– سندس: يا سبحان الله، الراجل اللي بتحلم بيه اتقدملها بس ب اسم مختلف، خلاص براحتك خليه يهبلك في أحلامك – شهد: بجد مش موافقه؛ لأني مش مستوعبة اللي بيحصل، حتى امي بقت زيي – هاجر: بصراحة ايوه، انا تايهه ومش فاهمه حاجه خالص ، بس مش هنخسر حاجه خلينا نكمل للآخر مش هنوقع في البحر يعني، و يا رب ما يكون حلم و افرح بيكِ يا شهد انتِ وسندس، اللي بيحصل دَ مافيش عقل يستوعبه اصلا
________ إبراهيم رن على والده عشان يكون معاه هو ووالدته ويطلبوا إيد شهد رسمي الساعه ٨ وصل إبراهيم مع أهله لبيت شهد، وطلب إيديها، وجه الوقت اللي هيشوفها فيه، خرجت شهد ومعاها سندس رفيقة عمرها، شهد كانت لابسه فستان واسع فضفاض لونه بنفسجي فيه فراشات لونها ابيض وكان خِمارها لونه ابيض وكانت كأنها حورية مافيش في جمالها، اول ما شافها إبراهيم وقف وقدم ليها بوكيه الورد وعرفها على أهله، سلمت شهد على والد ووالدة إبراهيم، وخرجوا وسابوهم لوحدهم عشان يعرفوا بعض اكتر
شهد كانت محرجه جدًا وباين عليها الكسوف، فبدأ إبراهيم كلامه وقال بدون مقدمات – إبراهيم:
اولا انا اسمي إبراهيم محمد، أو بلال محمد اسمي المعروف بيه بين الناس القريبين مني بلال لكن في الشغل ابراهيم، عندي ٢٨ سنه ودكتور في كلية العلاج الطبيعي، انا خريج كلية العلاج الطبيعي جامعة كفر الشيخ، في مره كنت جاي بخلص ورقي هنا شوفت بنت من اول نظره ليها سكنت قلبي، وقتها غضيت بصري عنها بسرعه وقولت مالك يا بلال اول مره يحصل فيك كدا، المهم كل ما اجي الكلية كنت ألمحها لدرجة اني فعلا حسيت اني حبيتها، بس كان حب بيني وبين نفسي، يعني مكنتش اقدر اروح اقولها انا شوفتك وحبيتك من اول نظره، بعد كدا رجعت بلدي وعملت ماجستير
ونجحت اجتهدت وخدت الدكتوراه في وقت قصير بعد توفيق ربنا، فضلت ازن على دكتور فريد واقوله شوفلي مكان عندك، انا نفسي اشتغل في كفر الشيخ، لحد ما جت الفرصة والدكتور فريد هيسافر وعايزين حد يكون مكانه، والحمد لله الحد دا كان انا، طبعا البنت كانت في بالي دايمًا بس كنت خايف تكون اتخطبت او اتجوزت او حصل ليها اي حاجه بعد الشر عنها، كنت بدعي ربنا في كل سجدة ” ناديت اللّٰه عزَّ وجلَّ باسمهِ المُغني الذي يرجع لَهُ الأمر كُله، وَوثقتُ فيهِ تمام الثِّقة، ونظَرتُ إلى أسباب الدُّنيا التي تُحيطُني وقُلت لقلبي:
“إنّا بإذنِ اللّٰه لَمُنتصرون بقوّة اللّٰه”، ذكَّرتُ نفسي بيقين سيدنا زكريّا عليهِ السَّلام عِندما كانت امرأته عاقر، ورغم هذا طلب مِن اللّٰه الوَلد وَلم يَنظُر إلى الأسباب، بل نَظرَ إلى العَزيزُ المُسبِّب. وبتوكُّل أُم موسى رضي اللّٰه عنها عِندما أُمِرت أن تُلقي بطفلها في النَّهر، وكيفَ أنَّ اللّٰه نجَّاه، بل وَرُبِّي في بيتِ فرعون الذي قتل الملايين كي لا يأتي بِه، وكأنّ الله يقول لَنا “أنا القادر”.
قُلتُ للّٰه عزَّ وجلَّ لقد جعلتَ في قَصَّصهم عِبرة لي، وتعلَّمتُها حقّ التَّعلُّم، وتأملّتُها فوجدتُ قلبي متيمًا واسيرًا لتلك الفتاة التي تعرفها انت وحدك، فأنت أنتَ وأنا أنا، أنتَ مَن إذا قُلت لِمَ أُريدُ كُن، سيكون، أنتَ البَّار، وأنا الفقير المُضطر، إني عَبدك وابن عَبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك، اقضي لي حاجتي، ثُم هيئتُ لقلبي البُشرى، وتجاهلتُ الأسباب ووثقتُ بِه، فمحى الأسباب وبشَّرني والآن انا في بيتك جالسٌ أمامك، بعدما أخبرني الجميع بأنه لا يوجد أمل، كُنتُ أعلم أنَّ الأمر بيده وليسَ بيدِّ أحد”. والبنت دِ كانت انتِ يا شهد
– قالت شهد بصوت متحشرج من البكاء: دلوقتي انا عرفت السر ورا ظهورك في أحلامي – رد بلال بعد فِهم: حلمتي بيا ازاي – شهد:
من يوم واحد رمضان و انا بشوفك كل يوم في أحلامي، مافيش يوم انت مش بتزورني فيه، ظهرت ليا من العدم، كان كل ما شاب يتقدم لخطبتي كنت برفض على أمل أن يظهر فتى أحلامي الغامض، انا دلوقتي ولأول مره بدأت استوعب اللي كان بيحصل معايا، سبحان الله العظيم، طاعتك لربنا ودعائك وانت على يقين ان ربنا هيستجيب ليك، و استجاب يا بلال، استجاب ليك وليا، انا كنت خلاص قربت اتجنن، مكنتش مستوعبه اللي بيحصل معايا، كان نفسي اعرف مين دَ، لما كنت بتجيلي وتقولي استنيني يا شهد في نفس اليوم كان بيتقدملي حد مناسب جدًا بس كنت برفض، لما ظهرت
قدامي الزمن وقف، حتى لو تلاحظ ردة فعلي في المحاضره – بلال: انا كمان وقفت مصدوم، انا كنت جاي ومش عارف ازاي هوصلك، دعيت ربنا كتير اوي وسبحان الله شوفتك من اول يوم، كنت بحاول أظهر ثابت بس خلاص مبقتش قادر، جيت سكنت قدام باب بيتك، وقولت ربنا حفظها ليا و ان شاء الله مش هسيبها، وبدون أي تردد اول ما لمحتك الصبح خبطت على باب بيتكم وقررت اطلب ايدك، اللي خلاني اتشجع لما كلمتيني امبارح عشان تسأليني عن التعليق الصوتي بقيت مش مصدق وقولت خلاص يا بلال مستني اي لازم تاخد الخطوة في أسرع وقت
– شهد: يعني بلال ١ و ٢ و ٣ و ٤ هما نفسهم بلال واحد بس، انت ظهرت ليا في كل مكان، انا كنت خلاص هتجنن بجد – بلال: شهد انا مش مصدق لسه، انا نفسي اروح لكل إنسان فاقد الأمل واقوله انت معاك الدعاء عايز ايه تاني، اتأكد ان اختيار ربنا ليك خير، اوعى تخلي اليأس يتمكن منك طول ما فيك نفس في امل موجود، مهما طال الوجع آخر الطريق نور، و آخر الصبر جبر لكل قلب مكسور، وحلمك مهما كان بعيد بالسعي سهل الوصول
– شهد: لا انا خلاص مش هتصدم تاني، الناس بدأوا يخافوا مني من غير ما يشوفوني – بلال: والله انا عيني ما شافت غيرك ولا هتشوف، موافقة تتجوزيني يا شهد – احمرت وجنتي شهد وردت وقالت: موافقة يا فتى أحلامي الغير غامض * بعد شهر تم كتب الكتاب وإبراهيم استنى لما خرج كل المعازيم وقدم لشهد سلسلة على شكل فراشة وقالها: “أعلم أنك تحبّين الفراشات لطالما تمنيت أن أهديكِ فراشة لكي أرى لأول مرّة فراشة ترتدي فراشة”
بحبك اوي يا شهد 💜🦋 اتمنى لكم قراءة ممتعة، 💜💜🦋 #تمت #اللقاء