Uncategorized

الإثم السابع عشر ج٢ ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

الإثم السابع عشر ج٢  بعنوان ” صِـ,ـدامات و صَـ,ـد.مات” مؤخرًا أصبحت أشعر بأن الحياة لا تُحبني، وانا كذلك أُبادلها نفس الشعور، فنحن نشبه كثيرًا خطان متوازيان لا يلتقيان أبدًا، فبالرغم من كل محاولاتي في السعي نحو الأفضل أجدها دائمًا تجذبني لأغوص في أعـ,ـماق اليأس، و كلما مددت يدي لأصافح الأمل بترت أصابعي لكي لا أحاول مُجددًا. ربما في الأمر مُبالغة مني، ولكنها نجحت في جعلي أشعر بالملل، وانعدام الرغبة في المواصلة، وهذا قد يكون أقسى شعور رائع اختبرته في حياتي.
نورهان العشري

  فتح باب الغرفة التي أضاع بها قلبه، ولا يعلم كيف يسترده أبدًا، حاول مرارًا و تكرارًا و لكنه بكل مرة يصطد.م بصخرة الفشل الذريع، وبالرغم من ذلك فمازال يحاول حتى لو كلفه الأمر كل شيء يملكه في هذه الحياة
ـ صباحك صافي يا ست الستات.

هكذا هتف وهو يتطلع إلى هذه الجميلة التي و كأن الزمن لم يمر على وجهها الصبوح الذي يحمل كم الحسن ما جعله يفني حياته أسفل قد.ميها طواعية، ولكنها كعادتها لم تُعطيه مثقال ذرة اهتمام واحدة بل ظلت واقفة بشموخها و عزتها تنظر من النافذة الكبيرة، و كأنها تناجي السماء أن تُحقِق عدالتها و تخُط فرمان حريتها للأبد
ـ وه يا صافية. لساتك مفطرتيش؟ أكده غلط عليكِ يا حبة الجلب.

اع.تادت أن تقابل زخم عش.قه بالصمت على أمل أن يمل منها ذات يوم، ولكن هذا اليوم تأخر كثيرًا، ولكنها مازالت تتمسك بالأمل لذا ظلت على جمودها ليقترب منها ببطء يتلذذ باستنشاق ذلك الهواء الذي يحمل رائحتها التي يعش.قها، و كذلك يعش.ق النظر إلى خصلات شعرها و يتمنى لو يأتي يوم يمكنه غرس أصابعه بين طياتهم ليستمتع بجميلته التي كانت ابعد ما يمكن عن يديه برغم وجودها أما عينيه ـ طيب شو..في. دول عاملينلك الوكل اللي بتحبيه.

ضاقت ذرعًا بصوته الذي كان وقعه كالنشاذ على مسامعها لذا التفتت ناظره إليه بجمود لم يهتز طوال السنوات الماضية كما أنها أتقنت تغليف لهجتها به حين قالت
ـ الوكل في دارك سَم حتى لو كان شهد يا رماح. حرو..ف اسمه من بين شفاهها كان لها وقعًا خاصًا يفعل الأفاعيل بقلبه الذي يرتضي بالفُتات منها لذا ابتسم بهدوء قبل أن يقول بلهجة تتقد عش.قًا
ـ ورماح من خشمك شهد حتى لو كلامك سَم يا صافية. ابتسامة ساخرة مرت على شفتيها قبل أن تقول بجفاء
ـ معيزاش يتعكِى صباحي بكلامك يكفيني شو..فتك.

حديثها المسموم هو الشيء الوحيد القادر على اختـ,ـراق دوافعه و جبال الظـ,ـلام المُحيطة بقلبه الذي تألم في هذه اللحظة و تجلى ألمه بوضوح في عينيه و نبرته حين قالـ,ـ
ـ راح فين عشجك ليا زمان يا صافية؟ خبتيه فين يمكن أجدر اني كمان اخبي حبك اهناك بدل ما هو حارجلي جلبي أكده ؟ صافية بنظرات تحمل الضغيـ,ـنة و الاحتقار
ـ دف.نته. دف.نته في الخرابة اللي دف.نتني فيها بالحيا جدام اهلي و ناسي. روح دوِر عليه هناك لو تجدر!

احر.قته بحديثها و تذكيرها له بالماضي ليهتف بنبرة تحترق قهرًا
ـ اني عِملت كلات ده عشانك. عشان تبجي ليا. ليا بتحاسبيني اني حاسبيهم هما اللي فرجوا بينا. لسوأ حظه و حسن حظها انا كانت شجاعه لا تهاب أحد تملك من الثبات ما يُمكنه زعزعة أعتى الرجال، و هذا ما فعلته به حين قالت
ـ محدش فرج بينا يا واد الهلالية. اني بنفسي اللي رفضتك لما عرفت حجيجتك، وهفضل ارفضك عمري كله.

هذه الجملة التي كانت بمثابة خناجر يختتم بها دائمًا حديثه معها، فلا هو قادر على نفي هذه الاتهامات، ولا قادر على ثنيها على موقفها تجاهه، و كل هذا الضغط الهائل يجعله كالثور الهائج لا ينجو من براثنه لحد سواها، و كما هي عادته حين يخرج من عندها يأتي بعدة فتيات كُن ضحايا انتُزِع برائتهم بوحشية، و يقوم بممارسة ساديته عليهم، و بكل مرة ينتهي به الأمر يصرخ باسمها لكي تستمع إليه وهو مع غيرها عل الغيرة تزور قلبها تجاهه ولكنه لا يجد سوى الاشمئزاز.

كان صدره يعلو و يهبط من فرط الغض.ب و المجهود في آن واحد، فجاء صوته غليظًا حين أجاب على الهاتف لتبرق عينيه ما أن استمع إلى حديث المتصل لينهي المكالمة وهو يصرُخ بصوت اهتزت له جدران البيت الكبير
ـ زناتي.. هرول زناتي الرجل الثاني في هذا الوكر و كل خلية به ترتعب من صُراخ سيده ليقف أمامه وهو يبتلع ريقه بصعوبة حين شاهد نظراته الجحيمية و نبرته التي تشبهها حين قال
ـ البنته اللي ما*تت عِملت في جُ*ثثهم ايه؟

ابتلع زناتي ريقه و تعالت أنفاسه و اهتزت نبرته حين قال بتلعثُم
ـ اني. اني حولتهم عالمعمل يشفوهم، و محيت كل الأدلة ووو. قاطعه رماح بشراسة
ـ و أي؟ وديت الجُ*ثث فين؟ ارتجف جسد زناتي و كذلك نبرته حين قال
ـ المكبس. كا. كان متعطِل جومت خليت الرچالة رموهم في الچبل. ما أن أنهى جملته حتى قام رماح بلكمة بقوة في أنفه وهو يصيح بصوت كالرعد في شدته
ـ غبي. عايز توديني كلاتنا في داهيه.

زناتي وهو يرتجف كالاطفال
ـ يا كبير. ماني. ماني محيت كل حاچة عالچثث. استحالة حد هيعرِف حوصول ايه؟ رماح بهياج
ـ محيت كل الأدلة الا أهم حاچة. الوشم يا غبي. أخذ يُكيل له اللكمات حتى خارت قواه، فقام بنفضه على الأرض وهو ينتزع سلاحه يوجهه إلى رأسه قائلًا بس.خرية
ـ يالا سمعني الشهادة. ميرضنيش ت*** كافر. انتاب زناتي حالة من الذُعر الذي يجعل جسده يرتجف و نبرته حين قال متوسلًا
ـ ابو.س يدك يا كبير لاه. اني خدامك.

حاوطته حدقتي رماح بمكر تجلى في نبرته حين قال
ـ صوح. خلاص مش هجتلك. بس. زناتي بذُعر
ـ بس اي؟ رماح بحقارة
ـ تفدي روحك.

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى