– شهد: لو قربت خطوة كمان هصوت وألم عليك الناس – سندس: يا ب.ت استني دا شكله الدكتور إبراهيم – إبراهيم: مساء الخير يا دكاتره، لو مافيش مواصلات انا ممكن اوصلكم في طريقي – سندس: اهلا بحضرتك يا دكتور، احنا مش عايزين نتعب حضرتك معانا، اكيد الميكروباصات هتيجي دلوقتي وهتملى المكان – إبراهيم: انا من محافظة الاسكندرية بس شغلي جالي في كفر الشيخ، بصراحه مش عارف نظام مواصلاتكم اي، لكن ممكن توصفولي المكان؛ و اناهوصلكم لأن الوقت اتأخر
– سندس: مش عارفه اقول لحضرتك ايه بجد يا دكتور، بس احنا مش عايزين نتعب حضرتك معانا – إبراهيم: متقوليش كدا يا دكتوره، دا واجبي مينفعش اشوفكم واقفين كدا و امشي واسيبكم، مافيش تعب ولا حاجه، انا لسه مأجر شقة في عماره قريبه من هنا وهوصلكم في طريقي، اتفضلوا اركبوا – سندس: يلا يا شهد اركبي الدكتور هيوصلنا – شهد فضلت واقفه مكانها ومتحركتش ومتجنبه النظر ل إبراهيم – ابراهيم: لو توصيلي ليكم هيضايقكم يبقى انا بعتذر وهكمل طريقي و ربنا معاكم وتوصلوا بيوتكم بالسلامه
– سندس بصت لشهد بتحذير لأنها خافت ان شهد تتسرع وترفض وقالت: لأ طبعًا يا دكتور، حضرتك كتر الف خيرك، احنا كنا خايفين وربنا ارسلك لينا، شهد بس بتتكسف شويه، مش كدا يا شوشو – شهد قالت بتوتر باين على صوتها وايديها: انا بس مش عايزه اتعب حضرتك معانا – ابراهيم: تعبكم راحه يا دكتوره، اتفضلي يلا لأن الوقت اتأخر شهد: حاضر في سيارة الدكتور ابراهيم: – شهد كانت قاعده في الكرسي الخلفي ومعاها سندس، كان باين على شهد التوتر والقلق وطول الطريق بتبص على رجليها ومرفعتش راسها، فسندس قطعت ورقة من الكشكشول وكتبتلها :
يا بنتي هو انتِ عليكِ طار و انا مش عارفه، الدكتور اول يوم ليه في الكلية شافك ب ٣ حالات مختلفة، مره و انتِ بترتعشي والمره التانية واقفة مصدومه والمره التالته راسك في الأرض زي النعامة ولسانك اللي بيرغي طول النهار واقف دلوقتي يعني، يا حبيبتي انا خايفه ياخد عنك انطباع وحش، وهو كمان طول الطريق ساكت ومركز في السواقه انا عايزه انزل من العربية الساكته دِ، ما تفردي ضهرك وتقعدي كويس يا شهد
– شهد خدت الورقة وكتبتلها: فاضل ثانية ويغمى عليا يا سندس، قلبي بيدق بسرعه، هو بلال يا سندس، انا نفسي اتكلم معاه واسأله ليه بيظهرلي في الحلم، لو عيني جت في عينه هسأله، عشان كدا قاعده زي المتكتفه، دا انا مبقتش طايقه ضهري – سندس كتبتلها: يعني الموضوع كدا، طب ابوس ايدك استحملي وخليكي زي ما انتِ كلها عشر دقايق ونوصل، اوعي تفضحينا يا شهد، انتِ كدا زي الفل – وفجأة سمعوا صوت دكتور إبراهيم وهو بيسألهم وبيقولهم: انتو ساكنين في مكان واحد
– سندس: بيتي بعد بيت شهد بشارعين بس انا ساعات بقعد عند خالتي في كفر الشيخ عشان ولادها مسافرين ومتفضلش لوحدها، لكن النهارده راجعه البيت عشان اشوف ماما وبابا واخواتي، وبيتي بعد بيت شهد بشارعين، لأ ثواني انا لسه قايله الجملة دِ من ثواني، اللي عايزه اقوله ان انا وشهد اكتر من اصحاب متربين مع بعض ومراحلنا الدراسية كلها مع بعض، دكتور انا عارفه اني رعايه – ابراهيم: لأ لا رغايه ولا حاجه، ربنا يباركلكم في بعض وتفضلوا طول العُمر سوا، انتِ لسه تعبانه يا شهد
– شهد اتفزعت لما وجه كلامه ليها وردت عليه واول ما رفعت عينيها شافته موجه نظره ليها في المرايه فانصدمت وعيونها برزت من الصدمه