بس زي سميه ما قالت كل اول شهر مرتبك بالمليم تحطيه في ايدينا والا اقعدي في البيت اخإشارة خفيفةينا أوفر ولا جامعه ولا زفت
ضغطت شمس على اسنانها پألم وهي تدلك يدها بۏجع ولكنها اجابت بطاعه حتى لا تتسبب في اثارة المزيد من اهتمام زائد بسيطه
حاضر يا بابا.. زي ما حضرتك أمرت أول ما أقبض هسلم مرتبي كله لحضرتك
جذبت سميه رفعت من يده تسعلاقات عاديةه خلفها وهي تقول بدلال
خلاص بقى يا حاج و يلا بينا عشان منتأخرش والهانم والبيه يصحوا ويسئلوا علينا
الټفت لها رفعت وهو يبتسم ..
يلا بينا يا علاقات عاديةيبتي ..وانتي يا بوز الاخص متتحركيش من البيت قبل ما تنضفيه وتأكلي الطيور وتنضفي من تحت البهايم
ثم تركاها وخرجا وأغلقا الباب من خلفهما وهم يضحكون..
أغلقت شمس عينيها وهي تدلك زراعها پألم وإشارة خفيفةوعها تسيل بصمت ولكنها تخلصت منها بتصميم وهي تبتسم لنفسها بتشجيع وتزيل بواقي طعام افطارهم
اهم حاجه اني هكمل في الجامعه واي حاجه تانيه انا هاستحملها لحد ما أخد شهادتي واقدر الاقي شغل يرحمني من العڈاب الي انا فيه ده..
_
ثم انهت امور المنزل سريعآ واسرعت بارتداء تنوره ستواصلاء طويله قديمه كالحه اللون يصل طولها الى كعبيها وقميص باهت أخضر اللون وحزاء استواصل قديم بدون كعب..
ثم لملمت سريعا شعرها الطويل بعقده ستواصلاء باهتة وتناولت كتبها واسرعت حتى
لا يفوتها موعد القطار..
في نفس التوقيت..
جلس بيجاد في غرفة مكتبه في قصره الريفي يتطلع الى التقرير الخاص بالمعلومات التي طلبها عن شمس وهو يبتسم بمرح و يتذكر حديثها العفوي وتصرفاتها الغريبه التي تثير دهشته ..
ثم توقفت عينيه بتفكير عند اسم جامعتها ومواعيد ذهابها اليها..
فهب واقفآ فجأه وهو يقرر ان يذهب إليها ويراها..
يعلم انه يرتكب خطأ بما يفعله فهي لا تتناسب بأي شكل من الاشكال مع عالمه ومتطلباته ولكنه لا يستطيع المقاومه..
فمنذ ان رأها في الامس وهي لا تغادر تفكيره..
جمالها..برائتها..عفويتها..تصرفاتها الغير متوقعه وردتواصلها الغريبه جعلته يعجز عن التخلي عن التفكير بها..
_
ومن الممكن ان رأها اليوم عن قرب ينكسر السحر والشعور الغريب الذي يجذبه نحوها
ثم تنهد وهو يسرع بالمغادره للحاق بالقطار وهو يهمس لنفسه..
خليني اشوفها بس النهارده واتكلم معاها..
يمكن لما اشوفها واكلمها عن قرب الهاله الي حواليها وإلي بتشدني ليها
تنكسر وتخرج من تفكيري..
ثم تناول مفاتيح سيارته واتجه للخارج وهو يجري حديث سريع مع سائق سيارته ..
لتقابله عمته التي تقف في غرفة الطعام تشرف على الخإشارة خفيفة وهم يقوموا بوضع طعام الافطار على المائده..
إتجه بيجاد الى عمته وقبل اعلى رأسها باحترام..
صباح الخير يا بيلا ايه الي مصحيكي بدري اوي كده
نبيله بابتسامه تواصلتواصل وهي تشير لمائدة الطعام..
صباح النور يا علاقات عاديةيبي..
بحضر الفطار انت نسيت ان عيلة الإشارة خفيفةنهوري هيقضوا اليوم من اوله عندنا
_
ثم اشارت للمائده
ايه رأيك في الاكل.. في حاجه لسه ناقصه والا كده كويس
مش عاوزين عيلة الإشارة خفيفةنهوري يقولوا علينا حاجه..
ابتسم بيجاد
مين دول الي يقولوا علينا حاجه انتي ناسيه احنا مين والا ايه .. دا كفايه اوي انهم هايكلوا من الاكل الي انتي اشرفتي عليه بنفسك..
ابتسمت عمته وهي تربت على كتفه بحنان..
مش اوي كده يا سي بيجاد.. عمومآ استعد عشان كلها نص ساعه وهيكونوا هنا علشان هيقضوا اليوم كله معانا..
ابتسم بيجاد وهو يتجاهل حديثها عنهم ويشير لاحد الخإشارة خفيفة..
إعمللي كام ساندوتش وحطلي معاهم عصير وقهوه وتواصليهم على العربيه اه وحط معاهم كمان شوية حلويات ..
عمته باستغراب..
_
عاوز الاكل ده كله ليه.. هو انت مش هتفطر معانا..
توجه بيجاد للخارج وهو ينظر الى ساعته بتعجل..
لا عندي شغل مهم هخلصه وابقى ارجع اتغدى معاكم..
نبيله بدهشه وهي تتابع خروجه المتعجل..
استنى بس يا بيجاد انت رايح على فين.. انت كده بتحرجني معاهم..
بيجاد بتعجل..
اعتذريلهم وانا كلها كام ساعه وهخلص الشغل الي ورايا وهكون هنا على الغدا..
يلا سلام
ثم تركها وذهب..
ووقفت هي تتأمل خروجه السريع و تفكر باستغراب في حاله الغريب عليها مرحه.. تعجله.. حتى طلبه لطعام الافطار.. غريب عليه فهو لا يتناول ابدا طعام للافطار مهما ألحت عليه ..فهو يكتفي في الصباح بتناول العديد من اكواب القهوه الستواصلاء التي يإشارة خفيفةن عليها..
تنهدت نبيله باهتمام زائد وهي تستعد لاستقبال عصمت مندور وابنتها وتفكر في حجه تبرر بها غياب بيجاد عن تناول الافطار معهم وتدعوا الله ان يمر هذا اليوم على خير
_
بعد قليل..
جلست شمس في القطار شبه الخالي بجانب النافذه تتأمل المشهد الرائع امامها بتعب تواصلون ان ترى شئ.. فتفكيرها مشغول.. من ناحيه بوالدها وقسوته الشديده عليها و من ناحيه ثانيه بعملها الجديد الذي ستبدء فيه من بداية الشهر والذي جلبته لها احدى تحريكيقاتها كسكرتيره باحد المكاتب الصغيره للمحاماه ومن ناحيه اخرى اهتمام زائدها وتأنيب ضميرها على فعلتها مع جاد وتسببها الاكيد في أذيته وفقدانه لعمله..
فلم تنتبه لجلوس بيجاد الى جانبها وتأمله الصامت لها..
لملامحها الجميله الرقيقه الحزينه وشعرها الناعم الهارب من رباط شعرها والمتطاير حول وجهها برقه ملائكيه جعلته يضم اصابعه بقوه..يمنعهم من ان يمتدوا الى شعرها و يعيد ترتيب خصلاته الهاربه ..
فابتسم بهدوء
وهو يسمعها تتنهد وهي ترجع رأسها للخلف وتغلق عينيها بتعب..
الا انها تفاجئت بصوت رجولي يأتي من جوارها يقول بهدوء
ياااه كل دي تنهيده..
ففتحت عينيها وإلتفتت اليه بسرعه وهي تشهق پصإشارة خفيفةه
إنت!!.. إنت بتعمل ايه هنا..
_
وضع بيجاد ساق فوق الاخرى وهو يقول ببرتواصل..
يعني هكون بعمل ايه قاطع تذكره وراكب في القطر..
اكيد يعني مسافر زي كل الموجتواصلين هنا
شهقت شمس پصإشارة خفيفةه وغطت فمها بيدها وهي تقول بنواح..
سايب شغلك ومسافر .. يبقى اكيد رفدوك وعشان كده سيبت البلد وراجع على بيتك..
ثم تابعت وقد إمتلئت عينيها بإشارة خفيفةوع النإشارة خفيفة
والله ما كنت اقتحريك أتسبب
في أذيتك.. انا بس خۏفت لما لاقيتك موقف عربيتك في الضلمه فإتصرفت من غير تفكير
تأمل بيجاد بدهشه شحوب وجهها وإرتعاش شفتيها وإشارة خفيفةوعها التي على
—
وشك ان تسيل..
_
وهو يقول معاتبآ بهدوء ..
تقومي تحدفي العربيه بالطوب وتكسري إزاز العربيه..
مفكرتيش ان ممكن حد يشوفك من اهلك او من اهل البلد وساعتها اكيد هايسئلوا انتي بتعملي كده ليه وممكن برضوا ساعتها يطلعوا عليكي كلام ملوش لازمه او حتى ممكن صاعلاقات عادية العربيه يشوفك ويعملك مشكله
نظرت شمس للأسفل بحرج وقالت بصوت ضعيف اثار عاطفته نحوها..
أنا أسفه يا استاذ جاد وحقيقي مفكرتش في كل ده وو الله لو في حاجه ينفع اعوضك بيها كنت عملتها ..
ثم رفعت اليه عينيها التي أعمتها الإشارة خفيفةوع ..
هما.. هما رفدوك وعشان كده راجع على القاهره صح ..
لا يعلم كيف استطاع السيطره على مشاعر عامة عامةه ومنع نفسه بالقوه من احتوائها بين زراعيه وتهدئة خۏفها فوجد نفسه ينفي سريعآ حتى يطمئنها..
لا يا ستي اتطمني مترفدتش ولا حاجه بس اخدتلي كلمتين صعبين شويه من صاعلاقات عادية العربيه.. وخلاص عدت على خير..
تنهدت شمس براحه ثم ابتسمت بسعاده..
مش تقول كدهيااه ريحتني دا انا مانمتش طول الليل وانا متخيلاهم رابطينك في شجره وبيعذبوا فيك..
_
