عليا بصتلو بدموع ورائف بص لعيونها بحزن وقال…دموع الناس بتنزل على خدودهم عادي…ألا انتي دموعك بتنزل على قلبي زي الجمر يا عليا عليا ابتسمت وسط دموعها وحطت ايدها على خده بحنان وقالت…بس انت كفايه يا رائف وكفايه قوي كمان…صحيح اهلي اغلى حاجه في دنيتي …بس انت اخر كلمه في جملتي ابتسم ودموعه بتلمع في عيونه وشدها لحضنه بحنيه وقال…انا بعشقك يا عليا اوعدك هصلح كل حاجه…وعد عند جلال بعد عناء قعد روفان وعمران بعيد عن بعض وقعد في النص واقنعهم يسمعو بعض بعد ما كانو هيجنـ,ـنوه ..وبص لروفان وقال برجاء…لوسمحتي تحكيلو الي عايزو خلينا نخلص
روفان اتنهدت بغيظ وقالت…لو حكتلك مالها هتطـ,ـلقها عمران قال بضيق…قولتلك هشوف وعلى فكره بقى اختك الي مش عايزه تطلق روفان قالت بضيق شديد..قولتلك اختي مش طبيعيه..على العموم هحكيلك يمكن يكون عندك ضمير ويصحى …في طفولة فرح ابويا وامي اطلقو وبابا اصر يخلينا معاه لانو كان شغال في الشرطه وخاف علينا من اعدائو ووقتها كان ليه أعداء كتير
بس ماما اصرت تخلي فرح معاها لانها كانت صغيره جدا وقتها بابا وافق بالعافيه على شرط انها تفضل معاها زي ضلها ومتسبهاش ثانيه وقتها ماما قالت مش هخليها تطلع من البيت ..بس للاسف طبقت الي قالتو حرفيا خلتها طول الوقت في البيت مش بتكلم حد ولا بتطلع مع اطفال في عمرها حتى المدرسه بقت تروحها على الامتحان وبس
ماما وبابا واحنا كلنا كنا فاكرين بنحميها…بس للاسف من كتر ما بقت لوحدها بقت زي ما انت شايف كده معندهاش فكره عن اي حاجه في الدنيا ولا بتعرف تتكلم مع حد ولا تختلط بالناس واي حد ممكن يضحك عليها باقل كلمه…لحد ما بابا زارها في مره وشاف تصرفاتها مش زي البنات الي في سنها اتخانق مع ماما واخدها يعرضها على دكتور… الدكتور قال انها كانت هتدخل على توحد وان ازاي يسبوها كده وان قدراتها الذهنيه نصف عمرها او اقل
وقتها بابا طلع وهو مش شايف قدامو واتخانق مع ماما وهو سايق وانها اهملتها ووقتها للاسف عملو حادث وفرح كانت معاهم …للاسف بابا وماما اتوفو في الحادث وفرح فضلت عايشه اخدناها انا ورائف وعرفنا بعد كده ظروفها بس هيه من بعد الحادث ده بقت تخاف من العربيات ومن السرعه وبتتجنن خالص لو السرعه ذادت لو شويه …يعني البنت الي معاك عمرها ١٩ سنه بس عقلها ميجبش العمر ده ابدا فلو سمحت طلقها وابعدها عن كل ده
عمران كان بيسمعها بحزن وافتكر لما ساق العربيه جامد بيها وخافت جدا وقتها…. زعل جدا عليها ومن نفسو اكتر واتنهد وقال…عن اذنكم ..مقالش غيرها وطلع بشرود وحزن روفان استغربتو جدا بس اتنهدت وقالت..يارب ..انت العالم بحالها…وقعدت بحزن رهيب جلال قرب منها وقال بابتسامه…هو عالم بحالها وعلشان كده خلى عندها اخت زيك…انتي جبل يا روفان والجبل ميهزهوش اي حاجه روفان بصتلو بحزن وابتسمت وقالت…شكرا يا جلال…على فكره طول الوقت الي قضيتو معاك بتمدني بطاقه ودعم نفسي جميل…مع انك تبان هلفوت قوي يا أخي ومتفهمش معنى الكلام ده أصلا
جلال اتسعت عنيه بشده وقال بزهول…هلفوت…ربنا يكرم أصلك والله عند عمران دخل الاوضه بتعب وشرود وقعد على السرير بهدوء شديد فرح قربت منو ببطأ وقالت…انت…انت كويس يا عمران عمران بصلها بطرف عينه وكانت خايفه جدا وبتفرك اديها جامد شدها عليه بقت على رجلو وقال…انتي خايفه مني فرح ابتسمت وهزت راسها بسرعه بمعنى لا عمران ابتسم لما شاف ابتسامتها الجميله وبعد خصلات شعرها من على عيونها وقال..طيب…طيب انا جيت اقولك…جيت اقولك حاجه اظن هتفرحك…انا..انا قررت اطلقك..وترجعي تعيشي براحتك
فرح اتحولت ملامحها لصدمه وحزن وقالت…ايه…ليه..ليه عايز تطلقني..علشان مفهمتش انت عايز ايه..انا..انا والله هحاول وهسأل وهعرف كل الي انت تعوزه بس ارجوك متطلقنيش يا عمران ونبي عمران اتفاجأ وقال باستغراب…لو انتي خايفه من اخواتك محدش فيهم يقدر يكلمك و بس فرح قاطعتو وقالت..لا..لا مش خايفه من حد انا عايزه افضل معاك ..وانبي..انا بحبك قوي يا عمران… وحضنتو بشده عند جلال كان مضايق من روفان وبتكلمو مش بيرد قالت…يا عم خلاص انا قولتلك اسفه ..يعني مكانتش كلمه
جلال بصلها بطرف عينه وقال..وهيه الكلمه سهله