يجلس في حديقه المنزل يتطلع للسماء ويتامل النجوم واحلامه تعرض امامه كأنها شاشه سنيما تردد في اذنه كلمتها “لما توصل لحلمك عيونك هتبقا بتلمع من الفرحه ومتاكده انك هتوصل علشان انت متمسك بيه زي النجوم الي ماسكه في السماء ” ليخرجه من احلامه الورديه صوت والده يهتف باسمه ابرااهيم مش هتنام يبني الوقت اتاخر عليك ليلتفت له يجبب بابتسامه : لا انا مستني نهر نام انت ياوالدي وانا هقعد علشان لما تيجي اركنلها العربيه انت عارف هي مبتعرفش
والده محمود : هي دكتوره نهر لسه بره كويس انك قولتلي ده انا افتكرتها رجعت مع بحر بيه اجابه ابراهيم وهي يمسك بيده ليدخله غرفته : مهو انت لو مركز كده يابابا كنت اخدت بالك ان نهر مرجعتش معاه ويالا اتفضل نام انت علشان حضرتك صاحي من بدري ليهتف محمود بحنيه : يبني انت الي طول النهار في كليتك وبعدها التمرين بتاعك ده وبعدين بترجع تساعدني في الشغل كتير عليك اوي كده تعالي نام انت وبعدين الدكتوره مش هتزعل لو انت مستنتهاش النهارده
ابراهيم : يابابا ياحبيبي انا مش تعبان ولا حاجه حضرتك لازم ترتاح انا لازم استني نهر علشان عايز اتكلم معاها شويه فممكن تسمع كلامي بقا تنهد محمود بابتسمه فخور بابنه فهو برغم ظروفه الصعبه وعمله هو كحارس للمنزل عند ولاد نهر الي ان ابنه دائما يفتخربه ويساعده ولديه احلامه الخاصه التي تجعل منه قدوي لاي شاب في سنه وكانت مصدر اعحاب من نهر والدها به فعلاقته بنهر تمثل علاقه اخ واخته ولم تحسسه يوم بانه اقل منها في شئ كانت دوما مصدر تشجيع له
هتف محمود باستلام : خلاص هنام اهو وخليك انت براحتك يبني تصبح على خير مال ابراهيم بجزعه يقبل جبهته ليجيبه بحنان ليسمع صوت سيارتها يعلن عن صولها في يخرج لها سريعا
وعلي وجهه ابتسامه ليهتف بمرح : اهلا اهلا بنهر هانم الي مسهراني للفجر علشان اركنلها انزلي يالا خليني اركن العربيه خرحت نهر من سيارتها وحاولت ان ترسم الابتسامه ولكن فشلت ملامحها البريئه في اخفاء حزنها ليكشر ابراهيم ملامحه بقلق يهتف بتسال : نهر مالك اوعي يكون خطيبك الزفت ده زعلك تاني
وعند سماع جملته انهارت قوتها المزيفه امامه لتتساقط دموعها بغزاره ويتعالي صوتها بالبكاء
ليقترب منها ابراهيم محاولا تهدائتها ليهتف بحنان : طيب في ايه يانهر اهدي كده وردي عليا لوسمحتي لتهتف نهر من بين شهقاتها : انا تعبت تعبت اوي انا بكره نفسي وبكره ضعفي ده ليتنهد ابراهيم بتعب علي حالها يتمني في اداخله لو يستطيع تقديم اي مساعده لها فهو صديقها الوحيد بئر اسرارها وهي مصدر قوته فعلاقتهم اقوي من الاخوه يعتبرها ابنته وامه وصديقه دربه ولكن امام مشاكلها يقف عاجز
عن تقديم اي مساعده
همس لها بحب : ياحبيبتي خدي نفسك كده طيب واحكيلي ايه الي حصل لكل ده حكت له نهر كل ماحدث في يومها من اول لقائها بكنان وحتي اخر موقف بينهم
لتكمل نهر كلامها وهي مازلت في حاله انهيارها ليخرج صوتها متقطع مبحوح من كثره البكاء : انا تعبت تعب اوي وبقيت بكره ضعفي وترددي بكره اني علطول خايفه ومن غير سبب للخوف ده انا ليه كده يا ابراهيم ليه مش بعرف ارد علي حد بياذيني واجيب حقي ليه بتردد اخد اي قرارا في حياتي وعلشان اقرر حاجه افكر فيها الف مره وعلي مااخدها تكون فرحتها راحت ليه مش زي الناس الطبيعيه
ليه عمري مابعرف احس اني فرحانه بجد انا مش طبيعيه صح
سقطت دموع ابراهيم علي حالها فهو اول مره يري انهيارها الي تلك الدرجه فهي دائما ترسم الابتسامه وتخبر الجميع انها بخير يتمني سحق المدعو خطيبها وذالك الغريب هل الامور كانت تنقصه هو الآخر ليزيد حزنها ليمسك يدها محاولا طمئنتها ليهتف بحنان : انتي مش زي الناس ده انتي ملكه علي كل الناس يانهر كل المشكله اني طيبه زياده عن اللزم في زمن بيعتبر الطيبه دي ذنب لازم نتعاقب عليها صادقيني المشكله مش عندك ولو علي التردد فادي حاجه ممكن نحلها ووتتغيري