Uncategorized

زين و منة

بقلمرولا هاني فتح باب غرفته ليستعد للمغادرة للذهاب لعمله لكنه وجدها تقف امام باب غرفته و هي تقول بنبرة صارمة لا تتحمل النقاشعايزة تليفون اطمن علي امي و اخواتي.. نظر بساعته ليجيبها و هو يدفعها بخفة بعيدا عن الباب ليهبط الدرجساعتين بالظبط و هيجيلك التليفون اللي محتاجاه و اة انتي مش هتودي خالد مدرسته السواق هيجيبه و يوديه.. اوقفه صوتها الذي تسائل بترددهو الولد عارف أن مامته ماټت! عاد سيف مرة اخري ليقف قبالتها و هو يهمس بتعجبو انتي مين قالك أن مامته ماټت! ابتلعت قمر ريقها بصعوبة من قصر المسافة التي بينهما و كادت أن تتحدث لكنه قاطعها قائلاعموما

هو لا ميعرفش و مش عايزه يعرف علي الأقل دلوقت و ياريت مسمعش انك قولتيله لأني وقتها هزعل و انا زعلي وحش اوي ظلت ترمقه ببرود فقد ملت من تهديده المستمر لهازفرت بحنق ثم توجهت لغرفة الصغير لتوقظه ليستعد للذهاب للمدرسة.. اخذ ينظر للطعام الذي امامه بقلق شديد فحمحم بحرج و هو يقول بأبتسامة خفيفةا…ا..ما تدوقي كدة من الأكل اللي انتي عملاه دة كدة نظرت للطعام ثم له لتتحول نظراتها الخالية من التعابير الي نظرات حزينة مصطنعة لتصيح بأستنكاراية دة!..انت مش واثق في مراتك يا عصام! عقد حاجبيه بدهشة شديدة ثم همس بذهولمراتك!..انتي قولتي مراتك!

ليقول بنفسه پ انا كدة قلقت

اكتر هي شكلها هتسمني ولا اية! لوت ها بضيق و هي لا تريد أن تفسد خطتها علي يده فالتقطت قطعة من تلك الشطيرة لتقضم منها جزء صغير و هي تبتلعها بصعوبة من شدة سوء طعمها لتقول بأبتسامة بسيطةاهو مافيش حاجة يلا كل.. ابتسم بأطمئنان ثم اخذ يضع الجبن علي الشطيرة ليقضم منها جزء كبير و ما أن ابتلع ذلك الطعام اخذ يسعل بقوة شديدة و هو يهتف بأشمئزازاية دة انا كلت اية!..هي..ال..الجبنة ل..لية مسكرة! عقدت هاله حاجبيها پ مصطنع لتمد يدها له بكوب اللبن و هي تقول بأبتسامة واسعةخلاص خلاص شكلك مش بتحب النوع دة خد كوباية اللبن اشرب اشرب

اخذ الكوب من يدها و هو يرتشف اول رشفة منه ليخرج ما دخل بفمه بوجهها لينقلب السحر علي الساحر. شهقت هاله بأشمئزاز و هي تلتقط المنديل الورقي لتمسح قطرات اللبن التي علي وجهها و هي تصيح بأنفعالاية القرف دة! اجابها ب ية خفيفة و هو يدفع صينية الطعام لأمام قليلاعشان تبقي تحطيلي سكر علي الجبنة و ملح علي اللبن.. عقدت زراعيها ثم قالت بتذمرهو دة اللي بعرف اعمله عجبك كل مش عجبك خلاص.. قام ليتجه نحو باب المنزل ليخرج متجهها الي عمله قائلامش عايز اكل سديتي نفسي.. صاحت بصوت عالطب انا عايزة اروح الجامعة طيب..

اجابها بعدم اكتراث و هو يخرجلما ارجع هنبقي نتكلم في الموضوع دة.. تمتمت بخفوت و ضيق طفوليلسة هستني لما تيجي. اخذت تطرق علي الباب لمدة طويلة حتي فتح لتخرج منه وعد و هي تتثائب لتقول بضجرعايزة اية! تشبثت نسمة بالحقيبة الخاصة بمدرستها و كأن تلك الحقيبة تبثها بالأمان لتقول بتساؤلفين فهد! رفعت وعد حاجبيها ب ية لتقول بأستفهامو انتي بقي عايزاه لية! زفرت نسمة بحنق لتهتف بنفاذ صبرانتي هتقولي هو فين و لا امشي فتحت لها وعد الباب لتقول و هي تمد يدها للداخل پحقدجوة ياختي خشي تمتمت نسمة بأستنكارجوة!…جوة لية!!!!

لكنها نضفت تلك الأفكار من رأسها لتتجه للداخل و هي تبحث بنظرها عنه حتي وجدته يخرج

من غرفة ما و هو يعقد حاجبيه بدهشة ليهتف بتساؤلنسمة!…حصل حاجة! هزت نسمة رأسها نافية لتقول بخجل و هي تنظر لوعدك..كنت عايزاك في موضوع.. اومأ لها ليمد يده للخارج و هو يقول بأبتسامته الساحرةطيب اتفضلي نروح حتة نتكلم فيها.. ذهبت امامه ليخرج خلفها و تلك الوعد مازالت تستشيط ڠضبا مما يحدث فقالت بمقتانا هروح اجهز عشان انزل شغلي عشان كدة هيجرالي حاجة.. سامعك.. قالها فهد و مازالت ابتسامته مرتسمة علي وجهه بعدما ارتشف اول رشفة من كوب الشاي.. حركت ايديها بتوتر لتقول بتعلثما..انا…ع..عارف أن اللي..ه هطلبه غريب ش..شوية بس ا.. امسك كفها الموضوع علي الطاولة برقة و هو يضغط عليه

بخفة قائلااهدي عشان تعرفي تتكلمي.. سحبت يدها بهدوء و اخذت تقضم اظافرها بتوتر ملحوظ ثم قالت برجاءبص يا فهد انا اختي هاله مش عارفين نلاقيها…احنا بس عارفين انها عند..واحد اسمه عصام الشناوي و مش عارفين مكانه ف..ملقتش يعني حد يساعدني غيرك.. رمقها بذهول من طلبها الغريب لتردف هي و قد ترقرقت ال بعينيهالو لقيت اختي يا فهد هبقي ليك زي ما انت عايز و صدقني بعد دراستي مش هفكر اتجوز حد غيرك بس اهم حاجة تلاقي اختي هاله التمعت عيناه بأعجاب لعرضها الذي بدا له كعرض حياته يجب عليه أن يستغل الأمر فأبتسم بفرح شديد و هو يقولحاضر يا نسمة

هلاقيها.. ابتسمت بتوتر و هي تشعر بأنها تلقي بنفسها بالچحيمتنهدت بقلة حيلة ثم قامت من علي مقعدها ليهتف هو مستفسرارايحة فين! ارتدت حقيبة مدرستها و هي تقولهروح المدرسة عشان اتأخرت.. اومأ لها و اخذ يتابعها حتي اختفت من المكان لكنه مازال شارد يفكر جيدا في كيفية اعادة شقيقتها هاله.. نظرت للهاتف الذي امامها بتردد شديد لتهمس بتعجبهو انا المفروض اطمن عليها بعد ما طردتني و بهدلتني! تنهدت بضيق لتكمل بقلقلا انا لازم اطمن عليهم انا مش مطمنة اساسا.. فتحت الهاتف لتفتح تطبيق الأتصالات و هي تضغط عدة ضغطات لتضع الهاتف علي اذنها تنتظر الرد.. اتاها صوت امها الحزين و هو

يقولالو مين معايا! تنهدت قمر براحة ما أن استمعت لصوت امها لتقول بلهفهعاملة اية اتاها صوت امها الذي كاد يرقص من السعادة وهو يقولقمر انتي فين يابنتي انتي فين..! اطبقت قمر جفنيها لبرهه لترد بجمودمش مهم انا فين المهم اخواتي و انتي عاملين اية! تسارعت نبضات قلبها پ ما أن استمعت لشهقات امها الباكية و هي تقولهاله يا قمر هاله مش لاقياها صړخت قمر و قد هبطت ها فزعايعني اية مش لقياها! ابتلعت عفاف ريقها بصعوبة لتقولبقالها يومين مجاتش البيت.. وضعت قمر يدها علي فمها لتمنع شهقاتها التي كادت أن تخرج مع بكائها الحار لتقول بعدم تصديقيعني اية الكلام دة!…دوروا

عليها هي فين! وجدت صوت امها الباكي يقول ليشتعل لهيب الڠضب بصدرهاهي عند حد من اللي بيشتغلوا في الشركة اللي انتي بتشتغلي فيها يا قمر واحد اسمه عصام.. اومأت قمر بشرود لتهمس بثباتطيب اقفلي انتي دلوقتي.. ظلت تفكر بتركيز شديد كيف ستعود اختها و اين هي من الأساس لكن بالتأكيد ذلك السيف يعلم شئ ما ستضطر تنتظره حتي يأتي لعله يساعدها.. مر اليوم سريعا ليحل المساء.. دلف للبيت بدهشة من حالة الصمت التي تعم المكان فصاح بصوت عالهاله…هاله انتي فين! لم يجد رد لينتابه القلق فدلف لغرفتها ليجدها نائمة بهدوء فتنهد براحة ليقترب قليلا و هو يشعر ببعض من القلق

من هدوئها الغريب فهي دائما ما تستيقظ من اقل صوت! وضع يده علي وجهها ليجد حرارتها مرتفعة ليهتف پ اية دة انتي سخنة كدة لية!! كانت تهذي بعدة كلمات لم يفهم منها شئ الا عندما اقترب منها ليجدها تهمس و ها تهبط پألمماما…م ماما.. مسح علي شعرها برفق لينظر لساعته بقلة حيلة فقد كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل فلن حتي يستطيع اخذها الي اي طبيب فذهب للمطبخ ليغيب عنها ما يقارب الخمس دقائق.. عاد عصام و جلس بجانبها و هو بيده صحن به عدة اقمشة بيضاء مبللة ليأخذ واحدة و هو يضعها علي جبينها و مازال القلق ينتابه..

دثرها بالغطاء جيدا و ظل يطمئن علي حرارتها التي كانت تنخفض رويدا رويدا طوال الليل حتي اصبحت طبيعية ليأخذ ذلك الصحن و تلك الأقمشة ايضا معه ثم خرج بهدوء.. لم تشعر بالوقت ابدا كل ما دار بعقلها كان حول خطتها التي ستفشل اذا طلبت منه البحث عن اختها هاله او حتي أن سألته عن عصام فتنهدت بعمق لتقول و هي تهز قدميها ب يةمش هينفع اهم حاجة الاقي هاله.. لكن اتت تلك الفكرة الشيطانية برأسها لتردف و قد التمعت عيناها بوميض شيطاني لا يناسبهاهو صحيح كدة الموضوع هياخد وقت بس يلا..و..

صمتت عندما استمعت لصوت الباب الذي دل علي وصوله للبيت ليهتف بجموداية

مصحيكي لغاية دلوقت! عقدت حاجبيها بذهول لتهتف بأستنكار و هي تنظر لساعة الحائطدلوقت! تدلي فكها السفلي پ ة و هي تقولدي الساعة تلاتة!..معقول فضلت صاحية كل دة! اجابها ببرود و هو يرمقها بفضول اخفاه بمهارةمافيش حاجة تنسي النوم الا التفكير! رفعت حاجبها بتعجب و قالت بمكراية مش حابب تعرف بفكر في اية! اجابها بدون تفكير و هو يتجه للأعليمش حابب اعرف.. ركضت قمر ورائه و هي تقول بأبتسامة واسعةيبقي هقولك.. رمقها بأحتقار من اعلي كتفه ليقول بتآففشكلك فايقة اوي.. لم تهتم لما قاله بل رسمت علي وجهها ابتسامة ساحرة لتقولبفكر فيك..

استدار لها و هو يمعن النظر بها ليقول بوجه خالي

من التعابيرو بعدين ابتسمت بتوتر لتجيبه بأرتباكمروحتش من علي بالي انهاردة كنت قلقانة اوي عليك و بسبب انك اتأخرت.. ابتسم سيف بتهكم ليقول بسخريته المعهودةاة ماهو باين لدرجة انك مش عارفة الساعة كام.. ضغطت علي ها بأرتباك لتقول و هي تحرك يديها بتوترصراحة اة انا بفكر في حاجة تانية.. تابعت بثباتخالد الولد محتاج تهتم بيه شوية مامته اټوفت و دلوقت هو محتاجك اوي ارجوك خليك جمبه يعني مثلا خد اجازة يوم عشانه و تفضل معاه تفهمه و تعرفه اكتر تشوف الحاجات الحلوة اللي بيرسمها الولد موهوب.. بالرغم من علمه بأن تلك احد خططها الفاشلة الا أن حديثها لمس شئ بقلبه

ليتنهد بأرهاق و هو يتركها متجاهلا اياها لتحتقن الډماء بوجهها و تشعر بأنها ستنفجر من شدة الغيظ. استيقظت ليلا علي صوت رنين هاتفها لتنظر لهوية المتصل بلهفه شديدة و… .فصل هدية الفصل الرابع عشر من روايةعشـ,ـق القمر بقلمرولا هاني ردت بلهفه شديدة و فرح اكبر قائلـ,ـةايوة يا فهد.. اتاها صوته الجاد و هو يقولاطلعي برة الشباك انا تحت.. اغلقت الخط سريعا لتتجه للنافذة دون الأنتباه لشعرها المبعثر و ملا الغير مهندمة اثرا لنومها لتفتحها بحماس شديد لتجده امامها يحاول منع ضحكاته العالية لتهتف هي بدهشةاية بتضحك لية! تنهد بصعوبة بعدما سيطر علي ضحكاته ليتأملها قليلا ثم قال بأبتسامته الساحرةحتي و

انتي مبهدلة كدة يا نسمة زي القمر.. نظرت ارضا من شدة الخجل لتهرب من ها ابتسامة لم تستطع السيطرة عليها ليشعر هو براحة شديدة من أن رأى ابتسامتها التي دلت علي تقلبها لما قاله بالأضافة الي خجلها و حمرة وجنتيها اللتان خطڤا قلبه. تذكرت هي أمر شقيقتها هاله فقالت بلهفهها يا فهد عرفت فين هاله اختفت ابتسامته ليجيبها ببعض من الترددا..اة هي…فع..فعلا عند اللي اسمه عصام دة بس ا ا..اصل.. عقدت نسمة حاجبيها لتجـ,ـيبه پذعربس اية اوعي يكون حصلها حاجة! هز رأسه نافيا ليقول و هو يراقب تعابير وجهها التي تحولت للذهول اثرا لما قالهروحت علي عنوانه بعد ما عرفته

و خدت شوية معلومات من البواب و اهمها انهم اتجوزوا.. هزت نسمة رأسها بهستيرية و صاحـ,ـت بأنهيارلا انت كداب دي اكيد مش اختي دة اكيد حد تاني لا.. هز رأسه بأسف و هو يهمسللأسف هـ,ـي و انا متأكد من دة.. التمعت عيناها بال و همست برفض لتـ,ـلك الفـ,ـكرةيعني اية اتجوزت يعني اية!

ما أن لمح ها قفز بمهارة كعادته ليصبح قبالتها و هـ,ـو يرفع وجهها من ذقنها لتنظر له بعيناها التي تهبط منهما ال بحړقة ليهمس هو برقة و هو يمسح ـ,ـها بإبهامةمافيـ,ـش حاجة تستاهل ك يا نسمة مت يش ابعدت يده عن وجهها لتبتعد قليلا ليحمحم هو بحرج و هو

يقول في محاولة منه لترتسم ابتسامة صغيرة علي وجهها الرقيق و أن كان لدقائقطب..طب بصي..انا هخليكي تشوفيها و تقعدي معاها كمان بس..بس اديني يوم بس اعرف اللي اسمه جوزها دة بيخرج امتي من البيت و بيرجع امتي و انا ياستي هخليكي تقابليها.. ثم تابع و هو يري تعابير الأمل ترتسم علي وجهها ليقول هو بسعادة لا توصفيلا ياستي اضحكي بقي متزعليش.. ابتسمت ببساطة لتقول بتوترطب..طب يلا اخرج و متتعودش تدخل الأوضة تاني بالطريقة دي ميصحش..اوعدني انك مش هتخش تاني بالطريقة دي.. ابتسم هو بمرح ليومئ لها قائلاوعد يا ست البنات.. ثم استدار لكي يخرج من النافذة كما دخل لتضع هي

يدها بدهشة علي موضـ,ـع قلبها الذي ازدادت نبضاته من دون سبب! صباح يوم جديد.. تململت في الفراش بأرهاق شديد لتفتح عيناها ببطئ و هي تنهض لتجلس علي الفراش تقلب النظر بالغرفة و كأنها أول مرة تراها حتي لفت نظرها ذلك الباب المفتوح لتصيح پ ةالباب دة كان مقفول اية فتحه!… نظرت لنفسها و لملا جيدا لتطمئن انه لم يفعل لها شئ ثم همست بأستنكار و هي تحك مقدمة رأسهاهو انا ازاي محستش بيه لما جه بليل!…طب هو دخل الأوضة لية طيب!

زفرت هاله بحنق لتنهض من علي الفراش بتكاسل و هي تتجه نحو المرحاض لتنعم بحمام دافئ ثم ارتدت ملا لتمشط

شعرها بأهتمام حتي خرجت و هي تبحث بنظرها عنه.. لم تجده ظنت انه قد ذهب لعمله لكن ما أن رأت باب غرفته مقفول علمت بوجوده بالبيت فتنهدت بضيق قائلةهو اية اللي لسة مخليه هنا مراحش الشغل دة لية! اقتربت من غرفته لتمسك بالمقبض بتردد و لكن بنهاية الأمر ادارته ببطئ حتي لا يشعر بها لتجده غائص بسبات عميق اصابها بالذهول لما هو مازال نائم حتي الآن اليس لديه عمل! اقتربت اكثر لتمعن النظر به و هو نائم و لم تشعر بنفسها و هي تجلس علي الفراش بجانبه لتمد يدها بتلقائية لتمسح بيدها علي شعره الأسود الغزير بحنو تعجبت من حالها

و مما تفعله لكن شعرت بأنها تريد أن تبقي اكثر معه بالغرفة تريد أن تبقي بجانبه شعور غريب يجتاحها لم تشعر به من قبل! كيف لم تلاحظ ملامحه الرجولية تلك من قبل..ملامحه التي تأملتها لدقائق سړقت تفكيرها ليصبح ما يدور بعقلها هو فقط!…كل ذلك حدث بدقائق و لم تشعر بنفسها الا عندما تمددت بجانبه لتمتع بصرها به.. بينما هو مازال نائم بأرهاق بسبب عدم راحته طوال الليل او حتي نومه ليبقي بجانبها عندما كانت مريضة.. ظلت هكذا ما يقارب العشر دقائق حتي نهضت بخفة لتسير علي اطراف اصابعها حتي لا يستيقظ و قررت احضار وجبة الأفطار ليأكلا معا.. دلفت لغرفة

الصغير لتوقظه ليستعد للذهاب للمدرسة لكن لم تجده بالغرفة فخرجت بتعجب لتقول بأستفهام موجهه حديثها للخادمةهو فين خالد! اجابتها الخادمة ببشاشةسيف باشا خده يلعب معاه في الجنينة.. عقدت قمر حاجبيها بعدم تصديق لتتمتم بدهشةخده يلعب معاه! توجهت للحديقة الخلفية لتجده يلهو و يلعب مع صغيره بمرح و مزاح بحمام السباحة فأبتسمت هي بسعادة ما أن رأت خالد يضحك بتلك الطريقة لأول مرة تستمع لضحكته العالية تلك كانت تشبه ضحكة ابيه و قهقهته لكن هناك فرق بين تلك الضحكة البريئة و تلك الضحكة الخبيثة ظلت تتأملهم بفرح هكذا حتي صاح الصغير و هو يسبح بطريقة خائطة ليساعده سيف في تعديلهايلا يا

قمر انزلي عومي معانا يلا.. قبل سيف وجنه صغيره بحب ليقول بأبتسامة بسيطةبقولك اية ما كفاية كدة تعالي نخرج نفطر و نرجع نلعب من تاني انا انهاردة كله معاك اومأ له الصغير و هو يخرج راكضا نحو قمر بسرور لتحتضنه هي بحنان لتقول بع مصطنعكدة بردو بليت هدومي! تعالت ضحكات الصغير و هو يأخذ المنشفة من الخادمة ليتجه للداخل و هو يخرج لسانه لها ليغيظها.. اختفت ابتسامتها عندما وجهت نظرها له و لصدره الضخم لتقول بحرج و هي تشيح بوجهها عنهالبس هدومك و يلا عشان تفطر مع الولد.. كادت أن تذهب لكنها امسك بكفها ليجعلها تقف قبالته ليقول بمكرطب مش

هتفطري معانا انتي كمان اومأت له و مازالت واضعة وجهها ارضا و قد توردت وجنتيها من شدة الخجل. رفعت وجهها و هي لا تصدق ما استمعته اذنيها عندما قالشكرا.. ابتلعت ريقها و هي تحاول استيعاب ما قاله لتهمس بتعلثما..انت..قولت اية! قهقه بصوت عال ليقول برقة اصابتها بالدهشة و هو يرفع احد حاجبيهشكرا..انتي امبارح قلتي كلام كتير من ضمنهم أني اقعد مع الولد وقت طويل افهمه و اعرفه و انا اقتنعت بيه.. ثم تابع بضيق تبين علي تعابير وجههانا بس اهتمامي ديما بيروح للشغل لدرجة أني ممكن أنسي كل حاجة.. ابتسمت ببساطة لتقول بهدوءانت مش بتنسي انت بس مش بتعرف تعبر

عن اللي جواك مش اكتر.. تنهد براحة عندما تفهمت ما يريد قوله ولا يستطيع ليقول و هو يمد يده للأمامطيب يلا بينا عشان نفطر عشان في موضوع عايزك فيه.. اومأت له بصمت لتتقدمه ليرتسم علي وجهها ابتسامتها الخبيثة المعهودة عندما تنتصر او عندما يقترب تنفيذ مخططها.. ظل ينظر للطعام پ لتقول هي بأبتسامة بسيطةمتخافش المرة دي الأكل تمام.. لم تجد رد منه لتبدأ هي أكل ما امامها بعدم اكتراث له ليبدأ هو الأخر في الطعام بتعجب مما يحدث فلقد ايقظته ليتناول معها وجبة الأفطار بعدما كانت لا تدلف لتلك الغرفة مادام هو بها وجدها تقول و هي تلوك بالطعام بفمهاهقدر

اروح الجامعة من امتي تنهد هو بضيق ليقول بأمتعاضاي وقت انتي عايزاه بس في حاجات لازم تعرفيها.. نظرت له بترقب ليكمل عصام حديثه بنفس النبرةتروحي الجامعة تخلصي محاضراتك و ترجعي علطول مش عايز الاقيكي واقفة مع حد الولاد قبل البنات و اهلك مش عايزك تتعاملي معاهم خالص و لو عرفت انه حصل هزعلهم قبل ما ازعلك و عموما هيبقي معاكي حارس يفضل معاكي طول اليوم و السواق.. نظرت له بكراهية لتصرخ بأنفعاللا دي مبقتش عيشة دي صړخ بوجهها لتنتفض پذعر و قد احتقنت الډماء بوجهه وطي صوتك و هو دة اللي عندي عاجبك عاجبك مش عاجبك هتفضلي هنا زي الكلبة

و مش هتشوفي الشارع..

ضغطت علي ها پ لكن لم تستطع تحمل ما يقوله لتصيح ب يةانت بني ادم متخلف و بأقل من ثانية سحبها نحوه من كومة من خصلاتها ليقترب هو من اذنها ليهمس بنبرة تشبه فحيح الأفعي بلاش تستفزيني يا هاله عشان صدقيني مبعرفش اتحكم في اعصابي و لو كنتي فاكرة اني عشان بحبك هستحملك لا دة لو قلبي هيقلل من كرامتي فانا ادوس عليه بجزمتي من غير ما افكر ثم امسك بذقنها ليرفع وجهها له ليتأمل ها الحارة التي تهبط علي وجنتيها پألم فهمست بصوت مبحوحهو انت اللي زيك بيعرف يحب اساسا ت جز علي اسنانه بندم علي

ما فعله فها هو عندما يحاول بناء علاقة جيدة بينه و بينها تنهدم خلال ثوان شدد علي احتضانها و اخذ يهمس پألمانا اسف.. خرجت من البيت لتجده امامها مباشرة فهمست و هي تقلب النظر بالشارع حتي لا يلاحظ احد أن هناك رجل يقف معهااية حصل حاجة! اجابها و هو يمسك بذقنها ليرفع وجهها له فشهقت هي پ من نظرات المارة الفضوليةمټخافيش محدش هنا يقدر يكلمك بنص كلمة لأنه عارف اني هقطع وشه لو فكر بس يكلمك.. التوت نسمة بضيق لتقول برفضمينفعش يا فهد عيب و ميصحش تقف معايا في الشارع كدة و أن محدش جه قالي حاجة في وشي

هيقولها في ضهري.. عبس قليلا بعد ما قالتها لكنه اخرج تلك الهدية من خلف ظهره ليقدمها لها و هو يقول بنبرة متيمةكل سنة و انتي طيبة يا عمري و حياتي و قلبي.. تذكرت أن اليوم هو — ذكري يوم مولدها فنظرت لتلك الهدية بتوتر بالغ ثم قالت بأرتباكم..معلش يا…فهد مش هقدر اخد الهدية دي.. انكمشت قسمات وجهه الرجولية پ ليمسك بكفها و هو يضع به الصندوق الصغير المغلف بأشياء خاصة بصناديق الهداية و هو يقول بصرامة لا تتحمل النقاشخديها يا نسمة خديها و مت نيش.. اخذتها پ و هي تنظر لها بتفحص ثم قالت بتعجباية دة!

رفع منكبيه بحماس ليقول بأبتسامة

واسعةابقي شوفيها لما تروحي المدرسة.. بادلته الأبتسامة ثم تركته متوجهه نحو مدرستها و كل ذلك تحت نظرات عفاف المراقبة لهم من الشرفة بتوعد.. ارتشف الصغير اخر رشفة من كوب اللبن الخاص به ثم صاح بفرحيلا يابابي انا خلصت اللبن كله يلا عشان نلعب.. ابتسم سيف متأملا ابتسامة خالد البريئة التي تشبه والدته كثيرا و ليست ابتسامته فقط خالد ما هو الا نسخة مصغرة من تقي لون شعره الأسود الغزير و عيناه الخضراء حتي ملامح وجهه فقال و هو يربت علي كتفه بحنوطب اسبقني انت علي الجنينة لغاية ما اتكلم شوية مع قمر و هنيجي نلعب معاك ماشي.. اومأ له خالد

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى