روفان مراتي لو مش واخد بالك وتتكلم معاها بأدب ومن غير تجواز..ولا ملوش لزوم قعدتنا سوا في بيت واحد روفان اتفاجئت بشده من عصبيتو وزعيقو بس اتبسطت جدا وفضلت بصالو ودموعها اتجمعت في عيونها عمران اتنهد واخد بالو من الي عملو مكانش يصح يمسكها كده ولا يزعق لها بذات قدام جوزها اتنهد وقال…احم..حقك عليا انا بجد مكنتش اقصد انت معاك حق انا اسف
جلال حاول يهدى وقال…حصل خير يا عمران…كنت عايز تقول ايه عمران وجهه الكلام لروفان وقال بهدوء شديد…فرح..عندها ظروف خاصه…عندها مشكله عقليه مثلا روفان اتنهدت وقالت بضيق…بالظبط الي فهمتو صح…ياريت بقى تخلي عندك دم او زرة رجوله من الي متسمعش عنها وتطلقها جلال بص لروفان وقال بخنقه..روفان..وبعدين روفان اتنهدت وقالت..تمام…اديني بتكلم كويس اختي عندها مشاكل نفسيه وقدراتها الذهنيه مش تمام..لو سمحت طلعها من لعبتنا ..حلو كده عمران قال بضيق..لا مش حلو…وفرح مراتي …ولو حابه تساعديها ممكن تحكيلي عن ظروفها..وانا اقرر اذا هطلق او لا مش حضرتك
روفان اتقدمت عليه بغضب وقالت..انت معندكش دم ما انا قولتك مريضه هبله عبيطه عايز تعرف ايه تاني عمران بصلها بحده وقال…كل حاجه عايز اعرف عنها كل حاجه دي مراتي وده حقي ..كمان حقي اعرف من قبل ما اتجوزها روفان اتنرفزت وقالت بغضب…حق مين يا ابو حق..ده على اساس اننا ضحكنا عليك وجوزنهالك ..ده انت داخل ساحبها في ايدك زي ما تكون اشتريت جزمه وجاي تفرجهالنا عمران قال بعصبيه… هيه جزمه فعلا علشان اختك روفان لسه هترد جلال وقف وسطيهم وصفر جامد بصوابعو وقال وهو بينهج بتعب…استوووووووب…استراحه..انا كحكم تعبت
عند رائف وصل شقتو ودخل هو وعليا وهيه كانت مش بتتكلم ودموعها على خدودها بتفتكر لما عمران طردها ودموع امها وصدمتهم فيها كانت زعلانه جدا رائف اتنهد بحزن عليها وقرب منها واصتنع الفرحه وقال…شوفي بقى يا ستي هنجيب مصمم وهنغير الديكور علشان الباشا لما يتولد يلاقي الشقه جميله ولف في المكان وقال..وهنعملو اوضه كبيييره اكبر من اوضتنا و بس قطع كلامو لما عليا قعدت وحطت اديها على وشها وبقت تبكي جامد
رائف اتنهد ونزلت دمعه من عيونه لانو السبب وقرب منها ومسك ايدها واتنهد وقال…انا عارف اني مش كفايه..اكيد مش هعوضك عن امك واخواتك وبيتك…ده شئ اكيد ومش هقولك هعوضك وهنسيكي ..بس هقولك اني هعمل كل الي اقدر عليه علشان تكون دي اخر مره اشوف دموعك
