الفصل السادس :
فى الجامعه ،،،
خرجت حياه من المحاضره ،واخذت تبحث بعينها على منه ،ثم حدثت نفسها :
-ليه ماجيتيش النهارده يا منه ،يا ترى حصل معاكى ايه ؟!!
ثم فاقت من شرودها من اقتراب محمد منها ،حيث فرقع باصابعه امامها ،قائلا بمزاح:
-ايه القمر سرحان فى ايه ؟
ابتسمت حياه بخجل منه ،ثم ردت عليه بهدوء:
-منه معرفش ليه ماجتش النهارده!
تحدث محمد بضيق :
-انا مش مرتاح للبت دى يا حياه .
ردت عليه حياه بشرود :
-مش عارفه عندى احساس انها مخبيه حاجه عنى ،بس ان برتاح معاها اوى يا محمد .
ابتسم محمد لها ،ثم قال بهيام :
-وانا بحبك ومش برتاح غير معاكى يا حياتى .
توردت وجنتا حياه بحمره الخجل ،ثم قالت بخفوت :
-وبعدين معاك يامحمد .
ضحك محمد عليها كثيرا ،وكانت هناك اعين تراقبهما من بعيد ،وما كان هذا سوى حسام ،الذى كان يقف ،ولا يدرى لماذا تضايق من وقوفها مع شاب فى وسط الجامعه .
————————-
فى شركه سيف الصاوى،،،،
نظر سيف الى ساعته ،وهو مازال جالسا على الاريكه ،ثم تحدث بجديه :
-انتى محاضراتك الساعه كام ؟!!
ردت عليه منه بضيق :
-المفروض كان معايا محاضره من ساعتين
نظر اليها سيف بضيق ،ثم قال بحده :
-وما قولتيش ليه ؟!!
لوت منه فمها بضيق،ثم ردت بغيظ:
-وانت اديتنى فرصه اقول !!
نهض سيف من مكانه ،حتى وقف امامها ،قائلا بحده :
-بت انتى احترمى نفسك وانت بتتكلمى .
ثم تابع بصرامه :
-ومن هنا ورايح تقوليلى لو معاكى زفت محاضره ،فاهمه ؟!!
نفخت منه فى ضيف ،قائلا بتهكم :
-ماشى
امسكها سيف من زراعها ،قائلا بخشونه :
-اسمها حاضر يا آنسه يا محترمه
جزت منه على اسنانها بغيظ ،قائله بهدوء اصطنعته :
-حاضر يا بشمهندس .
نظر سيف اليها مطولا ،ثم تحدث بجديه :
-يلا روحى دلوقتى .
اومأت منه براسها ،ثم استدارت ورحلت من امامه ،اما هو فظلت عيناه عليها حتى اختفت ،ثم حدث نفسه بلوم :
-لاء يا سيف اياك تفكر فى واحده تانى ،كلهم زى بعض.
————————–
فى منزل منه،،،،
بعد يوم طويل رجعت منه الى منزلها وهى مجهده ومتعبه ،وما ان فتحت الباب شهقت بخوف عندما وجدت والدتها مغشى عليها على الارضيه الصلبه ، جثت على ركبتيها بالقرب منها قائله ببكاء:
-ما..ماما فوقى حصلك ايه ؟!!
ظلت تهتف بها وهى كأنها بعالم اخر ،ذهبت منه مسرعه الى غرفتها واحضرت زجاجه العطر وقربتها من انفها حتى استفاقت قليلا ،ثم تناولت دوائها من حقيبتها ووضعت قرص فى فمها …..
استعادت فاطمه وعيها بالتدريج وما ان رأت ابنتها نزلت دموعها كثيرا على وجنتيها خوفا عليها من زوجها اذا حدث لها شئ …
احتضنتها منه بقوه قائلا ببكاء :
-بتعيطى ليه يا ماما ؟ومين اللى عمل كده ؟!
-انا !!
جاءها صوت والدها من خلفها هاتفا ببرود ،بينما خشيت فاطمه على ابنتها منه …..
نهضت منه من الارضيه ووقفت امامه مباشره قائله بغضب :
-انت ازاى تعمل كده فيها ،انا قولتلك هعمل اللى انت عاوزه بس ما تقربش منها !
قهقه والدها بشر ،قائلا بقوه:
-انا عملت كده علشان اشوف نظره الخوف جواكم كده ،ويلا يا ختى ايدك على الفلوس !
مدت منه يدها فى حقيبتها واخرجت له بعض النقود الورقيه ،قائله بدموع :
-اتفضل ،بس والله لو قربت لماما تانى مش هتاخد منى ولا مليم
هتفت جملتها وهو غير مبالى بحديثها بل انه مشغول بالنظر الى النقود بطمع ثم رحل من البيت ،اما منه فساعدت والدتها على الوقوق ،وذهبت بها الى غرفتها ،ثم تنهدت تنهيده طويله ،قائله بنفسها:
-ياريت يا ماما اقدر واخدك بعيد من هنا انا وانتى وبس !
————————–
فى فيلا احمد مهران ،،،
جلست ندى مع والدتها وابيها وعلى وجهها ابتسامه كبيره ،اما هما اخذوا يحتضونها بشده فهى ابنتهم الوحيده المحبوبه لقلبهم …
اما احمد فكان جالسا بجانب والد ندى ابراهيم ،فتملكه الغضب وهو يراها محتضنه ابيها وهى جالسه بجانبه …
تحدث ابراهيم وهو مبتسم ،قائلا بسعاده :
-ايه يا ندى يا حبيبتى مبسوطه .
ردت عليه ندى بسعاده واضحه فى عينيها :
-اوى يا بابا.
وجه إبراهيم حديثه لاحمد ،قائلا بتساؤل :
-ايه يا احمد انا حجزتلكم تذاكر لشرم علشان تقضوا شهر العسل؟
تهجم وجه ندى ،اما احمد فاجاب باقتضاب :
-انا آسف يا عمى مش هقدر اسافر لأنى مش فاضى .
سألته فريده والده ندى بهدوء :
-ليه يابنى انتوا عرايس جداد ؟!!.
رد احمد عليها بضيق :
-مقدرش اسيب ماما وحياه لوحدهم هنا ،وكمان انا مشغول .
حزنت ندى كثيرا فهو لم يحاول ان يفرغ نفسه يومين ليسافر معها ،اما والدها فشعر بحزنها ،فاخذها فى حضنه،ثم تحدث بحنان :
-معلش يا حبيبتى لما احمد يبقى فاضى تبقوا تسافروا .
ثم تابع بمرح :
-يلا بقى فين الضحكه الحلوه بتاعتى .
ابتسمت ندى لوالدها واحتضنته بشده لحنانه معها ،اما احمد فحزن كثيرا لانه لم يملك الوقت الكافى لكى يسافر ..
قضت ندى اليوم مع والدها ووالدتها ،اما هو فتركها على راحتها معهم وجلس مع والدته بالخارج ،وكان كل حين واخر ينظر لساعته وهو قلق كثيرا على حياه لانها تأخرت على غير عادتها
دلفا والد والده ندى الى الخارج ،واستأذنا لرحيل ،وحاول احمد ان يبدو طبيعيا امامهم ،فحياهم ثم رحلوا من الفيلا .
نظرت ندى الى زوجها ،وادركت ان هناك خطب ما ،فسألته بقلق :
-فى ايه يا احمد مالك ؟!!
نظر احمد الى ساعته باقتضاب ،ثم اجاب بغضب :
-حياه هانم لسه ماجتش لحد دلوقتى من بره .
اخذت والدته السيده كوثر تفرك يدها بتوتر :
-اهدى يا بنى احنا مش عارفين حصلها ايه!! .
اغمض احمد عينيه بغضب وقلق ،ثم فتحهما ثانيه ،لا يتحمل ان يحدث مكروه لحياه بالخصوص ،فقد كان اخر ما وصاه به والده حياه .
جلس احمد على الاريكه بجمود ،ثم تحدث بانفعال :
-ماشى انا هادى اهو لكن لو مش قالتلى مبرر لتأخيرها ده ،هيبقى حسابها معايا عسير .
ابتلعت كوثر ريقها بخوف على ابنتها من احمد فعندما يكون غاضب ،لا احد يمكن تهدئته ،اما ندى فاقتربت منه وجاءت لتجلس بجانبها ،نظر اليها بطرف عينه ،قائلا بجمود:
-ادخلى اوضتك دلوقتى يا ندى .
ردت عليه ندى بارتباك :
-بس ..بسس
قاطعها احمد بحده :
-ندى سمعتى قولت ايه ؟!!
ردت ندى بهدوء :
-حاضر
واستدارت مسرعه الى الداخل وفى نفسها ،لماذا يعاملها بتلك الطريقه ،هل تزوجنى لانه يحبنى ام لانى ابنه صديقه بالعمل .
اما كوثر لامت عليه لانه عاملها بتلك الطريقه ،قائله بعتاب :
-لا يابنى زعلتها كده ،دى لسه عروسه !
تنهد احمد بضيق ،قائلا بجمود:
-هبقى ارضيها بعدين ، خلينا دلوقتى فى الهانم اللى لسه ما شرقتش .
————————-
فى الجامعه ،،،
كانت حياه جالسه مع منه لكى تعطيها المحاضره الفائته ،وجلسوا يتحدثون حتى سرقهم الوقت …
تحدثت حياه مبتسمه :
-اخبار الشغل يا منه ايه ؟!
لوت منه فمها بضيق كالاطفال:
-زفت ،انا اتمسح بكرامتى الارض يا حياه .
قطبت حياه حاجبيها بدهشه ،قائله بتساؤل :
-ليه ايه اللى حصل ؟!!!
قصت عليها منه من بداي عملها ،،ومشاجرتها مع سكرتيرته القديمه ،وعن صفع سيف لها .
اتسعت عينا حياه بزهول ،قائله بصدمه :
-ايه ضربك !!
اومأت منه راسها ،اما حياه فقد استشاطت غضبا من سيف ،ثم تابعت بانفعال :
-انتى ازاى تسمحيله ان يمد ايده عليكى ،ده بنى آدم غبى ومتخلف.
ردت عليها منه بأسى :
-يعنى كنت اعمل ايه ،ومقدرتش امشى كنت هصرف على نفسى وامى وتعليمى من فين .
ضمت حياه شفاها باسى على حال صديقتها ،واشفقت عليها ،ربتت على كتفها بحنان:
-معلش يا حبيبتى كل حاجه هتبقى تمام .
ثم تابعت بجديه :
-ولو عاوزانى اقول لاحمد على عمله صاحبه اقوله ،
اسرعت منه قائله بقلق :
-لا يا حياه ارجوكى متقوليش حاجه،انا مش ناقصه مشاكل .
اومأت حياه برأسها ،ثم نظرت لساعتها وانتفضت مكانها مسرعه ،قائله بذعر:
-يا نهار اسود ،انا اتأخرت اوى زمان احمد قالب عليا الدنيا ،انا همشى بقى يا منه سلام .
ردت عليها منه بقلق :
-اوك يا حبيبتى ابقى طمنينى .
-اوك
رحلت حياه مسرعه من الجامعه ،وأدركت ان هذا اليوم لن يمر بخير ،استقلت حياه اول سياره أجره، واتجهت الى الفيلا ،وهى تكاد تموت من الخوف ،مدت يدها فى حقيبتها واخرجت هاتفها وجدته على الوضع الصامت ،واحمد هاتفها فوق الخمسه عشر مره .
زاد قلقها اكثر ،ثم وصلت أخيرا واتجهت الى بيتها ودقت الجرس بخوف ،وحدثت نفسها :
-ربنا يستر .
———————–
فى فيلا احمد مهران :
زاد قلق وغضب احمد كثيرا ،ولم يطق الانتظار، واتجه ليذهب اليها ليبحث عنها فى الجامعه
ما ان فتح الباب حتى وجدها امامه ،ويبدو عليها الذعر ،نظر اليها نظره ارعبتها ،ثم افسح لها الطريق لتمر ،ثم قال بهدوء مصطنع :
-اتفضلى ادخلى يا حياه هانم .
عضت حياه على شفتيها بخوف ،قائله بتلعثم :
-ااا….انا
صاح احمد بها بعصبيه وهو يجرها من زراعها لداخل :
-انا لما اقول كلمه تتسمع فاهمه ؟
انتفضت حياه من صراخه ،واطلقت العنان لدموعها ،قائلا ببكاء :
-اسمعنى بس يا احمد ،انا واللهي ااا…ا
قاطعها بعصبيه وهو يجز على اسنانه :
-بطلى زفت عياط وقوليلى كنت فين لحد دلوقتى ؟!!
انتفضت حياه من صراخه ،ثم قالت من بين دموعها :
-والله كنت مع منه ،وكانت بتاخد المحاضره اللى فاتتها ومحستش بالوقت .
حاول احمد ان يهدأ من نفسه ،ثم تحدث بجديه :
-طيب اسمعى بقى يا حياه هانم النظام الجديد ، اولا مفيش تاخير بره البيت تانى ،وثانيا هبعت السواق معاكى كل يوم .
اومأت حياه برأسها بخوف ،وكانت ستذهب لغرفتها ،لولا امها التى جاءت اليها مسرعه لتطمئن عليها .
ارتمت حياه باحضانها وهى مازالت تشهق بالبكاء ،فقلقت والدتها كثيرا ،ثم تسأئلت بقلق :
-مالك يا حبيبتي فى ايه ؟!!
اجاب عليها احمد بجديه :
-مفيش يا امى لوسمحتى خوديها على اوضتها دلوقتي
ربتت كوثر علي ظهرها بحنو ،ثم اخذتها باتجاه غرفتها ،اما احمد فتنهد بتعب فهو يكاد كان يجن اليوم على شيقيقته فهو يخشى عليها من كل شئ ولايتحمل ان يصيبها مكروه .
اخذ نفس مطولا ثم اتجه الى الطابق العلوى حيث توجد زوجته ،فتح الباب بهدوء ودلف الى الداخل ،وجدها جالسه على السرير ضامه ركبتيها الى صدرها ونادره للفراغ بشرود ،ربما لم تنتبه لدخوله …..
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها على الفراش ،اما هى فانتبهت له ،ونظرت له بحيره ،ثم سألته بتردد:
-انت اتجوزتنى ليه يا احمد ؟!!
قطب حاجبيه ،وتعجب من سؤالها ،لم يجب عليها بل نظر اليها ببرود، وتمدد على الفراش بتعب
اغتاظت ندى كثيرا ،فهو دائما يتجاهلها كأنها لاشئ ،فتحدثت بغضب :
-انت مش بترد عليا ليه هو انا بكلم نفسى ؟!
أغمض احمد عينيه بشده دليل على نفاذ صبره ،ورد عليها ببرود:
-مش عاوز اسمع صوتك .
بلغ الغضب زروته عند ندى فهبت واقفه من الفراش وهتفت بعصبية:
-لا يا بشمهندس مش هسكت غير لما اعرف انت اتجوزتنى ليه ؟!!
لم يتحرك احمد من مكانه ،بل اكتفى بأن نظر اليها نظره ارعبتها، وجمدتها بمكانها ،قائلا بهدوء :
-احسنلك تهدى وتعقلى يا ندى ،لان لو قومتلك صدقينى هتندمى .
ثم اكمل حديثه بنفس النبره ،قائلا :
-وبدل كلامك الكتير ده اللى مالوش اى لزمه ،اتفضلى حضرى الاكل يا مدام .
لم تجد ندى ما تقوله سوى ايمائه برأسها خوفا منه ،وذهبت من امامه مسرعه ،اما هو فحدث نفسه بدون صوت قائلا :
-اه لو تعرفى انا بعشقك اد ايه مش هتقولى الكلام ده يا ندى .
هو يعلم ان اسلوبه معها قاسى ولكن هذا لانه بعمره لم يتحدث مع فتاه ولا كانت له تجارب سابقه لذلك لم يجيد التعامل مع حبيبته التى هى الفتاه الوحيده التى استخوزت عقله وقلبه
الفصل السابع :
فى فيلا سيف الصاوى ،،،
تمدد سيف على فراشه ،وهو يفكر فى منه التى استحوذت تفكيره بمجرد عملها لفتره قصيره
اخذ يحدث نفسه بتساؤل هل هى مثل غيرها من الفتيات تجيد التلاعب من اجل الحصول على المال ،ام انها نقيه وبرأئتها صادقه
امتنع عن التفكير بها بصعوبه ،ثم نهض ليؤدى فرضه.
———————————
فى الجامعه،،،
جلستا منه وحياه داخل القاعه منتظرين المحاضره ،امالت منه براسها ناحيه حياه ،متسائله بحيره:
-ايه نظام الدكتور ده يا حياه رزل ولا هيمشى الدنيا ؟!!
ضحكت حياه على طريقه حديثها ،ثم اجابت بهدوء :
-لا ده شكله صعب ومش بفوت حاجه ،وبيحاسب كمان على الغياب والتاخير .
لوت منه فمها بضيق ،قائله بتأفف:
-اوف ،طيب وبعدين ،انا مقدرش احضر دايما علشان الشغل ،اعمل ايه ؟!!
همت حياه برد عليها ولكن قاطعها دخول حسام المحاضره ،نظرت اليه منه بتدقق وجدته يشبه سيف الى حد ما
تحدث حسام بجديه :
-صباح الخير
رد الجميع عليه بهدوء:
-صباح النور يا دكتور
اخذ يبحث حسام عليها حتى وجدها جالسه وعلى وجهها ابتسامه مشرقه ،ولكنه اشاح بوجهه عنها عندما تذكر وقوفها مع ذلك الشاب
انتبهت اليه منه وجدته مدقق النظر الى حياه ،فامالت الى صديقتها قائله بهمس :
-شكله الدكتور وقع وماحدش سمى عليه !.
توسعت عينا حياه بصدمه من كلامها ،فضحكت منه عليها بصوت مسموع ،جعلت حسام ينتبه لها .
اغتاظ حسام بشده من تصرفها ،فهتف بصياح :
-انتى يا آنسه
انتبهت له منه ، ونهضت على الفور ،ومازالت ابتسامتها على وجهها ،اما حياه فأدركت ما مقبله عليه صديقتها المشاكسه ككل مره (الطرد .)
نظر حسام اليها بغضب ،قائلا بحده:
-اقدر اعرف بتضحكى على ايه يا آنسه ؟!!
ردت عليه منه بوقاحتها المعهوده :
-افتكرت حاجه فضحكت ، ايه الضحك بقى جريمه ولا ايه ؟!
جز حسام علي اسنانه بقوه من وقاحتها ،قائلا بصرامه :
-اتكلمى بأدب احسنلك ؟!
ردت منه عليه بغرور :
-انا مؤدبه غصب عن ايه حد !
هنا بلغ غضبه منتهاه ،فهتف بغضب:
-اطلعى بره ،واياكى اشوفك هنا فى المحاضره لاخر السنه .
ردت عليه بوقاحه :
-يكون احسن .
توسعت عينا حياه بزهول من جرأتها ، اما منه فخرجت من المحاضره بتعالى .
نهضت حياه لتذهب ورائها ،فاستوقفها حسام بحده :
-انتى رايحه فين يا آنسه ،هى وكاله من غير بواب ؟!!
ردت عليه حياه بتحدى :
-انا هخرج مع صحبتى !
اغمض حسام عينه ثم فتحهما بغضب من هاتين الفتاتين الوقحتين ثم هتف بصرامة :
-طيب ارجعى مكانك احسنلك ؟!
ردت عليه حياه برفض :
-لاء انا ….
لكنه قاطعها بصياح عنيف :
-اخرسى وارجعى مكانك!
جلست حياه مكانها على الفور من صدمتها وخوفها ،لماذا يعنفها هكذا اما هو فاستغفر داخله ،بدء بشرح المحاضره ،وحياه محرجه من تعنيفه لها امام زملائها ..
انهى حسام المحاضره ثم انصرف على الفور ،فالم يطق البقاء لحظه ثانيه ،وذهب باتجاه سيارته ،واتجه الى مكتب سيف ابن عمه .
—————————–
فى شركه سيف الصاوى ،،،،
ذهبت منه باتجاه الشركه حيث عملها بعد طردها من المحاضره ،طرقت الباب بهدوء ثم سمعت صوته يسمح لها بالدخول .
رفع سيف عينه من الاوراق ،وجدها امامه فدهش من حضورها الان ،فقد اخبرته انها سوف تنهى محاضرتها وتأتى .
سألها بهدوء :
-ايه اللى جابك دلوقتى ،مش قلتى معايا محاضره ؟!
اجابت بالامبالاه :
-اطردت من المحاضره .
رفع سيف حاجبيه بدهشه ،ثم تساؤل بجديه:
-واطردتى ليه ان شاء الله ،اكيد طولتى لسانك على الدكتور !
اغتاظت منه بقوه من حديثه ،فلم تمنع سيط لسانها من قول :
-وانت مالك !
كور سيف قبضته من تلك الوقحه التى امامه ،ثم هتف ببرود :
-لسانك ده هقصهولك لو ما تكلمتيش عدل .
كانت منه سترد عليه ،لكنها لم تشأ ان تفسد مخطاطتها بسببه، فردت بفيظ مكتوم:
-اسفه يا بشمهندس!
لم يبالى سيف باعتزارها ،فاكمل بحده وهو يتناول ملف حرص بابقائه بمكتبه الخاص :
-الملف ده ترجعيه كويس ،مش عاوز غلط فيه ،مش عاوز الشركه المنافسه ليا تكسب الصفقه دى .
تناولت منه الملف ،ولمعت عيناها بشر لم يلاحظه سيف ،ثم اخذته وانصرفت من امامه .
اما هو فعاد يتابع عمله ،ولم يدرى ما تخطط له تلك الحيه الصغيره بالخارج .
——————————
فى نفس التوقيت دلف حسام الى داخل الشركه ،ثم اتجه الى مكتب ابن عمه ولكن اتسعت عينه بزهول عندما رأى منه امامه ،فكور قبضته بعصبيه واقترب منها ….
اما هى فكانت تراجع الملف الذى اعطاه لها سيف ،وتتفحصه جيدا ،وفوجئت بأحد يجذبها من زراعها بقوه آلمتها ،نظرت اليه وجدته حسام فشهقت بعنف ،وحاولت تخليص زراعها من قبضته بلا جدوى
تألمت منه كثيرا،وقالت بنبره باكيه:
-آآآه سيبنى عاوز ايه ؟!
جز حسام على اسنانه بقوه ،وهتف بصياح :
-انتى ايه اللى جابك هنا يابت انتى
ردت عليه منه بصياح اكثر :
-وانت مالك ،وابعد عنى بقى يا متخلف .
رفع حسام يده ليصفعها ،ولكن ظلت يده معلقه بالهواء عندما سمع صراخ سيف عليه :
-حسااااااام !!
التفت كلا من حسام ومنه الى سيف الذى خرج من مكتبه للتو ،ويبدو عليه الغضب الشديد .
اما سيف فحاول ان يهدئ نفسه على قدر ما استطاع ،فقد غلقت الدم فى غروقه عندما شاهد حسام يهم بصفعها
اقترب سيف منهما،ثم سأل بجديه:
-فى ايه ؟!!
كان سيف ينظر الى عينين حسام مباشره وواقفا امامه ،فهمت منه بالرد كعادتها :
-هو ..كان ..
ولكن قاطعها سيف باشاره بكفه دون ان ينظر اليها ،هاتفا بقوه :
-اخرسى انتى دلوقتى .
اغتاظت منه كثيرا منه ،وشتمته فى سرها ،بينما كان حسام مندهش من صراخ سيف عليه ،فسأله بهدوء :
-فى ايه يا سيف ؟!
رد عليه سيف بهدوء مصطنع :
-انا اللى بسألك فى ايه يا دكتور ؟ تعال نتكلم فى مكتبى
اشار له سيف بالدخول وهم سيف ليدخل معه ،قبل ان يلقى نظره تهديد لمنه التى وقفت مستمره.
قص حسام على سيف ما فعلته تلك الفتاه الوقحه اثناء المحاضره ،كما قص عليه اهانتها له فى شركته ،تعصب سيف على منه كثيرا ،فذهب الى الخارج وسحبها من مقعدها بقوه ،ثم دفعها دفعه خفيفه داخل مكتبه .
نظر اليها بغضب،ثم امرهابصرامه:
-اعتذرى حالا .
نظرت اليه بزهول،ثم ردت بتحدى:
-لأ مش هعتذر .
نفخ سيف بنفاذ صبر ،ثم قال بنبره لا تقبل النقاش :
-يا اما تعتذرى للدكتور دلوقتى ،يا اما ما شوفش وشك هنا تانى .
عضت منه شفتيها بغضب ،فقد امسكها من نقطه ضعفها ،لذا وبدون تردد :
-أنا اسغه يا دكتور .
نظر اليها حسام بانتصار ،ثم قال بتحدى :
-وهتعتذرى قدام زمايلك كلهم المحاضره الجايه ،فاهمه .
كادت منه ان تبكى امامهم ،ولكن تماسكت بقوه وتحمل ،فردت بخفوت :
-حاضر .
شعر سيف بأنها تريد البكاء ،وتضايق من حاله لانه قسى عليها كثيرا، امرها بهدوء :
-اتفضلى انتى كملى شغلك .
اومأت منه برأسها وخرجت مسرعه من امامهم ،بينما جلس سيف وحسام يتمازحون سويا فهو صديق عمره وابن عمه .
———————-
فى فيلا احمد الشهرى
وقف احمد امام المرآه يهندم مظهره لكى يذهب الى عمله ،بينما استيقظت ندى من نومها ،ونظرت اليه بنعاس،فسألته بنوم :
-انت رايح فين؟ !
نظر اليها واقترب منها واضعا يديه بجيب بنطاله ،قائلا بجديه :
-مش الناس بتقول صباح الخير الاول ولا ايه ؟!
ردت عليه بارهاق بادى على وجهها ،ثم قالت بتعب :
-انا تعبانه اوى يا احمد .
جلس بجانبها على الفراش ،وضمها الى صدره بقلق :
-مالك يا حبيبتى حاسه بأيه .
ابتسمت بتعب عندما قال لها حبيبتى ،ثم شعرت بدوار وتشوشت الرؤيه امامها ، وغابت عن الوعى .
ضرب وجنتيها بخفه ،فلم تستجيب له ،ثم تحسس جبهتها وجد حرارتها مرتفعه ،فضمها الى صدره اكثر ،ثم بيده الاخرى اخرج هاتفه وتحدث مع الطبيب لكى يأتى اليه
نظر الى ملابسها التى كانت عباره عن قميص للنوم قصير للغايه ،اسندها برفق على الفراش ثم ذهب باتجاه دولابها واخرج لها عباءة محتشمه ، وحاول ان يلبسها اياها ،بعد محاولات كثيره نجح فى ذلك ،ثم لف حجابها على شعرها .
جلس بجانبها ثانيه ثم تناول كفها الصغير وربت عليه بحب ،ثم حدثها بحب :
-ق ومى يا حبيبتى ما تناميش كده ، ان ماصدقت لقيتك .
انتظر بجانبها حتى ابلغه الحراس بوصول الطبيب فترك يدها لكى ياتى به الى هنا
نزل الى الاسفل ركضا ،فقابل والدته امامه ،فسألته بقلق :
-مالك يا بنى فى ايه ؟!!
رد عليها وهو يتجه الى الخارج :
-ندى تعبانه اوى .
قلقت كوثر عليها كثيرا وذهبت باتجاه الطابق الاعلى حيث توجد ندى ،ودلفت الى الداخل وجدت وجهها شاحب للغايه ،وفاقده للوعى ،جلست بجانبها فى انتظار الطبيب .
ماهى الا لحظات حتى دلف احمد بصحبه الطبيب ،بينما افسحت السيده كوثر له المجال كى يفحصها
بعد دقائق انهى الطبيب فحصه ،فسأله احمد بلهفه :
-خير يا دكتور فيها ايه ؟
ابتسم الطبيب على لهفته ،ثم اجاب بهدوء :
اطمن ما فيش حاجه تقلق ،شويه سخونيه ،انا هكتبلها علاج تاخده بانتظام ،علشان يخفض الحراره .
اومأ احمد برأسه ،قم سأله مجددا: طيب هى نايمه ليه ؟!
رد عليه الطبيب بهدوء :
-شويه كده وهتفوق ،وكمان الكمادات هتخفض حرارتها .
اومأ له احمد بموافقه ،ثم اصطحبه الى الخارج ، ثم اخرج من جيبه بعض المال واعطاه له ،وشكره على مجيئه ،ثم اخذ منه الروشته واعطاها للحارس لكى يأتى بالدواء ….
ذهب باتجاه غرفته مره اخرى ،ودلف الى الداخل وجد والدته تمسد على شعرها بحنان ،فابتسم هو لذلك ،ثم اقترب منهما بهدوء ،ونظر الى زوجته النائمه ،فتنهد بحزن لحالها …. الفصل الثامن: فى فيلا احمد مهران ،،،
جلس احمد بجانب ندى بعدما تركتهما والدته ،ثم ضمها الى صدره بقوه كأنه يريد ان يدخلها ببن اضلاعه …
سألها احمد بهدوء :
-انتى كويسه دلوقتى ؟ اجابته ندى بخفوت : -الحمد لله . نظرت اليه ندى ،ثم سألته بتردد:
-ممكن اسألك سؤال ؟! رد عليها احمد بهدوء:
-اسألى !