Uncategorized

لقاء ٢

– شهد: دخلت شوفت المنشن بتاعك ولاقيت ناس كتير معلقين فقولت اخد فكره عن شغلهم وبجد ما شاء الله عليهم محترفين، انا هاجي جمبهم اي – سندس: طب اي رأيك تعرضي فيديوهاتك على حد من الناس الموهوبة اللي شوفتيهم وإسأليه عن رأيك، وكمان ارسلي فيديوهات لصاحب الإعلان، صدقيني صوتك يستاهل يطلع للنور وهتعملي الحاجه اللي بتحبيها وتسجلي قصص للأطفال، ومشوار الألف ميل بيبدأ بخطوة، و انتِ شاطره اوي يا شهد – شهد: طب انا ارسلت لصاحب الإعلان وقالي انه شايف ان صوتي مناسب، بس سألني الدقيقة بكام ومعرفتش ارد، بفكر اقوله من غير فلوس

– سندس: متبقيش ساذجه، كفايا قنوات اليوتيوب اللي ضحكوا عليكِ، ادخلي اسألي حد يعرف وبعد كدا ردي على الراجل – شهد: بس انا بتكسف يا سندس، بخاف افرض نفسي على حد، بخاف اكون مزعجة ومتطفلة وبتحرج اوي، يا نهار ابيض يا سندس – سندس: في اي شهد خدتيني – شهد: بلال – سندس: انا تعبت من الاسم دا يا شهد، ماله بلال المره دِ كمان – شهد: و انا بكلمك كنت بقلب في الكومنتات وغصب عني فتحت اكونت واحد من اللي معلقين اسمه بلال محمد، هو نفسه بلال

– سندس: اكيد بتهزري – شهد: عملتلك اسكرين افتحي الماسنجر شوفيها – سندس: دا هو نفسه دكتور إبراهيم، انا مش مستوعبه ولا فاهمه، انا خلاص هتجنن – شهد: اقفلي يا سندس انا عايزه اقعد لوحدي، انا خلاص تعبت، انا في حلم ولا كابوس ولا واقع ولا انا فين بالظبط، مين دِ وعايز مني اي، انا لو عايشه في فيلم بيتكلم عن الخيال مش هيحصل فيا كدا – سندس: اهدي يا شهد وخلينا نفكر بالراحة – شهد: معلش يا سندس انا عايزه اقعد لوحدي شويه، مع السلامه

* قفلت شهد الخط وكانت تايهه جدًا ومتوترة وقلقانه وخايفه ومش فاهمه اللي بيحصل معاها، وفجأة وبدون تفكير فتحت الشات وأرسلت لبلال رسالة بتقوله فيها انها محتاجه مساعدته في تقييم صوتها ويقولها على اللي يساعدها تطور من نفسها، وكمان سألته عن سعر الدقيقة اللي صاحب الإعلان سألها عليه وخرجت من الشات بسرعه وهي ندمانه على تهورها، رجعت تاني عشان تحذف الرسالة وتعمل ليه حظر كان هو عرضها وبدأ يكتب، خرجت تاني بسرعه وفتحت حسابه شافت انشاده وتلاوته للقرآن واللي خلاها تقول ان كل اللي بيحصل معاها حلم مش حقيقة، بلال رد عليها بكل ذوق و احترام وقالها على اللي هي محتاجاه

وارشدها لأكتر من قناة على اليوتيوب ممكن تساعدها، وقالها ان واضح ميولها للدولاچ و ان التعليق الصوتي فيه حاجات كتير من ضمنها الدوبلاچ ومع التمرين هي هتكون شاطره جدًا لأن صوتها مميز – شهد فضلت تقرأ في صمت وكان مسجل ليها ريكوردات بيشرحلها فيهم، كانت بتسمع بقلبها وفي نفس الوقت كانت خايفه ونفسها تسأله هو يعرفها ولا لأ، لكن ردت عليه بكل هدوء وقالتله شكرًا جدًا لحضرتك تعبتك معايا، حضرتك نورت ليا الطريق وحقيقي كنت اغفل عن حاجات كتير، ان شاء الله هتعلم، شكرًا مره تانيه واسفة على الإزعاج

– رد بلال عليها وقالها: مافيش اي ازعاج، بالعكس انا بحب افيد اي حد بأي معلومة اتعلمتها، وبكون مبسوط لما بحس ان نصايحي فرقت مع حد – ردت شهد عليه وكتبتله: مشكور على مجهودك وردك عليا يا دكتور، في رعاية الله وحفظه قفلت شهد وهي مش فاهمه حاجه، فضلت تسمع في الريكوردات وتبتسم كل ما تسمع صوته وقالت: مستحيل اللي انا فيه يكون حقيقي، يعني نفس الصوت دا حتى نفس الضحكة، الصبح دكتور إبراهيم ودلوقتي بلال محمد، يا ترى هتظهرلي في صورة مين تاني يا بلال، انت مين وعايز مني اي انا فعلا تعبت

______ – شهد: صباح الخير يا ماما – هاجر: صباح الخير يا حبيبتي، مال وشك اصفر كدا ليه، انتِ منمتيش ولا اي – شهد: لأ منمتش طول الليل بفكر ومش عارفه اوصل لحل – سندس: مامتك عليها ساندويتش جبنه رومي بالموتزريلا إنما ايه قمرررر – شهد: مش تقولي انك هنا، لأ وقاعده بتاكلي وبالك رايق – هاجر: سندس جايه شايله همك وخايفه عليكِ وقاعده تفكر في حل للي انتِ بتمري بيه – شهد حضنت سندس وقالت: انا مطلعتش من الدنيا غير بيكِ انتِ و سندس يا مامتي

– هاجر: ربنا ما يحرمكم من بعض، يلا عشان تلحقي تفطري – شهد: لأ احنا اتأخرنا يا دوب نلحق – سندس: احنا فعلا اتأخرنا بس انا عملت ليكِ ساندويتشات عشان تاكلي و احنا في الكلية، يلا بينا – شهد فتحت الباب واول ما شافت اللي بيخرج من باب الشقة اللي قدام شقتهم قفلت الباب بسرعه ووقفت مكانها مصدومه – هاجر: مالك يا بنتي شوفتي عفريت ولا اي – سندس: بالله العظيم ورا صدمة بنتك دِ مصيبة، عمرها برقت عينيها الا لو كان في كارثه

– هاجر: ما تنطقي يا شهد في اي – شهد: ب بلال ردت سندس وهاجر في نفس الوقت وقالوا مع بعض: يا دِ بلال اللي هيهبلنا كلنا – شهد: بلال رقم ٤ طلع من الشقة اللي قدام شقتنا – هاجر: بلال مين يا بنتي، دا دكتور إبراهيم المستأجر الجديد – شهد وسندس انصدموا وقالوا في نَفَس واحد: دكتور مين

– هاجر: اي يا بنات، بقولكم المستأجر الجديد، امبارح سيبتك في اوضتك الاستاذ محمد رن عليا وقالي ان في شاب دكتور محترم عايز يأجر شقة في عمارتنا، وكان الشاب معاه في الشارع، نزلت اتكلمت معاه وبصراحة شاب خلوق جدًا وكبد أمه مغترب وبعيد عن أهله بسبب ظروف شغله وعرفت كمان انه دكتور متعين جديد في كلية العلاج الطبيعي، وأجرت ليه الشقه وخد المفتاح من امبارح – سندس: وساكته كل دا يا طنط، متأكده ان هو نفسه يا شهد

– شهد: هو يا سندس وقفلت الباب في وشه، انا مش هدخل الكلية دِ تاني – هاجر: انا مش فاهمه الموضوع دَ يهمكم في اي يعني، هو انتو تعرفوه يا ولاد – شهد : دا الدكتور اللي حكيتلك عليه امبارح يا ماما، إلحقوني الباب بيخبط، اكيد هو – هاجر: وسعي يا بنتي بلاش قلة ذوق فتحت هاجر الباب وكان إبراهيم فعلا، اول ما فتحت ليه قالها صباح الخير، حضرتك عامله اي – شهد كانت واقفه ورا الباب بترتعش، هاجر ردت عليه وقالتله: الحمد لله بخير يا ابني، يا رب تكون نمت كويس

– سندس: صباح الخير يا دكتور – إبراهيم: صباح النور يا دكتوره سندس – هاجر: خير يا ابني اوعى تكون في حاجه ضايقتك في الشقة، دا بروقها كل يوم – إبراهيم: لأ خالص دا انا حتى نمت مرتاح اوي، مش عايز اضيع وقت حضرتك بصراحة وبدون مقدمات كتير انا طالب إيد الدكتوره شهد، وبتمنى اخد ميعاد من حضرتك اقعد معاكِ فيه

– هاجر: والله يا ابني انا مش مستوعبة حاجه خالص وشكلي اتعديت من بنتي، انت فاجئتني بطلبك، بس طبعا تنورنا ولو مناسب معاك النهارده الساعه ٨ نقعد ونتكلم انا مش عندي مشكلة، وفي الأول وفي الاخر رأي بنتي هو الأهم – إبراهيم: متشكر جدًا لحضرتك، انا متفائل جدًا، بعد اذن حضرتك – هاجر: اتفضل يا ابني اذنك معاك

هاجر قفلت الباب واتفاجأت بشهد مغمى عليها ورا الباب، حاولت هي وسندس يفوقوها ونجحوا وشهد فاقت بعد خمس دقايق واول جملة قالتها: شوفولي مستشفى العباسية لو فيها سرير فاضي، انا خلاص اتجننت، لو حكتلكم على الحلم اللي كنت بحلم بيه دلوقتي مش هتصدقوني، بلال طلب ايدي يا ماما، بلال عايز يتجوزني يا سندس، بس كان اسمه إبراهيم المره دِ مش بلال – سندس: بس انتِ مش بتحلمي وفعلا دكتور إبراهيم طلب ايدك وجاي النهارده النهارده يقعد معاكم، احنا هنروح نمتحن وتيجي جري عشان تستعدي يا عروووووووسه

– شهد: يعني انا مش بحلم – هاجر: يا خوفي اكون معاكِ في الحلم دلوقتي – سندس: بت قومي يلا عايزين ننجز، الراجل جاي النهارده الساعه ٨ – شهد: يعني اللي انا سمعته من شويه واقع مش حلم – سندس: واااقع يا عروستي، والعريس سبقنا على الكلية ومش هيدخلنا لو اتأخرنا – شهد: عريس مين؟ – سندس: لحقتي نسيتي يا غيبوبه، دكتور إبراهيم العريس – شهد: بس انا مش موافقة، انا عايزه اتجوز بلال

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى