احمد : تعالى اوصلك بقا يالا
زمرد : لا لا انا هكلم السواق يجى يخودنى حالا متتعبش نفسك انت
احمد : ماشى يا عم سواق بقا وعربيات
ضحكت زمرد : يا شيخ اسكت
.. ……….. ………………………………….. ………
وصلت زمرد القصر دخلت وهى بداخلها امل جديد تريد أن تعيشه معه حب وحنان تريد أن تغمره به
رأت نور المكتب مضاء فإتجهت ناحية المكتب وفتحت الباب وهى تقول : أنا جيت
رفع رأسه عن الاب توب فابتسم اول ما رائها: تعالى
اتجهت ناحيته وهى تقول : اتأخرت عليك
قاسم :
اتأخرتى أوى
زمرد بتعجب : ازاى أنا جايه بدرى
قام قاسم من مكانه واتجه ناحيتها ولف يده حول خصرها : لما بدخل البيت ومش بلاقيكى بحس أن الدنيا فاضيه عليا
ابتسمت زمرد ووضعت يدها حول رقبته : بجد
ابتسم لها بحب وحنان : بجد سكت قليلا ثم قال بأسف: زمرد انتى ملجأى وبيتى وحياتى أنا قسيت عليكى ودخلتك فى دايره مش بتاعتك ومكنش ينفع تبقى فيها علشان كده بقولك أنا آسف ..اسف يا زمرد على كل حاجه وحشه عملتها فيكى
تعجبت زمرد أقاسم القاسي يعتذر ويتأسف حقا فرددت بتوتر :
انا قابلاك بعيوبك بس لازم تتكلم معايا وتفهمنى كل إلى فى قلبك يمكن اقدر اساعدك
شرد أمامه ولم يعقب على كلامها ففهمت مقصده وقالت بحنان وهى تحاوط يدها على وجهه: أنا مش هضغط عليك واجبرك تقولى حاجه بس خليك دايما عارف انى هفضل جمبك طول ما انت عايز تبقى احسن طول ما انت بتحاول توصل لبر الامان حتى لو موصلتش بس انت بتحاول
استمع الى كلامها وحنيتها المفرطه تجعله يندم الآلاف المرات على أفعاله السابقه ..
احتضنها بقوه وهو يدــ,,ـــــفن رأسه فى عنقها وكأنه يهرب من العالم ومن أفكاره ومن كل شىء …..
ظلت تربط على ظهره بحنان وحب وهى مبتسمه أماله فى حياه افضل .
………… …………….. ……………….. ……………..
فى صباح يوم جديد تستيقظ زمرد بحماس ….
زمرد وهى تنظر لقاسم النائم : عسل يا ناس
ابتسم قاسم وهو مغمض عينه : منا عارف انى عسل
فزعت زمرد عندما سمعت حديثه :
ايه ده انت صاحى
فتح عينه والتقطها من خصرها حتى أصبحت فوقه نظرت له بخجل شديد وهى تقول : قاسم عيب كده
نظر بتعجب : عيب ازاى انتى مراتى يا زمرد
ردت بخجل وهى تتحاشى النظر لعينه : عارفه بس بتكسف
نظر فى عينيها بعمق فكم مره اخذها غصب وكانت تحاول معه بشتى الطرق بالصراخ والكلام وهو لم يبالي ولم تضيع برائتها وكأنها طفله الى الآن قالت زمرد وهى تحاول القيام من فوقه : هقوم اعملك الفطار
احكم يده على خصرها وقال : متعمليش اى حاجه هما تحت
زمرد : مش نفسك تاكل حاجه من ايدى ولا ايه
قبلها يدها : نفسى طبعا بس انا مش عايز اتعبك ارتاحى انتى وانا هكلمهم يجيبوا الفطار هنا
زمرد : لا هنزل اعمل الفطار وناكل تحت فى الجنينه ايه رأيك أنا بحب اوى اعد فى الأماكن المفتوحه وخاصا وسط الزرع والخضره
قاسم : خلاص إلى يعجبك
قفزت زمرد من فوقه : حيث كده بقا هنزل اعملك احلى فطار
ابتسم قاسم وهو يقول : يالا يا شيف زمرد
….. .. . …………… ………………….. ……….
فى جنينة المنزل تجلس زمرد وبجانبها قاسم أمامهم طاوله صغيره عليها طعام الإفطار والفاكهة الطازجه …
يضع قاسم الفراوله فى فم زمرد
زمرد بخجل : خلاص يا قاسم كل انت أنا باكل اهوه
ابتسم قاسم على خجلها : منا باكل اهوه
زمرد وهى تضيق ما بين حاجبيها : بتاكل فعلا انت من ساعتها اعد تأكلنى وبعدين أنا مش عايزه اتخن
نظر على جسدها نظره متفحصه : تتخنى مين يا زمرد انتى رفيعه اوى اصلا
زمرد : قصدك ايه انى أنا وحشه
حاوطها من خصرها :
انتى اجمل ست شوفتها فى حياتى بس قصدى انك مش محتاجه تخسى اكتر من كده جسمك حلو كمان لو تخنتى شويه مفيش مشكله هتبقى اجمل واجمل
خجلت زمرد من كلامه ومن تذكرت كلامه السابق بأنها ليست جميله فنظر لعيونه بإستفهام وقال : مالك عينك فيها حزن كده ليه
نظرت له وقالت : انتى بتضحك عليا صح لانك قولتلى قبل كده انى مش جميله وان انت شوفت بنات احسن منى بكتير
حاوط وجهها بحنان وقال : وانا فاكر بردوا انى قولتلك بعدها انى بحب اضايقك بس لكن انتى جميله من جوه وبره يا زمرد وده صعب تلاقيه فى أى إنسان فى الوقت ده
دمعت عينيها وهى تستمع إلى كلامه فقال بحنان : مش عايز اشوف دموعك ديه تانى يازمرد أنا عارف انى كنت قاسى عليكى اوى بس صدقينى غصب عنى
حاوطت وجهه أيضا وقال بحنان وحب : خلاص انا نسيت الايام الوحشه ديه وهنعمل مع بعض ايام جميله صح يا قاسم
ابتسم بحب :
صح يا قلب قاسم
تركته ثم أخذت توست ووضعت عليه المربى ووضعته أمام فمه : يالا كل بقا ديه واشرب قهوتك علشان متتأخرش على الشغل
فأكل منها وقلبه فى اقصى سعاده فهو لم يعش هذه السعاده من قبل والحياه الورديه الهادئة لم يعش الحنان والحب هكذا ولكن ستسطر حروف جديده باسم الحب بجانبها .
…………………………………….. …………………….
يجلس فى مكتبه يحاول إنهاء شغله سريعا ليذهب إليها ويأخذها فى أحضانه فقد اشتاق اليها كثيرا ..
دخل كريم مكتبه ولكن على وجهه قلق غريب ليس كعادته ….
نظر له قاسم بتعجب : مالك يا بنى
نطق كريم بقلق : قاسم بص والله أنا مكنتش عايز اجيب سيرة الموضوع ده بس
قاسم بتأهب ‘: بس ايه انطق يابنى
كريم : امك …..
اشتعلت عين قاسم بالغضب عند سماعه اسمها : انطق يا كريم علشان مهدش الدنيا حالا
كريم : خدت جرعه بودره كبيره و هى فى العنايه المركزه حالا
نظر له قاسم وكأنه لم يسمع شئ : وبعدين
كريم يعلم ما فى قلب صاحبه فأكمل حديثه : يعنى كمان بعدها كانت فى وضع مخل مع حد من إلى دايما معاهم وبعدها حصل إلى حصل ده وهى حالا بين الحيا والمــ,,ـــــوت
نعم فهو يعلم بأفعال والدته المخله التى بسببها أصبح قاسم ما عليه الآن ….
اخذ قاسم مفاتيح عربيته وغادر المكتب دون أن يرف له جفن فقط ينظر امامه .. ركب سيارته واتجه إلى مكانه لينسى ما سمعه فى اسرع وقت التى أيضا بسببها كان يزوره أكثر من بيته .
.. …….. …………………. ………… ……………. …..
تجلس زمرد تنتظره فهى لم تعد تهاب رجوعه مثل من قبل فأصبحت تريد رؤيته دائما أصبحت تريد أن تحتضنه دائما فهى تعلم بأنه يريد ذلك …
ارتدت قميص من الستان لونه احمر يصل إلى كاحلها به فتحه كبيره من الجنب وتركت شعرها حر فهى تريد أن تبدأ حياتها معه برضاها هى وتفتح صفحه جديده ….
يجلس قاسم فى البار يشرب كما لم يشرب من قبل لعله يتناسى ما يريد دائما أن ينساه يتناسى حــ,,ـــــرقة قلبه التى بسببها هى دائما …..
ظل يشرب كأس ورا الاخر حتى أصبح فى حالة عدم اتزان كامل ….
نظر حوله واحس بأن الدنيا تدور من حوله وصوت الموسيقى الصاخب ظل يضحك وهو ينهج ويشرب كأس اخر ….
حتى أصبحت الساعه الثالثه صباحا دخل كريم البار رأى صديقه على هذا الوضع
كريم وهو يحدثه بصوت عالى وصدمه من منظره : قاسم فوق
نظر لها قاسم بنصف عين : أنا فايق اهوه .. انا مبسوط جدا
حاول كريم أن يسنده حتى وصلوا إلى السياره وضعه فيها ثم قادها كريم إلى بيت قاسم
..
تجلس زمرد فى البلكونه تنتظره فقد تأخر الوقت كثيرا وهو كان سيعود فى وقت مبكر ..
ظلت تناجى ربها بأن يحفظه وهى تفرك فى يدها وقلبها خائف من أجله …
رأت عربيته تدخل المنزل فإبتسمت ووقفت تنتظره ولكن هزها هذا المنظر …
كريم يسند قاسم وقاسم عينه نصف مغلقه ويهزى باشياء عديده … ارتدت إسدال سريعا ونزلت لتقابله ….
فتحت الباب نظر لها كريم بتوتر فقالت هى بلهفه وهى تمسك يد قاسم : ماله قولى فيه ايه
كريم : هو شارب جامد اوى تسمحيلى بس أطلعه يرتاح وبكره يبقى يحكيلك
قاسم بصوت عالى يشوبه السكر : امشى انت امشى أنا هطلع لوحدى
أدمعت عين زمرد من منظره هذا فكان غير ذلك وقت ذهابه فماذا حدث له الان ماذا يحدث
فقالت لكريم : شكرا يا استاذ كريم اتفضل انت وانا هطلعه فوق
نظر لها كريم بشفقه وقال : طب اساعد حضرتك
فردت وهى تحاول التحكم فى دموعها :
لالا هطلعه أنا شكرا
نظر لها بأسف ومن ثم غادر نظر لها قاسم وضحك بصوت عالى : احسن حاجه انك مشيتيه علشان اعرف اخد راحتى معاكى
نظرت له زمرد وعينيها تزرف الدموع وهى تقول : يالا نطلع الاوضه .. وسندته حتى وصلوا الى الغرفه وهو مازال يهذى بكلام غير مترابط وهى تبكى على حالته
اجلسته على السرير وهى تقول : هنزل اعملك قهوه علشان تفوق
وجاءت أن تخرج إلا أنه قام ببطئ حتى وصل إليها وامسكها من خصرها وهو يقول بترنح:
أنا فايق جدا
وأصبحت نظراته معتمه فخافت منه وتذكرت ايامهم الماضيه التى تكرها فحاولت التفاهم معه : استنى بس يا قاسم هعملك حاجه تفوق الاول وبعدين نتفاهم
اقترب منها وهو ينظر لها برغبه ولم ينطق بكلمه سوى أنه قبلها بقوه وهى تحاول الافلات منه ولكن ظل على وضعه ذلك وهى بااتت أن تختنق وتضــ,,ـــــربه فى صدره حتى ابتعد عنها وهو يجرها معه الى السرير : لالا انت وعدتنى مش هتعمل كده انت مش هتعمل كده
قاسم لم يسمع كلامها وكأنها خيال يتحدث وهى تبكى بقوه : انت وعدتنى انك مش هتعمل كده يا قاسم حرام عليك
دفعها على السرير بقوه وهبط فوقها يقطع ملابسها بقوه ولم تسمع منه غير قول واحد : كلكم اوساخ
وهى تبكى وتدفعه ولكن لا حياه لمن تنادي …
ا.ب روحها قبل جسدها فهذه المره كانت بالنسبه لها النهايه فقط أغمضت عينيها بإستسلام تام فلم تعد تشعر بمن حولها ولا من ارتمى بجانبها غارق فى النوم فاغمضت عينيها واقعه فى عالم تريد أن لاتستيقظ منه ابدا … يتبع…